HadithLab
RU
مسند أحمد

رقم الحديث ٢٨٦

حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ، أَخْبَرَنَا الْجُرَيْرِيُّ سَعِيدٌ، عَنْ أَبِي نَضْرَةَ، عَنْ أَبِي فِرَاسٍ، قَالَ: خَطَبَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ فَقَالَ: يَا أَيُّهَا النَّاسُ، أَلَا إِنَّا إِنَّمَا كُنَّا نَعْرِفُكُمْ إِذْ بَيْنَ ظَهْرَانَيْنَا النَّبِيُّ ﷺ، وَإِذْ يَنْزِلُ الْوَحْيُ، وَإِذْ يُنْبِئُنَا اللهُ مِنْ أَخْبَارِكُمْ، أَلَا وَإِنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَدِ انْطَلَقَ، وَقَدِ انْقَطَعَ الْوَحْيُ، وَإِنَّمَا نَعْرِفُكُمْ بِمَا نَقُولُ لَكُمْ، مَنْ أَظْهَرَ مِنْكُمْ خَيْرًا ظَنَنَّا بِهِ خَيْرًا وَأَحْبَبْنَاهُ عَلَيْهِ، وَمَنْ أَظْهَرَ مِنْكُمْ لَنَا شَرًّا ظَنَنَّا بِهِ شَرًّا، وَأَبْغَضْنَاهُ عَلَيْهِ، سَرَائِرُكُمْ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَ رَبِّكُمْ، أَلا إِنَّهُ قَدْ أَتَى عَلَيَّ حِينٌ وَأَنَا أَحْسِبُ أَنَّ مَنْ قَرَأَ الْقُرْآنَ يُرِيدُ اللهَ وَمَا عِنْدَهُ، فَقَدْ خُيِّلَ إِلَيَّ بِآخِرَةٍ أَلا إِنَّ رِجَالًا قَدْ قَرَؤُوهُ يُرِيدُونَ بِهِ مَا عِنْدَ النَّاسِ، فَأَرِيدُوا اللهَ بِقِرَاءَتِكُمْ، وَأَرِيدُوهُ بِأَعْمَالِكُمْ. أَلا إِنِّي وَاللهِ مَا أُرْسِلُ عُمَّالِي إِلَيْكُمْ لِيَضْرِبُوا أَبْشَارَكُمْ، وَلا لِيَأْخُذُوا أَمْوَالَكُمْ، وَلَكِنْ أُرْسِلُهُمْ إِلَيْكُمْ لِيُعَلِّمُوكُمْ دِينَكُمْ وَسُنَّتَكُمْ، فَمَنْ فُعِلَ بِهِ شَيْءٌ سِوَى ذَلِكَ فَلْيَرْفَعْهُ إِلَيَّ، فَوَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ إِذًَا لَأُقِصَّنَّهُ مِنْهُ، فَوَثَبَ عَمْرُو بْنُ الْعَاصِ، فَقَالَ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، أَوَرَأَيْتَ إِنْ كَانَ رَجُلٌ مِنَ الْمُسْلِمِينَ عَلَى رَعِيَّةٍ، فَأَدَّبَ بَعْضَ رَعِيَّتِهِ، أَئِنَّكَ لَمُقْتَصُّهُ مِنْهُ؟ قَالَ: إِي وَالَّذِي نَفْسُ عُمَرَ بِيَدِهِ، إِذًَا لَأُقِصَّنَّهُ مِنْهُ، أَنَّى لا أُقِصَّنَّهُ مِنْهُ، وَقَدْ رَأَيْتُ
ج ١ ص ٣٨٤

سلسلة الرواة

ورد أيضًا في ٥ مصادر جامع الترمذي, سنن أبي داود, سنن ابن ماجه, سنن الدارمي وغيرها
أَبْشَارَكُمْ
بَابُ الْبَاءِ مَعَ الشِّينِ ( بَشَرَ ) ( هـ ) فِيهِ : مَا مِنْ رَجُلٍ لَهُ إِبِلٌ وَبَقَرٌ لَا يُؤَدِّي حَقَّهَا إِلَّا بُطِحَ لَهَا يَوْمَ الْقِيَامَةِ بِقَاعٍ قَرْقَرٍ كَأَكْثَرَ مَا كَانَتْ وَأَبْشَرِهِ أَيْ أَحْسَنِهِ ، مِنَ الْبِشْرِ وَهُوَ طَلَاقَةُ الْوَجْهِ وَبَشَاشَتُهُ . وَيُرْوَى «وَآشَرِهِ» مِنَ النَّشَاطِ وَالْبَطَرِ ، وَقَدْ تَقَدَّمَ . * وَفِي حَدِيثِ تَوْبَةِ كَعْبٍ : «فَأَعْطَيْتُهُ ثَوْبِي بُشَارَةً» الْبُشَارَةُ بِالضَّمِّ : مَا يُعْطَى الْبَشِيرُ ، كَالْعُمَالَةِ لِلْعَامِلِ ، وَبِالْكَسْرِ الِاسْمُ ، لِأَنَّهَا تُظْهِرُ طَلَاقَةَ الْإِنْسَانِ وَفَرَحَهُ . ( هـ ) وَفِي حَدِيثِ عَبْدِ اللَّهِ : «مَنْ أَحَبَّ الْقُرْآنَ فَلْيَبْشَرْ» أَيْ فَلْيَفْرَحْ وَلْيُسَرَّ ، أَرَادَ أَنَّ مَحَبَّةَ الْقُرْآنِ دَلِيلٌ عَلَى مَحْضِ الْإِيمَانِ . مِنْ بَشَرَ يَبْشَرُ بِالْفَتْحِ ، وَمَنْ رَوَاهُ بِالضَّمِّ فَهُوَ مِنْ بَشَرْتُ الْأَدِيمَ أَبْشُرُهُ إِذَا أَخَذْتُ بَاطِنَهُ بِالشَّفْرَةِ ، فَيَكُونُ مَعْنَاهُ فَلْيُضَمِّرْ نَفْسَهُ لِلْقُرْآنِ ، فَإِنَّ الِاسْتِكْثَارَ مِنَ الطَّعَامِ يُنْسِيهِ إِيَّاهُ . ( هـ ) وَفِي حَدِيثِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو : «أُمِرْنَا أَنْ نَبْشُرَ الشَّوَارِبَ بَشْرًا» أَيْ نُحْفِيهَا حَتَّى تَبِينَ بَشَرَتُهَا ، وَهِيَ ظَاهِرُ الْجِلْدِ ، وَيُجْمَعُ عَلَى أَبْشَارٍ . * وَمِنْهُ الْحَدِيثُ : «لَمْ أَبْعَثْ عُمَّالِي لِيَضْرِبُوا أَبْشَارَكُمْ» . * وَمِنْهُ الْحَدِيثُ : «أَنَّهُ كَانَ يُقَبِّلُ وَيُبَاشِرُ وَهُوَ صَائِمٌ» أَرَادَ بِالْمُبَاشَرَةِ الْمُلَامَسَةَ . وَأَصْلُهُ مِنْ لَمْسِ بَشَرَةِ الرَّجُلِ بَشَرَةَ الْمَرْأَةِ . وَقَدْ تَكَرَّرَ ذِكْرُهَا فِي الْحَدِيثِ . وَقَدْ تَرِدُ بِمَعْنَى الْوَطْءِ فِي الْفَرْجِ وَخَارِجًا مِنْهُ . * وَمِنْهُ حَدِيثُ نَجِيَّةَ : «ابْنَتُكَ الْمُؤْدَمَةُ الْمُبْشَرَةُ» يَصِفُ حُسْنَ بَشَرَتِهَا وَشِدَّتَهَا . [1/130] ( س ) وَفِي حَدِيثِ الْحَجَّاجِ : «كَيْفَ كَانَ الْمَطَرُ وَتَبْشِيرُهُ» أَيْ مَبْدَؤُهُ وَأَوَّلُهُ . وَمِنْهُ : تَبَاشِيرُ الصُّبْحِ : أَوَائِلُهُ .
إِي
( إِي ) ( س ) فِي الْحَدِيثِ : «إِي وَاللَّهِ» وَهِيَ بِمَعْنَى نَعَمْ ، إِلَّا أَنَّهَا تَخْتَصُّ بِالْمَجِيءِ مَعَ الْقَسَمِ إِيجَابًا لِمَا سَبَقَهُ مِنَ الِاسْتِعْلَامِ .