HadithLab
RU
مسند أحمد

رقم الحديث ٦٠٢١

حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ إِسْحَاقَ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ، أَخْبَرَنَا يُونُسُ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ سَالِمٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يُهِلُّ مُلَبِّدًا يَقُولُ: «لَبَّيْكَ اللهُمَّ لَبَّيْكَ، لَبَّيْكَ لَا شَرِيكَ لَكَ لَبَّيْكَ، إِنَّ الْحَمْدَ وَالنِّعْمَةَ، لَكَ وَالْمُلْكَ، لَا شَرِيكَ لَكَ» لَا يَزِيدُ عَلَى هَؤُلَاءِ الْكَلِمَاتِ
  • شعيب الأرنؤوط:إسناده صحيح، رجاله ثقاتمسند أحمد تخريج شعيب الأرنؤوط ج10 ص217
ج ١٠ ص ٢١٧

سلسلة الرواة

ورد أيضًا في ٧ مصادر جامع الترمذي, سنن أبي داود, سنن ابن ماجه, سنن النسائي وغيرها
لَبَّيْكَ
( لَبَبَ ) ( هـ ) فِي حَدِيثِ الْإِهْلَالِ بِالْحَجِّ «لَبَّيْكَ اللَّهُمَّ لَبَّيْكَ» هُوَ مِنَ التَّلْبِيَةِ ، وَهِيَ إِجَابَةُ الْمُنَادِي : أَيْ : إِجَابَتِي لَكَ يَا رَبِّ ، وَهُوَ مَأْخُوذٌ مِنْ لَبَّ بِالْمَكَانِ وَأَلَبَّ [ بِهِ ] إِذَا أَقَامَ بِهِ ، وَأَلَبَّ عَلَى كَذَا ، إِذَا لَمْ يُفَارِقْهُ ، وَلَمْ يُسْتَعْمَلْ إِلَّا عَلَى لَفْظِ التَّثْنِيَةِ فِي مَعْنَى التَّكْرِيرِ : أَيْ : إِجَابَةً بَعْدَ إِجَابَةٍ . وَهُوَ مَنْصُوبٌ عَلَى الْمَصْدَرِ بِعَامِلٍ لَا يَظْهَرُ ، كَأَنَّكَ قُلْتَ : أُلِبَّ إِلْبَابًا بَعْدَ إِلْبَابٍ . وَالتَّلْبِيَةُ مِنْ لَبَّيْكَ كَالتَّهْلِيلِ مِنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ . وَقِيلَ : مَعْنَاهُ اتِّجَاهِي وَقَصْدِي يَا رَبِّ إِلَيْكَ ، مِنْ قَوْلِهِمْ : دَارِي تَلُبُّ دَارَكَ : أَيْ : تُوَاجِهُهَا . وَقِيلَ : مَعْنَاهُ إِخْلَاصِي لَكَ ، مِنْ قَوْلِهِمْ : حَسَبٌ لُبَابٌ ، إِذَا كَانَ خَالِصًا مَحْضًا . وَمِنْهُ لُبُّ الطَّعَامِ وَلُبَابُهُ . ( س ) وَمِنْهُ حَدِيثُ عَلْقَمَةَ «أَنَّهُ قَالَ لِلْأَسْوَدِ : يَا أَبَا عَمْرٍو ، قَالَ لَبَّيْكَ ، قَالَ : لَبَّيْ يَدَيْكَ» قَالَ الْخَطَّابِيُّ : مَعْنَاهُ سَلِمَتْ يَدَاكَ وَصَحَّتَا . وَإِنَّمَا تَرَكَ الْإِعْرَابَ فِي قَوْلِهِ «يَدَيْكَ» ، وَكَانَ حَقُّهُ أَنْ يَقُولَ «يَدَاكَ» لِتَزْدَوِجَ يَدَيْكَ بِلَبَّيْكَ . وَقَالَ الزَّمَخْشَرِيُّ : «فَمَعْنَى لَبَّيْ يَدَيْكَ : أَيْ : أُطِيعُكَ ، وَأَتَصَرَّفُ بِإِرَادَتِكَ ، وَأَكُونُ كَالشَّيْءِ الَّذِي تُصَرِّفُهُ بِيَدَيْكَ كَيْفَ شِئْتَ» . ( هـ ) وَفِيهِ «إِنَّ اللَّهَ مَنَعَ مِنِّي بَنِي مُدْلِجٍ ; لِصِلَتِهِمُ الرَّحِمَ ، وَطَعْنِهِمْ فِي أَلْبَابِ الْإِبِلِ» [4/223] وَرُوِيَ «لَبَّاتُ الْإِبِلِ» الْأَلْبَابُ : جَمْعُ لُبٍّ ، وَلُبُّ كُلِّ شَيْءٍ : خَالِصُهُ ، أَرَادَ خَالِصَ إِبِلِهِمْ وَكَرَائِمَهَا . وَقِيلَ : هُوَ جَمْعُ لَبَبٍ ، وَهُوَ الْمَنْحَرُ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ ، وَبِهِ سُمِّيَ لَبَبُ السَّرْجِ . وَأَمَّا اللَّبَّاتُ فَهِيَ جَمْعُ لَبَّةٍ ، وَهِيَ الْهَزْمَةُ الَّتِي فَوْقَ الصَّدْرِ ، وَفِيهَا تُنْحَرُ الْإِبِلُ . * وَمِنْهُ الْحَدِيثُ أَمَا تَكُونُ الذَّكَاةُ إِلَّا فِي الْحَلْقِ وَاللَّبَّةِ ! وَقَدْ تَكَرَّرَ فِي الْحَدِيثِ . ( هـ ) وَفِيهِ «إِنَّا حَيٌّ مِنْ مَذْحِجٍ ، عُبَابُ سَلَفِهَا ، وَلُبَابُ شَرَفِهَا» اللُّبَابُ : الْخَالِصُ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ ، كَاللُّبِّ . ( هـ ) وَفِيهِ أَنَّهُ صَلَّى فِي ثَوْبٍ وَاحِدٍ مُتَلَبِّبًا بِهِ ، أَيْ : مُتَحَزِّمًا بِهِ عِنْدَ صَدْرِهِ . يُقَالُ : تَلَبَّبَ بِثَوْبِهِ ، إِذَا جَمَعَهُ عَلَيْهِ . ( هـ ) وَمِنْهُ الْحَدِيثُ : أَنَّ رَجُلًا خَاصَمَ أَبَاهُ عِنْدَهُ فَأَمَرَ بِهِ فَلُبَّ لَهُ ، يُقَالُ : لَبَبْتُ الرَّجُلَ وَلَبَّبْتُهُ ، إِذَا جَعَلْتَ فِي عُنُقِهِ ثَوْبًا أَوْ غَيْرَهُ وَجَرَرْتَهُ بِهِ . وَأَخَذْتُ بِتَلْبِيبِ فُلَانٍ ، إِذَا جَمَعْتَ عَلَيْهِ ثَوْبَهُ الَّذِي هُوَ لَابِسُهُ وَقَبَضْتَ عَلَيْهِ تَجُرُّهُ . وَالتَّلْبِيبُ : مَجْمَعُ مَا فِي مَوْضِعِ اللَّبَبِ مِنْ ثِيَابِ الرَّجُلِ . * وَمِنْهُ الْحَدِيثُ أَنَّهُ أَمَرَ بِإِخْرَاجِ الْمُنَافِقِينَ مِنَ الْمَسْجِدِ ، فَقَامَ أَبُو أَيُّوبَ إِلَى رَافِعِ بْنِ وَدِيعَةَ فَلَبَّبَهُ بِرِدَائِهِ ، ثُمَّ نَتَرَهُ نَتْرًا شَدِيدًا ، وَقَدْ تَكَرَّرَ فِي الْحَدِيثِ . ( هـ س ) وَفِي حَدِيثِ صَفِيَّةَ أُمِّ الزُّبَيْرِ «أَضْرِبُهُ كَيْ يَلَبَّ» أَيْ : يَصِيرُ ذَا لُبٍّ ، وَاللُّبُّ : الْعَقْلُ ، وَجَمْعُهُ : أَلْبَابٌ . يُقَالُ : لَبَّ يَلَبُّ مِثْلَ عَضَّ يَعَضُّ ، أَيْ : صَارَ لَبِيبًا . هَذِهِ لُغَةُ أَهْلِ الْحِجَازِ ، وَأَهْلُ نَجْدٍ يَقُولُونَ : لَبَّ يَلِبُّ ، بِوَزْنِ فَرَّ يَفِرُّ . وَيُقَالُ : لَبِبَ الرَّجُلُ بِالْكَسْرِ ، يَلَبُّ بِالْفَتْحِ : صَارَ ذَا لُبٍّ ، وَحُكِيَ : لَبُبَ بِالضَّمِّ ، وَهُوَ نَادِرٌ ، وَلَا نَظِيرَ لَهُ فِي الْمُضَاعَفِ . ( س ) وَفِي حَدِيثِ ابْنِ عَمْرٍو «أَنَّهُ أَتَى الطَّائِفَ فَإِذَا هُوَ يَرَى التُّيُوسَ تَلِبُّ - أَوْ تَنِبُّ - عَلَى الْغَنَمِ» هُوَ حِكَايَةُ صَوْتِ التُّيُوسِ عِنْدَ السِّفَادِ . يُقَالُ : لَبَّ يَلِبُّ ، كَفَرَّ يَفِرُّ .
مُلَبِّدًا
( لَبَدَ ) ( هـ ) فِيهِ «أَنَّ عَائِشَةَ أَخْرَجَتْ كِسَاءً لِلنَّبِيِّ - عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ - مُلَبَّدًا» أَيْ : مُرَقَّعًا . يُقَالُ : لَبَدْتُ الْقَمِيصَ أَلْبُدُهُ وَلَبَّدْتُهُ . وَيُقَالُ لِلْخِرْقَةِ الَّتِي يُرْقَعُ بِهَا صَدْرُ الْقَمِيصِ : اللُّبْدَةُ : وَالَّتِي يُرْقَعُ بِهَا قَبُّهُ : الْقَبِيلَةُ . وَقِيلَ : الْمُلَبَّدُ : الَّذِي ثَخُنَ وَسَطُهُ وَصَفُقَ حَتَّى صَارَ يُشْبِهُ اللِّبْدَةَ . ( س هـ ) وَفِي حَدِيثِ الْمُحْرِمِ : لَا تُخَمِّرُوا رَأْسَهُ فَإِنَّهُ يُبْعَثُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ مُلَبِّدًا ، هَكَذَا جَاءَ فِي رِوَايَةٍ . وَتَلْبِيدُ الشَّعَرِ : أَنْ يُجْعَلَ فِيهِ شَيْءٌ مِنْ صَمْغٍ عِنْدَ الْإِحْرَامِ ; لِئَلَّا يَشْعَثَ وَيَقْمَلَ إِبْقَاءً عَلَى الشَّعَرِ . وَإِنَّمَا يُلَبِّدُ مَنْ يَطُولُ مُكْثُهُ فِي الْإِحْرَامِ . ( هـ ) وَمِنْهُ حَدِيثُ عُمَرَ «مَنْ لَبَّدَ أَوْ عَقَصَ فَعَلَيْهِ الْحَلْقُ» . ( هـ ) وَمِنْهُ الْحَدِيثُ فِي صِفَةِ الْغَيْثِ «فَلَبَّدَتِ الدِّمَاثَ» أَيْ : جَعَلَتْهَا قَوِيَّةً لَا تَسُوخُ فِيهَا الْأَرْجُلُ . وَالدِّمَاثُ : الْأَرَضُونَ السَّهْلَةُ . ( هـ ) وَفِي حَدِيثِ أُمِّ زَرْعٍ لَيْسَ بِلَبِدٍ فَيُتَوَقَّلُ ، وَلَا لَهُ عِنْدِي مُعَوَّلٌ ، أَيْ : لَيْسَ بِمُسْتَمْسِكٍ مُتَلَبِّدٍ ، فَيُسْرَعُ الْمَشْيُ فِيهِ وَيُعْتَلَى . ( هـ ) وَمِنْهُ حَدِيثُ حُذَيْفَةَ ، وَذَكَرَ فِتْنَةً فَقَالَ «الْبُدُوا لُبُودَ الرَّاعِي عَلَى عَصَاهُ ، لَا يَذْهَبُ بِكُمُ السَّيْلُ» أَيِ الْزَمُوا الْأَرْضَ وَاقْعُدُوا فِي بُيُوتِكُمْ ، لَا تَخْرُجُوا مِنْهَا فَتَهْلِكُوا ، وَتَكُونُوا [4/225] كَمَنْ ذَهَبَ بِهِ السَّيْلُ يُقَالُ : لَبَدَ بِالْأَرْضِ وَأَلْبَدَ بِهَا ، إِذَا لَزِمَهَا وَأَقَامَ . ( س ) وَمِنْهُ حَدِيثُ عَلِيٍّ «قَالَ لِرَجُلَيْنِ أَتَيَاهُ يَسْأَلَانِهِ : الْبَدَا بِالْأَرْضِ حَتَّى تَفْهَمَا» أَيْ : أَقِيمَا . ( هـ ) وَحَدِيثُ قَتَادَةَ «الْخُشُوعُ فِي الْقَلْبِ ، وَإِلْبَادُ الْبَصَرِ فِي الصَّلَاةِ» أَيْ : إِلْزَامُهُ مَوْضِعَ السُّجُودِ مِنَ الْأَرْضِ . ( س ) وَفِي حَدِيثِ أَبِي بَرْزَةَ «مَا أَرَى الْيَوْمَ خَيْرًا مِنْ عِصَابَةٍ مُلَبَّدَةٍ» يَعْنِي لَصِقُوا بِالْأَرْضِ وَأَخْمَلُوا أَنْفُسَهُمْ . ( هـ ) وَمِنْهُ حَدِيثُ أَبِي بَكْرٍ «أَنَّهُ كَانَ يَحْلُبُ فَيَقُولُ : أُلْبِدُ أَمْ أُرْغِي ؟ فَإِنْ قَالُوا : أَلْبِدْ أَلْصَقَ الْعُلْبَةَ بِالضَّرْعِ وَحَلَبَ ، فَلَا يَكُونُ لِلْحَلِيبِ رَغْوَةٌ ، وَإِنْ أَبَانَ الْعُلْبَةَ ، رَغَا لِشِدَّةِ وَقْعِهِ» . * وَفِي صِفَةِ طَلْحِ الْجَنَّةِ «إِنَّ اللَّهَ يَجْعَلُ مَكَانَ كُلِّ شَوْكَةٍ مِنْهَا مِثْلَ خُصْوَةِ التَّيْسِ الْمَلْبُودِ» أَيِ الْمُكْتَنِزِ اللَّحْمِ ، الَّذِي لَزِمَ بَعْضُهُ بَعْضًا فَتَلَبَّدَ . ( س ) وَفِي حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ «كَادُوا يَكُونُونَ عَلَيْهِ لِبَدًا» أَيْ : مُجْتَمِعِينَ بَعْضُهُمْ عَلَى بَعْضٍ ، وَاحِدَتُهَا : لِبْدَةٌ . ( س ) وَفِي حَدِيثِ حُمَيْدِ بْنِ ثَوْرٍ : وَبَيْنَ نِسْعَيْهِ خِدَبًّا مُلْبِدَا أَيْ : عَلَيْهِ لُبْدَةٌ مِنَ الْوَبَرِ . ( س ) وَفِيهِ ذِكْرُ «لُبَيْدَا» وَهِيَ اسْمُ الْأَرْضِ السَّابِعَةِ .