HadithLab
RU
سنن ابن ماجه · (٢٣) باب الصبر على البلاء

رقم الحديث 4026

حَدَّثَنَا حَرْمَلَةُ بْنُ يَحْيَى، وَيُونُسُ بْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى، قَالَا: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ وَهْبٍ قَالَ: أَخْبَرَنِي يُونُسُ بْنُ يَزِيدَ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ، وَسَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: " نَحْنُ أَحَقُّ بِالشَّكِّ مِنْ إِبْرَاهِيمَ، إِذْ قَالَ: رَبِّ أَرِنِي كَيْفَ تُحْيِي الْمَوْتَى، قَالَ: أَوَلَمْ تُؤْمِنْ؟ قَالَ: بَلَى، وَلَكِنْ لِيَطْمَئِنَّ قَلْبِي، وَيَرْحَمُ اللَّهُ لُوطًا، لَقَدْ كَانَ يَأْوِي إِلَى رُكْنٍ شَدِيدٍ، وَلَوْ لَبِثْتُ فِي السِّجْنِ طُولَ مَا لَبِثَ يُوسُفُ لَأَجَبْتُ الدَّاعِيَ "
  • محمد فؤاد عبد الباقي:Sahih
  • الألباني:صحيحصحيح سنن ابن ماجه ج3 ص319
  • زبير علي زئي:Sahih - Agreed Upon
  • شعيب الأرنؤوط:إسناده صحيحسنن ابن ماجه ج5 ص154
ج 2 ص 1335

سلسلة الرواة

ورد أيضًا في 4 مصادر جامع الترمذي, صحيح البخاري, صحيح مسلم, مسند أحمد
حاشية السندي على سنن ابن ماجه · ج2 ص490
٤٠٢٦ - حَدَّثَنَا حَرْمَلَةُ بْنُ يَحْيَى وَيُونُسُ بْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى قَالَا حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ وَهْبٍ أَخْبَرَنِي يُونُسُ بْنُ يَزِيدَ عَنْ ابْنِ شِهَابٍ عَنْ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ وَسَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ «قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ نَحْنُ أَحَقُّ بِالشَّكِّ مِنْ إِبْرَاهِيمَ إِذْ قَالَ رَبِّ أَرِنِي كَيْفَ تُحْيِي الْمَوْتَى قَالَ أَوَلَمْ تُؤْمِنْ قَالَ بَلَى وَلَكِنْ لِيَطْمَئِنَّ قَلْبِي وَيَرْحَمُ اللَّهُ لُوطًا لَقَدْ كَانَ يَأْوِي إِلَى رُكْنٍ شَدِيدٍ وَلَوْ لَبِثْتُ فِي السِّجْنِ طُولَ مَا لَبِثَ يُوسُفُ لَأَجَبْتُ الدَّاعِيَ» ــ قَوْلُهُ: (نَحْنُ أَحَقُّ بِالشَّكِّ مِنْ إِبْرَاهِيمَ) لَمْ يُرِدْ وَاللَّهُ أَعْلَمُ بِنَحْنُ نَفْسَهُ الْكَرِيمَ، بَلِ الْأَنْبِيَاءُ مُطْلَقًا غَيْرَ إِبْرَاهِيمَ شَكَّ لَكَانَ غَيْرُ إِبْرَاهِيمَ مِنَ الْأَنْبِيَاءِ أَحَقُّ بِهِ؛ لِأَنَّ إِبْرَاهِيمَ قَدْ أُعْطِيَ رُشْدَهُ وَفُتِحَ عَلَيْهِ مَا فُتِحَ فَقَالَ تَعَالَى ﴿وَكَذَلِكَ نُرِي إِبْرَاهِيمَ مَلَكُوتَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَلِيَكُونَ مِنَ الْمُوقِنِينَ﴾ [الأنعام: ٧٥] فَهُوَ كَانَ عَلَمًا فِي الْإِيقَانِ، فَإِذَا فَرَضْنَاهُ شَاكًّا فِي شَيْءٍ كَانَ غَيْرُهُ مِنَ الْأَنْبِيَاءِ أَحَقُّ بِالشَّكِّ فِيهِ وَمَعْلُومٌ أَنَّهُ مَا شَكَّ غَيْرُهُ فِي الْبَعْثِ وَالْقُدْرَةِ عَلَى الْإِحْيَاءِ فَكَيْفَ هُوَ فَهَذَا دَلِيلٌ عَلَى أَنَّهُ مَا شَكَّ، وَقَوْلُهُ: (إِذْ قَالَ رَبِّ أَرِنِي. . . إِلَخْ) تَقْدِيرُهُ: لَوْ كَانَ مِنْ إِبْرَاهِيمَ شَكٌّ إِذْ قَالَ رَبِّ. . . إِلَخْ وَلَيْسَ الْمَعْنَى نَحْنُ أَحَقُّ إِذْ قَالَ. . . إِلَخْ فَإِنْ قُلْتُ: فَمَا مَعْنَى سُؤَالِ إِبْرَاهِيمَ. قُلْتُ: سُؤَالُهُ مَا كَانَ إِلَّا عَنْ رُؤْيَةٍ كَرُؤْيَةِ إِحْيَاءِ الْمَوْتَى، لَكِنْ لَمَّا كَانَ مِثْلُ ذَلِكَ السُّؤَالِ قَدْ يَنْشَأُ عَنْ شَكٍّ فِي الْقُدْرَةِ عَلَى الْإِحْيَاءِ فَرُبَّمَا يُتَوَهَّمُ مَنْ يَبْلُغُهُ السُّؤَالُ أَنَّهُ قَدْ شَكَّ، أَرَادَ اللَّهِ تَعَالَى أَنْ يُزِيلَ ذَلِكَ التَّوَهُّمَ بِتَحْقِيقِ مَنْشَأِ سُؤَالِهِ فَقَالَ لَهُ أَوَلَمْ تُؤْمِنْ، أَيْ: بِالْقُدْرَةِ فَقَالَ بَلَى أَنَا مُؤْمِنٌ بِالْقُدْرَةِ وَلَكِنْ سَأَلْتُ لِيَطْمَئِنَّ قَلْبِي بِرُؤْيَةِ كَيْفِيَّةِ الْإِحْيَاءِ فَكَأَنَّ قَلْبَهُ اشْتَاقَ إِلَى ذَلِكَ فَأَرَادَ أَنْ يَطْمَئِنَّ بِوَصْلِهِ إِلَى الْمَطْلُوبِ، وَهَذَا لَا غُبَارَ عَلَيْهِ أَصْلًا، وَهَذَا هُوَ ظَاهِرُ الْقُرْآنِ كَمَا لَا يَخْفَى وَمَنْ قَالَ أَرَادَ زِيَادَةَ الْإِيقَانِ وَنَحْوَهُ فَقَدْ بَعُدَ إِذْ مَعْلُومٌ أَنَّ مَرْتَبَةَ إِبْرَاهِيمَ فَوْقَ مَرْتَبَةِ مَنْ قَالَ لَوْ كُشِفَ الْغِطَاءُ مَا ازْدَدْتُ يَقِينًا، وَاللَّهُ أَعْلَمُ قَوْلُهُ: (وَلَوْ لَبِثْتُ فِي السِّجْنِ) الْمَقْصُودُ مَدْحُ يُوسُفَ بِأَنَّهُ بَلَغَ مِنَ الصَّبْرِ وَالتَّأَنِّي غَايَتَهُ. ٤٠٢٧ - حَدَّثَنَا نَصْرُ بْنُ عَلِيٍّ الْجَهْضَمِيُّ وَمُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى قَالَا حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ حَدَّثَنَا حُمَيْدٌ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ «لَمَّا كَانَ يَوْمُ أُحُدٍ كُسِرَتْ رَبَاعِيَةُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَشُجَّ فَجَعَلَ الدَّمُ يَسِيلُ عَلَى وَجْهِهِ وَجَعَلَ يَمْسَحُ الدَّمَ عَنْ وَجْهِهِ وَيَقُولُ كَيْفَ يُفْلِحُ قَوْمٌ خَضَبُوا وَجْهَ نَبِيِّهِمْ بِالدَّمِ وَهُوَ يَدْعُوهُمْ إِلَى اللَّهِ فَأَنْزَلَ اللَّهُ ﷿ ﴿لَيْسَ لَكَ مِنْ الْأَمْرِ شَيْءٌ﴾ [آل عمران: ١٢٨]» ــ قَوْلُهُ: (كُسِرَتْ رَبَاعِيَتُهُ) كَثَمَانِيَةٍ (وَشُجَّ) عَلَى بِنَاءِ الْمَفْعُولِ، أَيْ: رَأْسُهُ (يُفْلِحُ) مِنْ أَفْلَحَ، وَفِي الزَّوَائِدِ إِسْنَادُهُ صَحِيحٌ رِجَالُهُ ثِقَاتٌ (خُضِّبَ) عَلَى بِنَاءِ الْمَفْعُولِ.