HadithLab
RU
مسند أحمد · مسند عبد الله بن العباس بن عبد المطلب، عن النبي ﷺ

رقم الحديث 2365

حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ، حَدَّثَنَا أَبِي، عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ، حَدَّثَنِي صَالِحُ بْنُ كَيْسَانَ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ الْفَضْلِ بْنِ عَبَّاسِ بْنِ رَبِيعَةَ، عَنْ نَافِعِ بْنِ جُبَيْرِ بْنِ مُطْعِمٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبَّاسٍ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ: " الْأَيِّمُ أَوْلَى بِأَمْرِهَا، وَالْيَتِيمَةُ تُسْتَأْمَرُ فِي نَفْسِهَا، وَإِذْنُهَا صُمَاتُهَا " (٢)
  • شعيب الأرنؤوط:صحيحمسند أحمد تخريج شعيب الأرنؤوط ج4 ص195
т. 4 с. 195

سلسلة الرواة

ورد أيضًا في 7 جامع الترمذي, سنن أبي داود, سنن ابن ماجه, سنن الدارمي وغيرها
الْأَيِّمُ
( أَيَمَ ) [ هـ ] فِيهِ : الْأَيِّمُ أَحَقُّ بِنَفْسِهَا الْأَيِّمُ فِي الْأَصْلِ الَّتِي لَا زَوْجَ لَهَا ، بِكْرًا كَانَتْ أَوْ ثَيِّبًا ، مُطَلَّقَةً كَانَتْ أَوْ مُتَوَفًّى عَنْهَا . وَيُرِيدُ بِالْأَيِّمِ فِي هَذَا الْحَدِيثِ الثَّيِّبَ خَاصَّةً . يُقَالُ تَأَيَّمَتِ الْمَرْأَةُ وَآمَتْ إِذَا أَقَامَتْ لَا تَتَزَوَّجُ . * وَمِنْهُ الْحَدِيثُ : امْرَأَةٌ آمَتْ مِنْ زَوْجِهَا ذَاتُ مَنْصِبٍ وَجَمَالٍ أَيْ صَارَتْ أَيِّمًا لَا زَوْجَ لَهَا . [1/86] ( هـ ) * وَمِنْهُ حَدِيثُ حَفْصَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا : " أَنَّهَا تَأَيَّمَتْ مِنْ زَوْجِهَا خُنَيْسٍ قَبْلَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " . * وَمِنْهُ كَلَامُ عَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ : " مَاتَ قَيِّمُهَا وَطَالَ تَأَيُّمُهَا " وَالِاسْمُ مِنْ هَذِهِ اللَّفْظَةِ الْأَيْمَةُ . [ هـ ] وَمِنْهُ الْحَدِيثُ : تَطُولُ أَيْمَةُ إِحْدَاكُنَّ يُقَالُ أَيِّمٌ بَيِّنُ الْأَيْمَةِ . ( هـ ) وَالْحَدِيثُ الْآخَرُ : " أَنَّهُ كَانَ يَتَعَوَّذُ مِنَ الْأَيْمَةِ وَالْعَيْمَةِ " أَيْ طُولِ التَّعَزُّبِ . وَيُقَالُ لِلرَّجُلِ أَيْضًا أَيِّمٌ كَالْمَرْأَةِ . [ هـ ] وَفِي الْحَدِيثِ : " أَنَّهُ أَتَى عَلَى أَرْضٍ جُرُزٍ مُجْدِبَةٍ مِثْلِ الْأَيْمِ " الْأَيْمُ وَالْأَيْنُ : الْحَيَّةُ اللَّطِيفَةُ . وَيُقَالُ لَهَا الْأَيِّمُ بِالتَّشْدِيدِ ، شَبَّهَ الْأَرْضَ فِي مَلَاسَتِهَا بِالْحَيَّةِ . ( هـ ) وَمِنْهُ حَدِيثُ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ : " أَنَّهُ أَمَرَ بِقَتْلِ الْأَيْمِ " . * وَفِي حَدِيثِ عُرْوَةَ : " أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ : وَايْمُ اللَّهِ لَئِنْ كُنْتُ أَخَذْتُ لَقَدْ أَبْقَيْتُ " أَيْمُ اللَّهِ مِنْ أَلْفَاظِ الْقَسَمِ ، كَقَوْلِكَ لَعَمْرُ اللَّهِ وَعَهْدُ اللَّهِ ، وَفِيهَا لُغَاتٌ كَثِيرَةٌ ، وَتُفْتَحُ هَمْزَتُهَا وَتُكْسَرُ ، وَهَمْزَتُهَا وَصْلٌ ، وَقَدْ تُقْطَعُ ، وَأَهْلُ الْكُوفَةِ مِنَ النُّحَاةِ يَزْعُمُونَ أَنَّهَا جَمْعُ يَمِينٍ ، وَغَيْرُهُمْ يَقُولُ هِيَ اسْمٌ مَوْضُوعٌ لِلْقَسَمِ أَوْرَدْنَاهَا هَاهُنَا عَلَى ظَاهِرِ لَفْظِهَا ، وَقَدْ تَكَرَّرَتْ فِي الْحَدِيثِ . ( س ) وَفِيهِ : يَتَقَارَبُ الزَّمَانُ وَيَكْثُرُ الْهَرْجُ . قِيلَ أَيْمُ هُوَ يَا رَسُولَ اللَّهِ ؟ قَالَ : الْقَتْلُ الْقَتْلُ يُرِيدُ مَا هُوَ ؟ وَأَصْلُهُ أَيُّ مَا هُوَ ، أَيْ أَيُّ شَيْءٍ هُوَ ، فَخَفَّفَ الْيَاءَ وَحَذَفَ أَلِفَ مَا . ( س ) وَمِنْهُ الْحَدِيثُ : " أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سَاوَمَ رَجُلًا مَعَهُ طَعَامٌ ، فَجَعَلَ شَيْبَةُ بْنُ رَبِيعَةَ يُشِيرُ إِلَيْهِ لَا تَبِعْهُ ، فَجَعَلَ الرَّجُلُ يَقُولُ : أَيْمَ تَقُولُ " ؟ يَعْنِي أَيَّ شَيْءٍ تَقُولُ . ( س ) وَفِي حَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا " أَنَّهُ دَخَلَ عَلَيْهِ ابْنُهُ فَقَالَ : إِنِّي لَا إِيمَنُ أَنْ يَكُونَ بَيْنَ النَّاسِ قِتَالٌ " أَيْ لَا آمَنُ ، فَجَاءَ بِهِ عَلَى لُغَةِ مَنْ يَكْسِرُ أَوَائِلَ الْأَفْعَالِ الْمُسْتَقْبَلَةِ ، نَحْوَ نَعْلَمُ وَتَعْلَمُ ، فَانْقَلَبَتِ الْأَلِفُ يَاءً لِلْكَسْرَةِ قَبْلَهَا .
تُسْتَأْمَرُ
( أَمَرَ ) ( هـ ) فِيهِ : خَيْرُ الْمَالِ مُهْرَةٌ مَأْمُورَةٌ هِيَ الْكَثِيرَةُ النَّسْلِ وَالنَّتَاجِ . يُقَالُ أَمَرَهُمُ اللَّهُ فَأَمِرُوا ، أَيْ كَثُرُوا . وَفِيهِ لُغَتَانِ أَمَرَهَا فَهِيَ مَأْمُورَةٌ ، وَآمَرَهَا فَهِيَ مُؤْمَرَةٌ . ( س ) وَمِنْهُ حَدِيثُ أَبِي سُفْيَانَ : " لَقَدْ أَمِرَ أَمْرُ ابْنِ أَبِي كَبْشَةَ " أَيْ كَثُرَ وَارْتَفَعَ شَأْنُهُ ، يَعْنِي النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ . [1/66] ( س ) وَمِنْهُ الْحَدِيثُ : " أَنَّ رَجُلًا قَالَ لَهُ : مَا لِي أَرَى أَمْرَكَ يَأْمَرُ ؟ فَقَالَ : وَاللَّهِ لَيَأْمَرَنَّ " ، أَيْ لَيَزِيدَنَّ عَلَى مَا تَرَى . * وَمِنْهُ حَدِيثُ ابْنِ مَسْعُودٍ : " كُنَّا نَقُولُ فِي الْجَاهِلِيَّةِ قَدْ أَمِرَ بَنُو فُلَانٍ " أَيْ كَثُرُوا . ( هـ ) وَفِيهِ : أَمِيرِي مِنَ الْمَلَائِكَةِ جِبْرِيلُ أَيْ صَاحِبُ أَمْرِي وَوَلِيِّي ، وَكُلُّ مَنْ فَزِعْتَ إِلَى مُشَاوَرَتِهِ وَمُؤَامَرَتِهِ فَهُوَ أَمِيرُكَ . * وَمِنْهُ حَدِيثُ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ : " الرِّجَالُ ثَلَاثَةٌ : رَجُلٌ إِذَا نَزَلَ بِهِ أَمْرٌ ائْتَمَرَ رَأْيَهُ " أَيْ شَاوَرَ نَفْسَهُ وَارْتَأَى قَبْلَ مُوَاقَعَةِ الْأَمْرِ . وَقِيلَ الْمُؤْتِمَرُ الَّذِي يَهُمُّ بِأَمْرٍ يَفْعَلُهُ . ( هـ ) وَمِنْهُ الْحَدِيثُ الْآخَرُ " لَا يَأْتَمِرُ رُشْدًا " أَيْ لَا يَأْتِي بِرُشْدٍ مِنْ ذَاتِ نَفْسِهِ . وَيُقَالُ لِكُلِّ مَنْ فَعَلَ فِعْلًا مِنْ غَيْرِ مُشَاوَرَةٍ : ائْتَمِرْ ، كَأَنَّ نَفْسَهُ أَمَرَتْهُ بِشَيْءٍ فَائْتَمَرْ لَهَا ، أَيْ أَطَاعَهَا . ( س ) وَفِيهِ : آمِرُوا النِّسَاءَ فِي أَنْفُسِهِنَّ أَيْ شَاوِرُوهُنَّ فِي تَزْوِيجِهِنَّ . وَيُقَالُ فِيهِ وَامَرْتُهُ ، وَلَيْسَ بِفَصِيحٍ ، وَهَذَا أَمْرُ نَدْبٍ وَلَيْسَ بِوَاجِبٍ ، مِثْلُ قَوْلِهِ : الْبِكْرُ تُسْتَأْذَنُ . وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ أَرَادَ بِهِ الثَّيِّبَ دُونَ الْأَبْكَارِ ; فَإِنَّهُ لَا بُدَّ مِنْ إِذْنِهِنَّ فِي النِّكَاحِ ، فَإِنَّ فِي ذَلِكَ بَقَاءً لِصُحْبَةِ الزَّوْجِ إِذَا كَانَ بِإِذْنِهَا . ( س ) وَمِنْهُ حَدِيثُ ابْنِ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا : " آمِرُوا النِّسَاءَ فِي بَنَاتِهِنَّ " هُوَ مِنْ جِهَةِ اسْتِطَابَةِ أَنْفُسِهِنَّ ، وَهُوَ أَدْعَى لِلْأُلْفَةِ ، وَخَوْفًا مِنْ وُقُوعِ الْوَحْشَةِ بَيْنَهُمَا إِذَا لَمْ يَكُنْ بِرِضَا الْأُمِّ ، إِذِ الْبَنَاتُ إِلَى الْأُمَّهَاتِ أَمْيَلُ ، وَفِي سَمَاعِ قَوْلِهِنَّ أَرْغَبُ ; وَلِأَنَّ الْأُمَّ رُبَّمَا عَلِمَتْ مِنْ حَالِ بِنْتِهَا الْخَافِي عَنْ أَبِيهَا أَمْرًا لَا يَصْلُحُ مَعَهُ النِّكَاحُ ، مِنْ عِلَّةٍ تَكُونُ بِهَا أَوْ سَبَبٍ يَمْنَعُ مِنْ وَفَاءِ حُقُوقِ النِّكَاحِ . وَعَلَى نَحْوٍ مِنْ هَذَا يُتَأَوَّلُ قَوْلُهُ : " لَا تُزَوَّجُ الْبِكْرُ إِلَّا بِإِذْنِهَا ، وَإِذْنُهَا سُكُوتُهَا " لِأَنَّهَا قَدْ تَسْتَحِي أَنْ تُفْصِحَ بِالْإِذْنِ وَتُظْهِرَ الرَّغْبَةَ فِي النِّكَاحِ ، فَيُسْتَدَلُّ بِسُكُوتِهَا عَلَى رِضَاهَا وَسَلَامَتِهَا مِنَ الْآفَةِ . وَقَوْلُهُ فِي حَدِيثٍ آخَرَ الْبِكْرُ تُسْتَأْذَنُ وَالْأَيِّمُ تُسْتَأْمَرُ لِأَنَّ الْإِذْنَ يُعْرَفُ بِالسُّكُوتِ ، وَالْأَمْرُ لَا يُعْلَمُ إِلَّا بِالنُّطْقِ . * وَمِنْهُ حَدِيثُ الْمُتْعَةِ " فَآمَرَتْ نَفْسَهَا " أَيْ شَاوَرَتْهَا وَاسْتَأْمَرَتْهَا . [1/67] * وَفِي حَدِيثِ عَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ " أَمَا إِنَّ لَهُ إِمْرَةً كَلَعْقَةِ الْكَلْبِ ابْنَهُ " الْإِمْرَةُ بِالْكَسْرِ الْإِمَارَةُ . * وَمِنْهُ حَدِيثُ طَلْحَةَ " لَعَلَّكَ سَاءَتْكَ إِمْرَةُ ابْنِ عَمِّكَ " . * وَفِي قَوْلِ مُوسَى لِلْخَضِرِ عَلَيْهِمَا السَّلَامُ " لَقَدْ جِئْتَ شَيْئًا إِمْرًا " الْإِمْرُ بِالْكَسْرِ : الْأَمْرُ الْعَظِيمُ الشَّنِيعُ . وَقِيلَ الْعَجَبُ . * وَمِنْهُ حَدِيثُ ابْنِ مَسْعُودٍ " ابْعَثُوا بِالْهَدْيِ وَاجْعَلُوا بَيْنَكُمْ وَبَيْنَهُ يَوْمَ أَمَارٍ " الْأَمَارُ وَالْأَمَارَةُ : الْعَلَامَةُ . وَقِيلَ الْأَمَارُ جَمْعُ الْأَمَارَةِ . ( هـ ) وَمِنْهُ الْحَدِيثُ الْآخَرُ " فَهَلْ لِلسَّفَرِ أَمَارَةٌ " . ( س ) وَفِي حَدِيثِ آدَمَ عَلَيْهِ السَّلَامُ " مَنْ يُطِعْ إِمَّرَةً لَا يَأْكُلْ ثَمَرَةً " الْإِمَّرَةُ بِكَسْرِ الْهَمْزَةِ وَتَشْدِيدِ الْمِيمِ تَأْنِيثُ الْإِمَّرِ ، وَهُوَ الْأَحْمَقُ الضَّعِيفُ الرَّأْيِ الَّذِي يَقُولُ لِغَيْرِهِ مُرْنِي بِأَمْرِكَ ، أَيْ مَنْ يُطِعِ امْرَأَةً حَمْقَاءَ يُحْرَمِ الْخَيْرَ . وَقَدْ تُطْلَقُ الْإِمَّرَةُ عَلَى الرَّجُلِ ، وَالْهَاءُ لِلْمُبَالَغَةِ ، كَمَا يُقَالُ رَجُلٌ إِمَّعَةٌ . وَالْإِمَّرَةُ أَيْضًا النَّعْجَةُ ، وَكُنِّيَ بِهَا عَنِ الْمَرْأَةِ كَمَا كُنِّيَ عَنْهَا بِالشَّاةِ . * وَفِيهِ ذِكْرُ " أَمَرَ " ، هُوَ بِفَتْحِ الْهَمْزَةِ وَالْمِيمِ : مَوْضِعٌ مِنْ دِيَارِ غَطَفَانَ خَرَجَ إِلَيْهِ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِجَمْعِ مُحَارِبٍ .