HadithLab
RU
مسند أحمد · مسند عبد الله بن مسعود رضي الله تعالى عنه

رقم الحديث 4180

حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ مُغِيرَةَ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا وَائِلٍ، يُحَدِّثُ، عَنْ عَبْدِ اللهِ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ، أَنَّهُ قَالَ: " أَنَا فَرَطُكُمْ عَلَى الْحَوْضِ، وَلَيُرْفَعَنَّ لِي رِجَالٌ مِنْكُمْ، ثُمَّ لَيُخْتَلَجُنَّ دُونِي، فَأَقُولُ: يَا رَبِّ، أَصْحَابِي، فَيُقَالُ لِي: إِنَّكَ لَا تَدْرِي مَا أَحْدَثُوا بَعْدَكَ " (٢)
т. 7 с. 239

سلسلة الرواة

ورد أيضًا في 3 سنن ابن ماجه, صحيح البخاري, صحيح مسلم
فَرَطُكُمْ
[3/434] ( فَرَطَ ) ( هـ ) فِيهِ : أَنَا فَرَطُكُمْ عَلَى الْحَوْضِ ، أَيْ : مُتَقَدِّمُكُمْ إِلَيْهِ . يُقَالُ : فَرَطَ يَفْرِطُ ، فَهُوَ فَارِطٌ وَفَرَطٌ إِذَا تَقَدَّمَ وَسَبَقَ الْقَوْمَ لِيَرْتَادَ لَهُمُ الْمَاءَ ، وَيُهَيِّئَ لَهُمُ الدِّلَاءَ وَالْأَرْشِيَةَ . ( هـ ) وَمِنْهُ الدُّعَاءُ لِلطِّفْلِ الْمَيِّتِ " اللَّهُمَّ اجْعَلْهُ لَنَا فَرَطًا " أَيْ : أَجْرًا يَتَقَدَّمُنَا . يُقَالُ : افْتَرَطَ فُلَانٌ ابْنًا لَهُ صَغِيرًا إِذَا مَاتَ قَبْلَهُ . * وَحَدِيثُ الدُّعَاءِ أَيْضًا " عَلَى مَا فَرَطَ مِنِّي " أَيْ : سَبَقَ وَتَقَدَّمَ . ( هـ ) وَمِنْهُ الْحَدِيثُ : أَنَا وَالنَّبِيُّونَ فُرَّاطُ الْقَاصِفِينَ ، فُرَّاطٌ : جَمْعُ فَارِطٍ : أَيْ مُتَقَدِّمُونَ إِلَى الشَّفَاعَةِ . وَقِيلَ : إِلَى الْحَوْضِ . وَالْقَاصِفُونَ : الْمُزْدَحِمُونَ . * وَمِنْهُ حَدِيثُ ابْنِ عَبَّاسٍ " قَالَ لِعَائِشَةَ : تَقْدَمِينَ عَلَى فَرَطِ صِدْقٍ " يَعْنِي رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَبَا بَكْرٍ ، وَأَضَافَهُمَا إِلَى صِدْقٍ وَصْفًا لَهُمَا وَمَدْحًا . ( هـ ) وَفِي حَدِيثِ أُمِّ سَلَمَةَ " قَالَتْ لِعَائِشَةَ : إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ نَهَاكِ عَنِ الْفُرْطَةِ فِي الدِّينِ " يَعْنِي السَّبْقَ وَالتَّقَدُّمَ وَمُجَاوَزَةَ الْحَدِّ . الْفُرْطَةُ بِالضَّمِّ : اسْمٌ لِلْخُرُوجِ وَالتَّقَدُّمِ ، وَبِالْفَتْحِ الْمَرَّةُ الْوَاحِدَةُ . * وَفِيهِ " أَنَّهُ قَالَ - وَهُوَ بِطَرِيقِ مَكَّةَ - : مَنْ يَسْبِقُنَا إِلَى الْإِثَايَةِ فَيَمْدُرُ حَوْضَهَا وَيُفْرِطُ فِيهِ فَيَمْلَؤُهُ حَتَّى نَأْتِيَهُ " أَيْ : يُكْثِرُ مِنْ صَبِّ الْمَاءِ فِيهِ . يُقَالُ : أَفْرَطَ مَزَادَتَهُ إِذَا مَلَأَهَا ، مِنْ أَفْرَطَ فِي الْأَمْرِ إِذَا جَاوَزَ فِيهِ الْحَدَّ . ( س ) وَمِنْهُ حَدِيثُ سُرَاقَةَ " الَّذِي يُفْرِطُ فِي حَوْضِهِ " أَيْ : يَمْلَؤُهُ . * وَمِنْهُ قَصِيدُ كَعْبٍ : تَنْفِي الرِّيَاحُ الْقَذَى عَنْهُ وَأَفْرَطَهُ أَيْ : مَلَأَهُ . وَقِيلَ : أَفْرَطَهُ هَاهُنَا بِمَعْنَى تَرَكَهُ . [3/435] * وَمِنْهُ حَدِيثُ سَطِيحٍ : إِنْ يُمْسِ مُلْكُ بَنِي سَاسَانَ أَفْرَطَهُمْ أَيْ : تَرَكَهُمْ وَزَالَ عَنْهُمْ . * وَمِنْهُ حَدِيثُ عَلِيٍّ " لَا يُرَى الْجَاهِلُ إِلَّا مُفْرِطًا أَوْ مُفَرِّطًا " هُوَ بِالتَّخْفِيفِ : الْمُسْرِفُ فِي الْعَمَلِ ، وَبِالتَّشْدِيدِ : الْمُقَصِّرُ فِيهِ . ( س ) وَمِنْهُ الْحَدِيثُ " إِنَّهُ نَامَ عَنِ الْعِشَاءِ حَتَّى تَفَرَّطَتْ " أَيْ : فَاتَ وَقْتُهَا قَبْلَ أَدَائِهَا . ( هـ ) وَمِنْهُ حَدِيثُ تَوْبَةِ كَعْبٍ " حَتَّى أَسْرَعُوا وَتَفَارَطَ الْغَزْوُ " وَفِي رِوَايَةٍ : " تَفَرَّطَ الْغَزْوُ " أَيْ : فَاتَ وَقْتُهُ وَتَقَدَّمَ . ( س ) وَفِي حَدِيثِ ضُبَاعَةَ " كَانَ النَّاسُ إِنَّمَا يَذْهَبُونَ فَرْطَ الْيَوْمَيْنِ فَيَبْعَرُونَ كَمَا تَبْعَرُ الْإِبِلُ " أَيْ : بَعْدَ يَوْمَيْنِ . يُقَالُ : آتِيكَ فَرْطَ يَوْمٍ أَوْ يَوْمَيْنِ : أَيْ بَعْدَهُمَا ، وَلَقِيتُهُ الْفَرْطَ بَعْدَ الْفَرْطِ ، أَيِ : الْحِينَ بَعْدَ الْحِينِ .
لَيُخْتَلَجُنَّ
( خَلَجَ ) ( هـ ) فِيهِ أَنَّهُ صَلَّى صَلَاةً فَجَهَرَ فِيهَا بِالْقِرَاءَةِ وَجَهَرَ خَلْفَهُ قَارِئٌ ، فَقَالَ : لَقَدْ ظَنَنْتُ أَنَّ بَعْضَهُمْ خَالَجَنِيهَا أَيْ نَازَعَنِيهَا . وَأَصْلُ الْخَلْجِ : الْجَذْبُ وَالنَّزْعُ . ( هـ ) وَمِنْهُ الْحَدِيثُ لَيَرِدَنَّ عَلَيَّ الْحَوْضَ أَقْوَامٌ ثُمَّ لَيُخْتَلَجُنَّ دُونِي أَيْ يُجْتَذَبُونَ وَيُقْتَطَعُونَ . ( هـ ) وَمِنْهُ الْحَدِيثُ يَخْتَلِجُونَهُ عَلَى بَابِ الْجَنَّةِ أَيْ يَجْتَذِبُونَهُ . * وَمِنْهُ حَدِيثُ عَمَّارٍ وَأُمِّ سَلَمَةَ فَاخْتَلَجَهَا مِنْ جُحْرِهَا . * وَمِنْهُ حَدِيثُ عَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ فِي ذِكْرِ الْحَيَاةِ إِنَّ اللَّهَ تَعَالَى جَعَلَ الْمَوْتَ خَالِجًا لِأَشْطَانِهَا أَيْ مُسْرِعًا فِي أَخْذِ حِبَالِهَا . * وَحَدِيثُهُ الْآخَرُ تَنَكَّبَ الْمَخَالِجَ عَنْ وَضَحِ السَّبِيلِ أَيِ الطُّرُقِ الْمُتَشَعِّبَةِ عَنِ الطَّرِيقِ الْأَعْظَمِ الْوَاضِحِ . [2/60] * وَحَدِيثُ الْمُغِيرَةِ حَتَّى تَرَوْهُ يَخْلِجُ فِي قَوْمِهِ أَوْ يَحْلِجُ أَيْ يُسْرِعُ فِي حُبِّهِمْ . يُرْوَى بِالْخَاءِ وَالْحَاءِ . وَقَدْ تَقَدَّمَ . ( هـ ) وَمِنْهُ الْحَدِيثُ فَحَنَّتِ الْخَشَبَةُ حَنِينَ النَّاقَةِ الْخَلُوجِ هِيَ الَّتِي اخْتُلِجَ وَلَدُهَا : أَيِ انْتُزِعَ مِنْهَا . ( هـ ) وَمِنْهُ حَدِيثُ أَبِي مِجْلَزٍ إِذَا كَانَ الرَّجُلُ مُخْتَلِجًا فَسَرَّكَ أَنْ لَا تَكْذِبَ فَانْسُبْهُ إِلَى أُمِّهِ يُقَالُ : رَجُلٌ مُخْتَلِجٌ : إِذَا نُوزِعَ فِي نَسَبِهِ ، كَأَنَّهُ جُذِبَ مِنْهُمْ وَانْتُزِعَ . وَقَوْلُهُ : فانْسُبْهُ إِلَى أُمِّهِ يُرِيدُ إِلَى رَهْطِهَا وَعَشِيرَتِهَا ، لَا إِلَيْهَا نَفْسِهَا . * وَفِي حَدِيثِ عَدِيٍّ قَالَ لَهُ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ : لَا يَخْتَلِجَنَّ فِي صَدْرِكَ طَعَامٌ أَيْ لَا يَتَحَرَّكُ فِيهِ شَيْءٌ مِنَ الرِّيبَةِ وَالشَّكِّ . وَيُرْوَى بِالْحَاءِ ، وَقَدْ تَقَدَّمَ . وَأَصْلُ الِاخْتِلَاجِ : الْحَرَكَةُ وَالِاضْطِرَابُ . * وَفِي حَدِيثِ عَائِشَةَ ، وَسُئِلَتْ عَنْ لَحْمِ الصَّيْدِ لِلْمُحْرِمِ فَقَالَتْ : إِنْ تَخَلَّجَ فِي نَفْسِكَ شَيْءٌ فَدَعْهُ . ( س ) وَمِنْهُ الْحَدِيثُ مَا اخْتَلَجَ عِرْقٌ إِلَّا وَيُكَفِّرُ اللَّهُ بِهِ . ( س ) وَفِي حَدِيثِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ إِنَّ الْحَكَمَ بْنَ أَبِي الْعَاصِ بْنِ أُمَيَّةَ أَبَا مَرْوَانَ كَانَ يَجْلِسُ خَلْفَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَإِذَا تَكَلَّمَ اخْتَلَجَ بِوَجْهِهِ ، فَرَآهُ فَقَالَ لَهُ : كُنْ كَذَلِكَ ، فَلَمْ يَزَلْ يَخْتَلِجُ حَتَّى مَاتَ أَيْ كَانَ يُحَرِّكُ شَفَتَيْهِ وَذَقَنَهُ اسْتِهْزَاءً وَحِكَايَةً لِفِعْلِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَبَقِيَ يَرْتَعِدُ وَيَضْطَرِبُ إِلَى أَنْ مَاتَ . وَفِي رِوَايَةٍ فَضُرِبَ بِهِ شَهْرَيْنِ ، ثُمَّ أَفَاقَ خَلِيِجًا أَيْ صُرِعَ ثُمَّ أَفَاقَ مُخْتَلِجًا قَدْ أُخِذَ لَحْمُهُ وَقُوَّتُهُ . وَقِيلَ : مُرْتَعِشًا . ( هـ ) وَفِي حَدِيثِ شُرَيْحٍ إِنَّ نِسْوَةً شَهِدْنَ عِنْدَهُ عَلَى صَبِيٍّ وَقَعَ حَيًّا يَتَخَلَّجُ أَيْ يَتَحَرَّكُ . ( هـ ) وَحَدِيثُ الْحَسَنِ أَنَّهُ رَأَى رَجُلًا يَمْشِي مِشْيَةً أَنْكَرَهَا ، فَقَالَ : تَخَلَّجَ فِي مِشْيَتِهِ خَلَجَانَ الْمَجْنُونِ بِالتَّحْرِيكِ : مَصْدَرٌ ، كَالنَّزَوَانِ . [2/61] ( س ) وَفِي بَعْضِ الْحَدِيثِ إِنَّ فُلَانًا سَاقَ خَلِيجًا الْخَلِيجُ : نَهْرٌ يُقْتَطَعُ مِنَ النَّهْرِ الْأَعْظَمِ إِلَى مَوْضِعٍ يُنْتَفَعُ بِهِ فِيهِ .