HadithLab
RU
مسند أحمد · مسند عبد الله بن العباس بن عبد المطلب، عن النبي ﷺ

رقم الحديث 1935

حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ أَبِي مُسْلِمٍ، خَالِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ، سَمِعَ سَعِيدَ بْنَ جُبَيْرٍ، يَقُولُ:
  • شعيب الأرنؤوط:إسناده صحيح على شرط الشيخينمسند أحمد تخريج شعيب الأرنؤوط ج3 ص408
ج 3 ص 408

سلسلة الرواة

أَهَجَرَ
( هَجَرَ ) ( س ) فِيهِ لَا هِجْرَةَ بَعْدَ الْفَتْحِ ، وَلَكِنْ جِهَادٌ وَنِيَّةٌ . ( س ) وَفِي حَدِيثٍ آخَرَ " لَا تَنْقَطِعُ الْهِجْرَةُ حَتَّى تَنْقَطِعَ التَّوْبَةُ " الْهِجْرَةُ فِي الْأَصْلِ : الِاسْمُ مِنَ الْهَجْرِ ، ضِدُّ الْوَصْلِ . وَقَدْ هَجَرَهُ هَجْرًا وَهِجْرَانًا ، ثُمَّ غَلَبَ عَلَى الْخُرُوجِ مِنْ أَرْضٍ إِلَى أَرْضٍ ، وَتَرْكِ الْأُولَى لِلثَّانِيَةِ . يُقَالُ مِنْهُ : هَاجَرَ مُهَاجَرَةً . وَالْهِجْرَةُ هِجْرَتَانِ : إِحْدَاهُمَا الَّتِي وَعَدَ اللَّهُ عَلَيْهَا الْجَنَّةَ فِي قَوْلِهِ إِنَّ اللَّهَ اشْتَرَى مِنَ الْمُؤْمِنِينَ أَنْفُسَهُمْ وَأَمْوَالَهُمْ بِأَنَّ لَهُمُ الْجَنَّةَ فَكَانَ الرَّجُلُ يَأْتِي النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَيَدَعُ أَهْلَهُ وَمَالَهُ ، لَا يَرْجِعُ فِي شَيْءٍ مِنْهُ ، وَيَنْقَطِعُ بِنَفْسِهِ إِلَى مُهَاجَرِهِ ، وَكَانَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَكْرَهُ أَنْ يَمُوتَ الرَّجُلُ بِالْأَرْضِ الَّتِي هَاجَرَ مِنْهَا ، فَمِنْ ثَمَّ قَالَ : " لَكِنِ الْبَائِسُ سَعْدُ بْنُ خَوْلَةً " ، يَرْثِي لَهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ مَاتَ بِمَكَّةَ . وَقَالَ حِينَ قَدِمَ مَكَّةَ : " اللَّهُمَّ لَا تَجْعَلْ مَنَايَانَا بِهَا " . فَلَمَّا فُتِحَتْ مَكَّةُ صَارَتْ دَارَ إِسْلَامٍ كَالْمَدِينَةِ ، وَانْقَطَعَتِ الْهِجْرَةُ . وَالْهِجْرَةُ الثَّانِيَةُ : مَنْ هَاجَرَ مِنَ الْأَعْرَابِ وَغَزَا مَعَ الْمُسْلِمِينَ ، وَلَمْ يَفْعَلْ كَمَا فَعَلَ أَصْحَابُ الْهِجْرَةِ الْأُوْلَى ، فَهُوَ مُهَاجِرٌ ، وَلَيْسَ بِدَاخِلٍ فِي فَضْلِ مَنْ هَاجَرَ تِلْكَ الْهِجْرَةَ ، وَهُوَ الْمُرَادُ بِقَوْلِهِ : " لَا تَنْقَطِعُ الْهِجْرَةُ حَتَّى تَنْقَطِعَ التَّوْبَةُ " . فَهَذَا وَجْهُ الْجَمْعِ بَيْنَ الْحَدِيثَيْنِ . وَإِذَا أُطْلِقَ فِي الْحَدِيثِ ذِكْرُ الْهِجْرَتَيْنِ فَإِنَّمَا يُرَادُ بِهِمَا هِجْرَةُ الْحَبَشَةِ وَهِجْرَةُ الْمَدِينَةِ . * وَمِنْهُ الْحَدِيثُ " سَتَكُونُ هِجْرَةٌ بَعْدَ هِجْرَةٍ ، فَخِيَارُ أَهْلِ الْأَرْضِ أَلْزَمُهُمْ مُهَاجَرَ إِبْرَاهِيمَ " الْمُهَاجَرُ ، بِفَتْحِ الْجِيمِ : مَوْضِعُ الْمُهَاجَرَةِ ، وَيُرِيدُ بِهِ الشَّامَ ; لِأَنَّ إِبْرَاهِيمَ عَلَيْهِ السَّلَامُ لَمَّا خَرَجَ مِنْ أَرْضِ الْعِرَاقِ مَضَى إِلَى الشَّامِ وَأَقَامَ بِهِ . [5/245] ( هـ ) وَفِي حَدِيثِ عُمَرَ " هَاجِرُوا وَلَا تَهَجَّرُوا " أَيْ أَخْلِصُوا الْهِجْرَةَ لِلَّهِ ، وَلَا تَتَشَبَّهُوا بِالْمُهَاجِرِينَ عَلَى غَيْرِ صِحَّةٍ مِنْكُمْ . يُقَالُ : تَهَجَّرَ وَتَمَهْجَرَ ، إِذَا تَشَبَّهَ بِالْمُهَاجِرِينَ . وَقَدْ تَكَرَّرَ ذِكْرُ هَذِهِ الْكَلِمَةِ فِي الْحَدِيثِ ، اسْمًا وَفِعْلًا ، وَمُفْرَدًا وَجَمْعًا . ( س ) وَفِيهِ " لَا هِجْرَةَ بَعْدَ ثَلَاثٍ " يُرِيدُ بِهِ الْهَجْرَ ضِدَّ الْوَصْلِ . يَعْنِي فِيمَا يَكُونُ بَيْنَ الْمُسْلِمِينَ مِنْ عَتْبٍ وَمَوْجِدَةٍ ، أَوْ تَقْصِيرٍ يَقَعُ فِي حُقُوقِ الْعِشْرَةِ وَالصُّحْبَةِ ، دُونَ مَا كَانَ مِنْ ذَلِكَ فِي جَانِبِ الدِّينِ ، فَإِنَّ هِجْرَةَ أَهْلِ الْأَهْوَاءِ وَالْبِدَعِ دَائِمَةٌ عَلَى مَرِّ الْأَوْقَاتِ ، مَا لَمْ تَظْهَرْ مِنْهُمُ التَّوْبَةُ وَالرُّجُوعُ إِلَى الْحَقِّ ، فَإِنَّهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَمَّا خَافَ عَلَى كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ وَأَصْحَابِهِ النِّفَاقَ حِينَ تَخَلَّفُوا عَنْ غَزْوَةِ تَبُوكَ أَمَرَ بِهِجْرَانِهِمْ خَمْسِينَ يَوْمًا . وَقَدْ هَجَرَ نِسَاءَهُ شَهْرًا ، وَهَجَرَتْ عَائِشَةُ ابْنَ الزُّبَيْرِ مُدَّةً وَهَجَرَ جَمَاعَةٌ مِنَ الصَّحَابَةِ جَمَاعَةً مِنْهُمْ وَمَاتُوا مُتَهَاجِرِينِ . وَلَعَلَّ أَحَدَ الْأَمْرَيْنِ مَنْسُوخٌ بِالْآخَرِ . ( هـ ) وَمِنْهُ الْحَدِيثُ " مِنَ النَّاسِ مَنْ لَا يَذْكُرُ اللَّهَ إِلَّا مُهَاجِرًا " يُرِيدُ هِجْرَانَ الْقَلْبِ وَتَرْكَ الْإِخْلَاصِ فِي الذِّكْرِ . فَكَأَنَّ قَلْبَهُ مُهَاجِرٌ لِلِسَانِهِ غَيْرُ مُوَاصِلٍ لَهُ . * وَمِنْهُ حَدِيثُ أَبِي الدَّرْدَاءِ " وَلَا يَسْمَعُونَ الْقُرْآنَ إِلَّا هَجْرًا " يَرِيدُ التَّرْكَ لَهُ وَالْإِعْرَاضَ عَنْهُ . يُقَالُ : هَجَرْتُ الشَّيْءَ هَجْرًا إِذَا تَرَكْتَهُ وَأَغْفَلْتَهُ . وَرَوَاهُ ابْنُ قُتَيْبَةَ فِي كِتَابِهِ " وَلَا يَسْمَعُونَ الْقَوْلَ إِلَّا هُجْرًا " بِالضَّمِّ . وَقَالَ : هُوَ الْخَنَا وَالْقَبِيحُ مِنَ الْقَوْلِ . قَالَ الْخَطَّابِيُّ : هَذَا غَلَطٌ فِي الرِّوَايَةِ وَالْمَعْنَى ، فَإِنَّ الصَّحِيحَ مِنَ الرِّوَايَةِ " وَلَا يَسْمَعُونَ الْقُرْآنَ " . وَمَنْ رَوَاهُ " الْقَوْلَ " فَإِنَّمَا أَرَادَ بِهِ الْقُرْآنَ ، فَتَوَهَّمَ أَنَّهُ أَرَادَ بِهِ قَوْلَ النَّاسِ . وَالْقُرْآنُ لَيْسَ مِنَ الْخَنَا وَالْقَبِيحِ مِنَ الْقَوْلِ . ( هـ ) وَفِيهِ كُنْتُ نَهَيْتُكُمْ عَنْ زِيَارَةِ الْقُبُورِ فَزُورُوهَا وَلَا تَقُولُوا هُجْرًا ، أَيْ فُحْشًا . يُقَالُ : أَهْجَرَ فِي مَنْطِقِهِ يُهْجِرُ إِهْجَارًا ، إِذَا أَفْحَشَ . وَكَذَلِكَ إِذَا أَكْثَرَ الْكَلَامَ فِيمَا لَا يَنْبَغِي . وَالِاسْمُ : الْهُجْرُ ، بِالضَّمِّ . وَهَجَرَ يَهْجُرُ هَجْرًا ، بِالْفَتْحِ ، إِذَا خَلَطَ فِي كَلَامِهِ ، وَإِذَا هَذَى . [5/246] ( هـ ) وَمِنْهُ الْحَدِيثُ " إِذَا طُفْتُمْ بِالْبَيْتِ فَلَا تَلْغُوا وَلَا تَهْجِرُوا " يُرْوَى بِالضَّمِّ وَالْفَتْحِ ، مِنَ الْفُحْشِ وَالتَّخْلِيطِ . ( س ) وَمِنْهُ حَدِيثُ مَرَضِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " قَالُوا : مَا شَأْنُهُ ؟ أَهَجَرَ ؟ " أَيِ اخْتَلَفَ كَلَامُهُ بِسَبَبِ الْمَرَضِ ، عَلَى سَبِيلِ الِاسْتِفْهَامِ . أَيْ هَلْ تَغَيَّرَ كَلَامُهُ وَاخْتَلَطَ لِأَجْلِ مَا بِهِ مِنَ الْمَرَضِ ؟ وَهَذَا أَحْسَنُ مَا يُقَالُ فِيهِ ، وَلَا يُجْعَلُ إِخْبَارًا ، فَيَكُونُ إِمَّا مِنَ الْفُحْشِ أَوِ الْهَذَيَانِ . وَالْقَائِلُ كَانَ عُمَرَ ، وَلَا يُظَنُّ بِهِ ذَلِكَ . ( هـ ) وَفِيهِ " لَوْ يَعْلَمُ النَّاسُ مَا فِي التَّهْجِيرِ لَاسْتَبَقُوا إِلَيْهِ " التَّهْجِيرُ : التَّبْكِيرُ إِلَى كُلِّ شَيْءٍ وَالْمُبَادَرَةُ إِلَيْهِ . يُقَالُ : هَجَّرَ يُهَجِّرُ تَهْجِيرًا ، فَهُوَ مُهَجِّرٌ ، وَهِيَ لُغَةٌ حِجَازِيَّةٌ ، أَرَادَ الْمُبَادَرَةَ إِلَى أَوَّلِ وَقْتِ الصَّلَاةِ . ( هـ ) وَفِي حَدِيثِ الْجُمُعَةِ " فَالْمُهَجِّرُ إِلَيْهَا كَالْمُهْدِي بَدَنَةً " أَيِ الْمُبَكِّرُ إِلَيْهَا . وَقَدْ تَكَرَّرَتْ فِي الْحَدِيثِ . * وَفِيهِ " أَنَّهُ كَانَ يُصَلِّي الْهَجِيرَ حِينَ تَدْحَضُ الشَّمْسُ " أَرَادَ صَلَاةَ الْهَجِيرِ ، يَعْنِي الظُّهْرَ ، فَحَذَفَ الْمُضَافَ . وَالْهَجِيرُ وَالْهَاجِرَةُ : اشْتِدَادُ الْحَرِّ نِصْفَ النَّهَارِ . والتهجير ، وَالتَّهَجُّرُ ، وَالْإِهْجَارُ : السَّيْرُ فِي الْهَاجِرَةِ ، وَقَدْ هَجَّرَ النَّهَارُ ، وَهَجَّرَ الرَّاكِبُ ، فَهُوَ مُهَجِّرٌ . * وَمِنْهُ حَدِيثُ زَيْدِ بْنِ عَمْرٍو " وَهَلْ مُهَجِّرٌ كَمَنْ قَالَ ؟ " أَيْ هَلْ مَنْ سَارَ فِي الْهَاجِرَةِ كَمَنْ أَقَامَ فِي الْقَائِلَةِ ؟ وَقَدْ تَكَرَّرَ فِي الْحَدِيثِ ، عَلَى اخْتِلَافِ تَصَرُّفِهِ . * وَفِي حَدِيثِ مُعَاوِيَةَ " مَاءٌ نَمِيرٌ وَلَبَنٌ هَجِيرٌ " أَيْ فَائِقٌ فَاضِلٌ . يُقَالُ : هَذَا أَهْجَرُ مِنْ هَذَا : أَيْ أَفْضَلُ مِنْهُ . وَيُقَالُ فِي كُلِّ شَيْءٍ . ( هـ ) وَفِي حَدِيثِ عُمَرَ " مَا لَهُ هِجِّيرَى غَيْرَهَا " الْهِجِّيرُ وَالْهِجِّيرَى : الدَّأْبُ وَالْعَادَةُ وَالدَّيْدَنُ . ( س ) وَفِي حَدِيثِهِ أَيْضًا " عَجِبْتُ لِتَاجِرِ هَجَرٍ وَرَاكِبِ الْبَحْرِ " هَجَرٌ : اسْمُ بَلَدٍ مَعْرُوفٍ بِالْبَحْرَيْنِ ، وَهُوَ مُذَكَّرٌ مَصْرُوفٌ ، وَإِنَّمَا خَصَّهَا لِكَثْرَةِ وَبَائِهَا . أَيْ إِنَّ تَاجِرَهَا وَرَاكِبَ الْبَحْرِ سَوَاءٌ فِي الْخَطَرِ . [5/247] فَأَمَّا هَجَرُ الَّتِي تُنْسَبُ إِلَيْهَا الْقِلَالُ الْهَجَرِيَّةُ فَهِيَ قرية من قُرَى الْمَدِينَةِ .
الْوَفْدَ
بَابُ الْوَاوِ مَعَ الْفَاءِ ( وَفَدَ ) * قَدْ تَكَرَّرَ ذِكْرُ " الْوَفْدِ " فِي الْحَدِيثِ وَهُمُ الْقَوْمُ يَجْتَمِعُونَ وَيَرِدُونَ الْبِلَادَ ، وَاحِدُهُمْ : وَافِدٌ . وَكَذَلِكَ الَّذِينَ يَقْصِدُونَ الْأُمَرَاءَ لِزِيَارَةٍ وَاسْتِرْفَادٍ وَانْتِجَاعٍ وَغَيْرِ ذَلِكَ . تَقُولُ : وَفَدَ يَفِدُ فَهُوَ وَافِدٌ . وَأَوْفَدْتُهُ فَوَفَدَ ، وَأَوْفَدَ عَلَى الشَّيْءِ فَهُوَ مُوفِدٌ ، إِذَا أَشْرَفَ . [5/210] ( س ) فَمِنْ أَحَادِيثِ الْوَفْدِ قَوْلُهُ : " وَفْدُ اللَّهِ ثَلَاثَةٌ " . ( س ) وَحَدِيثُ الشَّهِيدِ " فَإِذَا قُتِلَ فَهُوَ وَافِدٌ لِسَبْعِينَ يَشْهَدُ لَهُمْ " . * وَقَوْلُهُ " أَجِيزُوا الْوَفْدَ بِنَحْوِ مَا كُنْتُ أُجِيزُهُمْ " . ( س ) وَفِي شِعْرِ حُمَيْدٍ : تَرَى الْعُلَيْفِيَّ عَلَيْهَا مُوفِدًا أَيْ مُشْرِفًا .
جَزِيرَةِ
( جَزَرَ ) * فِيهِ ذِكْرُ : " الْجَزُورِ " فِي غَيْرِ مَوْضِعٍ ، الْجَزُورُ : الْبَعِيرُ ذَكَرًا كَانَ أَوْ أُنْثَى ، إِلَّا أَنَّ اللَّفْظَةَ مُؤَنَّثَةٌ ، تَقُولُ هَذِهِ الْجَزُورُ ، وَإِنْ أَرَدْتَ ذَكَرًا ، وَالْجَمْعُ جُزُرٌ وَجَزَائِرُ . * وَمِنْهُ الْحَدِيثُ : " أَنَّ عُمَرَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - أَعْطَى رَجُلًا شَكَا إِلَيْهِ سُوءَ الْحَالِ ثَلَاثَةَ أَنْيَابِ جَزَائِرَ " . [1/267] * وَمِنْهُ الْحَدِيثُ : " أَنَّهُ بَعَثَ بَعْثًا فَمَرُّوا بِأَعْرَابِيٍّ لَهُ غَنَمٌ ، فَقَالُوا أَجْزِرْنَا " أَيْ أَعْطِنَا شَاةً تَصْلُحُ لِلذَّبْحِ . [ هـ ] وَالْحَدِيثُ الْآخَرُ : " فَقَالَ : يَا رَاعِي أَجْزِرْنِي شَاةً " . * وَحَدِيثُ خَوَّاتٍ : " أَبْشِرْ بِجَزْرَةٍ سَمِينَةٍ " أَيْ شَاةٍ صَالِحَةٍ لِأَنْ تُجْزَرَ : أَيْ تُذْبَحَ لِلْأَكْلِ . يُقَالُ : أَجْزَرْتُ الْقَوْمَ إِذَا أَعْطَيْتَهُمْ شَاةً يَذْبَحُونَهَا ، وَلَا يُقَالُ إِلَّا فِي الْغَنَمِ خَاصَّةً . * وَمِنْهُ حَدِيثُ الضَّحِيَّةِ : " فَإِنَّمَا هِيَ جَزْرَةٌ أَطْعَمَهَا أَهْلَهُ " وَتُجْمَعُ عَلَى جَزَرٍ بِالْفَتْحِ . * وَمِنْهُ حَدِيثُ مُوسَى - عَلَيْهِ السَّلَامُ - وَالسَّحَرَةُ : " حَتَّى صَارَتْ حِبَالُهُمْ لِلثُّعْبَانِ جَزَرًا " وَقَدْ تُكْسَرُ الْجِيمُ . * وَمِنْ غَرِيبِ مَا يُرْوَى فِي حَدِيثِ الزَّكَاةِ : " لَا تَأْخُذُوا مِنْ جَزَرَاتِ أَمْوَالِ النَّاسِ " أَيْ مَا يَكُونُ قَدْ أُعِدَّ لِلْأَكْلِ ، وَالْمَشْهُورُ بِالْحَاءِ الْمُهْمَلَةِ . * وَفِيهِ : أَنَّهُ نَهَى عَنِ الصَّلَاةِ فِي الْمَجْزَرَةِ وَالْمَقْبَرَةِ الْمَجْزِرَةُ : الْمَوْضِعُ الَّذِي تُنْحَرُ فِيهِ الْإِبِلُ وَتُذْبَحُ فِيهِ الْبَقَرُ وَالشَّاءُ ، نَهَى عَنْهَا لِأَجْلِ النَّجَاسَةِ الَّتِي فِيهَا مِنْ دِمَاءِ الذَّبَائِحِ وَأَرْوَاثِهَا ، وَجَمْعُهَا الْمَجَازِرُ . [ هـ ] وَمِنْهُ حَدِيثُ عُمَرَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - : " اتَّقُوا هَذِهِ الْمَجَازِرَ فَإِنَّ لَهَا ضَرَاوَةً كَضَرَاوَةِ الْخَمْرِ " نَهَى عَنْ أَمَاكِنِ الذَّبْحِ ، لِأَنَّ إِلْفَهَا وَإِدَامَةَ النَّظَرِ إِلَيْهَا ، وَمُشَاهَدَةَ ذَبْحِ الْحَيَوَانَاتِ مِمَّا يُقَسِّي الْقَلْبَ ، وَيُذْهِبُ الرَّحْمَةَ مِنْهُ ، وَيَعْضُدُهُ قَوْلُ الْأَصْمَعِيِّ فِي تَفْسِيرِهِ أَنَّهُ أَرَادَ بِالْمَجَازِرِ النَّدِيَّ ، وَهُوَ مُجْتَمَعُ الْقَوْمِ ، لِأَنَّ الْجُزُرَ ، إِنَّمَا تُنْحَرُ عِنْدَ جَمْعِ النَّاسِ . وَقِيلَ إِنَّمَا أَرَادَ بِالْمَجَازِرِ إِدْمَانَ أَكْلِ اللُّحُومِ ، فَكَنَى عَنْهَا بِأَمْكِنَتِهَا . * وَفِي حَدِيثِ الضَّحِيَّةِ : " لَا أُعْطِي مِنْهَا شَيْئًا فِي جُزَارَتِهَا " الْجُزَارَةُ بِالضَّمِّ : مَا يَأْخُذُ الْجَزَّارُ مِنَ الذَّبِيحَةِ عَنْ أُجْرَتِهِ ، كَالْعُمَالَةِ لِلْعَامِلِ . وَأَصْلُ الْجُزَارَةِ . أَطْرَافُ الْبَعِيرِ : الرَّأْسُ ، وَالْيَدَانِ ، وَالرِّجْلَانِ ، سُمِّيَتْ بِذَلِكَ لِأَنَّ الْجَزَّارَ كَأَنَّ يَأْخُذُهَا عَنْ أُجْرَتِهِ ، فَمُنِعَ أَنْ يَأْخُذَ مِنَ الضَّحِيَّةِ جُزْءًا فِي مُقَابَلَةِ الْأُجْرَةِ . [1/268] [ هـ ] وَفِيهِ : " أَرَأَيْتَ إِنْ لَقِيتُ غَنَمَ ابْنِ عَمِّي أَأَجْتَزِرُ مِنْهَا شَاةً " أَيْ آخُذُ مِنْهَا شَاةً أَذْبَحُهَا . ( هـ ) وَفِي حَدِيثِ الْحَجَّاجِ : " قَالَ لِأَنَسٍ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - : لَأَجْزُرَنَّكَ جَزْرَ الضَّرَبِ " أَيْ لَأَسْتَأْصِلَنَّكَ ، وَالضَّرَبُ بِالتَّحْرِيكِ : الْغَلِيظُ مِنَ الْعَسَلِ . يُقَالُ جَزَرْتُ الْعَسَلَ إِذَا اسْتَخْرَجْتُهُ مِنْ مَوْضِعِهِ ، فَإِذَا كَانَ غَلِيظًا سَهُلَ اسْتِخْرَاجُهُ . وَقَدْ تَقَدَّمَ هَذَا الْحَدِيثُ فِي الْجِيمِ وَالرَّاءِ وَالدَّالِ . وَالْهَرَوِيُّ لَمْ يَذْكُرْهُ إِلَّا هَاهُنَا . ( س ) وَفِي حَدِيثِ جَابِرٍ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - : " مَا جَزَرَ عَنْهُ الْبَحْرُ فَكُلْ " أَيْ مَا انْكَشَفَ عَنْهُ الْمَاءُ مِنْ حَيَوَانِ الْبَحْرِ ، يُقَالُ جَزَرَ الْمَاءُ يَجْزُرُ جَزْرًا : إِذَا ذَهَبَ وَنَقَصَ . وَمِنْهُ الْجَزْرُ وَالْمَدُّ ، وَهُوَ رُجُوعُ الْمَاءِ إِلَى خَلْفٍ . ( هـ ) وَمِنْهُ الْحَدِيثُ : إِنَّ الشَّيْطَانَ يَئِسَ أَنْ يُعْبَدَ فِي جَزِيرَةِ الْعَرَبِ قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ : هُوَ اسْمُ صُقْعٍ مِنَ الْأَرْضِ ، وَهُوَ مَا بَيْنَ حَفْرِ أَبِي مُوسَى الْأَشْعَرِيِّ إِلَى أَقْصَى الْيَمَنِ فِي الطُّولِ ، وَمَا بَيْنَ رَمْلِ يَبْرِينَ إِلَى مُنْقَطِعِ السَّمَاوَةِ فِي الْعَرْضِ . وَقِيلَ : هُوَ مِنْ أَقْصَى عَدَنٍ إِلَى رِيفِ الْعِرَاقِ طُولًا ، وَمِنْ جُدَّةَ وَسَاحِلِ الْبَحْرِ إِلَى أَطْرَافِ الشَّامِ عَرْضًا . قَالَ الْأَزْهَرِيُّ : سُمِّيَتْ جَزِيرَةً لِأَنَّ بَحْرَ فَارِسَ وَبَحْرَ السُّودَانَ أَحَاطَا بِجَانِبَيْهَا ، وَأَحَاطَ بِالْجَانِبِ الشَّمَالِيِّ دَجْلَةُ وَالْفُرَاتُ . وَقَالَ مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ : أَرَادَ بِجَزِيرَةِ الْعَرَبِ الْمَدِينَةَ نَفْسَهَا . وَإِذَا أُطْلِقَتِ الْجَزِيرَةُ فِي الْحَدِيثِ وَلَمْ تُضَفْ إِلَى الْعَرَبِ فَإِنَّمَا يُرَادُ بِهَا مَا بَيْنَ دَجْلَةَ وَالْفُرَاتُ .
وَأَجِيزُوا
( جَوَزَ ) * فِيهِ : أَنَّ امْرَأَةً أَتَتِ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَقَالَتْ : إِنِّي رَأَيْتُ فِي الْمَنَامِ كَأَنَّ جَائِزَ بَيْتِي قَدِ انْكَسَرَ ، فَقَالَ : يَرُدُّ اللَّهُ غَائِبَكَ ، فَرَجَعَ زَوْجُهَا ثُمَّ غَابَ ، فَرَأَتْ مِثْلَ ذَلِكَ ، فَأَتَتِ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَلَمْ تَجِدْهُ ، وَوَجَدَتْ أَبَا بَكْرٍ فَأَخْبَرَتْهُ فَقَالَ : يَمُوتُ زَوْجُكِ ، فَذَكَرَتْ ذَلِكَ لِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ : " هَلْ قَصَصْتِهَا عَلَى أَحَدٍ ؟ قَالَتْ : نَعَمْ : قَالَ : هُوَ كَمَا قَالَ لَكَ الْجَائِزُ هُوَ الْخَشَبَةُ الَّتِي تُوضَعُ عَلَيْهَا أَطْرَافُ الْعَوَارِضِ فِي سَقْفِ الْبَيْتِ ، وَالْجَمْعُ أَجْوِزَةٌ . * وَمِنْهُ حَدِيثُ أَبِي الطُّفَيْلِ وَبِنَاءُ الْكَعْبَةِ : " إِذَا هُمْ بِحَيَّةٍ مِثْلَ قِطْعَةِ الْجَائِزِ " . [ هـ ] وَفِيهِ : الضِّيَافَةُ ثَلَاثَةُ أَيَّامٍ ، وَجَائِزَتُهُ يَوْمٌ وَلَيْلَةٌ ، وَمَا زَادَ فَهُوَ صَدَقَةٌ أَيْ يُضَافُ ثَلَاثَةُ أَيَّامٍ فَيُتَكَلَّفُ لَهُ فِي الْيَوْمِ الْأَوَّلِ مِمَّا اتَّسَعَ لَهُ مِنْ بِرٍّ وَإِلْطَافٍ ، وَيُقَدَّمُ لَهُ فِي الْيَوْمِ الثَّانِي وَالثَّالِثِ مَا حَضَرَهُ وَلَا يَزِيدُ عَلَى عَادَتِهِ ، ثُمَّ يُعْطِيهِ مَا يَجُوزُ بِهِ مَسَافَةَ يَوْمٍ وَلَيْلَةٍ ، وَيُسَمَّى الْجِيزَةَ : وَهِيَ قَدْرُ مَا يَجُوزُ بِهِ الْمُسَافِرُ مِنْ مَنْهَلٍ إِلَى مَنْهَلٍ ، فَمَا كَانَ بَعْدَ ذَلِكَ فَهُوَ صَدَقَةٌ وَمَعْرُوفٌ ، إِنْ شَاءَ فَعَلَ وَإِنْ شَاءَ تَرَكَ ، وَإِنَّمَا كَرِهَ لَهُ الْمُقَامَ بَعْدَ ذَلِكَ لِئَلَّا تَضِيقَ بِهِ إِقَامَتُهُ فَتَكُونُ الصَّدَقَةُ عَلَى وَجْهِ الْمَنِّ وَالْأَذَى . * وَمِنْهُ الْحَدِيثُ : أَجِيزُوا الْوَفْدَ بِنَحْوِ مَا كُنْتُ أُجِيزُهُمْ أَيْ أَعْطُوهُمُ الْجِيزَةَ وَالْجَائِزَةُ : الْعَطِيَّةُ . يُقَالُ أَجَازَهُ يُجِيزُهُ إِذَا أَعْطَاهُ . * وَمِنْهُ حَدِيثُ الْعَبَّاسِ : أَلَا أَمْنَحُكَ أَلَا أُجِيزُكَ أَيْ أُعْطِيكَ . وَالْأَصْلُ الْأَوَّلُ فَاسْتُعِيرَ لِكُلِّ عَطَاءٍ . ( س ) وَفِيهِ : إِنَّ اللَّهَ تَجَاوَزَ عَنْ أُمَّتِي مَا حَدَّثَتْ بِهِ أَنْفُسَهَا أَيْ عَفَا عَنْهُمْ . مِنْ جَازَهُ يَجُوزُهُ إِذَا تَعَدَّاهُ وَعَبَرَ عَلَيْهِ . وَأَنْفُسَهَا بِالنَّصْبِ عَلَى الْمَفْعُولِ . وَيَجُوزُ الرَّفْعُ عَلَى الْفَاعِلِ . [1/315] * وَمِنْهُ الْحَدِيثُ : كُنْتُ أُبَايِعُ النَّاسَ ، وَكَانَ مِنْ خُلُقِيَ الْجَوَازُ أَيِ التَّسَاهُلِ وَالتَّسَامُحِ فِي الْبَيْعِ وَالِاقْتِضَاءِ . وَقَدْ تَكَرَّرَ فِي الْحَدِيثِ . * وَمِنْهُ الْحَدِيثُ : أَسْمَعُ بُكَاءَ الصَّبِيِّ فَأَتَجَوَّزُ فِي صَلَاتِي " أَيْ أُخَفِّفُهَا وَأُقَلِّلُهَا . * وَمِنْهُ الْحَدِيثُ : تَجَوَّزُوا فِي الصَّلَاةِ أَيْ خَفِّفُوهَا وَأَسْرِعُوا بِهَا . وَقِيلَ إِنَّهُ مِنَ الْجَوْزِ : الْقَطْعِ وَالسَّيْرِ . * وَفِي حَدِيثِ الصِّرَاطِ : فَأَكُونُ أَنَا وَأُمَّتِي أَوَّلَ مَنْ يُجِيزُ عَلَيْهِ يُجِيزُ : لُغَةٌ فِي يَجُوزُ . يُقَالُ جَازَ وَأَجَازَ بِمَعْنًى . * وَمِنْهُ حَدِيثُ الْمَسْعَى : لَا تُجِيزُوا الْبَطْحَاءَ إِلَّا شَدًّا . * وَفِي حَدِيثِ الْقِيَامَةِ وَالْحِسَابِ : إِنِّي لَا أُجِيزُ الْيَوْمَ عَلَى نَفْسِي شَاهِدًا إِلَّا مِنِّي أَيْ لَا أُنْفِذُ وَأُمْضِي ، مِنْ أَجَازَ أَمْرَهُ يُجِيزُهُ إِذَا أَمْضَاهُ وَجَعَلَهُ جَائِزًا . ( س ) وَمِنْهُ حَدِيثُ أَبِي ذَرٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ : " قَبْلَ أَنْ تُجِيزُوا عَلَيَّ " أَيْ تَقْتُلُونِي وَتُنْفِذُوا فِيَّ أَمْرَكُمْ . * وَفِي حَدِيثِ نِكَاحِ الْبِكْرِ : فَإِنْ صَمَتَتْ فَهُوَ إِذْنُهَا ، وَإِنْ أَبَتْ فَلَا جَوَازَ عَلَيْهَا أَيْ لَا وِلَايَةَ عَلَيْهَا مَعَ الِامْتِنَاعِ . ( هـ ) وَمِنْهُ حَدِيثُ شُرَيْحٍ : " إِذَا بَاعَ الْمُجِيزَانِ فَالْبَيْعُ لِلْأَوَّلِ ، وَإِذَا أَنْكَحَ الْمُجِيزَانِ فَالنِّكَاحُ لِلْأَوَّلِ " الْمُجِيزُ : الْوَلِيُّ وَالْقَيِّمُ بِأَمْرِ الْيَتِيمِ . وَالْمُجِيزُ : الْعَبْدُ الْمَأْذُونُ لَهُ فِي التِّجَارَةِ . ( هـ ) وَمِنْهُ حَدِيثُهُ الْآخَرُ : " إِنَّ رَجُلًا خَاصَمَ غُلَامًا لِزِيَادٍ فِي بِرْذَوْنٍ بَاعَهُ وَكَفَلَ لَهُ الْغُلَامُ ، فَقَالَ : إِنْ كَانَ مُجِيزًا وَكَفَلَ لَكَ غَرِمَ " . ( س ) وَفِي حَدِيثِ عَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ : " أَنَّهُ قَامَ مِنْ جَوْزِ اللَّيْلَ يُصَلِّي " جَوْزُ كُلِّ شَيْءٍ : وَسَطُهُ . ( س ) وَمِنْهُ حَدِيثُ حُذَيْفَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ : " رَبَطَ جَوْزَهُ إِلَى سَمَاءِ الْبَيْتِ ، أَوْ جَائِزِ الْبَيْتِ " وَجَمْعُ الْجَوْزِ أَجْوَازٌ . [1/316] ( س ) وَمِنْهُ حَدِيثُ أَبِي الْمِنْهَالِ : " إِنَّ فِي النَّارِ أَوْدِيَةً فِيهَا حَيَّاتٌ أَمْثَالُ أَجْوَازِ الْإِبِلِ " أَيْ أَوْسَاطِهَا . ( س ) وَفِيهِ ذِكْرُ : " ذِي الْمَجَازِ " هُوَ مَوْضِعٌ عِنْدَ عَرَفَاتٍ كَانَ يُقَامُ بِهِ سُوقٌ مِنْ أَسْوَاقِ الْعَرَبِ فِي الْجَاهِلِيَّةِ . وَالْمَجَازُ : مَوْضِعُ الْجَوَازِ ، وَالْمِيمُ زَائِدَةٌ . قِيلَ سُمِّيَ بِهِ لِأَنَّ إِجَازَةَ الْحَاجِّ كَانَتْ فِيهِ .