HadithLab
RU
مسند أحمد

رقم الحديث ٣٨٨١

حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ ، أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ ، عَنِ الْأَعْمَشِ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُرَّةَ ، عَنِ الْحَارِثِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْأَعْوَرِ ، قَالَ : قَالَ عَبْدُ اللَّهِ : «آكِلُ الرِّبَا وَمُوكِلُهُ وَكَاتِبُهُ وَشَاهِدَاهُ ، إِذَا عَلِمُوا بِهِ ، وَالْوَاشِمَةُ وَالْمُسْتَوْشِمَةُ لِلْحُسْنِ ، وَلاوِي الصَّدَقَةِ ، وَالْمُرْتَدُّ أَعْرَابِيًّا بَعْدَ هِجْرَتِهِ : مَلْعُونُونَ عَلَى لِسَانِ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، يَوْمَ الْقِيَامَةِ» ، قَالَ : فَذَكَرْتُهُ لِإِبْرَاهِيمَ ، فَقَالَ : حَدَّثَنِي عَلْقَمَةُ ، قَالَ : قَالَ عَبْدُ اللَّهِ : آكِلُ الرِّبَا ، وَمُوكِلُهُ سَوَاءٌ .
  • شعيب الأرنؤوط:إسناده صحيح على شرط الشيخينمسند أحمد تخريج شعيب الأرنؤوط ج6 ص425
ج ٦ ص ٤٢٥

سلسلة الرواة

ورد أيضًا في ٦ مصادر جامع الترمذي, سنن أبي داود, سنن ابن ماجه, سنن الدارمي وغيرها
آكِلُ
( أَكَلَ ) ( هـ ) فِي حَدِيثِ الشَّاةِ الْمَسْمُومَةِ : مَا زَالَتْ أُكْلَةُ خَيْبَرَ تُعَادُّنِي الْأُكْلَةُ بِالضَّمِّ اللُّقْمَةُ الَّتِي أَكَلَ مِنَ الشَّاةِ ، وَبَعْضُ الرُّوَاةِ يَفْتَحُ الْأَلِفَ وَهُوَ خَطَأٌ ; لِأَنَّهُ لَمْ يَأْكُلْ مِنْهَا إِلَّا لُقْمَةً وَاحِدَةً . ( هـ ) وَمِنْهُ الْحَدِيثُ الْآخَرُ : فَلْيَضَعْ فِي يَدِهِ أُكْلَةً أَوْ أُكَلَتَيْنِ أَيْ لُقْمَةً أَوْ لُقْمَتَيْنِ . ( هـ ) وَفِي حَدِيثٍ آخَرَ : «مَنْ أَكَلَ بِأَخِيهِ أُكْلَةً» مَعْنَاهُ الرَّجُلُ يَكُونُ صَدِيقًا لِرَجُلٍ ، ثُمَّ [1/58] يَذْهَبُ إِلَى عَدُوِّهِ فَيَتَكَلَّمُ فِيهِ بِغَيْرِ الْجَمِيلِ لِيُجِيزَهُ عَلَيْهِ بِجَائِزَةٍ ، فَلَا يُبَارِكُ اللَّهُ لَهُ فِيهَا ، هِيَ بِالضَّمِّ اللُّقْمَةُ ، وَبِالْفَتْحِ الْمَرَّةُ مِنَ الْأَكْلِ . ( هـ ) وَفِي حَدِيثٍ آخَرَ : «أَخْرَجَ لَنَا ثَلَاثَ أُكَلٍ» هِيَ جَمْعُ أُكْلَةٍ بِالضَّمِّ : مِثْلُ غُرْفَةٍ وَغُرَفٍ . وَهِيَ الْقُرْصُ مِنَ الْخُبْزِ . * وَفِي حَدِيثِ عَائِشَةَ تَصِفُ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا : «وَبَعَجَ الْأَرْضَ فَقَاءَتْ أُكْلَهَا» الْأُكْلُ بِالضَّمِّ وَسُكُونِ الْكَافِ اسْمُ الْمَأْكُولِ ، وَبِالْفَتْحِ الْمَصْدَرُ ، تُرِيدُ أَنَّ الْأَرْضَ حَفِظَتِ الْبَذْرَ وَشَرِبَتْ مَاءَ الْمَطَرِ ، ثُمَّ قَاءَتْ حِينَ أَنْبَتَتْ ، فَكَنَّتْ عَنِ النَّبَاتِ بِالْقَيْءِ . وَالْمُرَادُ مَا فَتَحَ اللَّهُ عَلَيْهِ مِنَ الْبِلَادِ بِمَا أَغْزَى إِلَيْهَا مِنَ الْجُيُوشِ . * وَفِي حَدِيثِ الرِّبَا : لَعَنَ اللَّهُ آكِلَ الرِّبَا وَمُؤَكِّلَهُ يُرِيدُ بِهِ الْبَائِعَ وَالْمُشْتَرِيَ . ( هـ ) وَمِنْهُ الْحَدِيثُ : «أَنَّهُ نَهَى عَنِ الْمُؤَاكَلَةِ» هُوَ أَنْ يَكُونَ لِلرَّجُلِ عَلَى الرَّجُلِ دَيْنٌ فَيُهْدِي إِلَيْهِ شَيْئًا «، لِيُؤَخِّرَهُ وَيُمْسِكَ عَنِ اقْتِضَائِهِ . سُمِّيَ مُؤَاكَلَةً لِأَنَّ كُلَّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا يُؤَكِّلُ صَاحِبَهُ أَيْ يُطْعِمُهُ . ( هـ ) وَفِي حَدِيثِ عُمَرَ :» لَيَضْرِبَنَّ أَحَدُكُمْ أَخَاهُ بِمِثْلِ آكِلَةِ اللَّحْمِ ثُمَّ يَرَى أَنِّي لَا أُقِيدُهُ «الْآكِلَةُ عَصًا مُحَدَّدَةٌ . وَقِيلَ الْأَصْلُ فِيهَا السِّكِّينُ ، شُبِّهَتِ الْعَصَا الْمُحَدَّدَةُ بِهَا . وَقِيلَ هِيَ السِّيَاطُ . ( هـ ) وَفِي حَدِيثٍ لَهُ آخَرَ :» دَعِ الرُّبَّى وَالْمَاخِضَ وَالْأَكُولَةَ «أَمَرَ الْمُصَدِّقَ أَنَّ يَعُدَّ عَلَى رَبِّ الْغَنَمِ هَذِهِ الثَّلَاثَةَ وَلَا يَأْخُذَهَا فِي الصَّدَقَةِ لِأَنَّهَا خِيَارُ الْمَالِ . وَالْأَكُولَةُ الَّتِي تُسَمَّنُ لِلْأَكْلِ . وَقِيلَ هِيَ الْخَصِيُّ وَالْهَرِمَةُ وَالْعَاقِرُ مِنَ الْغَنَمِ . قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ : وَالَّذِي يُرْوَى فِي الْحَدِيثِ الْأَكِيلَةُ ، وَإِنَّمَا الْأَكِيلَةُ الْمَأْكُولَةُ ، يُقَالُ هَذِهِ أَكِيلَةُ الْأَسَدِ وَالذِّئْبِ . وَأَمَّا هَذِهِ فَإِنَّهَا الْأَكُولَةُ . * وَفِي حَدِيثِ النَّهْيِ عَنِ الْمُنْكَرِ :» فَلَا يَمْنَعُهُ ذَلِكَ أَنْ يَكُونَ أَكِيلَهُ وَشَرِيبَهُ «الْأَكِيلُ وَالشَّرِيبُ : الَّذِي يُصَاحِبُكَ فِي الْأَكْلِ وَالشُّرْبِ ، فَعِيلٌ بِمَعْنَى مُفَاعِلٍ . ( س ) وَفِيهِ :» أُمِرْتُ بِقَرْيَةٍ تَأْكُلُ الْقُرَى «هِيَ الْمَدِينَةُ ، أَيْ يَغْلِبُ أَهْلُهَا وَهُمُ الْأَنْصَارُ بِالْإِسْلَامِ عَلَى غَيْرِهَا مِنَ الْقُرَى ، وَيَنْصُرُ اللَّهُ دِينَهُ بِأَهْلِهَا ، وَيَفْتَحُ الْقُرَى عَلَيْهِمْ وَيُغْنِمُهُمْ إِيَّاهَا فَيَأْكُلُونَهَا . [1/59] ( س [هـ] ) وَفِيهِ عَنْ عَمْرِو بْنِ عَبَسَةَ :» وَمَأْكُولُ حِمْيَرَ خَيْرٌ مِنْ آكِلِهَا « الْمَأْكُولُ الرَّعِيَّةُ وَالْآكِلُونَ الْمُلُوكُ جَعَلُوا أَمْوَالَ الرَّعِيَّةِ لَهُمْ مَأْكَلَةً ، أَرَادَ أَنَّ عَوَامَّ أَهْلِ الْيَمَنِ خَيْرٌ مِنْ مُلُوكِهِمْ . وَقِيلَ أَرَادَ بِمَأْكُولِهِمْ مَنْ مَاتَ مِنْهُمْ فَأَكَلَتْهُمُ الْأَرْضُ ، أَيْ هُمْ خَيْرٌ مِنَ الْأَحْيَاءِ الْآكِلِينَ وَهُمُ الْبَاقُونَ .
وَالْوَاشِمَةُ
( وَشَمَ ) ( هـ ) فِيهِ لَعَنَ اللَّهُ الْوَاشِمَةَ وَالْمُسْتَوْشِمَةَ وَيُرْوَى الْمُوتَشِمَةَ ، الْوَشْمُ : أَنْ يُغْرَزَ الْجِلْدُ بِإِبْرَةٍ ، ثُمَّ يُحْشَى بِكُحْلٍ أَوْ نِيلٍ ، فَيَزْرَقُّ أَثَرُهُ أَوْ يَخْضَرُّ . وَقَدْ وَشَمَتْ تَشِمُ وَشْمًا فَهِيَ وَاشِمَةٌ . وَالْمُسْتَوْشِمَةُ وَالُمُوتَشِمَةُ : الَّتِي يُفْعَلُ بِهَا ذَلِكَ . ( س ) وَفِي حَدِيثِ أَبِي بَكْرٍ «لَمَّا اسْتَخْلَفَ عُمَرَ أَشْرَفَ مِنْ كَنِيفٍ ، وَأَسْمَاءُ بِنْتُ عُمَيْسٍ مَوْشُومَةُ الْيَدِ مُمْسِكَتُهُ» أَيْ مَنْقُوشَةُ الْيَدِ بِالْحِنَّاءِ . * وَفِي حَدِيثِ عَلِيٍّ «وَاللَّهِ مَا كَتَمْتُ وَشْمَةً» أَيْ كَلِمَةً . حَكَاهَا الْجَوْهَرِيُّ عَنِ ابْنِ السِّكِّيتِ «مَا عَصَيْتُهُ وَشْمَةً» أَيْ كَلِمَةً .