HadithLab
RU
مسند أحمد

رقم الحديث ٣٧٩٤

حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ، حَدَّثَنَا إِسْرَائِيلُ، حَدَّثَنَا أَبُو إِسْحَاقَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مَيْمُونٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ، قَالَ: انْطَلَقَ سَعْدٌ مُعْتَمِرًا، فَنَزَلَ عَلَى صَفْوَانَ بْنِ أُمَيَّةَ بْنِ خَلَفٍ، وَكَانَ أُمَيَّةُ إِذَا انْطَلَقَ إِلَى الشَّامِ، فَمَرَّ بِالْمَدِينَةِ، نَزَلَ عَلَى سَعْدٍ، فَقَالَ أُمَيَّةُ لِسَعْدٍ: انْتَظِرْ، حَتَّى إِذَا انْتَصَفَ النَّهَارُ، وَغَفَلَ النَّاسُ، انْطَلَقْتَ فَطُفْتَ، فَبَيْنَمَا سَعْدٌ يَطُوفُ، إِذْ أَتَاهُ أَبُو جَهْلٍ، فَقَالَ: مَنْ هَذَا يَطُوفُ بِالْكَعْبَةِ آمِنًا؟ قَالَ سَعْدٌ: أَنَا سَعْدٌ: فَقَالَ أَبُو جَهْلٍ: تَطُوفُ بِالْكَعْبَةِ آمِنًا، وَقَدْ آوَيْتُمْ مُحَمَّدًا فَتَلَاحَيَا، فَقَالَ أُمَيَّةُ لِسَعْدٍ: لَا تَرْفَعَنَّ صَوْتَكَ عَلَى أَبِي الْحَكَمِ، فَإِنَّهُ سَيِّدُ أَهْلِ الْوَادِي، فَقَالَ لَهُ سَعْدٌ: وَاللهِ إِنْ مَنَعْتَنِي أَنْ أَطُوفَ بِالْبَيْتِ، لَأَقْطَعَنَّ عَلَيْكَ مَتْجَرَكَ إِلَى الشَّأْمِ، فَجَعَلَ أُمَيَّةُ يَقُولُ: لَا تَرْفَعَنَّ صَوْتَكَ عَلَى أَبِي الْحَكَمِ، وَجَعَلَ يُمْسِكُهُ، فَغَضِبَ سَعْدٌ، فَقَالَ: دَعْنَا مِنْكَ، «فَإِنِّي سَمِعْتُ مُحَمَّدًا يَزْعُمُ أَنَّهُ قَاتِلُكَ». قَالَ: إِيَّايَ؟ قَالَ: نَعَمْ. قَالَ: وَاللهِ مَا يَكْذِبُ مُحَمَّدٌ، فَلَمَّا خَرَجُوا، رَجَعَ إِلَى امْرَأَتِهِ، فَقَالَ: أَمَا عَلِمْتِ مَا قَالَ لِي الْيَثْرِبِيُّ؟ فَأَخْبَرَهَا بِهِ، فَلَمَّا جَاءَ الصَّرِيخُ، وَخَرَجُوا إِلَى بَدْرٍ، قَالَتِ امْرَأَتُهُ: أَمَا تَذْكُرُ مَا قَالَ أَخُوكَ الْيَثْرِبِيُّ؟ فَأَرَادَ أَنْ لَا يَخْرُجَ، فَقَالَ لَهُ أَبُو جَهْلٍ: إِنَّكَ مِنْ أَشْرَافِ الْوَادِي، فَسِرْ مَعَنَا يَوْمًا أَوْ يَوْمَيْنِ، فَسَارَ مَعَهُمْ، فَقَتَلَهُ اللهُ ﷿
  • شعيب الأرنؤوط:إسناده صحيح على شرط البخاريمسند أحمد تخريج شعيب الأرنؤوط ج6 ص343
ج ٦ ص ٣٤٣

سلسلة الرواة

ورد أيضًا في مصدر واحد صحيح البخاري
فَتَلَاحَيَا
( لَحَا ) ( هـ ) فِيهِ «نُهِيتُ عَنْ مُلَاحَاةِ الرِّجَالِ» أَيْ : مُقَاوَلَتِهِمْ وَمُخَاصَمَتِهِمْ . يُقَالُ : لَحَيْتُ الرَّجُلَ أَلْحَاهُ لَحْيًا ، إِذَا لُمْتَهُ وَعَذَلْتَهُ ، وَلَاحَيْتُهُ مُلَاحَاةً وَلِحَاءً ، إِذَا نَازَعْتَهُ . * وَمِنْهُ حَدِيثُ لَيْلَةِ الْقَدْرِ «تَلَاحَى رَجُلَانِ فَرُفِعَتْ» . [ هـ ] وَحَدِيثُ لُقْمَانَ «فَلَحْيًا لِصَاحِبِنَا لَحْيًا» أَيْ : لَوْمًا وَعَذْلًا ، وَهُوَ نَصْبٌ عَلَى الْمَصْدَرِ كَسَقْيًا وَرَعْيًا . ( هـ ) وَفِيهِ «فَإِذَا فَعَلْتُمْ ذَلِكَ سَلَّطَ اللَّهُ عَلَيْكُمْ شِرَارَ خَلْقِهِ فَالْتَحَوْكُمْ كَمَا يُلْتَحَى الْقَضِيبُ» يُقَالُ : لَحَوْتُ الشَّجَرَةَ ، وَلَحَيْتُهَا وَالْتَحَيْتُهَا ، إِذَا أَخَذْتَ لِحَاءَهَا ، وَهُوَ قِشْرُهَا . وَيُرْوَى «فَلَحَتُوكُمْ» وَقَدْ تَقَدَّمَ . * وَمِنْهُ الْحَدِيثُ «فَإِنْ لَمْ يَجِدْ أَحَدُكُمْ إِلَّا لِحَاءَ عِنَبَةٍ أَوْ عُودَ شَجَرَةٍ فَلْيَمْضُغْهُ» أَرَادَ قِشْرَ الْعِنَبَةِ ، اسْتِعَارَةً مِنْ قِشْرِ الْعُودِ . ( هـ ) وَمِنْهُ خُطْبَةُ الْحَجَّاجِ «لَأَلْحُوَنَّكُمْ لَحْوَ الْعَصَا» . ( س ) وَفِيهِ «أَنَّهُ نَهَى عَنِ الِاقْتِعَاطِ وَأَمَرَ بِالتَّلَحِّي» وَهُوَ جَعْلُ بَعْضِ الْعِمَامَةِ تَحْتَ الْحَنَكِ ، وَالِاقْتِعَاطُ : أَلَّا يَجْعَلَ تَحْتَ حَنَكِهِ مِنْهَا شَيْئًا . [ هـ ] وَفِيهِ «أَنَّهُ احْتَجَمَ بِلَحْيِ جَمَلٍ» وَفِي رِوَايَةٍ «بِلَحْيَيْ جَمَلٍ» هُوَ بِفَتْحِ اللَّامِ : مَوْضِعٌ بَيْنَ مَكَّةَ وَالْمَدِينَةِ . وَقِيلَ : عَقَبَةٌ . وَقِيلَ : مَاءٌ .