- طِمْرَيْنِ
- ( طَمِرَ ) ( هـ ) فِيهِ : رُبَّ أَشْعَثَ أَغْبَرَ ذِي طِمْرَيْنِ لَا يُؤْبَهُ لَهُ . الطِّمْرُ : الثَّوْبُ الْخَلَقُ . ( هـ ) وَفِي حَدِيثِ الْحِسَابِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ : «فَيَقُولُ الْعَبْدُ : عِنْدِي الْعَظَائِمُ الْمُطَمَّرَاتُ» . أَيِ : الْمُخَبَّآتُ مِنَ الذُّنُوبِ . وَالْأُمُورُ الْمُطَمِّرَاتُ - بِالْكَسْرِ - : الْمُهْلِكَاتُ ، وَهُوَ مِنْ طَمَرْتُ الشَّيْءَ إِذَا أَخْفَيْتَهُ . وَمِنْهُ الْمَطْمُورَةُ : الْحَبْسُ . * وَفِي حَدِيثِ مُطَرِّفٍ : «مَنْ نَامَ تَحْتَ صَدَفٍ مَائِلٍ وَهُوَ يَنْوِي التَّوَكُّلَ فَلْيَرْمِ نَفْسَهُ مِنْ طَمَارٍ وَهُوَ يَنْوِي التَّوَكُّلَ» . طَمَارٌ - بِوَزْنِ قَطَامٍ - : الْمَوْضِعُ الْمُرْتَفِعُ الْعَالِي . وَقِيلَ : هُوَ اسْمُ جَبَلٍ . أَيْ : لَا يَنْبَغِي أَنْ يُعَرِّضَ نَفْسَهُ لِلْمَهَالِكِ وَيَقُولَ : قَدْ تَوَكَّلْتُ . ( هـ ) وَفِي حَدِيثِ نَافِعٍ : «كُنْتُ أَقُولُ لِابْنِ دَأْبٍ إِذَا حَدَّثَ : أَقِمِ الْمِطْمَرَ» . هُوَ بِكَسْرِ الْمِيمِ الْأُولَى وَفَتْحِ الثَّانِيَةِ : الْخَيْطُ الَّذِي يُقَوَّمُ عَلَيْهِ الْبِنَاءُ ، وَيُسَمَّى التُّرَّ . أَيْ : أَقُولُ : قَوِّمِ الْحَدِيثَ وَاصْدُقْ فِيهِ .
- لَأَبَرَّهُ
- ( بَرَرَ ) * فِي أَسْمَاءِ اللَّهِ تَعَالَى : «الْبَرُّ» هُوَ الْعَطُوفُ عَلَى عِبَادِهِ بِبِرِّهِ وَلُطْفِهِ . وَالْبَرُّ وَالْبَارُّ بِمَعْنًى ، وَإِنَّمَا جَاءَ فِي أَسْمَاءِ اللَّهِ تَعَالَى الْبَرُّ دُونَ الْبَارِّ . وَالْبِرُّ بِالْكَسْرِ : الْإِحْسَانُ . * وَمِنْهُ الْحَدِيثُ فِي : «بِرِّ الْوَالِدَيْنِ» ، وَهُوَ فِي حَقِّهِمَا وَحَقِّ الْأَقْرَبِينَ مِنَ الْأَهْلِ ضِدُّ الْعُقُوقِ ، وَهُوَ الْإِسَاءَةُ إِلَيْهِمْ وَالتَّضْيِيعُ لِحَقِّهِمْ . يُقَالُ بَرَّ يَبَرُّ فَهُوَ بَارٌّ ، وَجَمْعُهُ بَرَرَةٌ ، وَجَمْعُ الْبَرِّ أَبْرَارٌ ، وَهُوَ كَثِيرًا مَا يُخَصُّ بِالْأَوْلِيَاءِ وَالزُّهَّادِ وَالْعُبَّادِ . * وَمِنْهُ الْحَدِيثُ : تَمَسَّحُوا بِالْأَرْضِ فَإِنَّهَا بِكُمْ بَرَّةٌ أَيْ مُشْفِقَةٌ عَلَيْكُمْ كَالْوَالِدَةِ الْبَرَّةِ بِأَوْلَادِهَا ، يَعْنِي أَنَّ مِنْهَا خَلْقَكُمْ ، وَفِيهَا مَعَاشُكُمْ ، وَإِلَيْهَا بَعْدَ الْمَوْتِ كِفَاتُكُمْ . * وَمِنْهُ الْحَدِيثُ : الْأَئِمَّةُ مِنْ قُرَيْشٍ ، أَبْرَارُهَا أُمَرَاءُ أَبْرَارِهَا ، وَفُجَّارُهَا أُمَرَاءُ فُجَّارِهَا ، هَذَا عَلَى جِهَةِ الْإِخْبَارِ عَنْهُمْ لَا عَلَى طَرِيقِ الْحُكْمِ فِيهِمْ ، أَيْ إِذَا صَلُحَ النَّاسُ وَبَرُّوا وَلِيَهُمُ الْأَخْيَارُ ، وَإِذَا فَسَدُوا وَفَجَرُوا وَلِيَهُمُ الْأَشْرَارُ . وَهُوَ كَحَدِيثِهِ الْآخَرِ : «كَمَا تَكُونُونَ يُوَلَّى عَلَيْكُمْ» . * وَفِي حَدِيثِ حَكِيمِ بْنِ حِزَامٍ : «أَرَأَيْتَ أُمُورًا كُنْتُ أَتَبَرَّرُ بِهَا» أَيْ أَطْلُبُ بِهَا الْبِرَّ وَالْإِحْسَانَ إِلَى النَّاسِ وَالتَّقَرُّبَ إِلَى اللَّهِ تَعَالَى . * وَفِي حَدِيثِ الِاعْتِكَافِ : «الْبِرَّ يُرِدْنَ» أَيِ الطَّاعَةَ وَالْعِبَادَةَ . [1/117] * وَمِنْهُ الْحَدِيثُ : «لَيْسَ مِنَ الْبِرِّ الصِّيَامُ فِي السَّفَرِ» . * وَفِي كِتَابِ قُرَيْشٍ وَالْأَنْصَارِ : «وَأَنَّ الْبِرَّ دُونَ الْإِثْمِ» أَيْ أَنَّ الْوَفَاءَ بِمَا جَعَلَ عَلَى نَفْسِهِ دُونَ الْغَدْرِ وَالنَّكْثِ . * وَفِيهِ : «الْمَاهِرُ بِالْقُرْآنِ مَعَ السَّفَرَةِ الْكِرَامِ الْبَرَرَةِ» أَيْ مَعَ الْمَلَائِكَةِ . ( هـ س ) وَفِيهِ : «الْحَجُّ الْمَبْرُورُ لَيْسَ لَهُ ثَوَابٌ إِلَّا الْجَنَّةُ» هُوَ الَّذِي لَا يُخَالِطُهُ شَيْءٌ مِنَ الْمَآثِمِ . وَقِيلَ هُوَ الْمَقْبُولُ الْمُقَابَلُ بِالْبِرِّ وَهُوَ الثَّوَابُ . يُقَالُ بَرَّ حَجُّهُ ، وَبُرَّ حَجُّهُ وَبَرَّ اللَّهُ حَجَّهُ ، وَأَبَرَّهُ بِرًّا بِالْكَسْرِ وَإِبْرَارًا . ( هـ ) وَمِنْهُ الْحَدِيثُ : «بَرَّ اللَّهُ قَسَمَهُ وَأَبَرَّهُ» أَيْ صَدَّقَهُ . ( س ) وَمِنْهُ حَدِيثُ أَبِي بَكْرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ : «لَمْ يَخْرُجْ مِنْ إِلٍّ وَلَا بِرٍّ» أَيْ صِدْقٍ . * وَمِنْهُ الْحَدِيثُ : «أُمِرْنَا بِسَبْعٍ مِنْهَا إِبْرَارُ الْمُقْسِمِ» . ( س ) وَفِيهِ : أَنَّ رَجُلًا أَتَى النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ : إِنَّ نَاضِحَ آلِ فُلَانٍ قَدْ أَبَرَّ عَلَيْهِمْ «أَيِ اسْتَصْعَبَ وَغَلَبَهُمْ ، مِنْ قَوْلِهِمْ أَبَرَّ فُلَانٌ عَلَى أَصْحَابِهِ أَيْ عَلَاهُمْ» . * وَفِي حَدِيثِ زَمْزَمَ «أَتَاهُ آتٍ فَقَالَ احْفِرْ بَرَّةً» سَمَّاهَا بَرَّةً لِكَثْرَةِ مَنَافِعِهَا وَسَعَةِ مَائِهَا . * وَفِيهِ : «أَنَّهُ غَيَّرَ اسْمَ امْرَأَةٍ كَانَتْ تُسَمَّى بَرَّةَ فَسَمَّاهَا زَيْنَبَ» وَقَالَ : تُزَكِّي نَفْسَهَا . كَأَنَّهُ كَرِهَ لَهَا ذَلِكَ . ( س ) وَفِي حَدِيثِ سَلْمَانَ : «مَنْ أَصْلَحَ جَوَّانِيَّهُ أَصْلَحَ اللَّهُ بَرَّانِيَّهُ» أَرَادَ بِالْبَرَّانِيِّ الْعَلَانِيَةَ ، وَالْأَلِفُ وَالنُّونُ مِنْ زِيَادَاتِ النَّسَبِ كَمَا قَالُوا فِي صَنْعَاءَ صَنْعَانِيٌّ . وَأَصْلُهُ مِنْ قَوْلِهِمْ خَرَجَ فُلَانٌ بَرًّا أَيْ خَرَجَ إِلَى الْبَرِّ وَالصَّحْرَاءِ . وَلَيْسَ مِنْ قَدِيمِ الْكَلَامِ وَفَصِيحِهِ . * وَفِي حَدِيثِ طَهْفَةَ «وَنَسْتَعْضِدُ الْبَرِيرَ» أَيْ نَجْنِيهِ لِلْأَكْلِ . وَالْبَرِيرُ ثَمَرُ الْأَرَاكِ إِذَا اسْوَدَّ وَبَلَغَ . وَقِيلَ هُوَ اسْمٌ لَهُ فِي كُلِّ حَالٍ . ( س ) وَمِنْهُ الْحَدِيثُ الْآخَرُ : «مَا لَنَا طَعَامٌ إِلَّا الْبَرِيرَ» .
- يُؤْبَهُ
- ( أَبَهَ ) ( هـ ) فِيهِ : رُبَّ أَشْعَثَ أَغْبَرَ ذِي طِمْرَيْنِ لَا يُؤْبَهُ لَهُ «أَيْ لَا يُحْتَفَلُ بِهِ لِحَقَارَتِهِ . يُقَالُ : أَبَهْتُ لَهُ آبَهُ . ( س ) وَمِنْهُ حَدِيثُ عَائِشَةَ فِي التَّعَوُّذِ مِنْ عَذَابِ الْقَبْرِ :» أَشَيْءٌ أَوْهَمْتُهُ لَمْ آبَهْ لَهُ ، أَوْ شَيْءٌ ذَكَّرْتُهُ [ إِيَّاهُ ] «أَيْ لَا أَدْرِي أَهْوَ شَيْءٌ ذَكَرَهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَكُنْتُ غَفَلْتُ عَنْهُ فَلَمْ آبَهْ لَهُ ، أَمْ شَيْءٌ ذَكَّرْتُهُ إِيَّاهُ وَكَانَ يَذْكُرُهُ بَعْدُ . * وَفِي كَلَامِ عَلِيٍّ» كَمْ مِنْ ذِي أُبَّهَةٍ قَدْ جَعَلْتُهُ حَقِيرًا «الْأُبَّهَةُ بِالضَّمِّ وَتَشْدِيدِ الْبَاءِ : الْعَظَمَةُ وَالْبَهَاءُ . ( س ) وَمِنْهُ حَدِيثُ مُعَاوِيَةَ :» إِذَا لَمْ يَكُنِ الْمَخْزُومِيُّ ذَا بَأْوٍ وَأُبَّهَةٍ لَمْ يُشْبِهْ قَوْمَهُ « يُرِيدُ أَنَّ بَنِي مَخْزُومٍ أَكْثَرُهُمْ يَكُونُونَ هَكَذَا .