- انْتَزَى
- ( نَزَا ) ( هـ ) فِيهِ : إِنَّ رَجُلًا أَصَابَتْهُ جِرَاحَةٌ فَنُزِيَ مِنْهَا حَتَّى مَاتَ . يُقَالُ : نُزِفَ دَمُهُ ، وَنُزِيَ ، إِذَا جَرَى وَلَمْ يَنْقَطِعْ . [5/44] * وَمِنْهُ حَدِيثُ أَبِي عَامِرٍ الْأَشْعَرِيِّ : أَنَّهُ رُمِيَ بِسَهْمٍ فِي رُكْبَتِهِ ، فَنُزِيَ مِنْهُ فَمَاتَ . وَقَدْ تَكَرَّرَ فِي الْحَدِيثِ . * وَفِي حَدِيثِ عَلِيٍّ : أُمِرْنَا أَلَّا نُنْزِيَ الْحُمُرَ عَلَى الْخَيْلِ ، أَيْ نَحْمِلُهَا عَلَيْهَا لِلنَّسْلِ . يُقَالُ : نَزَوْتُ عَلَى الشَّيْءِ أَنْزُو نَزْوًا ، إِذَا وَثَبْتَ عَلَيْهِ . وَقَدْ يَكُونُ فِي الْأَجْسَامِ وَالْمَعَانِي . قَالَ الْخَطَّابِيُّ : يُشْبِهُ أَنْ يَكُونَ الْمَعْنَى فِيهِ - وَاللَّهُ أَعْلَمُ - أَنَّ الْحُمُرَ إِذَا حُمِلَتْ عَلَى الْخَيْلِ قَلَّ عَدَدُهَا ، وَانْقَطَعَ نَمَاؤُهَا ، وَتَعَطَّلَتْ مَنَافِعُهَا . وَالْخَيْلُ يُحْتَاجُ إِلَيْهَا لِلرُّكُوبِ وَالرَّكْضِ ، وَالطَّلَبِ ، وَالْجِهَادِ ، وَإِحْرَازِ الْغَنَائِمِ ، وَلَحْمُهَا مَأْكُولٌ ، وَغَيْرُ ذَلِكَ مِنَ الْمَنَافِعِ . وَلَيْسَ لِلْبَغْلِ شَيْءٌ مِنْ هَذِهِ ، فَأَحَبَّ أَنْ يَكْثُرَ نَسْلُهَا ; لِيَكْثُرَ الِانْتِفَاعُ بِهَا . ( س ) وَفِي حَدِيثِ السَّقِيفَةِ : «فَنَزَوْنَا عَلَى سَعْدٍ» أَيْ وَقَعُوا عَلَيْهِ وَوَطِئُوهُ . * وَمِنْهُ حَدِيثُ وَائِلِ بْنِ حُجْرٍ : «إِنَّ هَذَا انْتَزَى عَلَى أَرْضِي فَأَخَذَهَا» هُوَ افْتَعَلَ مِنَ النَّزْوِ . وَالِانْتِزَاءُ وَالتَّنَزِّي أَيْضًا تَسَرُّعُ الْإِنْسَانِ إِلَى الشَّرِّ . وَالْحَدِيثُ الْآخَرُ : «انْتَزَى عَلَى الْقَضَاءِ فَقَضَى بِغَيْرِ عَلَمٍ» وَقَدْ تَكَرَّرَ فِي الْحَدِيثِ .
- لِوَاءٌ
- ( لَوَا ) * فِيهِ : لِوَاءُ الْحَمْدِ بِيَدِي يَوْمَ الْقِيَامَةِ ، اللِّوَاءُ : الرَّايَةُ ، وَلَا يُمْسِكُهَا ، إِلَّا صَاحِبُ الْجَيْشِ . * وَمِنْهُ الْحَدِيثُ «لِكُلِّ غَادِرٍ لِوَاءٌ يَوْمَ الْقِيَامَةِ» أَيْ : عَلَامَةٌ يُشْهَرُ بِهَا فِي النَّاسِ ; لِأَنَّ مَوْضُوعَ اللِّوَاءِ شُهْرَةُ مَكَانِ الرَّئِيسِ ، وَجَمْعُهُ : أَلْوِيَةٌ . * وَفِي حَدِيثِ أَبِي قَتَادَةَ «فَانْطَلَقَ النَّاسُ لَا يَلْوِي أَحَدٌ عَلَى أَحَدٍ» أَيْ : لَا يَلْتَفِتُ وَلَا يَعْطِفُ عَلَيْهِ . وَأَلْوَى بِرَأْسِهِ وَلَوَاهُ ، إِذَا أَمَالَهُ مِنْ جَانِبٍ إِلَى جَانِبٍ . ( س ) مِنْهُ حَدِيثُ ابْنِ عَبَّاسٍ «إِنَّ ابْنَ الزُّبَيْرِ لَوَى ذَنَبَهُ» يُقَالُ : لَوَى رَأْسَهُ وَذَنَبَهُ وَعِطْفَهُ عَنْكَ ، إِذَا ثَنَاهُ وَصَرَفَهُ . وَيُرْوَى بِالتَّشْدِيدِ لِلْمُبَالَغَةِ . وَهُوَ مَثَلٌ لِتَرْكِ الْمَكَارِمِ ، وَالرَّوَغَانِ عَنِ الْمَعْرُوفِ وَإِيلَاءِ الْجَمِيلِ . وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ كِنَايَةً عَنِ التَّأَخُّرِ وَالتَّخَلُّفِ ; لِأَنَّهُ قَالَ فِي مُقَابِلِهِ : «وَإِنَّ ابْنَ أَبِي الْعَاصِ مَشَى الْيَقْدُمِيَّةَ» . * وَمِنْهُ الْحَدِيثُ «وَجَعَلَتْ خَيْلُنَا تَلَوَّى خَلْفَ ظُهُورِنَا» أَيْ : تَتَلَوَّى . يُقَالُ : لَوَّى عَلَيْهِ ، إِذَا عَطَفَ وَعَرَّجَ . وَيُرْوَى بِالتَّخْفِيفِ . وَيُرْوَى «تَلُوذُ» بِالذَّالِ ، وَهُوَ قَرِيبٌ مِنْهُ . * وَفِي حَدِيثِ حُذَيْفَةَ «إِنَّ جِبْرِيلَ - عَلَيْهِ السَّلَامُ - رَفَعَ أَرْضَ قَوْمِ لُوطٍ ، ثُمَّ أَلْوَى بِهَا حَتَّى سَمِعَ أَهْلُ السَّمَاءِ ضُغَاءَ كِلَابِهِمْ» أَيْ : ذَهَبَ بِهَا . يُقَالُ : أَلْوَتْ بِهِ الْعَنْقَاءُ : أَيْ أَطَارَتْهُ . وَعَنْ قَتَادَةَ مِثْلُهُ ، وقَالَ فِيهِ : ثُمَّ أَلْوَى بِهَا فِي جَوِّ السَّمَاءِ «. ( س ) وَفِي حَدِيثِ الِاخْتِمَارِ» لَيَّةً لَا لَيَّتَيْنِ «أَيْ : تَلْوِي خِمَارَهَا عَلَى رَأْسِهَا مَرَّةً وَاحِدَةً ، وَلَا تُدِيرُهُ مَرَّتَيْنِ ، لِئَلَّا تَتَشَبَّهَ بِالرِّجَالِ إِذَا اعْتَمُّوا . [4/280] [ هـ ] وَفِيهِ» لَيُّ الْوَاجِدِ يُحِلُّ عُقُوبَتَهُ وَعِرْضَهُ «اللَّيُّ : الْمَطْلُ ، يُقَالُ لَوَاهُ غَرِيمُهُ بِدِينِهِ يَلْوِيهِ لَيًّا . وَأَصْلُهُ : لَوْيًا ، فَأُدْغِمَتِ الْوَاوُ فِي الْيَاءِ . * وَمِنْهُ حَدِيثُ ابْنِ عَبَّاسٍ» يَكُونُ لَيُّ الْقَاضِي وَإِعْرَاضُهُ لِأَحَدِ الرَّجُلَيْنِ «أَيْ : تَشَدُّدُهُ وَصَلَابَتُهُ . * وَفِيهِ إِيَّاكَ وَاللَّوَّ ، فَإِنَّ اللَّوَّ مِنَ الشَّيْطَانِ ، يُرِيدُ قَوْلَ الْمُتَنَدِّمِ عَلَى الْفَائِتِ : لَوْ كَانَ كَذَا لَقُلْتُ وَفَعَلْتُ . وَكَذَلِكَ قَوْلُ الْمُتَمَنِّي ; لِأَنَّ ذَلِكَ مِنَ الِاعْتِرَاضِ عَلَى الْأَقْدَارِ . وَالْأَصْلُ فِيهِ» لَوْ « سَاكِنَةُ الْوَاوِ ، وَهِيَ حَرْفٌ مِنْ حُرُوفِ الْمَعَانِي ، يَمْتَنِعُ بِهَا الشَّيْءُ لِامْتِنَاعِ غَيْرِهِ ، فَإِذَا سُمِّيَ بِهَا زِيدَ فِيهَا وَاوٌ أُخْرَى ، ثُمَّ أُدْغِمَتْ وَشُدِّدَتْ ، حَمْلًا عَلَى نَظَائِرِهَا مِنْ حُرُوفِ الْمَعَانِي . ( س ) وَفِي صِفَةِ أَهْلِ الْجَنَّةِ : مَجَامِرُهُمُ الْأَلُوَّةُ ، أَيْ : بَخُورُهُمُ الْعُودُ ، وَهُوَ اسْمٌ لَهُ مُرْتَجَلٌ . وَقِيلَ : هُوَ ضَرْبٌ مِنْ خِيَارِ الْعُودِ وَأَجْوَدِهِ ، وَتُفْتَحُ هَمْزَتُهُ وَتُضَمُّ . وَقَدِ اخْتُلِفَ فِي أَصْلِيَّتِهَا وَزِيَادَتِهَا . * وَمِنْهُ حَدِيثُ ابْنِ عُمَرَ : أَنَّهُ كَانَ يَسْتَجْمِرُ بِالْأَلُوَّةِ غَيْرَ مُطَرَّاةٍ . * وَفِيهِ «مَنْ خَانَ فِي وَصِيَّتِهِ أُلْقِيَ فِي اللَّوَى» قِيلَ إِنَّهُ وَادٍ فِي جَهَنَّمَ .