HadithLab
RU
مسند أحمد · مسند عبد الله بن مسعود رضي الله تعالى عنه

رقم الحديث 3916

حَدَّثَنَا عَفَّانُ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، أَخْبَرَنَا سُهَيْلُ بْنُ أَبِي صَالِحٍ، وَعَبْدُ اللهِ بْنُ عُثْمَانَ بْنِ خُثَيْمٍ، عَنْ عَوْنِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُتْبَةَ بْنِ مَسْعُودٍ، عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ، قَالَ: " مَنْ قَالَ: اللهُمَّ فَاطِرَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ، عَالِمَ الْغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ، إِنِّي أَعْهَدُ إِلَيْكَ فِي هَذِهِ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا، أَنِّي أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ، وَحْدَكَ لَا شَرِيكَ لَكَ، وَأَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُكَ وَرَسُولُكَ، فَإِنَّكَ إِنْ تَكِلْنِي إِلَى نَفْسِي، تُقَرِّبْنِي مِنَ الشَّرِّ، وَتُبَاعِدْنِي مِنَ الْخَيْرِ، وَإِنِّي لَا أَثِقُ إِلَّا بِرَحْمَتِكَ، فَاجْعَلْ لِي عِنْدَكَ عَهْدًا، تُوَفِّينِيهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، إِنَّكَ لَا تُخْلِفُ الْمِيعَادَ، إِلَّا قَالَ اللهُ لِمَلَائِكَتِهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ: إِنَّ عَبْدِي قَدْ عَهِدَ إِلَيَّ عَهْدًا، فَأَوْفُوهُ إِيَّاهُ، فَيُدْخِلُهُ اللهُ الْجَنَّةَ " (١)
  • شعيب الأرنؤوط:رجاله ثقات رجال الصحيح إلا أن عون بن عبد الله بن عتبة بن مسعود لم يسمع من عبد الله بن مسعود.مسند أحمد تخريج شعيب الأرنؤوط ج7 ص32
т. 7 с. 32

سلسلة الرواة

تَكِلْنِي
( وَكَلَ ) * فِي أَسْمَاءِ اللَّهِ تَعَالَى " الْوَكِيلُ " هُوَ الْقَيِّمُ الْكَفِيلُ بِأَرْزَاقِ الْعِبَادِ ، وَحَقِيقَتُهُ أَنَّهُ يَسْتَقِلُّ بِأَمْرِ الْمَوْكُولِ إِلَيْهِ . وَقَدْ تَكَرَّرَ ذِكْرُ " التَّوَكُّلِ " فِي الْحَدِيثِ . يُقَالُ : تَوَكَّلَ بِالْأَمْرِ ، إِذَا ضَمِنَ الْقِيَامَ بِهِ . وَوَكَّلْتُ أَمْرِي إِلَى فُلَانٍ : أَيْ أَلْجَأْتُهُ إِلَيْهِ وَاعْتَمَدْتُ فِيهِ عَلَيْهِ . وَوَكَّلَ فُلَانٌ فُلَانًا ، إِذَا اسْتَكْفَاهُ أَمْرَهُ ثِقَةً بِكِفَايَتِهِ ، أَوْ عَجْزًا عَنِ الْقِيَامِ بِأَمْرِ نَفْسِهِ . ( س ) وَمِنْهُ حَدِيثُ الدُّعَاءِ لَا تَكِلْنِي إِلَى نَفْسِي طَرْفَةَ عَيْنٍ فَأَهْلِكَ . * وَمِنْهُ الْحَدِيثُ " وَوَكَلَهَا إِلَى اللَّهِ " أَيْ صَرَفَ أَمْرَهَا إِلَيْهِ . * وَالْحَدِيثُ الْآخَرُ " مَنْ تَوَكَّلَ بِمَا بَيْنَ لَحْيَيْهِ وَرِجْلَيْهِ تَوَكَّلْتُ لَهُ بِالْجَنَّةِ " وَقِيلَ : هُوَ بِمَعْنَى تَكَفَّلَ . ( هـ ) وَحَدِيثُ الْفَضْلِ بْنِ الْعَبَّاسِ وَابْنِ رَبِيعَةَ " أَتَيَاهُ يَسْأَلَانِهِ السِّعَايَةَ فَتَوَاكَلَا الْكَلَامَ " أَيِ اتَّكَلَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا عَلَى الْآخَرِ فِيهِ . يُقَالُ : اسْتَعَنْتُ الْقَوْمَ فَتَوَاكَلُوا : أَيْ وَكَلَنِي بَعْضُهُمْ إِلَى بَعْضٍ . * وَمِنْهُ حَدِيثُ ابْنِ يَعْمَرَ " فَظَنَنْتُ أَنَّهُ سَيَكِلُ الْكَلَامَ إِلَيَّ " . ( س ) وَمِنْهُ حَدِيثُ لُقْمَانَ " وَإِذَا كَانَ الشَّأْنُ اتَّكَلَ " أَيْ إِذَا وَقَعَ الْأَمْرُ لَا يَنْهَضُ فِيهِ ، [5/222] وَيَكِلُهُ إِلَى غَيْرِهِ . وَأَصْلُهُ : اوْتَكَلَ ، فَقُلِبَتِ الْوَاوُ يَاءً ، ثُمَّ تَاءً وَأُدْغِمَتْ . ( س ) وَفِيهِ " أَنَّهُ نَهَى عَنِ الْمُوَاكَلَةِ " قِيلَ : هُوَ مِنَ الِاتِّكَالِ فِي الْأُمُورِ ، وَأَنْ يَتَّكِلَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا عَلَى الْآخَرِ . يُقَالُ : رَجُلٌ وُكَلَةٌ ، إِذَا كَثُرَ مِنْهُ الِاتِّكَالُ عَلَى غَيْرِهِ ، فَنَهَى عَنْهُ ; لِمَا فِيهِ مِنَ التَّنَافُرِ وَالتَّقَاطُعِ ، وَأَنْ يَكِلَ صَاحِبَهُ إِلَى نَفْسِهِ وَلَا يُعِينُهُ فِيمَا يَنُوبُهُ . وَقِيلَ : إِنَّمَا هُوَ مُفَاعَلَةٌ مِنَ الْأَكْلِ ، وَالْوَاوُ مُبْدَلَةٌ مِنَ الْهَمْزَةِ . وَقَدْ تَقَدَّمَ فِي حَرْفِهَا . * وَفِيهِ " كَانَ إِذَا مَشَى عُرِفَ فِي مَشْيِهِ أَنَّهُ غَيْرُ غَرِضٍ وَلَا وَكِلٍ " الْوَكَلُ وَالْوَكِلُ : الْبَلِيدُ وَالْجَبَانُ . وَقِيلَ : الْعَاجِزُ الَّذِي يَكِلُ أَمْرَهُ إِلَى غَيْرِهِ . * وَمِنْهُ مَقْتَلُ الْحُسَيْنِ " قَالَ سِنَانٌ قَاتِلُهُ لِلْحَجَّاجِ : وَلَّيْتُ رَأْسَهُ امْرَأً غَيْرَ وَكَلٍ " وَفِي رِوَايَةٍ " وَكَلْتُهُ إِلَى غَيْرِ وَكَلٍ " يَعْنِي نَفْسِهِ .