HadithLab
RU
مسند أحمد · مسند علي بن أبي طالب ﵁

رقم الحديث 1310

حَدَّثَنَا بَهْزٌ، وَعَفَّانُ الْمَعْنَى، قَالَا: حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، أَخْبَرَنَا سِمَاكٌ، عَنْ حَنَشِ بْنِ الْمُعْتَمِرِ، أَنَّ عَلِيًّا، كَانَ بِالْيَمَنِ فَاحْتَفَرُوا زُبْيَةً لِلأسَدِ، فَجَاءَ حَتَّى وَقَعَ فِيهَا رَجُلٌ وَتَعَلَّقَ بِآخَرَ، وَتَعَلَّقَ الْآخَرُ بِآخَرَ، وَتَعَلَّقَ الْآخَرُ بِآخَرَ، حَتَّى صَارُوا أَرْبَعَةً، فَجَرَحَهُمِ الْأَسَدُ فِيهَا فَمِنْهُمْ مَنْ مَاتَ فِيهَا، وَمِنْهُمْ مَنِ أخْرِجَ فَمَاتَ، قَالَ: فَتَنَازَعُوا فِي ذَلِكَ حَتَّى أَخَذُوا السِّلاحَ. قَالَ: فَأَتَاهُمْ عَلِيٌّ فَقَالَ: وَيْلَكُمْ تَقْتُلُونَ مِائَتَيِ إنْسَانٍ فِي شَأْنِ أَرْبَعَةِ أَنَاسِيَّ، تَعَالَوْا أَقْضِ بَيْنَكُمْ بِقَضَاءٍ، فَإِنْ رَضِيتُمْ بِهِ وَإِلا فَارْتَفِعُوا إِلَى النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: " فَقَضَى لِلأوَّلِ رُبُعَ دِيَتِهٍ، وَلِلثَّانِي ثُلُثَ دِيَتِهِ، وَلِلثَّالِثِ نِصْفَ دِيَتِهِ، وَلِلرَّابِعِ الدِّيَةُ كَامِلَةً " قَالَ: فَرَضِيَ بَعْضُهُمْ، وَكَرِهَ بَعْضُهُمْ، وَجَعَلَ الدِّيَةَ عَلَى قَبَائِلِ الَّذِينَ ازْدَحَمُوا، قَالَ: فَارْتَفَعُوا إِلَى النَّبِيِّ ﷺ - قَالَ بَهْزٌ: قَالَ حَمَّادٌ: أَحْسَبُهُ قَالَ: كَانَ مُتَّكِئًا فَاحْتَبَى - قَالَ: " سَأَقْضِي بَيْنَكُمْ بِقَضَاءٍ ". قَالَ: فَأُخْبِرَ أَنَّ عَلِيًّا ﵁ قَضَى بِكَذَا وَكَذَا، قَالَ: فَأَمْضَى قَضَاءَهُ، قَالَ عَفَّانُ: سَأَقْضِي بَيْنَكُمْ •
  • شعيب الأرنؤوط:إسناده ضعيفمسند أحمد تخريج شعيب الأرنؤوط ج2 ص433
ج 2 ص 433

سلسلة الرواة

زُبْيَةً
( زَبَا ) ( س ) فِيهِ أَنَّهُ نَهَى عَنْ مَزَابِي الْقُبُورِ هِيَ مَا يُنْدَبُ بِهِ الْمَيِّتُ وَيُنَاحُ بِهِ عَلَيْهِ ، مِنْ قَوْلِهِمْ مَا زَبَاهُمْ إِلَى هَذَا : أَيْ مَا دَعَاهُمْ . وَقِيلَ : هِيَ جَمْعُ مِزْبَاةٍ ، مِنَ الزُّبْيَةِ وَهِيَ الْحُفْرَةُ ، كَأَنَّهُ - وَاللَّهُ أَعْلَمُ - كَرِهَ أَنْ يُشَقَّ الْقَبْرُ ضَرِيحًا كَالزُّبْيَةِ وَلَا يُلْحَدَ ، وَيَعْضُدُهُ قَوْلُهُ : اللَّحْدُ لَنَا وَالشَّقُّ لِغَيْرِنَا وَقَدْ صَحَّفَهُ بَعْضُهُمْ فَقَالَ : عَنْ مَرَاثِي الْقُبُورِ . ( س ) وَفِي حَدِيثِ عَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَنَّهُ سُئِلَ عَنْ زُبْيَةٍ أَصْبَحَ النَّاسُ يَتَدَافَعُونَ فِيهَا ، فَهَوَى فِيهَا رَجُلٌ ، فَتَعَلَّقَ بِآخَرَ ، وَتَعَلَّقَ الثَّانِي بِثَالِثٍ ، وَالثَّالِثُ بِرَابِعٍ ، فَوَقَعُوا أَرْبَعَتُهُمْ فِيهَا فَخَدَشَهُمُ الْأَسَدُ فَمَاتُوا ، فَقَالَ : عَلَى حَافِرِهَا الدِّيَةُ : لِلْأَوَّلِ رُبْعُهَا ، وَلِلثَّانِي ثَلَاثَةُ أَرْبَاعِهَا ، وَلِلثَّالِثِ نِصْفُهَا ، وَلِلرَّابِعِ جَمِيعُ الدِّيَةِ . فَأُخْبِرَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بِهِ فَأَجَازَ قَضَاءَهُ . الزُّبْيَةُ : حُفَيْرَةٌ تُحْفَرُ لِلْأَسَدِ وَالصَّيْدِ وَيُغَطَّى رَأْسُهَا بِمَا يَسْتُرُهَا لِيَقَعَ فِيهَا . وَيُرْوَى الْحُكْمُ فِي هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ عَلَى غَيْرِ هَذَا الْوَجْهِ . ( هـ ) وَفِي حَدِيثِ عُثْمَانَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَمَّا بَعْدُ فَقَدْ بَلَغَ السَّيْلُ الزُّبَى هِيَ جَمْعُ زُبْيَةٍ وَهِيَ الرَّابِيَةُ الَّتِي لَا يَعْلُوهَا الْمَاءُ ، وَهِيَ مِنَ الْأَضْدَادِ . وَقِيلَ : إِنَّمَا أَرَادَ الْحُفْرَةَ الَّتِي تُحْفَرُ لِلسَّبُعِ وَلَا تُحْفَرُ إِلَّا فِي مَكَانٍ عَالٍ مِنَ الْأَرْضِ لِئَلَّا يَبْلُغَهَا السَّيْلُ فَتَنْطَمَّ . وَهُوَ مَثَلٌ يُضْرَبُ لِلْأَمْرِ يَتَفَاقَمُ وَيَتَجَاوَزُ الْحَدَّ . ( س ) وَفِي حَدِيثِ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ جَرَتْ بَيْنَهُ وَبَيْنَ غَيْرِهِ مُحَاوَرَةٌ ، قَالَ كَعْبٌ : فَقُلْتُ لَهُ [2/296] كَلِمَةً أُزْبِيهِ بِذَلِكَ أَيْ أُزْعِجُهُ وَأُقْلِقُهُ ، مِنْ قَوْلِهِمْ : أَزَبَيْتُ الشَّيْءَ أُزْبِيهِ إِذَا حَمَلْتَهُ . وَيُقَالُ فِيهِ : زَبَيْتُهُ ؛ لِأَنَّ الشَّيْءَ إِذَا حُمِلَ أُزْعِجَ وَأُزِيلَ عَنْ مَكَانِهِ .