HadithLab
RU
مسند أحمد

رقم الحديث ٥٨٥٥

حَدَّثَنَا عَفَّانُ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، أَخْبَرَنِي عَاصِمُ بْنُ الْمُنْذِرِ قَالَ: كُنَّا فِي بُسْتَانٍ لَنَا أَوْ لِعُبَيْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ نَرْمِي، فَحَضَرَتِ الصَّلَاةُ، فَقَامَ عُبَيْدُ اللهِ إِلَى مَقْرَى الْبُسْتَانِ، فِيهِ جِلْدُ بَعِيرٍ، فَأَخَذَ يَتَوَضَّأُ فِيهِ، فَقُلْتُ: أَتَتَوَضَّأُ فِيهِ وَفِيهِ هَذَا الْجِلْدُ؟ فَقَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ: «إِذَا كَانَ الْمَاءُ قُلَّتَيْنِ أَوْ ثَلَاثًا فَإِنَّهُ لَا يَنْجُسُ»
  • شعيب الأرنؤوط:حديث صحيح، وهذا إسناد جيد دون قوله: أو ثلاثامسند أحمد تخريج شعيب الأرنؤوط ج10 ص100
ج ١٠ ص ١٠٠

سلسلة الرواة

ورد أيضًا في ٥ مصادر جامع الترمذي, سنن أبي داود, سنن ابن ماجه, سنن الدارمي وغيرها
قُلَّتَيْنِ
( قَلَلَ ) ( س ) فِي حَدِيثِ عَمْرِو بْنِ عَبَسَةَ : «قَالَ لَهُ : إِذَا ارْتَفَعَتِ الشَّمْسُ فَالصَّلَاةُ مَحْظُورَةٌ حَتَّى يَسْتَقِلَّ الرُّمْحُ بِالظِّلِّ» أَيْ : حَتَّى يَبْلُغَ ظِلُّ الرُّمْحِ الْمَغْرُوسِ فِي الْأَرْضِ أَدْنَى غَايَةِ الْقِلَّةِ وَالنَّقْصِ ؛ لِأَنَّ ظِلَّ كُلِّ شَيْءٍ فِي أَوَّلِ النَّهَارِ يَكُونُ طَوِيلًا ، ثُمَّ لَا يَزَالُ يَنْقُصُ حَتَّى يَبْلُغَ أَقْصَرَهُ ، وَذَلِكَ عِنْدَ انْتِصَافِ النَّهَارِ ، فَإِذَا زَالَتِ الشَّمْسُ عَادَ الظِّلُّ يَزِيدُ ، وَحِينَئِذٍ يَدْخُلُ وَقْتُ الظُّهْرِ وَتَجُوزُ الصَّلَاةُ وَيَذْهَبُ وَقْتُ الْكَرَاهَةِ ، وَهَذَا الظِّلُّ الْمُتَنَاهِي فِي الْقِصَرِ هُوَ الَّذِي يُسَمَّى ظِلَّ الزَّوَالِ ؛ أَيِ : الظِّلَّ الَّذِي تَزُولُ الشَّمْسُ عَنْ وَسَطِ السَّمَاءِ ، وَهُوَ مَوْجُودٌ قَبْلَ الزِّيَادَةِ . فَقَوْلُهُ : «يَسْتَقِلَّ الرُّمْحُ بِالظِّلِّ» هُوَ مِنَ الْقِلَّةِ لَا مِنَ الْإِقْلَالِ وَالِاسْتِقْلَالِ الَّذِي بِمَعْنَى الِارْتِفَاعِ وَالِاسْتِبْدَادِ ، يُقَالُ : تَقَلَّلَ الشَّيْءَ ، وَاسْتَقَلَّهُ ، وَتَقَالَّهُ : إِذَا رَآهُ قَلِيلًا . [4/104] * وَمِنْهُ حَدِيثُ أَنَسٍ : أَنَّ نَفَرًا سَأَلُوا عَنْ عِبَادَةِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَلَمَّا أُخْبِرُوا كَأَنَّهُمْ تَقَالُّوهَا ، أَيِ : اسْتَقَلُّوهَا ، وَهُوَ تَفَاعُلٌ مِنَ الْقِلَّةِ . * وَمِنْهُ الْحَدِيثُ الْآخَرُ : «كَأَنَّ الرَّجُلَ تَقَالَّهَا» . ( س ) وَمِنْهُ الْحَدِيثُ : «أَنَّهُ كَانَ يُقِلُّ اللَّغْوَ» ؛ أَيْ : لَا يَلْغُو أَصْلًا ، وَهَذَا اللَّفْظُ يُسْتَعْمَلُ فِي نَفْيِ أَصْلِ الشَّيْءِ ، كَقَوْلِهِ تَعَالَى : فَقَلِيلًا مَا يُؤْمِنُونَ وَيَجُوزُ أَنْ يُرِيدَ بِاللَّغْوِ الْهَزْلَ وَالدُّعَابَةَ ، وَأَنَّ ذَلِكَ كَانَ مِنْهُ قَلِيلًا . ( هـ ) وَمِنْهُ حَدِيثُ ابْنِ مَسْعُودٍ : «الرِّبَا وَإِنْ كَثُرَ فَهُوَ إِلَى قُلٍّ» الْقُلُّ - بِالضَّمِّ - : الْقِلَّةُ ، كَالذُّلِّ وَالذِّلَّةِ ، أَيْ أَنَّهُ وَإِنْ كَانَ زِيَادَةً فِي الْمَالِ عَاجِلًا فَإِنَّهُ يَؤولُ إِلَى نَقْصٍ ، كَقَوْلِهِ تَعَالَى : يَمْحَقُ اللَّهُ الرِّبَا وَيُرْبِي الصَّدَقَاتِ * ( هـ ) وَفِيهِ : إِذَا بَلَغَ الْمَاءُ قُلَّتَيْنِ لَمْ يَحْمِلْ نَجَسًا ، الْقُلَّةُ : الْحُبُّ الْعَظِيمُ ، وَالْجَمْعُ : قِلَالٌ ، وَهِيَ مَعْرُوفَةٌ بِالْحِجَازِ . ( هـ ) وَمِنْهُ الْحَدِيثُ فِي صِفَةِ سِدْرَةِ الْمُنْتَهَى : نَبِقُهَا مِثْلُ قِلَالِ هَجَرٍ ، وَهَجَرٌ : قَرْيَةٌ قَرِيبَةٌ مِنَ الْمَدِينَةِ ، وَلَيْسَتْ هَجَرَ الْبَحْرَيْنِ ، وَكَانَتْ تُعْمَلُ بِهَا الْقِلَالُ ، تَأْخُذُ الْوَاحِدَةُ مِنْهَا مَزَادَةً مِنَ الْمَاءِ ، سُمِّيَتْ قُلَّةً لِأَنَّهَا تُقَلُّ ؛ أَيْ : تُرْفَعُ وَتُحْمَلُ . * وَفِي حَدِيثِ الْعَبَّاسِ : «فَحَثَا فِي ثَوْبِهِ ثُمَّ ذَهَبَ يُقِلُّهُ فَلَمْ يَسْتَطِعْ» يُقَالُ : أَقَلَّ الشَّيْءَ يُقِلَّهُ ، وَاسْتَقَلَّهُ يَسْتَقِلُّهُ إِذَا رَفَعَهُ وَحَمَلَهُ . ( س ) وَمِنْهُ الْحَدِيثُ : «حَتَّى تَقَالَّتِ الشَّمْسُ» أَيِ : اسْتَقَلَّتْ فِي السَّمَاءِ وَارْتَفَعَتْ وَتَعَالَتْ . ( س ) وَفِي حَدِيثِ عُمَرَ : «قَالَ لِأَخِيهِ زَيْدٍ لَمَّا وَدَّعَهُ وَهُوَ يُرِيدُ الْيَمَامَةَ : مَا هَذَا الْقِلُّ الَّذِي أَرَاهُ بِكَ ؟» الْقِلُّ - بِالْكَسْرِ - : الرِّعْدَةُ .
مَقْرَى
( قَرَّا ) ( س ) فِيهِ : النَّاسُ قَوَارِي اللَّهِ فِي الْأَرْضِ ، أَيْ : شُهُودُهُ ؛ لِأَنَّهُمْ يَتَتَبَّعُ بَعْضُهُمْ أَحْوَالَ بَعْضٍ ، فَإِذَا شَهِدُوا لِإِنْسَانٍ بِخَيْرٍ أَوْ شَرٍّ فَقَدْ وَجَبَ ، وَاحِدُهُمْ : قَارٍ ، وَهُوَ جَمْعٌ شَاذٌّ حَيْثُ هُوَ وَصْفٌ لِآدَمِيٍّ ذَكَرٍ ، كَفَوَارِسَ ، وَنَوَاكِسَ . يُقَالُ : قَرَوْتُ النَّاسَ ، وَتَقَرَّيْتُهُمْ ، وَاقْتَرَيْتُهُمْ ، وَاسْتَقْرَيْتُهُمْ بِمَعْنًى . * وَمِنْهُ حَدِيثُ أَنَسٍ : «فَتَقَرَّى حُجَرَ نِسَائِهِ كُلِّهِنَّ» . ( س ) وَحَدِيثُ ابْنِ سَلَامٍ : «فَمَا زَالَ عُثْمَانُ يَتَقَرَّاهُمْ وَيَقُولُ لَهُمْ ذَلِكَ» . ( هـ ) وَمِنْهُ حَدِيثُ عُمَرَ : «بَلَغَنِي عَنْ أُمَّهَاتِ الْمُؤْمِنِينَ شَيْءٌ فَاسْتَقْرَيْتُهُنَّ ، أَقُولُ : لَتَكْفُفْنَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ أَوْ لَيُبَدِّلَنَّهُ اللَّهُ خَيْرًا مِنْكُنَّ» . ( هـ ) وَمِنْهُ الْحَدِيثُ : «فَجَعَلَ يَسْتَقْرِي الرِّفَاقَ» . ( هـ ) وَفِي حَدِيثِ عُمَرَ : «مَا وَلِيَ أَحَدٌ إِلَّا حَامَى عَلَى قَرَابَتِهِ وَقَرَى فِي عَيْبَتِهِ» أَيْ : جَمَعَ . يُقَالُ : قَرَى الشَّيْءَ يَقْرِيهِ قَرْيًا إِذَا جَمَعَهُ ، يُرِيدُ أَنَّهُ خَانَ فِي عَمَلِهِ . * وَمِنْهُ حَدِيثُ هَاجَرَ حِينَ فَجَّرَ اللَّهُ لَهَا زَمْزَمَ : فَقَرَتْ فِي سِقَاءٍ أَوْ شَنَّةٍ كَانَتْ مَعَهَا . ( هـ ) وَحَدِيثُ مُرَّةَ بْنِ شَرَاحِيلَ : «أَنَّهُ عُوتِبَ فِي تَرْكِ الْجُمُعَةِ ، فَقَالَ : إِنَّ بِي جُرْحًا يَقْرِي ، وَرُبَّمَا ارْفَضَّ فِي إِزَارِي» أَيْ : يَجْمَعُ الْمِدَّةَ وَيَنْفَجِرُ . ( هـ ) وَفِي حَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ : «قَامَ إِلَى مَقْرَى بُسْتَانٍ فَقَعَدَ يَتَوَضَّأُ» الْمَقْرَى وَالْمَقْرَاةُ : الْحَوْضُ الَّذِي يَجْتَمِعُ فِيهِ الْمَاءُ . ( س ) وَفِي حَدِيثِ ظَبْيَانَ : «رَعَوْا قُرْيَانَهُ» أَيْ : مَجَارِيَ الْمَاءِ . وَاحِدُهَا : قَرِيٌّ ، بِوَزْنِ طَرِيٍّ . ( س ) وَمِنْهُ حَدِيثُ قُسٍّ : «وَرَوْضَةٍ ذَاتِ قُرْيَانٍ» . * وَفِيهِ : إِنَّ نَبِيًّا مِنَ الْأَنْبِيَاءِ أَمَرَ بِقَرْيَةِ النَّمْلِ فَأُحْرِقَتْ ، هِيَ مَسْكَنُهَا وَبَيْتُهَا ، وَالْجَمْعُ : قُرًى ، وَالْقَرْيَةُ مِنَ الْمَسَاكِنِ وَالْأَبْنِيَةِ : الضِّيَاعُ ، وَقَدْ تُطْلَقُ عَلَى الْمُدُنِ . [4/57] ( هـ ) وَمِنْهُ الْحَدِيثُ : «أُمِرْتُ بِقَرْيَةٍ تَأْكُلُ الْقُرَى» هِيَ مَدِينَةُ الرَّسُولِ عَلَيْهِ السَّلَامُ . وَمَعْنَى أَكْلِهَا الْقُرَى مَا يُفْتَحُ عَلَى أَيْدِي أَهْلِهَا مِنَ الْمُدُنِ ، وَيُصِيبُونَ مِنْ غَنَائِمِهَا . ( س ) وَمِنْهُ حَدِيثُ عَلِيٍّ : أَنَّهُ أُتِيَ بِضَبٍّ فَلَمْ يَأْكُلْهُ وَقَالَ : إِنَّهُ قَرَوِيٌّ ، أَيْ : مِنْ أَهْلِ الْقُرَى ، يَعْنِي : إِنَّمَا يَأْكُلُهُ أَهْلُ الْقُرَى وَالْبَوَادِي وَالضِّيَاعِ دُونَ أَهْلِ الْمُدُنِ . وَالْقَرَوِيُّ : مَنْسُوبٌ إِلَى الْقَرْيَةِ عَلَى غَيْرِ قِيَاسٍ ، وَهُوَ مَذْهَبُ يُونُسَ ، وَالْقِيَاسُ : قَرَئِيٌّ . وَفِي حَدِيثِ إِسْلَامِ أَبِي ذَرٍّ : «وَضَعْتُ قَوْلَهُ عَلَى أَقْرَاءِ الشِّعْرِ فَلَيْسَ هُوَ بِشِعْرٍ» أَقْرَاءُ الشِّعْرِ : طَرَائِقُهُ وَأَنْوَاعُهُ ، وَاحِدُهَا : قَرْوٌ ، وَقَرْيٌ ، وَقَرِيٌّ . وَذَكَرَهُ الْهَرَوِيُّ فِي الْهَمْزِ ، وَقَدْ تَقَدَّمَ . * وَمِنْهُ حَدِيثُ عُتْبَةَ بْنِ رَبِيعَةَ : «حِينَ مَدَحَ الْقُرْآنَ لَمَّا تَلَاهُ رَسُولُ اللَّهِ عَلَيْهِ ، فَقَالَتْ لَهُ قُرَيْشٌ : هُوَ شِعْرٌ . قَالَ : لَا ، لَأَنِّي عَرَضْتُهُ عَلَى أَقْرَاءِ الشِّعْرِ فَلَيْسَ هُوَ بِشِعْرٍ» . ( س ) وَفِيهِ : «لَا تَرْجِعُ هَذِهِ الْأُمَّةُ عَلَى قَرْوَاهَا» أَيْ : عَلَى أَوَّلِ أَمْرِهَا وَمَا كَانَتْ عَلَيْهِ . وَيُرْوَى : «عَلَى قَرْوَائِهَا» بِالْمَدِّ . * وَفِي حَدِيثِ أُمِّ مَعْبَدٍ : «أَنَّهَا أَرْسَلَتْ إِلَيْهِ بِشَاةٍ وَشَفْرَةٍ ، فَقَالَ : ارْدُدِ الشَّفْرَةَ وَهَاتِ لِي قَرْوًا» يَعْنِي : قَدَحًا مِنْ خَشَبٍ . وَالْقَرْوُ : أَسْفَلُ النَّخْلَةِ يُنْقَرُ وَيُنْبَذُ فِيهِ . وَقِيلَ : الْقَرْوُ : إِنَاءٌ صَغِيرٌ يُرَدَّدُ فِي الْحَوَائِجِ .