- الْجَفَاءِ ،
- ( جَفَا ) ( هـ ) فِيهِ : «أَنَّهُ كَانَ يُجَافِي عَضُدَيْهِ عَنْ جَنْبَيْهِ لِلسُّجُودِ» أَيْ يُبَاعِدُهُمَا . * وَمِنْهُ الْحَدِيثُ الْآخَرُ : «إِذَا سَجَدْتَ فَتَجَافَ» وَهُوَ مِنَ الْجَفَاءِ : الْبُعْدُ عَنِ الشَّيْءِ . يُقَالُ جَفَاهُ إِذَا بَعُدَ عَنْهُ ، وَأَجْفَاهُ إِذَا أَبْعَدَهُ . [1/281] ( س ) وَمِنْهُ الْحَدِيثُ : «اقْرَأُوا الْقُرْآنَ وَلَا تَجْفُوا عَنْهُ» أَيْ تَعَاهَدُوهُ وَلَا تَبْعُدُوا عَنْ تِلَاوَتِهِ . * وَالْحَدِيثُ الْآخَرُ : «غَيْرُ الْجَافِي عَنْهُ وَلَا الْغَالِي فِيهِ» وَالْجَفَاءُ أَيْضًا : تَرْكُ الصِّلَةِ وَالْبِرِّ . ( س ) وَمِنْهُ الْحَدِيثُ : «الْبَذَاءُ مِنَ الْجَفَاءِ» الْبَذَاءُ - بِالذَّالِ الْمُعْجَمَةِ - الْفُحْشُ مِنَ الْقَوْلِ . ( س ) وَالْحَدِيثُ الْآخَرُ : «مَنْ بَدَا جَفَا» بَدَا بِالدَّالِّ الْمُهْمَلَةِ : خَرَجَ إِلَى الْبَادِيَةِ : أَيْ مَنْ سَكَنَ الْبَادِيَةَ غَلُظَ طَبْعُهُ لِقِلَّةِ مُخَالَطَةِ النَّاسِ . وَالْجَفَاءُ : غِلَظُ الطَّبْعِ . ( س ) وَمِنْهُ فِي صِفَةِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : لَيْسَ بِالْجَافِي وَلَا الْمُهِينِ أَيْ لَيْسَ بِالْغَلِيظِ الْخِلْقَةَ وَالطَّبْعِ ، أَوْ لَيْسَ بِالَّذِي يَجْفُو أَصْحَابَهُ . وَالْمُهِينُ : يُرْوَى بِضَمِّ الْمِيمِ وَفَتْحِهَا : فَالضَّمُّ عَلَى الْفَاعِلِ ، مِنْ أَهَانَ : أَيْ لَا يُهِينُ مَنْ صَحِبَهُ ، وَالْفَتْحُ عَلَى الْمَفْعُولِ ، مِنَ الْمَهَانَةِ : الْحَقَارَةُ ، وَهُوَ مَهِينٌ أَيْ حَقِيرٌ . ( هـ ) وَفِي حَدِيثِ عُمَرَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - : «لَا تَزْهَدَنَّ فِي جَفَاءِ الْحِقْوِ» أَيْ لَا تَزْهَدَنَّ فِي غِلَظِ الْإِزَارِ ، وَهُوَ حَثٌّ عَلَى تَرْكِ التَّنَعُّمِ . * وَفِي حَدِيثِ حُنَيْنٍ : «وَخَرَجَ جُفَاءٌ مِنَ النَّاسِ» هَكَذَا جَاءَ فِي رِوَايَةٍ . قَالُوا : مَعْنَاهُ سَرَعَانُ النَّاسِ وَأَوَائِلُهُمْ ، تَشْبِيهًا بِجُفَاءِ السَّيْلِ ، وَهُوَ مَا يَقْذِفُهُ مِنَ الزَّبَدِ وَالْوَسَخِ وَنَحْوِهِمَا .
- الْحَيَاءُ
- ( حَيَا ) * فِيهِ الْحَيَاءُ مِنَ الْإِيمَانِ جَعَلَ الْحَيَاءَ ، وَهُوَ غَرِيزَةٌ ، مِنَ الْإِيمَانِ ، وَهُوَ اكْتِسَابٌ ; لِأَنَّ الْمُسْتَحْيِيَ يَنْقَطِعُ بِحَيَائِهِ عَنِ الْمَعَاصِي ، وَإِنْ لَمْ تَكُنْ لَهُ تَقِيَّةٌ ، فَصَارَ كَالْإِيمَانِ الَّذِي يَقْطَعُ بَيْنَهَا وَبَيْنَهُ . وَإِنَّمَا جَعَلَهُ بَعْضَهُ لِأَنَّ الْإِيمَانَ يَنْقَسِمُ إِلَى ائْتِمَارٍ بِمَا أَمَرَ اللَّهُ بِهِ ، وَانْتِهَاءٍ عَمَّا نَهَى اللَّهُ عَنْهُ ، فَإِذَا حَصَلَ الِانْتِهَاءُ بِالْحَيَاءِ كَانَ بَعْضَ الْإِيمَانِ . ( هـ ) وَمِنْهُ الْحَدِيثُ إِذَا لَمْ تَسْتَحْيِ فَاصْنَعْ مَا شِئْتَ يُقَالُ : اسْتَحْيَا يَسْتَحْيِي ، وَاسْتَحَى يَسْتَحِي ، وَالْأَوَّلُ أَعْلَى وَأَكْثَرُ ، وَلَهُ تَأْوِيلَانِ : أَحَدُهُمَا ظَاهِرٌ وَهُوَ الْمَشْهُورُ : أَيْ إِذَا لَمْ تَسْتَحْيِ مِنَ الْعَيْبِ وَلَمْ تَخْشَ الْعَارَ مِمَّا تَفْعَلُهُ فَافْعَلْ مَا تُحَدِّثُكَ بِهِ نَفْسُكَ مِنْ أَغْرَاضِهَا حَسَنًا كَانَ أَوْ قَبِيحًا ، وَلَفْظُهُ أَمْرٌ ، وَمَعْنَاهُ تَوْبِيخٌ وَتَهْدِيدٌ ، وَفِيهِ إِشْعَارٌ بِأَنَّ الَّذِي يَرْدَعُ الْإِنْسَانَ عَنْ مُوَاقَعَةِ السُّوءِ هُوَ الْحَيَاءُ ، فَإِذَا [1/471] انْخَلَعَ مِنْهُ كَانَ كَالْمَأْمُورِ بِارْتِكَابِ كُلِّ ضَلَالَةٍ وَتَعَاطِي كُلِّ سَيِّئَةٍ . وَالثَّانِي أَنْ يُحْمَلَ الْأَمْرُ عَلَى بَابِهِ ، يَقُولُ : إِذَا كُنْتَ فِي فِعْلِكَ آمِنًا أَنْ تَسْتَحْيِيَ مِنْهُ لِجَرْيِكَ فِيهِ عَلَى سَنَنِ الصَّوَابِ ، وَلَيْسَ مِنَ الْأَفْعَالِ الَّتِي يُسْتَحْيَا مِنْهَا فَاصْنَعْ مِنْهَا مَا شِئْتَ . ( س ) وَفِي حَدِيثِ حُنَيْنٍ «قَالَ لِلْأَنْصَارِ : الْمَحْيَا مَحْيَاكُمْ وَالْمَمَاتُ مَمَاتُكُمْ» الْمَحْيَا مَفْعَلٌ مِنَ الْحَيَاةِ ، وَيَقَعَ عَلَى الْمَصْدَرِ وَالزَّمَانِ وَالْمَكَانِ . * وَفِيهِ «مَنْ أَحْيَا مَوَاتًا فَهُوَ أَحَقُّ بِهِ» الْمَوَاتُ : الْأَرْضُ الَّتِي لَمْ يَجْرِ عَلَيْهَا مُلْكُ أَحَدٍ ، وَإِحْيَاؤُهَا : مُبَاشَرَتُهَا بِتَأْثِيرِ شَيْءٍ فِيهَا ، مِنْ إِحَاطَةٍ ، أَوْ زَرْعٍ ، أَوْ عِمَارَةٍ وَنَحْوِ ذَلِكَ ، تَشْبِيهًا بِإِحْيَاءِ الْمَيِّتِ . ( س ) وَمِنْهُ حَدِيثُ عُمَرَ ، وَقِيلَ سَلْمَانُ «أَحْيُوا مَا بَيْنَ الْعِشَاءَيْنِ» أَيِ اشْغَلُوهُ بِالصَّلَاةِ وَالْعِبَادَةِ وَالذِّكْرِ وَلَا تُعَطِّلُوهُ فَتَجْعَلُوهُ كَالْمَيِّتِ بُعُطْلَتِهِ ، وَقِيلَ : أَرَادَ لَا تَنَامُوا فِيهِ خَوْفًا مِنْ فَوَاتِ صَلَاةِ الْعِشَاءِ لِأَنَّ النَّوْمَ مَوْتٌ ، وَالْيَقَظَةُ حَيَاةٌ ، وَإِحْيَاءُ اللَّيْلِ : السَّهَرُ فِيهِ بِالْعِبَادَةِ ، وَتَرْكِ النَّوْمِ ، وَمَرْجِعُ الصِّفَةِ إِلَى صَاحِبِ اللَّيْلِ ، وَهُوَ مِنْ بَابِ قَوْلِهِ : فَأَتَتْ بِهِ حُوشَ الْفُؤَادِ مُبَطَّنًا سُهُدًا إِذَا مَا نَامَ لَيْلَ الْهَوْجَلِ أَيْ نَامَ فِيهِ ، وَيُرِيدُ بِالْعِشَاءَيْنِ الْمَغْرِبَ وَالْعِشَاءَ ، فَغَلَّبَ . ( س ) وَفِيهِ أَنَّهُ كَانَ يُصَلِّي الْعَصْرَ وَالشَّمْسُ حَيَّةٌ أَيْ صَافِيَةُ اللَّوْنِ لَمْ يَدْخُلْهَا التَّغَيُّرُ بِدُنُوِّ الْمَغِيبِ ; كَأَنَّهُ جَعَلَ مَغِيبَهَا لَهَا مَوْتًا ، وَأَرَادَ تَقْدِيمَ وَقْتِهَا . ( س ) وَفِيهِ «أَنَّ الْمَلَائِكَةَ قَالَتْ لِآدَمَ - عَلَيْهِ السَّلَامُ - : حَيَّاكَ اللَّهُ وَبَيَّاكَ» مَعْنَى حَيَّاكَ : أَبْقَاكَ ، مِنَ الْحَيَاةِ : وَقِيلَ : هُوَ مِنِ اسْتِقْبَالِ الْمُحَيَّا وَهُوَ الْوَجْهُ . وَقِيلَ مَلَّكَكَ وَفَرَّحَكَ . وَقِيلَ سَلَّمَ عَلَيْكَ ، وَهُوَ مِنَ التَّحِيَّةِ : السَّلَامُ . ( هـ ) وَمِنْهُ حَدِيثُ «تَحِيَّاتِ الصَّلَاةِ» وَهِيَ تَفْعِلَةٌ مِنَ الْحَيَاةِ . وَقَدْ ذَكَرْنَاهَا فِي حَرْفِ التَّاءِ لِأَجْلِ لَفْظِهَا . [1/472] ( هـ ) وَفِي حَدِيثِ الِاسْتِسْقَاءِ اللَّهُمَّ اسْقِنَا غَيْثًا مُغِيثًا وَحَيًا رَبِيعًا الْحَيَا مَقْصُورٌ : الْمَطَرُ لِإِحْيَائِهِ الْأَرْضَ . وَقِيلَ الْخِصْبُ وَمَا يَحْيَا بِهِ النَّاسُ . * وَمِنْهُ حَدِيثُ الْقِيَامَةِ «يُصَبُّ عَلَيْهِمْ مَاءُ الْحَيَا» هَكَذَا جَاءَ فِي بَعْضِ الرِّوَايَاتِ . وَالْمَشْهُورُ يُصَبُّ عَلَيْهِمْ مَاءُ الْحَيَاةِ . * وَمِنْهُ حَدِيثُ عُمَرَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - «لَا آكُلُ السَّمِينَ حَتَّى يَحْيَا النَّاسُ مِنْ أَوَّلِ مَا يَحْيَوْنَ» أَيْ حَتَّى يُمْطَرُوا وَيُخْصِبُوا ، فَإِنَّ الْمَطَرَ سَبَبُ الْخِصْبِ ، وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ مِنَ الْحَيَاةِ لِأَنَّ الْخِصْبَ سَبَبُ الْحَيَاةِ . ( هـ س ) وَفِيهِ «أَنَّهُ كَرِهَ مِنَ الشَّاةِ سَبْعًا : الدَّمَ ، وَالْمَرَارَةَ ، وَالْحَيَاءَ ، وَالْغُدَّةَ ، وَالذَّكَرَ ، وَالْأُنْثَيَيْنِ ، وَالْمَثَانَةَ» الْحَيَاءُ مَمْدُودٌ : الْفَرْجُ مِنْ ذَوَاتِ الْخُفِّ وَالظِّلْفِ . وَجَمْعُهُ أَحْيِيَةٌ . ( هـ ) وَفِي حَدِيثِ الْبُرَاقِ «فَدَنَوْتُ مِنْهُ لِأَرْكَبَهُ ، فَأَنْكَرَنِي ، فَتَحَيَّا مِنِّي» أَيِ انْقَبَضَ وَانْزَوَى ، وَلَا يَخْلُو إِمَّا أَنْ يَكُونَ مَأْخُوذًا مِنَ الْحَيَاءِ عَلَى طَرِيقِ التَّمْثِيلِ ; لِأَنَّ مِنْ شَأْنِ الْحَيِيِّ أَنْ يَنْقَبِضَ ، أَوْ يَكُونَ أَصْلُهُ تَحَوَّى : أَيْ تَجَمَّعَ ; فَقُلِبَ وَاوُهُ يَاءً ، أَوْ يَكُونُ تَفَيْعَلَ مِنَ الْحَيِّ وَهُوَ الْجَمْعُ كَتَحَيَّزَ مِنَ الْحَوْزِ . ( هـ ) وَفِي حَدِيثِ الْأَذَانِ حَيَّ عَلَى الصَّلَاةِ حَيَّ عَلَى الْفَلَّاحِ أَيْ هَلُمُّوا إِلَيْهِمَا وَأَقْبِلُوا وَتَعَالَوْا مُسْرِعِينَ . ( هـ ) وَمِنْهُ حَدِيثُ ابْنِ مَسْعُودٍ «إِذَا ذُكِرَ الصَّالِحُونَ فَحَيَّ هَلًا بِعُمَرَ» أَيِ ابْدَأْ بِهِ وَاعْجَلْ بِذِكْرِهِ ، وَهُمَا كَلِمَتَانِ جُعِلَتَا كَلِمَةً وَاحِدَةً . وَفِيهَا لُغَاتٌ . وَهَلًا حَثٌّ وَاسْتِعْجَالٌ . ( هـ ) وَفِي حَدِيثِ ابْنِ عُمَيْرٍ «إِنَّ الرَّجُلَ لَيُسْأَلُ عَنْ كُلِّ شَيْءٍ حَتَّى عَنْ حَيَّةِ أَهْلِهِ» أَيْ عَنْ كُلِّ نَفْسٍ حَيَّةٍ فِي بَيْتِهِ كَالْهِرَّةِ وَغَيْرِهَا .
- وَالْبَذَاءُ
- ( بَذَا ) ( س ) فِيهِ : الْبَذَاءُ مِنَ الْجَفَاءِ الْبَذَاءُ بِالْمَدِّ : الْفُحْشُ فِي الْقَوْلِ . وَفُلَانٌ بَذِيُّ اللِّسَانِ . تَقُولُ مِنْهُ بَذَوْتُ عَلَى الْقَوْمِ وَأَبْذَيْتُ أَبْذُو بَذَاءً . * وَمِنْهُ حَدِيثُ فَاطِمَةَ بِنْتِ قَيْسٍ : «بَذَتْ عَلَى أَحْمَائِهَا» وَكَانَ فِي لِسَانِهَا بَعْضُ الْبَذَاءِ . وَيُقَالُ فِي هَذَا الْهَمْزِ ، وَلَيْسَ بِالْكَثِيرِ . وَقَدْ سَبَقَ فِي أَوَّلِ الْبَابِ . وَقَدْ تَكَرَّرَ فِي الْحَدِيثِ .
- وَالْجَفَاءُ
- ( جَفَا ) ( هـ ) فِيهِ : «أَنَّهُ كَانَ يُجَافِي عَضُدَيْهِ عَنْ جَنْبَيْهِ لِلسُّجُودِ» أَيْ يُبَاعِدُهُمَا . * وَمِنْهُ الْحَدِيثُ الْآخَرُ : «إِذَا سَجَدْتَ فَتَجَافَ» وَهُوَ مِنَ الْجَفَاءِ : الْبُعْدُ عَنِ الشَّيْءِ . يُقَالُ جَفَاهُ إِذَا بَعُدَ عَنْهُ ، وَأَجْفَاهُ إِذَا أَبْعَدَهُ . [1/281] ( س ) وَمِنْهُ الْحَدِيثُ : «اقْرَأُوا الْقُرْآنَ وَلَا تَجْفُوا عَنْهُ» أَيْ تَعَاهَدُوهُ وَلَا تَبْعُدُوا عَنْ تِلَاوَتِهِ . * وَالْحَدِيثُ الْآخَرُ : «غَيْرُ الْجَافِي عَنْهُ وَلَا الْغَالِي فِيهِ» وَالْجَفَاءُ أَيْضًا : تَرْكُ الصِّلَةِ وَالْبِرِّ . ( س ) وَمِنْهُ الْحَدِيثُ : «الْبَذَاءُ مِنَ الْجَفَاءِ» الْبَذَاءُ - بِالذَّالِ الْمُعْجَمَةِ - الْفُحْشُ مِنَ الْقَوْلِ . ( س ) وَالْحَدِيثُ الْآخَرُ : «مَنْ بَدَا جَفَا» بَدَا بِالدَّالِّ الْمُهْمَلَةِ : خَرَجَ إِلَى الْبَادِيَةِ : أَيْ مَنْ سَكَنَ الْبَادِيَةَ غَلُظَ طَبْعُهُ لِقِلَّةِ مُخَالَطَةِ النَّاسِ . وَالْجَفَاءُ : غِلَظُ الطَّبْعِ . ( س ) وَمِنْهُ فِي صِفَةِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : لَيْسَ بِالْجَافِي وَلَا الْمُهِينِ أَيْ لَيْسَ بِالْغَلِيظِ الْخِلْقَةَ وَالطَّبْعِ ، أَوْ لَيْسَ بِالَّذِي يَجْفُو أَصْحَابَهُ . وَالْمُهِينُ : يُرْوَى بِضَمِّ الْمِيمِ وَفَتْحِهَا : فَالضَّمُّ عَلَى الْفَاعِلِ ، مِنْ أَهَانَ : أَيْ لَا يُهِينُ مَنْ صَحِبَهُ ، وَالْفَتْحُ عَلَى الْمَفْعُولِ ، مِنَ الْمَهَانَةِ : الْحَقَارَةُ ، وَهُوَ مَهِينٌ أَيْ حَقِيرٌ . ( هـ ) وَفِي حَدِيثِ عُمَرَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - : «لَا تَزْهَدَنَّ فِي جَفَاءِ الْحِقْوِ» أَيْ لَا تَزْهَدَنَّ فِي غِلَظِ الْإِزَارِ ، وَهُوَ حَثٌّ عَلَى تَرْكِ التَّنَعُّمِ . * وَفِي حَدِيثِ حُنَيْنٍ : «وَخَرَجَ جُفَاءٌ مِنَ النَّاسِ» هَكَذَا جَاءَ فِي رِوَايَةٍ . قَالُوا : مَعْنَاهُ سَرَعَانُ النَّاسِ وَأَوَائِلُهُمْ ، تَشْبِيهًا بِجُفَاءِ السَّيْلِ ، وَهُوَ مَا يَقْذِفُهُ مِنَ الزَّبَدِ وَالْوَسَخِ وَنَحْوِهِمَا .