[باب رُؤْيَةِ النَّبِيِّ ﷺ فِي الْمَنَامِ]
٣٩٠٠ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ حَدَّثَنَا وَكِيعٌ عَنْ سُفْيَانَ عَنْ أَبِي إِسْحَقَ عَنْ أَبِي الْأَحْوَصِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ «عَنْ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ مَنْ رَآنِي فِي الْمَنَامِ فَقَدْ رَآنِي فِي الْيَقَظَةِ فَإِنَّ الشَّيْطَانَ لَا يَتَمَثَّلُ عَلَى صُورَتِي»
ــ
قَوْلُهُ: (فَقَدْ رَآنِي فِي الْيَقِظَةِ) أَيْ: فَرُؤْيَاهُ حَقٌّ بِحَيْثُ كَانَ رُؤْيَتُهُ تَلْكَ رُؤْيَةٌ فِي الْيَقِظَةِ (لَا يَتَمَثَّلُ) أَيْ: لَا يَظْهَرُ بِحَيْثُ يَظُنُّ الرَّائِي أَنَّهُ النَّبِيُّ - ﷺ -، قِيلَ: هَذَا يَخْتَصُّ بِصُورَتِهِ
الْمَعْهُودَةِ فَيُعْرَضُ عَلَى الشَّمَائِلِ الشَّرِيفَةِ الْمَعْرُوفَةِ فَإِنْ طَابَقَتِ الصُّورَةُ الْمَرْئِيَّةُ تَلْكَ الشَّمَائِلَ فَهِيَ رُؤْيَا حَقٍّ، وَإِلَّا فَاللَّهُ أَعْلَمُ بِذَلِكَ، وَقِيلَ: بَلْ فِي أَيِّ صُورَةٍ كَانَتْ وَقَدْ رَجَّحَهُ كَثِيرٌ بِأَنَّ الِاخْتِلَافَ إِنَّمَا يَجِيءُ مِنْ أَحْوَالِ الرَّائِي وَغَيْرِهِ وَاللَّهُ أَعْلَمُ، قِيلَ: وَجْهُ ذَلِكَ أَنَّ النَّبِيَّ - ﷺ - مَظْهَرُ الِاسْمِ الْهَادِي؛ وَلِذَلِكَ قَالَ تَعَالَى ﴿وَإِنَّكَ لَتَهْدِي إِلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ﴾ [الشورى: ٥٢] وَالشَّيْطَانُ مَظْهَرُ الْمُضِلِّ، وَالْهِدَايَةُ وَالْإِضْلَالُ ضِدَّانِ فَمُنِعَ الشَّيْطَانُ عَنْ ظُهُورِ صُورَتِهِ ﷺ.