HadithLab
RU
مسند أحمد · مسند عبد الله بن مسعود رضي الله تعالى عنه

رقم الحديث 3915

حَدَّثَنَا عَفَّانُ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ عَاصِمٍ ابْنِ بَهْدَلَةَ، عَنْ زِرٍّ، عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ، أَنَّهُ قَالَ فِي هَذِهِ الْآيَةِ: ﴿وَلَقَدْ رَآهُ نَزْلَةً أُخْرَى﴾ [النجم: ١٣]، قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: " رَأَيْتُ جِبْرِيلَ عِنْدَ سِدْرَةِ الْمُنْتَهَى، عَلَيْهِ سِتُّ مِائَةِ جَنَاحٍ، يُنْتَثَرُ مِنْ رِيشِهِ التَّهَاوِيلُ: الدُّرُّ وَالْيَاقُوتُ " (٢)
  • شعيب الأرنؤوط:إسناده حسنمسند أحمد تخريج شعيب الأرنؤوط ج7 ص31
ج 7 ص 31

سلسلة الرواة

ورد أيضًا في 3 جامع الترمذي, صحيح البخاري, صحيح مسلم
التَّهَاوِيلُ
( هَوَلَ ) ( س ) فِي حَدِيثِ أَبِي سُفْيَانَ " إِنَّ مُحَمَّدًا لَمْ يُنَاكِرْ أَحَدًا قَطُّ إِلَّا كَانَتْ [5/283] مَعَهُ الْأَهْوَالُ " هِيَ جَمْعُ هَوْلٍ ، وَهُوَ الْخَوْفُ وَالْأَمْرُ الشَّدِيدُ . وَقَدْ هَالَهُ يَهُولُهُ ، فَهُوَ هَائِلٌ وَمَهُولٌ . ( س ) وَمِنْهُ حَدِيثُ أَبِي ذَرٍّ " لَا أَهُولَنَّكَ " أَيْ لَا أُخِيفُكَ فَلَا تَخَفْ مِنِّي . ( س ) وَمِنْهُ حَدِيثُ الْوَحْيِ " فَهُلْتُ " أَيْ خِفْتُ وَرَعَبْتُ ، كَقُلْتُ مِنَ الْقَوْلِ . ( س ه ) وَفِي حَدِيثِ الْمَبْعَثِ " رَأَى جِبْرِيلُ يَنْتَثِرُ مِنْ جَنَاحِهِ الدُّرُّ وَالتَّهَاوِيلُ " أَيِ الْأَشْيَاءُ الْمُخْتَلِفَةُ الْأَلْوَانِ . وَمِنْهُ يُقَالُ لِمَا يَخْرُجُ فِي الرِّيَاضِ مِنْ أَلْوَانِ الزَّهْرِ : التَّهَاوِيلُ ، وَكَذَلِكَ لِمَا يُعَلَّقُ عَلَى الْهَوَادِجِ مِنْ أَلْوَانِ الْعِهْنِ وَالزِّينَةِ . وَكَأَنَّ وَاحِدَهَا تَهْوَالٌ . وَأَصْلُهَا مِمَّا يَهُولُ الْإِنْسَانَ وَيُحَيِّرُهُ .
الْمُنْتَهَى
( نَهَا ) * فِيهِ لِيَلِنِي مِنْكُمْ أُولُو الْأَحْلَامِ وَالنُّهَى هِيَ الْعُقُولُ وَالْأَلْبَابُ ، وَاحِدَتُهَا نُهْيَةٌ ، بِالضَّمِّ ; سُمِّيَتْ بِذَلِكَ لِأَنَّهَا تَنْهَى صَاحِبَهَا عَنِ الْقَبِيحِ . وَمِنْهُ حَدِيثُ أَبِي وَائِلٍ " لَقَدْ عَلِمْتَ أَنَّ التَّقِيَّ ذُو نُهْيَةٍ " أَيْ ذُو عَقْلٍ . وَمِنْهُ الْحَدِيثُ " فَتَنَاهَى ابْنُ صَيَّادٍ " قِيلَ : هُوَ تَفَاعَلَ ، مِنَ النُّهَى : الْعَقْلُ : أَيْ رَجَعَ إِلَيْهِ عَقْلُهُ ، وَتَنَبَّهَ مِنْ غَفْلَتِهِ . وَقِيلَ : هُوَ مِنَ الِانْتِهَاءِ : أَيِ انْتَهَى عَنْ زَمْزَمَتِهِ . * وَفِي حَدِيثِ قِيَامِ اللَّيْلِ هُوَ قُرْبَةٌ إِلَى اللَّهِ ، وَمَنْهَاةٌ عَنِ الْآثَامِ ، أَيْ حَالَةٌ مِنْ شَأْنِهَا أَنْ تَنْهَى عَنِ الْإِثْمِ ، أَوْ هِيَ مَكَانٌ مُخْتَصٌّ بِذَلِكَ . وَهِيَ مَفْعَلَةٌ مِنَ النَّهْيِ . وَالْمِيمُ زَائِدَةٌ . ( هـ ) وَفِيهِ قُلْتُ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، هَلْ مِنْ سَاعَةٍ أَقْرَبُ إِلَى اللَّهِ ؟ قَالَ : نَعَمْ ، جَوْفُ اللَّيْلِ الْآخِرِ ، فَصَلِّ حَتَّى تُصْبِحَ ثُمَّ أَنْهِهْ حَتَّى تَطْلُعَ الشَّمْسُ قَوْلُهُ : " أَنْهِهْ " بِمَعْنَى انْتَهِ . وَقَدْ أَنْهَى الرَّجُلُ ، إِذَا انْتَهَى ، فَإِذَا أَمَرْتَ قُلْتَ : أَنْهِهْ ، فَتَزِيدُ الْهَاءُ لِلسَّكْتِ . كَقَوْلِهِ تَعَالَى : فَبِهُدَاهُمُ اقْتَدِهِ فَأَجْرَى الْوَصْلَ مُجْرَى الْوَقْفِ . * وَفِي حَدِيثِ ذِكْرِ " سِدْرَةِ الْمُنْتَهَى " أَيْ يُنْتَهَى وَيُبْلَغُ بِالْوُصُولِ إِلَيْهَا ، وَلَا يَتَجَاوَزُهَا عِلْمُ الْخَلَائِقِ ، مِنَ الْبَشَرِ وَالْمَلَائِكَةِ ، أَوْ لَا يَتَجَاوَزُهَا أَحَدٌ مِنَ الْمَلَائِكَةِ وَالرُّسُلِ ، وَهُوَ مُفْتَعَلٌ ، مِنَ النِّهَايَةِ : الْغَايَةُ . ( هـ ) وَفِيهِ أَنَّهُ أَتَى عَلَى نَهْيٍ مِنْ مَاءٍ النَّهْيُ ، بِالْكَسْرِ وَالْفَتْحِ : الْغَدِيرُ ، وَكُلُّ مَوْضِعٍ يَجْتَمِعُ فِيهِ الْمَاءُ . وَجَمْعُهُ : أَنْهَاءٌ وَنِهَاءٌ . [5/140] وَمِنْهُ حَدِيثُ ابْنِ مَسْعُودٍ " لَوْ مَرَرْتُ عَلَى نَهْيٍ نِصْفُهُ مَاءٌ وَنِصْفُهُ دَمٌ لَشَرِبْتُ مِنْهُ وَتَوَضَّأْتُ " وَقَدْ تَكَرَّرَ فِي الْحَدِيثِ .
سِدْرَةِ
( سَدَرَ ) * فِي حَدِيثِ الْإِسْرَاءِ ثُمَّ رُفِعْتُ إِلَى سِدْرَةِ الْمُنْتَهَى السِّدْرُ : شَجَرُ النَّبْقِ ، وَسِدْرَةُ الْمُنْتَهَى : شَجَرَةٌ فِي أَقْصَى الْجَنَّةِ إِلَيْهَا يَنْتَهِي عِلْمُ الْأَوَّلِينَ وَالْآخِرِينَ وَلَا يَتَعَدَّاهَا . ( س ) وَمِنْهُ مَنْ قَطَعَ سِدْرَةً صَوَّبَ اللَّهُ رَأْسَهُ فِي النَّارِ . قِيلَ : أَرَادَ بِهِ سِدْرَ مَكَّةَ ؛ لِأَنَّهَا [2/354] حَرَمٌ . وَقِيلَ : سِدْرُ الْمَدِينَةِ . نَهَى عَنْ قَطْعِهِ ؛ لِيَكُونَ أُنْسًا وَظِلًّا لِمَنْ يُهَاجِرُ إِلَيْهَا . وَقِيلَ : أَرَادَ السِّدْرَ الَّذِي يَكُونُ فِي الْفَلَاةِ يَسْتَظِلُّ بِهِ أَبْنَاءُ السَّبِيلِ وَالْحَيَوَانُ ، أَوْ فِي مِلْكِ إِنْسَانٍ فَيَتَحَامَلُ عَلَيْهِ ظَالِمٌ فَيَقْطَعُهُ بِغَيْرِ حَقٍّ . وَمَعَ هَذَا فَالْحَدِيثُ مُضْطَرِبُ الرِّوَايَةِ ، فَإِنَّ أَكْثَرَ مَا يُرْوَى عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ ، وَكَانَ هُوَ يَقْطَعُ السِّدْرَ وَيَتَّخِذُ مِنْهُ أَبْوَابًا . قَالَ هِشَامٌ : وَهَذِهِ أَبْوَابٌ مِنْ سِدْرٍ قَطَعَهُ أَبِي . وَأَهْلُ الْعِلْمِ مُجْمِعُونَ عَلَى إِبَاحَةِ قَطْعِهِ . ( س ) وَفِيهِ الَّذِي يَسْدَرُ فِي الْبَحْرِ كَالْمُتَشَحِّطِ فِي دَمِهِ السَّدَرُ بِالتَّحْرِيكِ : كَالدُّوَارِ وَهُوَ كَثِيرًا مَا يَعْرِضُ لِرَاكِبِ الْبَحْرِ . يُقَالُ سَدَرَ يَسْدَرُ سَدَرًا ، وَالسَّدِرُ بِالْكَسْرِ مِنْ أَسْمَاءِ الْبَحْرِ . * وَفِي حَدِيثِ عَلِيٍّ نَفَرَ مُسْتَكْبِرًا وَخَبَطَ سَادِرًا أَيْ لَاهِيًا . ( س ) وَفِي حَدِيثِ الْحَسَنِ يَضْرِبُ أَسْدَرَيْهِ أَيْ عِطْفَيْهِ وَمَنْكِبَيْهِ ، يَضْرِبُ بِيَدَيْهِ عَلَيْهِمَا وَهُوَ بِمَعْنَى الْفَارِغِ . وَيُرْوَى بِالزَّايِ وَالصَّادِ بَدَلَ السِّينِ بِمَعْنًى وَاحِدٍ . وَهَذِهِ الْأَحْرُفُ الثَّلَاثَةُ تَتَعَاقَبُ مَعَ الدَّالِ . * وَفِي حَدِيثِ بَعْضِهِمْ قَالَ : رَأَيْتُ أَبَا هُرَيْرَةَ يَلْعَبُ السُّدَّرَ السُّدَّرَ : لُعْبَةٌ يُقَامَرُ بِهَا ، وَتُكْسَرُ سِينُهَا وَتُضَمُّ ، وَهِيَ فَارِسِيَّةٌ مُعَرَّبَةٌ عَنْ ثَلَاثَةِ أَبْوَابٍ . ( س ) وَمِنْهُ حَدِيثُ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ السُّدَّرُ هِيَ الشَّيْطَانَةُ الصُّغْرَى يَعْنِي أَنَّهَا مِنْ أَمْرِ الشَّيْطَانِ .