[باب الْإِحْسَانِ إِلَى الْمَمَالِيكِ]
٣٦٩٠ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ حَدَّثَنَا وَكِيعٌ حَدَّثَنَا الْأَعْمَشُ عَنْ الْمَعْرُورِ بْنِ سُوَيْدٍ عَنْ أَبِي ذَرٍّ قَالَ «قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِخْوَانُكُمْ جَعَلَهُمْ اللَّهُ تَحْتَ أَيْدِيكُمْ فَأَطْعِمُوهُمْ مِمَّا تَأْكُلُونَ وَأَلْبِسُوهُمْ مِمَّا تَلْبَسُونَ وَلَا تُكَلِّفُوهُمْ مَا يَغْلِبُهُمْ فَإِنْ كَلَّفْتُمُوهُمْ فَأَعِينُوهُمْ»
ــ
قَوْلُهُ: (إِخْوَانُكُمْ) يَعْنِي الْمَمَالِيكُ إِخْوَانُكُمْ وَيُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ إِخْوَانُكُمْ مُبْتَدَأً خَبَرُهُ جَعَلَهُمُ اللَّهُ وَالْأُخُوَّةُ إِمَّا بِاعْتِبَارِ الدِّينِ، أَوْ بِالنَّظَرِ إِلَى الْكُلِّ مِنْ أَصْلٍ وَاحِدٍ وَهُوَ آدَمُ (مَا يُعَنِّيهِمْ) مِنْ عَنَّى بِالتَّشْدِيدِ، أَيْ: مَا يُعْجِزُهُمْ.
٣٦٩١ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ وَعَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ قَالَا حَدَّثَنَا إِسْحَقُ بْنُ سُلَيْمَانَ عَنْ مُغِيرَةَ بْنِ مُسْلِمٍ عَنْ فَرْقَدٍ السَّبَخِيِّ عَنْ مُرَّةَ الطَّيِّبِ عَنْ أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ قَالَ «قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ لَا يَدْخُلُ الْجَنَّةَ سَيِّئُ الْمَلَكَةِ قَالُوا يَا رَسُولَ اللَّهِ أَلَيْسَ أَخْبَرْتَنَا أَنَّ هَذِهِ الْأُمَّةَ أَكْثَرُ الْأُمَمِ مَمْلُوكِينَ وَيَتَامَى قَالَ نَعَمْ فَأَكْرِمُوهُمْ كَكَرَامَةِ أَوْلَادِكُمْ وَأَطْعِمُوهُمْ مِمَّا تَأْكُلُونَ قَالُوا فَمَا يَنْفَعُنَا فِي الدُّنْيَا قَالَ فَرَسٌ تَرْتَبِطُهُ تُقَاتِلُ عَلَيْهِ فِي سَبِيلِ اللَّهِ مَمْلُوكُكَ يَكْفِيكَ فَإِذَا صَلَّى فَهُوَ أَخُوكَ»
ــ
قَوْلُهُ: (سَيِّئُ الْمَلَكَةِ) الْمَلَكَةُ ضُبِطَ بِفَتَحَاتٍ، وَالْمُرَادُ سَيِّئُ الْمُعَامَلَةِ مَعَ الْعَبِيدِ وَهُوَ يَدُلُّ عَلَى قِلَّةِ أَعْمَارِهِمْ وَكَثْرَةِ فُتُوحِهِمْ (فَهُوَ أَخُوكَ) يَنْبَغِي لَكَ أَنْ تُنْزِلَهُ مِنْكَ مَنْزِلَةَ أَخِيكَ، وَفِي الزَّوَائِدِ: فِي إِسْنَادِهِ فَرْقَدٌ السَّبَخِيُّ هُوَ وَإِنْ وَثَّقَهُ ابْنُ مَعِينٍ فِي رِوَايَةٍ فَقَدْ ضَعَّفَهُ فِي أُخْرَى وَضَعَّفَهُ الْبُخَارِيُّ وَغَيْرُهُ.