HadithLab
RU
مسند أحمد

رقم الحديث ٢٧٣٩

حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ دَاوُدَ، حَدَّثَنَا هِشَامٌ يَعْنِي الدَّسْتُوَائِيَّ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: «لَا تَفْتَخِرُوا بِآبَائِكُمِ الَّذِينَ مَاتُوا فِي الْجَاهِلِيَّةِ، فَوَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ، لَمَا يُدَهْدِهُ الْجُعَلُ بِمَنْخَرَيْهِ، خَيْرٌ مِنْ آبَائِكُمِ الَّذِينَ مَاتُوا فِي الْجَاهِلِيَّةِ»
  • شعيب الأرنؤوط:إسناده صحيحمسند أحمد تخريج شعيب الأرنؤوط ج4 ص470
ج ٤ ص ٤٧٠

سلسلة الرواة

الْجُعَلُ
( جَعَلَ ) ( هـ ) فِي حَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا - : «ذُكِرَ عِنْدَهُ الْجَعَائِلُ ، فَقَالَ : لَا أَغْزُو عَلَى أَجْرٍ ، وَلَا أَبِيعُ أَجْرِي مِنَ الْجِهَادِ» الْجَعَائِلُ : جَمْعُ جَعِيلَةٍ ، أَوْ جَعَالَةٍ بِالْفَتْحِ ، وَالْجُعْلُ الِاسْمُ بِالضَّمِّ ، وَالْمَصْدَرُ بِالْفَتْحِ . يُقَالُ جَعَلْتُ كَذَا جَعْلًا وَجُعْلًا ، وَهُوَ الْأُجْرَةُ عَلَى الشَّيْءِ فِعْلًا أَوْ قَوْلًا . وَالْمُرَادُ فِي الْحَدِيثِ أَنْ يُكْتَبَ الْغَزْوُ عَلَى الرَّجُلِ فَيُعْطِي رَجُلًا آخَرَ شَيْئًا لِيَخْرُجَ مَكَانَهُ ، أَوْ يَدْفَعُ الْمُقِيمُ إِلَى الْغَازِي شَيْئًا فَيُقِيمُ الْغَازِي وَيَخْرُجُ هُوَ . وَقِيلَ : الْجُعْلُ أَنْ يُكْتَبَ الْبَعْثُ عَلَى الْغُزَاةِ فَيَخْرُجُ مِنَ الْأَرْبَعَةِ وَالْخَمْسَةِ رَجُلٌ وَاحِدٌ وَيُجْعَلُ لَهُ جُعْلٌ . وَيُرْوَى مِثْلُهُ عَنْ مَسْرُوقٍ وَالْحَسَنِ . [1/277] ( هـ ) وَمِنْهُ حَدِيثُ ابْنِ عَبَّاسٍ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا - : «إِنْ جَعَلَهُ عَبْدًا أَوْ أَمَةً فَغَيْرُ طَائِلٍ ، وَإِنْ جَعَلَهُ فِي كُرَاعٍ أَوْ سِلَاحٍ فَلَا بَأْسَ» أَيْ إِنَّ الْجُعْلَ الَّذِي يُعْطِيهِ لِلْخَارِجِ إِنْ كَانَ عَبْدًا أَوْ أَمَةً يَخْتَصُّ بِهِ فَلَا عِبْرَةَ بِهِ ، وَإِنْ كَانَ يُعِينُهُ فِي غَزْوِهِ بِمَا يَحْتَاجُ إِلَيْهِ مِنْ سِلَاحٍ أَوْ كُرَاعٍ فَلَا بَأْسَ بِهِ . * وَمِنْهُ حَدِيثُهُ الْآخَرُ : «جَعِيلَةُ الْغَرَقِ سُحْتٌ» وَهُوَ أَنْ يَجْعَلَ لَهُ جُعْلًا لِيُخْرِجَ مَا غَرِقَ مِنْ مَتَاعِهِ ، جَعَلَهُ سُحْتًا لِأَنَّهُ عَقْدٌ فَاسِدٌ بِالْجَهَالَةِ الَّتِي فِيهِ . * وَفِيهِ : «كَمَا يُدَهْدِهُ الْجُعَلَ بِأَنْفِهِ» الْجُعَلُ : حَيَوَانٌ مَعْرُوفٌ كَالْخُنْفُسَاءِ .
بِمَنْخِرَيْهِ
[5/32] ( نَخَرَ ) ( س ) فِيهِ : أَنَّهُ أَخَذَ بِنُخْرَةِ الصَّبِيِّ ، أَيْ بِأَنْفِهِ . وَنُخْرَتَا الْأَنْفِ : ثَقْبَاهُ . وَالنُّخَرَةُ بِالتَّحْرِيكِ : مُقَدَّمُ الْأَنْفِ . وَالْمَنْخِرُ وَالْمَنْخِرَانِ أَيْضًا : ثَقْبَا الْأَنْفِ . * وَمِنْهُ حَدِيثُ الزِّبْرِقَانِ : «الْأُفَيْطِسُ النَّخَرَةِ ، الَّذِي كَأَنَّهُ يَطَّلِعُ فِي حِجْرِهِ» . ( هـ ) وَحَدِيثُ عُمَرَ ، وَقِيلَ عَلِيٍّ : «أَنَّهُ أُتِيَ بِسَكْرَانَ فِي شَهْرِ رَمَضَانَ ، فَقَالَ : لِلْمَنْخِرَيْنِ» أَيْ كَبَّهُ اللَّهُ لِمَنْخِرَيْهِ . وَمِثْلُهُ قَوْلُهُمْ فِي الدُّعَاءِ : لِلْيَدَيْنِ وَلِلْفَمِ . ( س ) وَفِي حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ : لَمَّا خَلَقَ اللَّهُ إِبْلِيسَ نَخَرَ . النَّخِيرُ : صَوْتُ الْأَنْفِ . ( هـ ) وَفِي حَدِيثِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ : «رَكِبَ بَغْلَةً شَمِطَ وَجْهُهَا هَرَمًا ، فَقِيلَ لَهُ : أَتَرْكَبُ هَذِهِ وَأَنْتَ عَلَى أَكْرَمِ نَاخِرَةٍ بِمِصْرَ ؟» النَّاخِرَةُ : الْخَيْلُ ، وَاحِدُهَا : نَاخِرٌ . وَقِيلَ : الْحَمِيرُ ، لِلصَّوْتِ الَّذِي يَخْرُجُ مِنْ أُنُوفِهَا . وَأَهْلُ مِصْرَ يُكْثِرُونَ رُكُوبَهَا أَكْثَرَ مِنْ رُكُوبِ الْبِغَالِ . ( هـ ) وَفِي حَدِيثِ النَّجَاشِيِّ : «لَمَّا دَخَلَ عَلَيْهِ عَمْرٌو وَالْوَفْدُ مَعَهُ ، قَالَ لَهُمْ : نَخِّرُوا» أَيْ تَكَلَّمُوا . كَذَا فُسِّرَ فِي الْحَدِيثِ . وَلَعَلَّهُ إِنْ كَانَ عَرَبِيًّا مَأْخُوذٌ مِنَ النَّخِيرِ : الصَّوْتُ . وَيُرْوَى بِالْجِيمِ ، وَقَدْ تَقَدَّمَ . * وَمِنْهُ حَدِيثُهُ أَيْضًا : «فَتَنَاخَرَتْ بَطَارِقَتُهُ» أَيْ تَكَلَّمَتْ ، وَكَأَنَّهُ كَلَامٌ مَعَ غَضَبٍ وَنُفُورٍ .
يُدَهْدِهُ
( بَابُ الدَّالِ مَعَ الْهَاءِ ) ( دَهْدَأَ ) ( هـ ) فِي حَدِيثِ الرُّؤْيَا فَيَتَدَهْدَى الْحَجَرُ فَيَتْبَعُهُ فَيَأْخُذُهُ أَيْ يَتَدَحْرَجُ . يُقَالُ : دَهْدَيْتُ الْحَجَرَ وَدَهْدَهْتُهُ . * وَمِنْهُ الْحَدِيثُ لَمَا يُدَهْدِهُ الْجُعَلُ خَيْرٌ مِنَ الَّذِينَ مَاتُوا فِي الْجَاهِلِيَّةِ هُوَ الَّذِي يُدَحْرِجُهُ مِنَ السِّرْجِينِ . [2/144] * وَالْحَدِيثُ الْآخَرُ كَمَا يُدَهْدِهُ الْجُعَلُ النَّتْنَ بِأَنْفِهِ .