HadithLab
RU
مسند أحمد

رقم الحديث ٣٥٣٤

حَدَّثَنَا رَوْحٌ، حَدَّثَنَا حَمَّادٌ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُثْمَانَ بْنِ خُثَيْمٍ، عَنْ أَبِي الطُّفَيْلِ، عنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، عَنِ النَّبِيِ ﷺ: أَنَّهُ «اعْتَمَرَ مِنْ جِعْرَانَةَ، فَرَمَلَ بالْبَيْتِ ثَلَاثًا، وَمَشَى أَرْبَعَةَ أَشْوَاطٍ» حَدَّثَنَا رَوْحٌ، حَدَّثَنَا حَمَّادٌ، عَنْ أَبِي عَاصِمٍ الْغَنَوِيِّ، عَنْ أَبِي الْطُفَيْلِ، قَالَ: قُلْتُ لِابْنِ عَبَّاسٍ: يَزْعُمُ قَوْمُكَ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَدْ رَمَلَ بِالْبَيْتِ، وَأَنَّ ذَلِكَ سُنَّةٌ، قَالَ: صَدَقُوا وَكَذَبُوا، قُلْتُ: مَا صَدَقُوا وَكَذَبُوا؟ قَالَ: صَدَقُوا، قَدْ رَمَلَ بِالْبَيْتِ، وَكَذَبُوا لَيْسَتْ بِسُنَّةٍ، إِنَّ قُرَيْشًا قَالَتْ: دَعُوا مُحَمَّدًا وَأَصْحَابَهُ - زَمَنَ الْحُدَيْبِيَةِ - حَتَّى يَمُوتُوا مَوْتَ النَّغَفِ، فَلَمَّا صَالَحُوا النَّبِيَّ ﷺ عَلَى أَنْ يَجِيئُوا مِنَ الْعَامِ الْمُقْبِلِ، فَيُقِيمُوا بِمَكَّةَ ثَلَاثًا، فَقَدِمَ رَسُولُ اللهِ ﷺ مِنَ الْعَامِ الْمُقْبِلِ، وَالْمُشْرِكُونَ مِنْ قِبَلِ قُعَيْقِعَانَ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: «ارْمُلُوا بِالْبَيْتِ ثَلَاثًا» وَلَيْسَتْ بِسُنَّةٍ
ج ٥ ص ٤٧٠

سلسلة الرواة

ورد أيضًا في ٦ مصادر جامع الترمذي, سنن أبي داود, سنن ابن ماجه, سنن النسائي وغيرها
رَمَلَ
( رَمَلَ ) ( هـ ) فِي حَدِيثِ أُمِّ مَعْبَدٍ وَكَانَ الْقَوْمُ مُرْمِلِينَ أَيْ نَفِدَ زَادُهُمْ . وَأَصْلُهُ مِنَ الرَّمْلِ ، كَأَنَّهُمْ لَصِقُوا بِالرَّمْلِ ، كَمَا قِيلَ لِلْفَقِيرِ : التَّرِبُ . * وَمِنْهُ حَدِيثُ جَابِرٍ كَانُوا فِي سَرِيَّةٍ وَأَرْمَلُوا مِنَ الزَّادِ . ( هـ ) وَحَدِيثُ أَبِي هُرَيْرَةَ كُنَّا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فِي غَزَاةٍ فَأَرْمَلْنَا وَقَدْ تَكَرَّرَ فِي الْحَدِيثِ عَنْ أَبِي مُوسَى الْأَشْعَرِيِّ ، وَابْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ ، وَالنَّخَعِيِّ ، وَغَيْرِهِمْ . ( هـ ) وَفِي حَدِيثِ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ دَخَلْتُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَإِذَا هُوَ جَالِسٌ عَلَى رُمَالِ سَرِيرٍ وَفِي رِوَايَةٍ عَلَى رُمَالِ حَصِيرٍ الرُّمَالُ : مَا رُمِلَ أَيْ نُسِجَ . يُقَالُ : رَمَلَ الْحَصِيرَ وَأَرْمَلَهُ فَهُوَ مَرْمُولٌ وَمُرْمَلٌ ، وَرَمَّلْتُهُ ، شُدِّدَ لِلتَّكْثِيرِ . قَالَ الزَّمَخْشَرِيُّ : وَنَظِيرُهُ : الْحُطَامُ وَالرُّكَامُ ، لِمَا حُطِمَ وَرُكِمَ . وَقَالَ غَيْرُهُ : الرُّمَالُ جَمْعُ رَمْلٍ بِمَعْنَى مَرْمُولٍ ، كَخَلْقِ اللَّهِ بِمَعْنَى مَخْلُوقِهِ . وَالْمُرَادُ أَنَّهُ كَانَ السَّرِيرُ قَدْ نُسِجَ وَجْهُهُ بِالسَّعَفِ ، وَلَمْ يَكُنْ عَلَى السَّرِيرِ وِطَاءٌ سِوَى الْحَصِيرِ . وَقَدْ تَكَرَّرَ فِي الْحَدِيثِ . * وَفِي حَدِيثِ الطَّوَافِ رَمَلَ ثَلَاثًا وَمَشَى أَرْبَعًا يُقَالُ : رَمَلَ يَرْمُلُ رَمَلًا وَرَمَلَانًا إِذَا أَسْرَعَ فِي الْمَشْيِ وَهَزَّ مَنْكِبَيْهِ . ( س ) وَمِنْهُ حَدِيثُ عُمَرَ فِيمَ الرَّمَلَانُ وَالْكَشْفُ عَنِ الْمَنَاكِبِ وَقَدْ أَطَّأَ اللَّهُ الْإِسْلَامَ ؟ يَكْثُرُ مَجِيءُ الْمَصْدَرِ عَلَى هَذَا الْوَزْنِ فِي أَنْوَاعِ الْحَرَكَةِ ، كَالنَّزَوَانِ ، وَالنَّسَلَانِ ، وَالرَّسَفَانِ وَأَشْبَاهِ ذَلِكَ . وَحَكَى الْحَرْبِيُّ فِيهِ قَوْلًا غَرِيبًا قَالَ : إِنَّهُ تَثْنِيَةُ الرَّمَلِ ، وَلَيْسَ مَصْدَرًا ، وَهُوَ أَنْ يَهُزَّ مَنْكِبَيْهِ وَلَا يُسْرِعَ ، وَالسَّعْيُ أَنْ يُسْرِعَ فِي الْمَشْيِ ، وَأَرَادَ بِالرَّمَلَيْنِ الرَّمَلَ وَالسَّعْيَ . قَالَ : وَجَازَ أَنْ يُقَالَ لِلرَّمَلِ وَالسَّعْيِ الرَّمَلَانِ ; لِأَنَّهُ لَمَّا خَفَّ اسْمُ الرَّمَلِ وَثَقُلَ اسْمُ السَّعْيِ غُلِّبَ الْأَخَفُّ فَقِيلَ الرَّمَلَانِ ، كَمَا قَالُوا الْقَمَرَانُ ، وَالْعُمَرَانُ ، وَهَذَا الْقَوْلُ مِنْ ذَلِكَ الْإِمَامِ كَمَا تَرَاهُ ، فَإِنَّ الْحَالَ الَّتِي شُرِعَ فِيهَا رَمَلُ الطَّوَافِ ، وَقَوْلَ عُمَرَ فِيهِ مَا قَالَ يَشْهَدُ بِخِلَافِهِ ; لِأَنَّ رَمَلَ الطَّوَافِ هُوَ الَّذِي أَمَرَ بِهِ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ [2/266] عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَصْحَابَهُ فِي عُمْرَةِ الْقَضَاءِ ; لِيُرِيَ الْمُشْرِكِينَ قُوَّتَهُمْ حَيْثُ قَالُوا وَهَنَتْهُمْ حُمَّى يَثْرِبَ ، وَهُوَ مَسْنُونٌ فِي بَعْضِ الْأَطْوَافِ دُونَ الْبَعْضِ . وَأَمَّا السَّعْيُ بَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ فَهُوَ شِعَارٌ قَدِيمٌ مِنْ عَهْدِ هَاجَرَ أُمِّ إِسْمَاعِيلَ عَلَيْهِمَا السَّلَامُ ، فَإِذَا الْمُرَادُ بِقَوْلِ عُمَرَ رَمَلَانُ الطَّوَافِ وَحْدَهُ الَّذِي سُنَّ لِأَجْلِ الْكُفَّارِ ، وَهُوَ مَصْدَرٌ . وَكَذَلِكَ شَرَحَهُ أَهْلُ الْعِلْمِ لَا خِلَافَ بَيْنَهُمْ فِيهِ ، فَلَيْسَ لِلتَّثْنِيَةِ وَجْهٌ . وَاللَّهُ أَعْلَمُ . ( س ) وَفِي حَدِيثِ الْحُمُرِ الْأَهْلِيَّةِ أَمَرَ أَنْ تُكْفَأَ الْقُدُورُ وَأَنْ يُرَمَّلَ اللَّحْمُ بِالتُّرَابِ أَيْ يُلَتَّ بِالرَّمْلِ لِئَلَّا يُنْتَفَعَ بِهِ . ( هـ ) وَفِي حَدِيثِ أَبِي طَالِبٍ يَمْدَحُ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : وَأَبْيَضَ يُسْتَسْقَى الْغَمَامُ بِوَجْهِهِ ثِمَالُ الْيَتَامَى عِصْمَةٌ لِلْأَرَامِلِ الْأَرَامِلُ : الْمَسَاكِينُ مِنْ رِجَالٍ وَنِسَاءٍ . وَيُقَالُ لِكُلِّ وَاحِدٍ مِنَ الْفَرِيقَيْنِ عَلَى انْفِرَادِهِ أَرَامِلُ ، وَهُوَ بِالنِّسَاءِ أَخَصُّ وَأَكْثَرُ اسْتِعْمَالًا ، وَالْوَاحِدُ أَرْمَلُ وَأَرْمَلَةٌ . وَقَدْ تَكَرَّرَ ذِكْرُ الْأَرْمَلِ وَالْأَرْمَلَةِ فِي الْحَدِيثِ . فَالْأَرْمَلُ الَّذِي مَاتَتْ زَوْجَتُهُ ، وَالْأَرْمَلَةُ الَّتِي مَاتَ زَوْجُهَا . وَسَوَاءٌ كَانَا غَنِيَّيْنِ أَوْ فَقِيرَيْنِ .