- السَّمَرَ
- ( سَمَرَ ) ( س ) فِي صِفَتِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ كَانَ أَسْمَرَ اللَّوْنِ وَفِي رِوَايَةٍ أَبْيَضَ مُشْرَبًا حُمْرَةً وَوَجْهُ الْجَمْعِ بَيْنَهُمَا أَنَّ مَا يَبْرُزُ إِلَى الشَّمْسِ كَانَ أَسْمَرَ ، وَمَا تُوَارِيهِ الثِّيَابُ وَتَسْتُرُهُ كَانَ أَبْيَضَ . ( س ) وَفِي حَدِيثِ الْمُصَرَّاةِ يَرُدُّهَا وَيَرُدُّ مَعَهَا صَاعًا مِنْ تَمْرٍ لَا سَمْرَاءَ وَفِي رِوَايَةٍ صَاعًا مِنْ طَعَامٍ لَا سَمْرَاءَ وَفِي أُخْرَى مِنْ طَعَامٍ سَمْرَاءَ السَّمْرَاءُ : الْحِنْطَةُ . وَمَعْنَى نَفْيِهَا : أَيْ لَا يُلْزَمُ بِعَطِيَّةِ الْحِنْطَةِ ؛ لِأَنَّهَا أَغْلَى مِنَ التَّمْرِ بِالْحِجَازِ . وَمَعْنَى إِثْبَاتِهَا إِذَا رَضِيَ بِدَفْعِهَا مِنْ ذَاتِ نَفْسِهِ . وَيَشْهَدُ لَهَا رِوَايَةُ ابْنِ عُمَرَ رُدَّ مِثْلَيْ لَبَنِهَا قَمْحًا وَالْقَمْحُ الْحِنْطَةُ . * وَمِنْهُ حَدِيثُ عَلِيٍّ فَإِذَا عِنْدَهُ فَاثُورٌ عَلَيْهِ خُبْزُ السَّمْرَاءِ وَقَدْ تَكَرَّرَ فِي الْحَدِيثِ . ( هـ ) وَفِي حَدِيثِ الْعُرَنِيِّينَ فَسَمَرَ أَعْيُنَهُمْ أَيْ أَحَمَى لَهُمْ مَسَامِيرَ الْحَدِيدِ ثُمَّ كَحَلَهُمْ بِهَا . ( هـ ) وَفِي حَدِيثِ عُمَرَ فِي الْأَمَةِ يَطَؤُهَا مَالِكُهَا يُلْحِقُ بِهِ وَلَدَهَا قَالَ : فَمَنْ شَاءَ فَلْيُمْسِكْهَا وَمَنْ شَاءَ فَلْيُسَمِّرْهَا يُرْوَى بِالسِّينِ وَالشِّينِ . وَمَعْنَاهُمَا الْإِرْسَالُ وَالتَّخْلِيَةُ . قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ : لَمْ نَسْمَعِ السِّينَ الْمُهْمَلَةَ إِلَّا فِي هَذَا الْحَدِيثِ . وَمَا أَرَاهُ إِلَّا تَحْوِيلًا ، كَمَا قَالُوا سَمَّتَ وَشَمَّتَ . ( س ) وَفِي حَدِيثِ سَعْدٍ وَمَا لَنَا طَعَامٌ إِلَّا هَذَا السَّمُرُ هُوَ ضَرْبٌ مِنْ شَجَرِ الطَّلْحِ ، الْوَاحِدَةُ سَمُرَةٌ . * وَمِنْهُ الْحَدِيثُ يَا أَصْحَابَ السَّمُرَةِ هِيَ الشَّجَرَةُ الَّتِي كَانَتْ عِنْدَهَا بَيْعَةُ الرِّضْوَانِ عَامَ الْحُدَيْبِيَةَ . وَقَدْ تَكَرَّرَ فِي الْحَدِيثِ . ( هـ ) وَفِي حَدِيثِ قَيْلَةَ إِذْ جَاءَ زَوْجُهَا مِنَ السَّامِرِ هُمُ الْقَوْمُ الَّذِينَ يَسْمُرُونَ بِاللَّيْلِ : أَيْ [2/400] يَتَحَدَّثُونَ . السَّامِرُ : اسْمٌ لِلْجَمْعِ ، كَالْبَاقِرِ ، وَالْجَامِلِ لِلْبَقَرِ وَالْجِمَالِ . يُقَالُ سَمَرَ الْقَوْمُ يَسْمُرُونَ ، فَهُمْ سُمَّارٌ وَسَامِرٌ . * وَمِنْهُ حَدِيثُ السَّمَرُ بَعْدَ الْعِشَاءِ الرِّوَايَةُ بِفَتْحِ الْمِيمِ مِنَ الْمُسَامَرَةِ وَهُوَ الْحَدِيثُ بِاللَّيْلِ . وَرَوَاهُ بَعْضُهُمْ بِسُكُونِ الْمِيمِ . وَجَعَلَهُ الْمَصْدَرَ . وَأَصْلُ السَّمَرِ لَوْنُ ضَوْءِ الْقَمَرِ ؛ لِأَنَّهُمْ كَانُوا يَتَحَدَّثُونَ فِيهِ . وَقَدْ تَكَرَّرَ فِي الْحَدِيثِ . * وَفِي حَدِيثِ عَلِيٍّ لَا أَطُورُ بِهِ مَا سَمَرَ سَمِيرٌ أَيْ أَبَدًا . وَالسَّمِيرُ : الدَّهْرُ . وَيُقَالُ فِيهِ : لَا أَفْعَلُهُ مَا سَمَرَ ابْنَا سَمِيرٍ ، وَابْنَاهُ : اللَّيْلُ وَالنَّهَارُ : أَيْ لَا أَفْعَلُهُ مَا بَقِيَ الدَّهْرُ . ،
- جَدَبَ
- بَابُ الْجِيمِ مَعَ الدَّالِ ( جَدَبَ ) ( س ) فِيهِ : وَكَانَتْ فِيهَا أَجَادِبُ أَمْسَكَتِ الْمَاءَ الْأَجَادِبُ : صِلَابُ الْأَرْضِ الَّتِي تُمْسِكُ الْمَاءَ فَلَا تَشْرَبُهُ سَرِيعًا . وَقِيلَ هِيَ الْأَرْضُ الَّتِي لَا نَبَاتَ بِهَا ، مَأْخُوذٌ مِنَ الْجَدْبِ ، وَهُوَ [1/243] الْقَحْطُ ، كَأَنَّهُ جَمْعُ أَجْدُبٍ ، وَأَجْدُبٌ ، جَمْعُ جَدْبٍ ، مِثْلُ كَلْبٍ وَأَكْلُبٍ وَأَكَالِبَ . قَالَ الْخَطَّابِيُّ : أَمَّا أَجَادِبُ فَهُوَ غَلَطٌ وَتَصْحِيفٌ ، وَكَأَنَّهُ يُرِيدُ أَنَّ اللَّفْظَةَ أَجَارِدُ ، بِالرَّاءِ وَالدَّالِ ، وَكَذَلِكَ ذَكَرَهُ أَهْلُ اللُّغَةِ وَالْغَرِيبِ . قَالَ : وَقَدْ رُوِيَ أَحَادِبُ ، بِالْحَاءِ الْمُهْمَلَةِ . قُلْتُ : وَالَّذِي جَاءَ فِي الرِّوَايَةِ أَجَادَبُ بِالْجِيمِ ، وَكَذَلِكَ جَاءَ فِي صَحِيحَيِ الْبُخَارِيِّ وَمُسْلِمٍ . * وَفِي حَدِيثِ الِاسْتِسْقَاءِ هَلَكَتِ الْأَمْوَالُ وَأَجْدَبَتِ الْبِلَادُ أَيْ قُحِطَتْ وَغَلَتِ الْأَسْعَارُ . وَقَدْ تَكَرَّرَ ذِكْرُ الْجَدْبِ فِي الْحَدِيثِ . ( هـ ) وَفِي حَدِيثِ عُمَرَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - : " أَنَّهُ جَدَبَ السَّمَرَ بَعْدَ الْعِشَاءِ " أَيْ ذَمَّهُ وَعَابَهُ . وَكُلُّ عَائِبٍ جَادِبٌ .