- السَّعْدَانِ
- ( بَابُ السِّينِ مَعَ الْعَيْنِ ) ( سَعِدَ ) ( س ) فِي حَدِيثِ التَّلْبِيَةِ لَبَّيْكَ وَسَعْدَيْكَ أَيْ سَاعَدْتُ طَاعَتَكَ مُسَاعَدَةً بَعْدَ مُسَاعَدَةٍ ، وَإِسْعَادًا بَعْدَ إِسْعَادٍ ، وَلِهَذَا ثُنِّيَ ، وَهُوَ مِنَ الْمَصَادِرِ الْمَنْصُوبَةِ بِفِعْلٍ لَا يَظْهَرُ فِي الِاسْتِعْمَالِ . قَالَ الْجَرْمِيُّ : لَمْ يُسْمَعْ سَعْدَيْكَ مُفْرِدًا . ( هـ ) وَفِيهِ لَا إِسْعَادَ وَلَا عَقْرَ فِي الْإِسْلَامِ هُوَ إِسْعَادُ النِّسَاءِ فِي الْمَنَاحَاتِ ، تَقُومُ الْمَرْأَةُ فَتَقُومُ مَعَهَا أُخْرَى مِنْ جَارَاتِهَا فَتُسَاعِدُهَا عَلَى النِّيَاحَةِ . وَقِيلَ : كَانَ نِسَاءُ الْجَاهِلِيَّةِ يُسْعِدُ بَعْضُهُنَّ بَعْضًا عَلَى ذَلِكَ سَنَةً ، فَنُهِينَ عَنْ ذَلِكَ . * وَمِنْهُ الْحَدِيثُ الْآخَرُ قَالَتْ لَهُ أُمٌّ عَطِيَّةَ : إِنَّ فُلَانَةَ أَسْعَدَتْنِي فَأُرِيدُ أَنْ أُسْعِدَهَا ، فَمَا قَالَ لَهَا النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - شَيْئًا . وَفِي رِوَايَةٍ قَالَ : فَاذْهَبِي فَأَسْعِدِيهَا ثُمَّ بَايِعِينِي . قَالَ الْخَطَّابِيُّ : أَمَّا الْإِسْعَادُ فَخَاصٌّ فِي هَذَا الْمَعْنَى . وَأَمَّا الْمُسَاعَدَةُ فَعَامَّةٌ فِي كُلِّ مَعُونَةٍ . يُقَالُ : إِنَّهَا مِنْ وَضْعِ الرَّجُلِ يَدَهُ عَلَى سَاعِدِ صَاحِبِهِ إِذَا تَمَاشَيَا فِي حَاجَةٍ . [2/367] ( هـ ) وَفِي حَدِيثِ الْبَحِيرَةِ سَاعِدُ اللَّهِ أَشَدُّ ، وَمُوسَاهُ أَحَدُّ أَيْ لَوْ أَرَادَ اللَّهُ تَحْرِيمَهَا بِشَقِّ آذَانِهَا لَخَلَقَهَا كَذَلِكَ ، فَإِنَّهُ يَقُولُ لَهَا : كُونِي - فَتَكُونُ . ( هـ ) وَفِي حَدِيثِ سَعْدٍ كُنَّا نَكْرِي الْأَرْضَ بِمَا عَلَى السَّوَاقِي ، وَمَا سَعِدَ مِنَ الْمَاءِ فِيهَا ، فَنَهَانَا رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - عَنْ ذَلِكَ أَيْ مَا جَاءَ مِنَ الْمَاءِ سَيْحًا لَا يَحْتَاجُ إِلَى دَالِيَةٍ . وَقِيلَ : مَعْنَاهُ مَا جَاءَ مِنْ غَيْرِ طَلَبٍ . قَالَ الْأَزْهَرِيُّ : السَّعِيدُ : النَّهْرُ ، مَأْخُوذٌ مِنْ هَذَا وَجَمْعُهُ سُعُدٌ . * وَمِنْهُ الْحَدِيثُ كُنَّا نُزَارِعُ عَلَى السَّعِيدِ . ( هـ ) وَفِي خُطْبَةِ الْحَجَّاجِ انْجُ سَعْدُ فَقَدْ قُتِلَ سُعَيْدُ هَذَا مَثَلٌ سَائِرٌ ، وَأَصْلُهُ أَنَّهُ كَانَ لِضَبَّةَ ابْنَانِ سَعْدٌ وَسُعَيْدٌ ، فَخَرَجَا يَطْلُبَانِ إِبِلًا لَهُمَا ، فَرَجَعَ سَعْدٌ وَلَمْ يَرْجِعْ سُعَيْدٌ ، فَكَانَ ضَبَّةُ إِذَا رَأَى سَوَادًا تَحْتَ اللَّيْلِ قَالَ : سَعْدٌ أَمْ سُعَيْدٌ ، فَسَارَ قَوْلُهُ مَثَلًا يُضْرَبُ فِي الِاسْتِخْبَارِ عَنِ الْأَمْرَيْنِ الْخَيْرِ وَالشَّرِّ أَيُّهُمَا وَقَعَ . ( س ) وَفِي صِفَةِ مَنْ يَخْرُجُ مِنَ النَّارِ يَهْتَزُّ كَأَنَّهُ سَعْدَانَةٌ هُوَ نَبْتٌ ذُو شَوْكٍ ، وَهُوَ مِنْ جَيِّدِ مَرَاعِي الْإِبِلِ تَسْمَنُ عَلَيْهِ . * وَمِنْهُ الْمَثَلُ مَرْعًى وَلَا كَالسَّعْدَانِ . * وَمِنْهُ حَدِيثُ الْقِيَامَةِ وَالصِّرَاطِ عَلَيْهَا خَطَاطِيفُ وَكَلَالِيبُ وَحَسَكَةٌ لَهَا شَوْكَةٌ تَكُونُ بِنَجْدٍ يُقَالُ لَهَا السَّعْدَانُ شَبَّهَ الْخَطَاطِيفَ بِشَوْكِ السَّعْدَانِ . وَقَدْ تَكَرَّرَ فِي الْحَدِيثِ .
- جَهَنَّمَ
- ( جَهَنَّمُ ) ( س ) قَدْ تَكَرَّرَ فِي الْحَدِيثِ ذِكْرُ : " جَهَنَّمَ " وَهِيَ لَفْظَةٌ أَعْجَمِيَّةٌ ، وَهُوَ اسْمٌ لِنَارِ الْآخِرَةِ . وَقِيلَ هِيَ عَرَبِيَّةٌ . وَسُمِّيَتْ بِهَا لِبُعْدِ قَعْرِهَا . وَمِنْهُ رَكِيَّةٌ جِهِنَّامٌ - بِكَسْرِ الْجِيمِ وَالْهَاءِ وَالتَّشْدِيدِ - أَيْ بَعِيدَةُ الْقَعْرِ . وَقِيلَ تَعْرِيبٌ كِهِنَّامٍ بِالْعِبْرَانِيِّ .
- حَسَكٍ
- ( حَسَكَ ) [ هـ ] فِيهِ تَيَاسَرُوا فِي الصَّدَاقِ ، فَإِنَّ الرَّجُلَ لَيُعْطِي الْمَرْأَةَ حَتَّى يْبَقَى ذَلِكَ فِي نَفْسِهِ عَلَيْهَا حَسِيكَةً أَيْ عَدَاوَةً وَحِقْدًا . يُقَالُ : هُوَ حَسِكُ الصَّدْرِ عَلَى فُلَانٍ . [ هـ ] وَفِي حَدِيثِ خِيفَانَ " أَمَّا هَذَا الْحَيُّ مِنْ بَلْحَارِثَ بْنِ كَعْبٍ فَحَسَكٌ أَمْرَاسٌ " الْحَسَكُ : جَمْعُ حَسَكَةٍ ، وَهِيَ شَوْكَةٌ صُلْبَةٌ مَعْرُوفَةٌ . * وَمِنْهُ حَدِيثُ عَمْرِو بْنِ مَعْدِي كَرِبَ " بَنُو الْحَارِثِ حَسَكَةٌ مَسَكَةٌ " . [ هـ ] وَفِي حَدِيثِ أَبِي أُمَامَةَ " أَنَّهُ قَالَ لِقَوْمٍ : إِنَّكُمْ مُصَرِّرُونَ مُحَسِّكُونَ " هُوَ كِنَايَةٌ عَنِ الْإِمْسَاكِ وَالْبُخْلِ ، وَالصَّرِّ عَلَى الشَّيْءِ الَّذِي عِنْدَهُ . قَالَهُ شَمِرٌ . * وَفِيهِ ذِكْرُ " حُسَيْكَةُ " هُوَ بِضَمِّ الْحَاءِ وَفَتْحِ السِّينِ : مَوْضِعٌ بِالْمَدِينَةِ كَانَ بِهِ يَهُودٌ مِنْ يَهُودِهَا .