- قَرَدٍ
- ( قَرِدَ ) ( هـ ) فِيهِ : إِيَّاكُمْ وَالْإِقْرَادَ ، قَالُوا : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، وَمَا الْإِقْرَادُ ؟ قَالَ : الرَّجُلُ يَكُونُ مِنْكُمْ أَمِيرًا أَوْ عَامِلًا فَيَأْتِيهِ الْمِسْكِينُ وَالْأَرْمَلَةُ فَيَقُولُ لَهُمْ : مَكَانَكُمْ حَتَّى أَنْظُرَ فِي حَوَائِجِكُمْ ، وَيَأْتِيهِ الشَّرِيفُ الْغَنِيُّ فَيُدْنِيهُ وَيَقُولُ : عَجِّلُوا قَضَاءَ حَاجَتِهِ ، وَيُتْرَكُ الْآخَرُونَ مُقْرِدِينَ ، يُقَالُ : أَقَرَدَ الرَّجُلُ إِذَا سَكَتَ ذُلًّا ، وَأَصْلُهُ أَنْ يَقَعَ الْغُرَابُ عَلَى الْبَعِيرِ فَيَلْقُطُ الْقِرْدَانَ فَيَقَرُّ وَيَسْكُنُ لِمَا يَجِدُ مِنَ الرَّاحَةِ . ( هـ ) وَمِنْهُ حَدِيثُ عَائِشَةَ : كَانَ لَنَا وَحْشٌ فَإِذَا خَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَسْعَرَنَا قَفْزًا ، فَإِذَا حَضَرَ مَجِيئُهُ أَقْرَدَ ، أَيْ : سَكَنَ وَذَلَّ . ( س ) وَمِنْهُ حَدِيثُ ابْنِ عَبَّاسٍ : «لَمْ يَرَ بِتَقْرِيدِ الْمُحْرِمِ الْبَعِيرَ بَأْسًا» التَّقْرِيدُ : نَزْعُ الْقِرْدَانِ مِنَ الْبَعِيرِ ، وَهُوَ الطَّبُّوعُ الَّذِي يَلْصَقُ بِجِسْمِهِ . وَمِنْهُ حَدِيثُهُ الْآخَرُ : قَالَ لِعِكْرِمَةَ وَهُوَ مُحْرِمٌ : قُمْ فَقَرِّدْ هَذَا الْبَعِيرَ ، فَقَالَ : إِنِّي مُحْرِمٌ فَقَالَ : قُمْ فَانْحَرْهُ ، فَنَحَرَهُ ، فَقَالَ : كَمْ تَرَاكَ الْآنَ قَتَلْتَ مِنْ قُرَادٍ وَحَمْنَانَةٍ . [4/37] ( س ) وَفِي حَدِيثِ عُمَرَ : «ذُرِّي الدَّقِيقَ وَأَنَا أَحِرُّ لَكِ لِئَلَّا يَتَقَرَّدَ» أَيْ : لِئَلَّا يَرْكَبَ بَعْضُهُ بَعْضًا . ( هـ ) وَفِيهِ : أَنَّهُ صَلَّى إِلَى بَعِيرٍ مِنَ الْمَغْنَمِ ، فَلَمَّا انْفَتَلَ تَنَاوَلَ قَرَدَةً مِنْ وَبَرِ الْبَعِيرِ ، أَيْ : قِطْعَةً مِمَّا يُنْسَلُ مِنْهُ ، وَجَمْعُهَا : قَرَدٌ ، بِتَحْرِيكِ الرَّاءِ فِيهِمَا ، وَهُوَ أَرْدَأُ مَا يَكُونُ مِنَ الْوَبَرِ وَالصُّوفِ وَمَا تَمَعَّطَ مِنْهُمَا . ( هـ ) وَفِيهِ : «لَجَأُوا إِلَى قَرْدَدٍ» هُوَ الْمَوْضِعُ الْمُرْتَفِعُ مِنَ الْأَرْضِ ، كَأَنَّهُمْ تَحَصَّنُوا بِهِ . وَيُقَالُ لِلْأَرْضِ الْمُسْتَوِيَةِ أَيْضًا : قَرْدَدٌ . * وَمِنْهُ حَدِيثُ قُسٍّ وَالْجَارُودِ : «قَطَعْتُ قَرْدَدًا» . وَفِيهِ ذِكْرُ : «ذِي قَرَدٍ» هُوَ - بِفَتْحِ الْقَافِ وَالرَّاءِ - : مَاءٌ عَلَى لَيْلَتَيْنِ مِنَ الْمَدِينَةِ بَيْنَهَا وَبَيْنَ خَيْبَرَ . وَمِنْهُ : «غَزْوَةُ ذِي قَرَدٍ» وَيُقَالُ : ذُو الْقَرَدِ .
- مَصَافِّ
- ( صَفُفَ ) ( س ) فِيهِ : نَهَى عَنْ صُفَفِ النُّمُورِ . هِيَ جَمْعُ صُفَّةٍ ، وَهِيَ لِلسَّرْجِ بِمَنْزِلَةِ الْمِيثَرَةِ مِنَ الرَّحْلِ . وَهَذَا كَحَدِيثِهِ الْآخَرِ : نَهَى عَنْ رُكُوبِ جُلُودِ النُّمُورِ . ( س ) وَفِي حَدِيثِ أَبِي الدَّرْدَاءِ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - : «أَصْبَحْتُ لَا أَمْلِكُ صُفَّةً وَلَا لُفَّةً» . الصُّفَّةُ : مَا يُجْعَلُ عَلَى الرَّاحَةِ مِنَ الْحُبُوبِ . وَاللُّفَّةُ : اللُّقْمَةُ . ( هـ ) وَفِي حَدِيثِ الزُّبَيْرِ : «كَانَ يَتَزَوَّدُ صَفِيفَ الْوَحْشِ وَهُوَ مُحْرِمٌ» . أَيْ : قَدِيدَهَا . يُقَالُ : صَفَفْتُ اللَّحْمَ أَصُفُّهُ صَفًّا ، إِذَا تَرَكْتَهُ فِي الشَّمْسِ حَتَّى يَجِفَّ . ( هـ ) وَفِيهِ ذِكْرُ : «أَهْلِ الصُّفَّةِ» . هُمْ فُقَرَاءُ الْمُهَاجِرِينَ ، وَمَنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ مِنْهُمْ مَنْزِلٌ يَسْكُنُهُ فَكَانُوا يَأْوُونَ إِلَى مَوْضِعٍ مُظَلَّلٍ فِي مَسْجِدِ الْمَدِينَةِ يَسْكُنُونَهُ . * وَفِي حَدِيثِ صَلَاةِ الْخَوْفِ : أَنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - كَانَ مُصَافَّ الْعَدُوِّ بِعُسْفَانَ . أَيْ : [3/38] مُقَابِلَهُمْ . يُقَالُ : صَفَّ الْجَيْشَ يَصُفُّهُ صَفًّا ، وَصَافَّهُ فَهُوَ مُصَافٌّ ، إِذَا رَتَّبَ صُفُوفَهُ فِي مُقَابِلِ صُفُوفِ الْعَدُوِّ . وَالْمَصَافُّ - بِالْفَتْحِ وَتَشْدِيدِ الْفَاءِ - جَمْعُ : مَصَفٍّ ، وَهُوَ مَوْضِعُ الْحَرْبِ الَّذِي يَكُونُ فِيهِ الصُّفُوفُ . وَقَدْ تَكَرَّرَ فِي الْحَدِيثِ . * وَفِي حَدِيثِ الْبَقَرَةِ وَآلِ عِمْرَانَ : «كَأَنَّهُمَا حِزْقَانِ مِنْ طَيْرٍ صَوَافَّ» . أَيْ : بَاسِطَاتٍ أَجْنِحَتَهَا فِي الطَّيَرَانِ . وَالصَّوَافُّ : جَمْعُ صَافَّةٍ .