HadithLab
RU
مسند أحمد · مسند أبي بكر الصديق ﵁

رقم الحديث 34

حَدَّثَنَا رَوْحٌ ، قَالَ : حَدَّثَنَا شُعْبَةُ ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ خُمَيْرٍ ، قَالَ : سَمِعْتُ سُلَيْمَ بْنَ عَامِرٍ رَجُلًا مِنْ أَهْلِ حِمْصَ ، وَكَانَ قَدْ أَدْرَكَ أَصْحَابَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَقَالَ مَرَّةً : قَالَ : سَمِعْتُ أَوْسَطَ الْبَجَلِيَّ ، عَنْ أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ ، قَالَ : سَمِعْتُهُ يَخْطُبُ النَّاسَ ، وَقَالَ مَرَّةً : حِينَ اسْتُخْلِفَ ، فَقَالَ : إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَامَ عَامَ الْأَوَّلِ مَقَامِي هَذَا ، وَبَكَى أَبُو بَكْرٍ ، فَقَالَ : " أَسْأَلُ اللَّهَ الْعَفْوَ وَالْعَافِيَةَ ، فَإِنَّ النَّاسَ لَمْ يُعْطَوْا بَعْدَ الْيَقِينِ شَيْئًا خَيْرًا مِنَ الْعَافِيَةِ ، وَعَلَيْكُمْ بِالصِّدْقِ ، فَإِنَّهُ فِي الْجَنَّةِ ، وَإِيَّاكُمْ وَالْكَذِبَ ، فَإِنَّهُ مَعَ الْفُجُورِ ، وَهُمَا فِي النَّارِ ، وَلَا تَقَاطَعُوا ، وَلَا تَبَاغَضُوا ، وَلَا تَحَاسَدُوا ، وَلَا تَدَابَرُوا ، وَكُونُوا إِخْوَانًا كَمَا أَمَرَكُمْ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ " .
  • شعيب الأرنؤوط:إسناده صحيحمسند أحمد تخريج شعيب الأرنؤوط ج1 ص210
ج 1 ص 210

سلسلة الرواة

ورد أيضًا في مصدرين جامع الترمذي, سنن ابن ماجه
الْعَفْوَ
[3/265] ( عَفَا ) * فِي أَسْمَاءِ اللَّهِ تَعَالَى " الْعَفُوُّ " هُوَ فَعُولٌ ، مِنَ الْعَفْوِ وَهُوَ التَّجَاوُزُ عَنِ الذَّنْبِ وَتَرْكُ الْعِقَابِ عَلَيْهِ ، وَأَصْلُهُ الْمَحْوُ وَالطَّمْسُ ، وَهُوَ مِنْ أَبْنِيَةِ الْمُبَالَغَةِ . يُقَالُ : عَفَا يَعْفُو عَفْوًا ، فَهُوَ عَافٍ وَعَفُوٌّ . * وَفِي حَدِيثِ الزَّكَاةِ " قَدْ عَفَوْتُ عَنِ الْخَيْلِ وَالرَّقِيقِ ، فَأَدُّوا زَكَاةَ أَمْوَالِكُمْ " : أَيْ تَرَكْتُ لَكُمْ أَخْذَ زَكَاتِهَا وَتَجَاوَزْتُ عَنْهُ ، وَمِنْهُ قَوْلُهُمْ : عَفَتِ الرِّيحُ الْأَثَرَ ، إِذَا طَمَسَتْهُ وَمَحَتْهُ . ( س ) وَمِنْهُ حَدِيثُ أُمِّ سَلَمَةَ " قَالَتْ لِعُثْمَانَ : لَا تُعَفِّ سَبِيلًا كَانَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - لَحَبَهَا " أَيْ : لَا تَطْمِسْهَا . ( هـ ) وَمِنْهُ حَدِيثُ أَبِي بَكْرٍ " سَلُوا اللَّهَ الْعَفْوَ وَالْعَافِيَةَ وَالْمُعَافَاةَ " فَالْعَفْوُ : مَحْوُ الذُّنُوبِ ، وَالْعَافِيَةُ : أَنْ تَسْلَمَ مِنَ الْأَسْقَامِ وَالْبَلَايَا ، وَهِيَ الصِّحَّةُ وَضِدُّ الْمَرَضِ ، وَنَظِيرُهَا الثَّاغِيَةُ وَالرَّاغِيَةُ ، بِمَعْنَى الثُّغَاءِ وَالرُّغَاءِ . وَالْمُعَافَاةُ : هِيَ أَنْ يُعَافِيَكَ اللَّهُ مِنَ النَّاسِ وَيُعَافِيَهُمْ مِنْكَ : أَيْ يُغْنِيَكَ عَنْهُمْ وَيُغْنِيَهِمْ عَنْكَ ، وَيَصْرِفَ أَذَاهُمْ عَنْكَ وَأَذَاكَ عَنْهُمْ . وَقِيلَ : هِيَ مُفَاعَلَةٌ مِنَ الْعَفْوِ ، وَهُوَ أَنْ يَعْفُوَ عَنِ النَّاسِ وَيَعْفُو هُمْ عَنْهُ . * وَمِنْهُ الْحَدِيثُ : تَعَافَوُا الْحُدُودَ فِيمَا بَيْنَكُمْ ، أَيْ : تَجَاوَزُوا عَنْهَا وَلَا تَرْفَعُوهَا إِلَيَّ ؛ فَإِنِّي مَتَى عَلِمْتُهَا أَقَمْتُهَا . ( هـ ) وَفِي حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ ، وَسُئِلَ عَمَّا فِي أَمْوَالِ أَهْلِ الذِّمَّةِ فَقَالَ : " الْعَفْوُ " أَيْ : عُفِيَ لَهُمْ عَمَّا فِيهَا مِنَ الصَّدَقَةِ وَعَنِ الْعُشْرِ فِي غَلَّاتِهِمْ . ( هـ ) وَفِي حَدِيثِ ابْنِ الزُّبَيْرِ " أَمَرَ اللَّهُ نَبِيَّهُ أَنْ يَأْخُذَ الْعَفْوَ مِنْ أَخْلَاقِ النَّاسِ " هُوَ السَّهْلُ الْمُتَيَسِّرُ : أَيْ أَمَرَهُ أَنْ يَحْتَمِلَ أَخْلَاقَهُمْ وَيَقْبَلَ مِنْهَا مَا سَهُلَ وَتَيَسَّرَ ، وَلَا يَسْتَقْصِيَ عَلَيْهِمْ . * وَمِنْهُ حَدِيثُهُ الْآخَرُ " أَنَّهُ قَالَ لِلنَّابِغَةِ : أَمَّا صَفْوُ أَمْوَالِنَا فَلِآلِ الزُّبَيْرِ ، وَأَمَّا عَفْوُهُ فَإِنَّ تَيْمًا وَأَسَدًا تَشْغَلُهُ عَنْكَ " قَالَ الْحَرْبِيُّ : الْعَفْوُ : أَجَلُّ الْمَالِ وَأَطْيَبُهُ . وَقَالَ الْجَوْهَرِيُّ : عَفْوُ الْمَالِ : مَا يَفْضُلُ عَنِ النَّفَقَةِ وَكِلَاهُمَا جَائِزٌ فِي اللُّغَةِ ، وَالثَّانِي أَشْبَهُ بِهَذَا الْحَدِيثِ . [3/266] ( هـ ) وَفِيهِ : أَنَّهُ أَمَرَ بِإِعْفَاءِ اللِّحَى هُوَ أَنْ يُوَفَّرَ شَعَرُهَا وَلَا يُقَصَّ كَالشَّوَارِبِ ، مِنْ عَفَا الشَّيْءُ إِذَا كَثُرَ وَزَادَ . يُقَالُ : أَعْفَيْتُهُ وَعَفَّيْتُهُ . * وَمِنْهُ ( حَدِيثُ ) الْقِصَاصِ لَا أَعْفَى مَنْ قَتَلَ بَعْدَ أَخْذِ الدِّيَةِ ، هَذَا دُعَاءٌ عَلَيْهِ : أَيْ لَا كَثُرَ مَالُهُ وَلَا اسْتَغْنَى . ( هـ ) وَمِنْهُ الْحَدِيثُ : إِذَا دَخَلَ صَفَرُ وَعَفَا الْوَبَرُ ، أَيْ : كَثُرَ وَبَرُ الْإِبِلِ . * وَفِي رِوَايَةٍ أُخْرَى وَعَفَا الْأَثَرُ هُوَ بِمَعْنَى دَرَسَ وَامَّحَى . ( هـ ) وَمِنْهُ حَدِيثُ مُصْعَبِ بْنِ عُمَيْرٍ إِنَّهُ غُلَامٌ عَافٍ أَيْ . وَافِي اللَّحْمِ كَثِيرُهُ . * وَفِي حَدِيثِ عُمَرَ : " إِنَّ عَامِلَنَا لَيْسَ بِالشَّعِثِ وَلَا الْعَافِي " . * وَفِيهِ : إِنَّ الْمُنَافِقَ إِذَا مَرِضَ ثُمَّ أُعْفِيَ كَانَ كَالْبَعِيرِ عَقَلَهُ أَهْلُهُ ثُمَّ أَرْسَلُوهُ ، فَلَمْ يَدْرِ لِمَ عَقَلُوهُ وَلِمَ أَرْسَلُوهُ ؛ أُعْفِيَ الْمَرِيضُ بِمَعْنَى عُوفِيَ . ( هـ ) وَفِيهِ : أَنَّهُ أَقْطَعَ مِنْ أَرْضِ الْمَدِينَةِ مَا كَانَ عَفَاءً ، أَيْ : مَا لَيْسَ فِيهِ لِأَحَدٍ أَثَرٌ ، وَهُوَ مِنْ عَفَا الشَّيْءُ إِذَا دَرَسَ وَلَمْ يَبْقَ لَهُ أَثَرٌ . يُقَالُ : عَفَتِ الدَّارُ عَفَاءً ، أَوْ مَا لَيْسَ لِأَحَدٍ فِيهِ مِلْكٌ ، مِنْ عَفَا الشَّيْءُ يَعْفُو إِذَا صَفَا وَخَلُصَ . [ هـ ] وَمِنْهُ الْحَدِيثُ : وَيَرْعَوْنَ عَفَاءَهَا . * وَمِنْهُ حَدِيثُ صَفْوَانَ بْنِ مُحْرِزٍ " إِذَا دَخَلْتُ بَيْتِي فَأَكَلْتُ رَغِيفًا وَشَرِبْتُ عَلَيْهِ مِنَ الْمَاءِ فَعَلَى الدُّنْيَا الْعَفَاءُ " أَيِ : الدُّرُوسُ وَذَهَابُ الْأَثَرِ . وَقِيلَ : الْعَفَاءُ التُّرَابُ . ( هـ ) وَفِيهِ : مَا أَكَلَتِ الْعَافِيَةُ مِنْهَا فَهُوَ لَهُ صَدَقَةٌ ، وَفِي رِوَايَةٍ : " الْعَوَافِي " الْعَافِيَةُ وَالْعَافِي : كُلُّ طَالِبِ رِزْقٍ مِنْ إِنْسَانٍ أَوْ بَهِيمَةٍ أَوْ طَائِرٍ ، وَجَمْعُهَا : الْعَوَافِي ، وَقَدْ تَقَعُ الْعَافِيَةُ عَلَى الْجَمَاعَةِ . يُقَالُ : عَفَوْتُهُ وَاعْتَفَيْتُهُ : أَيْ أَتَيْتُهُ أَطْلُبُ مَعْرُوفَهُ . وَقَدْ تَكَرَّرَ ذِكْرُ " الْعَوَافِي " فِي الْحَدِيثِ بِهَذَا الْمَعْنَى . [3/267] وَمِنْهَا الْحَدِيثُ فِي ذِكْرِ الْمَدِينَةِ : وَيَتْرُكُهَا أَهْلُهَا عَلَى أَحْسَنِ مَا كَانَتْ مُذَلَّلَةً لِلْعَوَافِي . ( هـ ) وَفِي حَدِيثِ أَبِي ذَرٍّ " أَنَّهُ تَرَكَ أَتَانَيْنِ وَعُفْوًا " الْعِفْوُ بِالْكَسْرِ وَالضَّمِّ وَالْفَتْحِ : الْجَحْشُ ، وَالْأُنْثَى عَفْوَةً .
الْفُجُورِ
( فَجَرَ ) ( هـ ) فِي حَدِيثِ أَبِي بَكْرٍ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - " لَأَنْ يُقَدَّمَ أَحَدُكُمْ فَتُضْرَبَ عُنُقُهُ خَيْرٌ لَهُ مِنْ أَنْ يَخُوضَ غَمَرَاتِ الدُّنْيَا ، يَا هَادِيَ الطَّرِيقِ جُرْتَ ، إِنَّمَا هُوَ الْفَجْرُ أَوِ الْبَحْرُ " يَقُولُ : إِنِ انْتَظَرْتَ حَتَّى يُضِيءَ لَكَ الْفَجْرُ أَبْصَرْتَ قَصْدَكَ ، وَإِنْ خَبَطْتَ الظَّلْمَاءَ وَرَكِبْتَ الْعَشْوَاءَ هَجَمَا بِكَ عَلَى الْمَكْرُوهِ ، فَضَرَبَ الْفَجْرَ وَالْبَحْرَ مَثَلًا لِغَمَرَاتِ الدُّنْيَا . وَرُوِيَ : " الْبَجْرُ " بِالْجِيمِ . وَقَدْ تَقَدَّمَ فِي حَرْفِ الْبَاءِ . * وَمِنْهُ الْحَدِيثُ " أُعَرِّسُ إِذَا أَفْجَرْتُ ، وَأَرْتَحِلُ إِذَا أَسْفَرْتُ " أَيْ : أَنْزِلُ لِلنَّوْمِ وَالتَّعْرِيسِ إِذَا قَرُبْتُ مِنَ الْفَجْرِ ، وَأَرْتَحِلُ إِذَا أَضَاءَ . * وَفِيهِ " إِنَّ التُّجَّارَ يُبْعَثُونَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فُجَّارًا إِلَّا مَنِ اتَّقَى اللَّهَ " الْفُجَّارُ : جَمْعُ فَاجِرٍ ، وَهُوَ الْمُنْبَعِثُ فِي الْمَعَاصِي وَالْمَحَارِمِ . وَقَدْ فَجَرَ يَفْجُرُ فُجُورًا . وَقَدْ تَقَدَّمَ فِي حَرْفِ التَّاءِ مَعْنَى تَسْمِيَتِهِمْ فُجَّارًا . * وَمِنْهُ حَدِيثُ ابْنِ عَبَّاسٍ " كَانُوا يَرَوْنَ الْعُمْرَةَ فِي أَشْهُرِ الْحَجِّ مِنْ أَفْجَرِ الْفُجُورِ " أَيْ : مِنْ أَعْظَمِ الذُّنُوبِ . * وَمِنْهُ الْحَدِيثُ " أَنَّ أَمَةً لِآلِ رَسُولِ اللَّهِ فَجَرَتْ " أَيْ : زَنَتْ . * وَمِنْهُ حَدِيثُ أَبِي بَكْرٍ " إِيَّاكُمْ وَالْكَذِبَ فَإِنَّهُ مَعَ الْفُجُورِ ، وَهُمَا فِي النَّارِ " يُرِيدُ الْمَيْلَ عَنِ الصِّدْقِ وَأَعْمَالِ الْخَيْرِ . * وَحَدِيثُ عُمَرَ " اسْتَحْمَلَهُ أَعْرَابِيٌّ وَقَالَ : إِنْ نَاقَتِي قَدْ نَقِبَتْ ، فَقَالَ لَهُ : كَذَبْتَ وَلَمْ يَحْمِلْهُ ، فَقَالَ : أَقْسَمَ بِاللَّهِ أَبُو حَفْصٍ عُمَرْ مَا مَسَّهَا مِنْ نَقَبٍ وَلَا دَبَرْ فَاغْفِرْ لَهُ اللَّهُمَّ إِنْ كَانَ فَجَرْ [3/414] أَيْ : كَذَبَ وَمَالَ عَنِ الصِّدْقِ . [ هـ ] وَمِنْهُ حَدِيثُهُ الْآخَرُ " أَنَّ رَجُلًا اسْتَأْذَنَهُ فِي الْجِهَادِ فَمَنَعَهُ لِضَعْفِ بَدَنِهِ ، فَقَالَ لَهُ : إِنْ أَطْلَقْتَنِي وَإِلَّا فَجَرْتُكَ " أَيْ : عَصَيْتُكَ وَخَالَفْتُكَ وَمَضَيْتُ إِلَى الْغَزْوِ . ( هـ ) وَمِنْهُ مَا جَاءَ فِي دُعَاءِ الْوِتْرِ " وَنَخْلَعُ وَنَتْرُكُ مَنْ يَفْجُرُكَ " أَيْ : يَعْصِيكَ وَيُخَالِفُكَ . * وَمِنْهُ حَدِيثُ عَاتِكَةَ " يَا لَفُجَرُ " هُوَ مَعْدُولٌ عَنْ فَاجِرٍ لِلْمُبَالَغَةِ وَلَا يُسْتَعْمَلُ إِلَّا فِي النِّدَاءِ غَالِبًا . ( س ) وَفِي حَدِيثِ ابْنِ الزُّبَيْرِ " فَجَّرْتَ بِنَفْسِكَ " أَيْ : نَسَبْتَهَا إِلَى الْفُجُورِ ، كَمَا يُقَالُ : فَسَّقْتُهُ وَكَفَّرْتُهُ . ( هـ ) وَفِيهِ " كُنْتُ يَوْمَ الْفِجَارِ أُنَبِّلُ عَلَى عُمُومَتِي " هُوَ يَوْمُ حَرْبٍ كَانَتْ بَيْنَ قُرَيْشٍ وَمَنْ مَعَهَا مِنْ كِنَانَةَ ، وَبَيْنَ قَيْسِ عَيْلَانَ فِي الْجَاهِلِيَّةِ . سُمِّيَتْ فِجَارًا ؛ لِأَنَّهَا كَانَتْ فِي الْأَشْهُرِ الْحُرُمِ .