HadithLab
RU
مسند أحمد

رقم الحديث ٦٢٣٧

حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ، حَدَّثَنَا زُهَيْرٌ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: «إِنَّمَا النَّاسُ كَإِبِلٍ مِائَةٍ لَا تَكَادُ تَجِدُ فِيهَا رَاحِلَةً»
ج ١٠ ص ٣٥٨

سلسلة الرواة

ورد أيضًا في ٣ مصادر سنن ابن ماجه, صحيح البخاري, صحيح مسلم
كَإِبِلٍ
( أَبَلَ ) ( س ) فِيهِ : «لَا تَبِعِ الثَّمَرَةَ حَتَّى تَأْمَنَ عَلَيْهَا الْأُبْلَةَ» الْأُبْلَةُ بِوَزْنِ الْعُهْدَةِ : الْعَاهَةُ وَالْآفَةُ . وَفِي حَدِيثِ يَحْيَى بْنِ يَعْمَرَ «كُلُّ مَالٍ أَدَّيْتَ زَكَاتَهُ فَقَدْ ذَهَبَتْ أَبَلَتُهُ» وَيُرْوَى «وَبَلَتُهُ» الْأَبَلَةُ - بِفَتْحِ الْهَمْزَةِ وَالْبَاءِ - الثِّقَلُ وَالطَّلِبَةُ . وَقِيلَ : هُوَ مِنَ الْوَبَالِ ، فَإِنْ كَانَ مِنَ الْأَوَّلِ فَقَدْ قُلِبَتْ هَمْزَتُهُ فِي الرِّوَايَةِ الثَّانِيَةِ وَاوًا ، وَإِنْ كَانَ مِنَ الثَّانِي فَقَدْ قُلِبَتْ وَاوُهُ فِي الرِّوَايَةِ الْأُولَى هَمْزَةً . ( س ) وَفِيهِ : «النَّاسُ كَإِبِلٍ مِائَةٍ لَا تَجِدُ فِيهَا رَاحِلَةً» يَعْنِي أَنَّ الْمَرْضِيَّ الْمُنْتَجَبَ مِنَ النَّاسِ فِي عِزَّةِ وُجُودِهِ كَالنَّجِيبِ مِنَ الْإِبِلِ الْقَوِيِّ عَلَى الْأَحْمَالِ وَالْأَسْفَارِ الَّذِي لَا يُوجَدُ فِي كَثِيرٍ مِنَ الْإِبِلِ . قَالَ الْأَزْهَرِيُّ : الَّذِي عِنْدِي فِيهِ أَنَّ اللَّهَ ذَمَّ الدُّنْيَا وَحَذَّرَ الْعِبَادَ سُوءَ مَغَبَّتِهَا ، وَضَرَبَ لَهُمْ فِيهَا الْأَمْثَالَ لِيَعْتَبِرُوا وَيَحْذَرُوا ، كَقَوْلِهِ تَعَالَى : إِنَّمَا مَثَلُ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا كَمَاءٍ أَنْزَلْنَاهُ الْآيَةَ . وَمَا أَشْبَهَهَا مِنَ الْآيِ . وَكَانَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ [1/16] يُحَذِّرُهُمْ مَا حَذَّرَهُمُ اللَّهُ وَيُزَهِّدُهُمْ فِيهَا ، فَرَغِبَ أَصْحَابُهُ بَعْدَهُ فِيهَا وَتَنَافَسُوا عَلَيْهَا حَتَّى كَانَ الزُّهْدُ فِي النَّادِرِ الْقَلِيلِ مِنْهُمْ ، فَقَالَ : تَجِدُونَ النَّاسَ بَعْدِي كَإِبِلٍ مِائَةٍ لَيْسَ فِيهَا رَاحِلَةٌ ، أَيْ أَنَّ الْكَامِلَ فِي الزُّهْدِ فِي الدُّنْيَا وَالرَّغْبَةِ فِي الْآخِرَةِ قَلِيلٌ كَقِلَّةِ الرَّاحِلَةِ فِي الْإِبِلِ . وَالرَّاحِلَةُ هِيَ الْبَعِيرُ الْقَوِيُّ عَلَى الْأَسْفَارِ وَالْأَحْمَالِ ، النَّجِيبُ التَّامُّ الْخَلْقِ الْحَسَنُ الْمَنْظَرِ . وَيَقَعُ عَلَى الذَّكَرِ وَالْأُنْثَى . وَالْهَاءُ فِيهِ لِلْمُبَالَغَةِ . * وَمِنْهُ حَدِيثُ ضَوَالِّ الْإِبِلِ «أَنَّهَا كَانَتْ فِي زَمَنِ عُمَرَ إِبِلًا مُؤَبَّلَةً لَا يَمَسُّهَا أَحَدٌ» إِذَا كَانَتِ الْإِبِلُ مُهْمَلَةً قِيلَ : إِبِلٌ أُبَّلٌ ، فَإِذَا كَانَتْ لَلْقُنْيَةِ قِيلَ : إِبِلٌ مُوَبَّلَةٌ ، أَرَادَ أَنَّهَا كَانَتْ لِكَثْرَتِهَا مُجْتَمِعَةً حَيْثُ لَا يُتَعَرَّضُ إِلَيْهَا . ( هـ ) وَفِي حَدِيثِ وَهْبٍ «تَأَبَّلَ آدَمُ عَلَيْهِ السَّلَامُ عَلَى حَوَّاءَ بَعْدَ مَقْتَلِ ابْنِهِ كَذَا وَكَذَا عَامًا» أَيْ تَوَحَّشَ عَنْهَا وَتَرَكَ غِشْيَانَهَا . ( س ) وَمِنْهُ الْحَدِيثُ «كَانَ عِيسَى عَلَيْهِ السَّلَامُ يُسَمَّى أَبِيلَ الْأَبِيلِينَ» الْأَبِيلُ - بِوَزْنِ الْأَمِيرِ - : الرَّاهِبُ ، سُمِّيَ بِهِ لِتَأَبُّلِهِ عَنِ النِّسَاءِ وَتَرْكِ غِشْيَانِهِنَّ ، وَالْفِعْلُ مِنْهُ أَبِلَ يَأْبُلُ إِبَالَةً إِذَا تَنَسَّكَ وَتَرَهَّبَ . قَالَ الشَّاعِرُ : وَمَا سَبَّحَ الرُّهْبَانُ فِي كُلِّ بَلْدَةٍ أَبِيلَ الْأَبِيلِينَ الْمَسِيحَ بْنَ مَرْيَمَا وَيُرْوَى : أَبِيلَ الْأَبِيلِيِّينَ عِيسَى بْنَ مَرْيَمَا عَلَى النَّسَبِ ( س ) وَفِي حَدِيثِ الِاسْتِسْقَاءِ «فَأَلَّفَ اللَّهُ بَيْنَ السَّحَابِ فَأُبِلْنَا» أَيْ مُطِرْنَا وَابِلًا ، وَهُوَ الْمَطَرُ الْكَثِيرُ الْقَطْرِ ، وَالْهَمْزَةُ فِيهِ بَدَلٌ مِنَ الْوَاوِ ، مِثْلُ أَكَّدَ وَوَكَّدَ . وَقَدْ جَاءَ فِي بَعْضِ الرِّوَايَاتِ «فَأَلَّفَ اللَّهُ بَيْنَ السَّحَابِ فَوَبَلَتْنَا» جَاءَ بِهِ عَلَى الْأَصْلِ . * وَفِيهِ ذِكْرُ «الْأُبُلَّةِ» وَهِيَ بِضَمِّ الْهَمْزَةِ وَالْبَاءِ وَتَشْدِيدِ اللَّامِ : الْبَلَدُ الْمَعْرُوفُ قُرْبَ الْبَصْرَةِ مِنْ جَانِبِهَا الْبَحْرِيِّ . وَقِيلَ : هُوَ اسْمٌ نَبَطِيٌّ وَفِيهِ ذِكْرُ «أُبْلَى» - هُوَ بِوَزْنِ حُبْلَى - مَوْضِعٌ بِأَرْضِ بَنِي سُلَيْمٍ بَيْنَ مَكَّةَ وَالْمَدِينَةِ ، بَعَثَ إِلَيْهِ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَوْمًا . [1/17] وَفِيهِ ذِكْرُ «آبِلَ» - وَهُوَ بِالْمَدِّ وَكَسْرِ الْبَاءِ - مَوْضِعٌ لَهُ ذِكْرٌ فِي جَيْشِ أُسَامَةَ ، يُقَالُ لَهُ : آبِلُ الزَّيْتِ .