٤١٣٤ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ حَدَّثَنَا عَفَّانُ حَدَّثَنَا غَسَّانُ بْنُ بُرْزِينَ ح وَحَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُعَاوِيَةَ الْجُمَحِيُّ حَدَّثَنَا غَسَّانُ بْنُ بُرْزِينَ حَدَّثَنَا سَيَّارُ بْنُ سَلَامَةَ عَنْ الْبَرَاءِ السَّلِيطِيِّ عَنْ نُقَادَةَ الْأَسَدِيِّ قَالَ «بَعَثَنِي رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِلَى رَجُلٍ يَسْتَمْنِحُهُ نَاقَةً فَرَدَّهُ ثُمَّ بَعَثَنِي إِلَى رَجُلٍ آخَرَ فَأَرْسَلَ إِلَيْهِ بِنَاقَةٍ فَلَمَّا أَبْصَرَهَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ قَالَ اللَّهُمَّ بَارِكْ فِيهَا وَفِيمَنْ بَعَثَ بِهَا قَالَ نُقَادَةُ فَقُلْتُ لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَفِيمَنْ جَاءَ بِهَا قَالَ وَفِيمَنْ جَاءَ بِهَا ثُمَّ أَمَرَ بِهَا فَحُلِبَتْ فَدَرَّتْ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ اللَّهُمَّ أَكْثِرْ مَالَ فُلَانٍ لِلْمَانِعِ الْأَوَّلِ وَاجْعَلْ رِزْقَ فُلَانٍ يَوْمًا بِيَوْمٍ لِلَّذِي بَعَثَ بِالنَّاقَةِ»
ــ
قَوْلُهُ: (يَسْتَمْنِحُهُ) أَيْ: يَطْلُبُ مِنْهُ أَنْ يَمْنَحَهُ نَاقَةً، أَيْ: يُعْطِيهِ لِلِانْتِفَاعِ بِهَا لَعَلَّهُ طَلَبَ لِبَعْضِ الْمُحْتَاجِينَ إِلَى ذَلِكَ (أَكْثِرْ مَالَ فُلَانٍ) كَأَنَّهُ رَدَّهُ لِقِلَّةِ مَالِهِ فَطَلَبَ لَهُ الْإِكْثَارَ لِيَنَالَ بِذَلِكَ فَضِيلَةَ التَّصَدُّقِ، أَوْ أَنَّهُ غَضِبَ عَلَيْهِ فَدَعَا لَهُ بِإِكْثَارِهِ الْمَالِ فِي الدُّنْيَا لِيَقِلَّ بِهِ حَظُّهُ مِنَ الْآخِرَةِ وَهُوَ الظَّاهِرُ لِمُقَابَلَتِهِ بِقَوْلِهِ وَاجْعَلْ رِزْقَ فُلَانٍ يَوْمًا بِيَوْمٍ إِذِ الظَّاهِرُ أَنَّهُ دَعَا لَهُ بِذَلِكَ؛ لِأَنَّهُ رَأَى كَثْرَةَ مَالِهِ فَخَافَ عَلَيْهِ الِافْتِتَانَ بِذَلِكَ فَدَعَا لَهُ بِتَقْلِيلِ الْمَالِ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ بِحَقِيقَةِ الْحَالِ، وَفِي الزَّوَائِدِ فِي إِسْنَادِهِ الْبَرَاءُ قَدْ ذَكَرَهُ ابْنُ حِبَّانَ فِي الثِّقَاتِ، وَقَالَ الذَّهَبِيُّ مَجْهُولٌ وَبَاقِي رِجَالِ الْإِسْنَادِ ثِقَاتٌ، وَقَالَ لَيْسَ لِقَتَادَةَ شَيْءٌ فِي بَقِيَّةِ الْكُتُبِ السِّتَّةِ سِوَى هَذَا الْحَدِيثِ الَّذِي انْفَرَدَ بِهِ ابْنُ مَاجَهْ.
٤١٣٥ - حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ حَمَّادٍ حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ عَيَّاشٍ عَنْ أَبِي حَصِينٍ عَنْ أَبِي صَالِحٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ «قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ تَعِسَ عَبْدُ الدِّينَارِ وَعَبْدُ الدِّرْهَمِ وَعَبْدُ الْقَطِيفَةِ وَعَبْدُ الْخَمِيصَةِ إِنْ أُعْطِيَ رَضِيَ وَإِنْ لَمْ يُعْطَ لَمْ يَفِ»
ــ
قَوْلُهُ: (تَعِسَ) بِالْكَسْرِ وَقَدْ يُفْتَحُ، أَيْ: عَثَرَ وَانْكَبَّ لِوَجْهِهِ دُعَاءٌ عَلَيْهِ (عَبْدُ الدُّنْيَا) أَيِ: الَّذِي يَصْرِفُ هِمَّتَهُ وَأَوْقَاتَهُ فِي تَحْصِيلِ الدُّنْيَا وَغَيْرِهِ مِنَ الْمَذْكُورَاتِ كَمَا يَصْرِفُ طَالِبُ الْمَوْلَى هِمَّتَهُ فِي تَحْصِيلِ مَرْضَاتِهِ (لَمْ يَفِ) أَيْ: لِلْإِمَامِ الَّذِي يُعَاهِدُ عَلَى الطَّاعَةِ.