. . إِلَخْ) قَالَ الْحَلِيمِيُّ طُلُوعُ الشَّمْسِ يَصْلُحُ أَنْ يَكُونَ آيَةً؛ لِأَنَّ الْكُفَّارَ يُسْلِمُونَ زَمَانَ عِيسَى حَتَّى لَا يَكُونُ الْأَمَلَةُ وَاحِدَةً؛ وَلِذَلِكَ أَوَّلَ بَعْضُهُمْ هَذَا الْحَدِيثَ بِأَنَّ الْآيَاتِ إِمَّا أَمَارَاتٌ دَالَّةٌ عَلَى قُرْبِ الْقِيَامَةِ أَنْ عَلَى وُجُودِهَا وَمِنَ الْأَوَّلِ الدَّجَّالُ وَنَحْوُهُ وَمِنَ الثَّانِي طُلُوعُ الشَّمْسِ وَنَحْوُهُ فَآيَةُ طُلُوعِ الشَّمْسِ، إِنَّمَا هِيَ بِالنِّسْبَةِ إِلَى الْقِسْمِ الثَّانِي، وَقَالَ ابْنُ كَثِيرٍ: الْمُرَادُ فِي الْحَدِيثِ بَيَانُ أَوَّلِ الْآيَاتِ الْغَيْرِ الْمَأْلُوفَةِ لِكَوْنِهِ بَشَرًا فَأَمَّا خُرُوجُ الدَّابَّةِ عَلَى شَكْلٍ غَرِيبٍ غَيْرِ مَأْلُوفٍ وَمُخَاطَبَتُهَا النَّاسَ وَوَسْمُهَا إِيَّاهُمْ بِالْإِيمَانِ وَالْكُفْرِ فَأَمْرٌ خَارِجٌ مِنْ مَجَارِي الْعَادَاتِ وَذَلِكَ أَوَّلُ الْآيَاتِ الْأَرْضِيَّةِ، كَمَا أَنَّ طُلُوعَ الشَّمْسِ مِنْ مَغْرِبِهَا عَلَى خِلَافِ عَادَتِهَا الْمَأْلُوفَةِ أَوَّلُ الْآيَاتِ السَّمَاوِيَّةِ.
٤٠٧٠ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُوسَى عَنْ إِسْرَائِيلَ عَنْ عَاصِمٍ عَنْ زِرٍّ عَنْ صَفْوَانَ بْنِ عَسَّالٍ قَالَ «قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِنَّ مِنْ قِبَلِ مَغْرِبِ الشَّمْسِ بَابًا مَفْتُوحًا عَرْضُهُ سَبْعُونَ سَنَةً فَلَا يَزَالُ ذَلِكَ الْبَابُ مَفْتُوحًا لِلتَّوْبَةِ حَتَّى تَطْلُعَ الشَّمْسُ مِنْ نَحْوِهِ فَإِذَا طَلَعَتْ مِنْ نَحْوِهِ لَمْ يَنْفَعْ نَفْسًا إِيمَانُهَا لَمْ تَكُنْ آمَنَتْ مِنْ قَبْلُ أَوْ كَسَبَتْ فِي إِيمَانِهَا خَيْرًا»
ــ
قَوْلُهُ: (مَفْتُوحًا لِلتَّوْبَةِ) أَيْ: بِارْتِفَاعِ التَّوْبَةِ مِنْهُ، أَيْ: مَحَلَّ الْقَبُولِ، أَوْ أَنَّهُ جُعِلَ عَلَامَةً لِقَبُولِ التَّوْبَةِ.