HadithLab
RU
مسند أحمد

رقم الحديث ٦٤٨٣

حَدَّثَنَا ابْنُ فُضَيْلٍ ، حَدَّثَنَا عَطَاءُ بْنُ السَّائِبِ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرِو ، قَالَ : كَسَفَتْ الشَّمْسُ عَلَى عََهْدِ رَسُولِ اللهُ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقَامَ وَقُمْنَا مَعَهُ فَأَطَالَ الْقيَام ، حَتَّى ظَنَنَّا أَنَّهُ لَيْسَ بِرَاكِعٍ ، ثُمَّ رَكَعَ ، فَلَمْ يكَدْ يَرْفَعُ رَأْسَهُ ، ثُمَّ رَفَعَ ، فَلَمْ يَكَدْ يَسْجُدُ ، ثُمَّ سَجَدَ ، فَلَمْ يَكَدْ يَرَفَعُ رأْسَهًُ ، ثُمَّ جَلَسَ ، فَلَمْ يَكَدْ يَسَجُدُ ، ثُمَّ سَجَدَ ، فَلَمْ يَكَدْ يَرَفْعُ رَأْسَهُ ، ثُمَّ فَعَلَ في الرَّكْعَةِ الثَّانِيَةِ كَمَا فَعَلَ فِي الْأُولَى ، وَجَعَلَ يَنْفُخُ في الْأَرْضِ ، وَيَبْكِي ، وَهُوَ سَاجِدٌ فِي الرَّكْعَةِ الثَّانَيَةِ ، وَجَعَلَ يَقُولُ : «رَبَّ لِمَ تُعَذَّبُهُمْ وَأَنَا فِيهِمْ ؟ رَبَّ لِمَ تُعَذَّبُنَا وَنَحْنُ نَسْتَغْفِرُكَ ؟» فَرَفَعَ رَأْسَهُ وَقَدْ تَجَلَّتْ الشَّمْسُ ، وَقَضَى صَلَاتَهُ ، فَحَمِدَ اللهَ ، وَأَثْنَى عَلَيْهِ ، ثُمَّ قَالَ : « أَيُّهَا النَّاسُ ، إِنَّ الشَّمْسَ وَالْقَمَرَ آيَتَانِ مَنْ آيَاتِ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ ، فَإِذَا كَسَفَ أَحَدُهُمَا ، فَافْزَعُوا إِلَى الْمَسَاجِدِ ، فَوَالَّذي نَفْسَي بِيَدِهِ لَقَدْ عرضت عَلَيَّ الْجَنَّةُ ، حَتَّى لَوْ أَشَاءُ لَتَعَاطَيْتُ بَعْضَ أَغْصَانِهَا ، وَعُرِضَتْ عَلَيَّ النَّارُ ، حَتَّى إِنَّي لَأُطْفئُهَا خَشْيَةَ أَنْ تَغْشَاكُمْ ، وَرَأَيْتُ فِيهَا امْرَأَةً مِنْ حَمْيَر ، سَوْدَاءَ طُوَالَةً ، تُعَذَّبُ بِهِرَّةً لَهَا تَرْبِطُهَا ، فَلمْ تُطْعِمْهَا وَلَمْ تَسْقْهَا ، وَلَا تَدَعُهَا تَأْكُلُ مَنْ خَشَاشِ الْأرْضِ ، كُلَّمَا أَقْبَلَتْ نَهَشَتْهَا ، وَرَأَيْتُ فِيهَا أَخَا بَنِي دَعْدَعٍ ، وَرَأَيْتُ صَاحبَ الْمحْجَنِ مُتَّكئاً فِي النَّارِ عَلَى مِحْجَنِهِ ، كَانَ يَسْرِقُ الْحَاجَّ بَمَحْجَنِهِ ، فَإِذ عَلِمُوا بِهِ قَالَ : لَسْتُ أَسْرِقُكُمْ ، إِنَّما تَعَلَّقّ بِمِحًجَنِي « .
  • شعيب الأرنؤوط:حديث حسنمسند أحمد تخريج شعيب الأرنؤوط ج11 ص21
ج ١١ ص ٢١

سلسلة الرواة

ورد أيضًا في ٣ مصادر سنن أبي داود, سنن النسائي, صحيح البخاري
الْمِحْجَنِ
( حَجَنَ ) ( هـ س ) فِيهِ : أَنَّهُ كَانَ يَسْتَلِمُ الرُّكْنَ بِمِحْجَنِهِ الْمِحْجَنُ عَصًا مُعَقَّفَةُ الرَّأْسِ كَالصَّوْلَجَانِ . وَالْمِيمُ زَائِدَةٌ . ( هـ ) وَمِنْهُ الْحَدِيثُ : «كَانَ يَسْرِقُ الْحَاجَّ بِمِحْجَنِهِ ، فَإِذَا فَطِنَ بِهِ قَالَ تَعَلَّقَ بِمِحْجَنِي» وَيُجْمَعُ عَلَى مَحَاجِنَ . * وَمِنْهُ حَدِيثُ الْقِيَامَةِ : «وَجَعَلَتْ الْمَحَاجِنُ تُمْسِكُ رِجَالًا» . ( هـ ) وَمِنْهُ الْحَدِيثُ : «تُوضَعُ الرَّحِمُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ لَهَا حُجْنَةٌ كَحُجْنَةِ الْمِغْزَلِ» أَيْ صِنَّارَتِهِ ، وَهِيَ الْمُعْوَجَّةُ الَّتِي فِي رَأْسِهِ . [1/348] ( هـ ) وَفِيهِ : «مَا أَقْطَعَكَ الْعَقِيقَ لِتَحْتَجِنَهُ» أَيْ تَتَمَلَّكَهُ دُونَ النَّاسِ ، وَالِاحْتِجَانُ : جَمْعُ الشَّيْءِ وَضَمُّهُ إِلَيْكَ ، وَهُوَ افْتِعَالٌ مِنَ الْحَجْنِ . * وَمِنْهُ حَدِيثُ ابْنِ ذِي يَزَنَ : «وَاحْتَجَنَّاهُ دُونَ غَيْرِنَا» . * وَفِيهِ : «أَنَّهُ كَانَ عَلَى الْحَجُونِ كَئِيبًا» الْحَجُونَ : الْجَبَلُ الْمُشْرِفُ مِمَّا يَلِي شِعْبَ الْجَزَّارِينَ بِمَكَّةَ . وَقِيلَ : هُوَ مَوْضِعٌ بِمَكَّةَ فِيهِ اعْوِجَاجٌ . وَالْمَشْهُورُ الْأَوَّلُ ، وَهُوَ بِفَتْحِ الْحَاءِ . ( هـ ) وَفِي صِفَةِ مَكَّةَ : «أَحْجَنَ ثُمَامُهَا» أَيْ بَدَا وَرَقُهُ . وَالثُّمَامُ نَبْتٌ مَعْرُوفٌ .
بِمِحْجَنِهِ ،
( حَجَنَ ) ( هـ س ) فِيهِ : أَنَّهُ كَانَ يَسْتَلِمُ الرُّكْنَ بِمِحْجَنِهِ الْمِحْجَنُ عَصًا مُعَقَّفَةُ الرَّأْسِ كَالصَّوْلَجَانِ . وَالْمِيمُ زَائِدَةٌ . ( هـ ) وَمِنْهُ الْحَدِيثُ : «كَانَ يَسْرِقُ الْحَاجَّ بِمِحْجَنِهِ ، فَإِذَا فَطِنَ بِهِ قَالَ تَعَلَّقَ بِمِحْجَنِي» وَيُجْمَعُ عَلَى مَحَاجِنَ . * وَمِنْهُ حَدِيثُ الْقِيَامَةِ : «وَجَعَلَتْ الْمَحَاجِنُ تُمْسِكُ رِجَالًا» . ( هـ ) وَمِنْهُ الْحَدِيثُ : «تُوضَعُ الرَّحِمُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ لَهَا حُجْنَةٌ كَحُجْنَةِ الْمِغْزَلِ» أَيْ صِنَّارَتِهِ ، وَهِيَ الْمُعْوَجَّةُ الَّتِي فِي رَأْسِهِ . [1/348] ( هـ ) وَفِيهِ : «مَا أَقْطَعَكَ الْعَقِيقَ لِتَحْتَجِنَهُ» أَيْ تَتَمَلَّكَهُ دُونَ النَّاسِ ، وَالِاحْتِجَانُ : جَمْعُ الشَّيْءِ وَضَمُّهُ إِلَيْكَ ، وَهُوَ افْتِعَالٌ مِنَ الْحَجْنِ . * وَمِنْهُ حَدِيثُ ابْنِ ذِي يَزَنَ : «وَاحْتَجَنَّاهُ دُونَ غَيْرِنَا» . * وَفِيهِ : «أَنَّهُ كَانَ عَلَى الْحَجُونِ كَئِيبًا» الْحَجُونَ : الْجَبَلُ الْمُشْرِفُ مِمَّا يَلِي شِعْبَ الْجَزَّارِينَ بِمَكَّةَ . وَقِيلَ : هُوَ مَوْضِعٌ بِمَكَّةَ فِيهِ اعْوِجَاجٌ . وَالْمَشْهُورُ الْأَوَّلُ ، وَهُوَ بِفَتْحِ الْحَاءِ . ( هـ ) وَفِي صِفَةِ مَكَّةَ : «أَحْجَنَ ثُمَامُهَا» أَيْ بَدَا وَرَقُهُ . وَالثُّمَامُ نَبْتٌ مَعْرُوفٌ .
تَجَلَّتِ
( جَلَا ) * فِي حَدِيثِ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ : فَجَلَا رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - لِلنَّاسِ أَمْرَهُمْ لِيَتَأَهَّبُوا أَيْ كَشَفَ وَأَوْضَحَ . * وَمِنْهُ حَدِيثُ الْكُسُوفِ : «حَتَّى تَجَلَّتِ الشَّمْسُ» أَيِ انْكَشَفَتْ وَخَرَجَتْ مِنَ الْكُسُوفِ . يُقَالُ : تَجَلَّتْ وَانْجَلَتْ ، وَقَدْ تَكَرَّرَ فِي الْحَدِيثِ . ( س ) وَفِي صِفَةِ الْمَهْدِيِّ : «أَنَّهُ أَجْلَى الْجَبْهَةَ» الْأَجْلَى : الْخَفِيفُ شَعَرِ مَا بَيْنَ النَّزَعَتَيْنِ مِنَ الصُّدْغَيْنِ ، وَالَّذِي انْحَسَرَ الشَّعَرُ عَنْ جَبْهَتِهِ . * وَمِنْهُ حَدِيثُ قَتَادَةَ فِي صِفَةِ الدَّجَّالِ أَيْضًا : «أَنَّهُ أَجْلَى الْجَبْهَةَ» . ( س ) وَفِي حَدِيثِ أُمِّ سَلَمَةَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا - : «أَنَّهَا كَرِهَتْ لِلْمُحِدِّ أَنْ تَكْتَحِلَ بِالْجِلَاءِ» هُوَ بِالْكَسْرِ وَالْمَدِّ : الْإِثْمِدُ . وَقِيلَ هُوَ بِالْفَتْحِ وَالْمَدِّ وَالْقَصْرِ : ضَرْبٌ مِنَ الْكُحْلِ . فَأَمَّا الْحُلَّاءُ بِضَمِّ الْحَاءِ الْمُهْمَلَةِ وَالْمَدِّ فَحُكَاكَةُ حَجَرٍ عَلَى حَجَرٍ يُكْتَحَلُ بِهَا فَيَتَأَذَّى الْبَصَرُ . وَالْمُرَادُ فِي الْحَدِيثِ الْأَوَّلِ . * وَفِي حَدِيثِ الْعَقَبَةِ : «إِنَّكُمْ تُبَايِعُونَ مُحَمَّدًا عَلَى أَنْ تُحَارِبُوا الْعَرَبَ وَالْعَجَمَ مُجْلِيَةً» أَيْ حَرْبًا مُجْلِيَةً مُخْرِجَةً عَنِ الدَّارِ وَالْمَالِ . * وَمِنْهُ حَدِيثُ أَبِي بَكْرٍ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - : «أَنَّهُ خَيَّرَ وَفْدَ بُزَاخَةَ بَيْنَ الْحَرْبِ الْمُجْلِيَةِ وَالسِّلْمِ الْمُخْزِيَةِ» . [1/291] * وَمِنْ كَلَامِ الْعَرَبِ : «اخْتَارُوا فَإِمَّا حَرْبٌ مُجْلِيَةٌ وَإِمَّا سِلْمٌ مُخْزِيَةٌ» أَيْ إِمَّا حَرْبٌ تُخْرِجُكُمْ عَنْ دِيَارِكُمْ ، أَوْ سِلْمٌ تُخْزِيكُمْ وَتُذِلُّكُمْ . يُقَالُ جَلَا عَنِ الْوَطَنِ يَجْلُو جَلَاءً ، وَأَجْلَى يُجْلِي إِجْلَاءً : إِذَا خَرَجَ مُفَارِقًا . وَجَلَوْتُهُ أَنَا وَأَجْلَيْتُهُ . وَكِلَاهُمَا لَازِمٌ مُتَعَدٍّ . * وَمِنْهُ حَدِيثُ الْحَوْضِ : يَرِدُ عَلَيَّ رَهْطٌ مِنْ أَصْحَابِي فَيُجْلَوْنَ عَنِ الْحَوْضِ هَكَذَا رُوِيَ فِي بَعْضِ الطُّرُقِ : أَيْ يُنْفَوْنَ وَيُطْرَدُونَ . وَالرِّوَايَةُ بِالْحَاءِ الْمُهْمَلَةِ وَالْهَمْزِ . ( س ) وَفِي حَدِيثِ ابْنِ سِيرِينَ : «أَنَّهُ كَرِهَ أَنْ يَجْلِيَ امْرَأَتَهُ شَيْئًا ثُمَّ لَا يَفِي بِهِ» يُقَالُ جَلَا الرَّجُلُ امْرَأَتَهُ وَصِيفًا : أَيْ أَعْطَاهَا إِيَّاهُ . * وَفِي حَدِيثِ الْكُسُوفِ : «فَقُمْتُ حَتَّى تَجَلَّانِي الْغَشْيُ» أَيْ غَطَّانِي وَغَشَّانِي . وَأَصْلُهُ تَجَلَّلَنِي ، فَأُبْدِلَتْ إِحْدَى اللَّامَاتِ أَلِفًا ، مِثْلَ تَظَنَّى وَتَمَطَّى فِي تَظَنَّنَ وَتَمَطَّطَ . وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ مَعْنَى تَجَلَّانِي الْغَشْيُ : ذَهَبَ بِقُوَّتِي وَصَبْرِي ، مِنَ الْجَلَاءِ ، أَوْ ظَهَرَ بِي وَبَانَ عَلَيَّ . ( هـ ) وَفِي حَدِيثِ الْحَجَّاجِ . أَنَا ابْنُ جَلَا وَطَلَّاعُ الثَّنَايَا أَيْ أَنَا الظَّاهِرُ الَّذِي لَا أَخْفَى ، فَكُلُّ أَحَدٍ يَعْرِفُنِي . وَيُقَالُ لِلسَّيِّدِ ابْنُ جَلَا . قَالَ سِيبَوَيْهِ : جَلَا فِعْلٌ مَاضٍ ، كَأَنَّهُ قَالَ : أَبِي الَّذِي جَلَا الْأُمُورَ ، أَيْ أَوْضَحَهَا وَكَشَفَهَا . ( س ) وَفِي حَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا - : إِنَّ رَبِّي عَزَّ وَجَلَّ قَدْ رَفَعَ لِيَ الدُّنْيَا وَأَنَا أَنْظُرُ إِلَيْهَا جِلِّيَانًا مِنَ اللَّهِ أَيْ إِظْهَارًا وَكَشْفًا . وَهُوَ بِكَسْرِ الْجِيمِ وَتَشْدِيدِ اللَّامِ .
خَشَاشِ
( خَشَشَ ) ( هـ ) فِي الْحَدِيثِ أَنَّ امْرَأَةً رَبَطَتْ هِرَّةً فَلَمْ تُطْعِمْهَا وَلَمْ تَدَعْهَا تَأْكُلُ مِنْ خَشَاشِ الْأَرْضِ أَيْ هَوَامِّهَا وَحَشَرَاتِهَا ، الْوَاحِدَةُ خَشَاشَةٌ . وَفِي رِوَايَةٍ : مِنْ خَشِيشِهَا وَهِيَ بِمَعْنَاهُ . وَيُرْوَى بِالْحَاءِ الْمُهْمَلَةِ ، وَهُوَ يَابِسُ النَّبَاتِ ، وَهُوَ وَهْمٌ . وَقِيلَ : إِنَّمَا هُوَ خُشَيْشٌ بِضَمِّ الْخَاءِ الْمُعْجَمَةِ تَصْغِيرُ خَشَاشٍ عَلَى الْحَذْفِ ، أَوْ خُشَيِّشٌ مِنْ غَيْرِ حَذْفٍ . * وَمِنْهُ حَدِيثُ الْعُصْفُورِ لَمْ يَنْتَفِعْ بِي وَلَمْ يَدَعْنِي أَخْتَشُّ مِنَ الْأَرْضِ أَيْ آكُلُ مِنْ خَشَاشِهَا . * وَمِنْهُ حَدِيثُ ابْنِ الزُّبَيْرِ وَمُعَاوِيَةَ هُوَ أَقَلُّ فِي أَنْفُسِنَا مِنْ خَشَاشَةٍ . ( س ) وَفِي حَدِيثِ الْحُدَيْبِيَةِ أَنَّهُ أَهْدَى فِي عُمْرَتِهَا جَمَلًا كَانَ لِأَبِي جَهْلٍ ، فِي أَنْفِهِ خِشَاشٌ مِنْ ذَهَبٍ الْخِشَاشُ : عُوَيْدٌ يُجْعَلُ فِي أَنْفِ الْبَعِيرِ يُشَدُّ بِهِ الزِّمَامُ لِيَكُونَ أَسْرَعَ لِانْقِيَادِهِ . [2/34] ( س ) وَمِنْهُ حَدِيثُ جَابِرٍ فَانْقَادَتْ مَعَهُ الشَّجَرَةُ كَالْبَعِيرِ الْمَخْشُوشِ هُوَ الَّذِي جُعِلَ فِي أَنْفِهِ الْخِشَاشُ . وَالْخِشَاشُ مُشْتَقٌّ مِنْ خَشَّ فِي الشَّيْءِ إِذَا دَخَلَ فِيهِ ، لِأَنَّهُ يُدْخَلُ فِي أَنْفِ الْبَعِيرِ . * وَمِنْهُ الْحَدِيثُ خُشُّوا بَيْنَ كَلَامِكُمْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ . أَيْ أَدْخِلُوا . ( هـ ) وَفِي حَدِيثِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أُنِيسٍ فَخَرَجَ رَجُلٌ يَمْشِي حَتَّى خَشَّ فِيهِمْ . ( هـ ) وَفِي حَدِيثِ عَائِشَةَ وَوَصَفَتْ أَبَاهَا فَقَالَتْ : خَشَاشُ الْمَرْآةِ وَالْمَخْبَرِ أَيْ أَنَّهُ لَطِيفُ الْجِسْمِ وَالْمَعْنَى . يُقَالُ : رَجُلٌ خِشَاشٌ وَخَشَاشٌ : إِذَا كَانَ حَادَّ الرَّأْسِ مَاضِيًا لَطِيفَ الْمَدْخَلِ . ( س ) وَمِنْهُ الْحَدِيثُ وَعَلَيْهِ خُشَاشَتَانِ أَيْ بُرْدَتَانِ ، إِنْ كَانَتِ الرِّوَايَةُ بِالتَّخْفِيفِ فَيُرِيدُ خِفَّتَهُمَا وَلُطْفَهُمَا ، وَإِنْ كَانَتْ بِالتَّشْدِيدِ فَيُرِيدُ بِهِ حَرَكَتَهُمَا ، كَأَنَّهُمَا كَانَتَا مَصْقُولَتَيْنِ كَالثِّيَابِ الْجُدُدِ الْمَصْقُولَةِ . ( هـ ) وَفِي حَدِيثِ عُمَرَ قَالَ لَهُ رَجُلٌ : رَمَيْتُ ظَبْيًا وَأَنَا مُحْرِمٌ فَأَصَبْتُ خُشَشَاءَهُ هُوَ الْعَظْمُ النَّاتِئُ خَلْفَ الْأُذُنِ ، وَهَمْزَتُهُ مُنْقَلِبَةٌ عَنْ أَلِفِ التَّأْنِيثِ ، وَوَزْنُهَا فُعَلَاءُ كَقُوَبَاءَ ، وَهُوَ وَزْنٌ قَلِيلٌ فِي الْعَرَبِيَّةِ .
فَافْزَعُوا
( فَزِعَ ) ( هـ ) فِيهِ «أَنَّهُ قَالَ لِلْأَنْصَارِ : إِنَّكُمْ لَتَكْثُرُونَ عِنْدَ الْفَزَعِ ، وَتَقِلُّونَ عِنْدَ الطَّمَعِ» الْفَزَعُ : الْخَوْفُ فِي الْأَصْلِ ، فَوُضِعَ مَوْضِعَ الْإِغَاثَةِ وَالنَّصْرِ ؛ لِأَنَّ مَنْ شَأْنُهُ الْإِغَاثَةُ وَالدَّفْعُ عَنِ الْحَرِيمِ مُرَاقِبٌ حَذِرٌ . ( هـ ) وَمِنْهُ الْحَدِيثُ «لَقَدْ فَزِعَ أَهْلُ الْمَدِينَةِ لَيْلًا فَرَكِبَ فَرَسًا لِأَبِي طَلْحَةَ» [3/444] أَيِ : اسْتَغَاثُوا . يُقَالُ : فَزِعْتُ إِلَيْهِ فَأَفْزَعَنِي . أَيِ : اسْتَغَثْتُ إِلَيْهِ فَأَغَاثَنِي ، وَأَفْزَعْتُهُ إِذَا أَغَثْتَهُ ، وَإِذَا خَوَّفْتَهُ . * وَمِنْهُ حَدِيثُ الْكُسُوفِ «فَافْزَعُوا إِلَى الصَّلَاةِ» أَيِ : الْجَئُوا إِلَيْهَا ، وَاسْتَغِيثُوا بِهَا عَلَى دَفْعِ الْأَمْرِ الْحَادِثِ . * وَمِنْهُ صِفَةُ عَلِيٍّ : «فَإِذَا فُزِعَ فُزِعَ إِلَى ضَرِسٍ حَدِيدٍ» أَيْ : إِذَا اسْتُغِيثَ بِهِ الْتُجِئَ إِلَى ضَرِسٍ ، وَالتَّقْدِيرُ : فَإِذَا فُزِعَ إِلَيْهِ فُزِعَ إِلَى ضَرِسٍ ، فَحُذِفَ الْجَارُّ وَاسْتَتَرَ الضَّمِيرُ . * وَمِنْهُ حَدِيثُ الْمَخْزُومِيَّةِ «فَفَزِعُوا إِلَى أُسَامَةَ» أَيِ : اسْتَغَاثُوا بِهِ . * وَفِيهِ «أَنَّهُ فَزِعَ مِنْ نَوْمِهِ مُحْمَرًّا وَجْهُهُ» . ( هـ ) وَفِي رِوَايَةٍ «أَنَّهُ نَامَ فَفَزِعَ وَهُوَ يَضْحَكُ» أَيْ : هَبَّ وَانْتَبَهَ . يُقَالُ : فَزِعَ مِنْ نَوْمِهِ ، وَأَفْزَعْتُهُ أَنَا ، وَكَأَنَّهُ مِنَ الْفَزَعِ : الْخَوْفِ ; لِأَنَّ الَّذِي يُنَبَّهُ لَا يَخْلُو مِنْ فَزَعٍ مَا . ( س ) وَمِنْهُ الْحَدِيثُ «أَلَا أَفْزَعْتُمُونِي» أَيْ : أَنْبَهْتُمُونِي . ( س ) وَمِنْهُ حَدِيثُ مَقْتَلِ عُمَرَ «فَزِّعُوهُ بِالصَّلَاةِ» أَيْ : نَبِّهُوهُ . * وَفِي حَدِيثِ فَضْلِ عُثْمَانَ «قَالَتْ عَائِشَةُ لِلنَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم : مَا لِي لَمْ أَرَكَ فَزِعْتَ لِأَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ كَمَا فَزِعْتَ لِعُثْمَانَ ؟ فَقَالَ : إِنَّ عُثْمَانَ رَجُلٌ حَيِيٌّ» يُقَالُ : فَزِعْتُ لِمَجِيءِ فُلَانٍ إِذَا تَأَهَّبْتَ لَهُ مُتَحَوِّلًا مِنْ حَالٍ إِلَى حَالٍ ، كَمَا يَنْتَقِلُ النَّائِمُ مِنْ حَالِ النَّوْمِ إِلَى حَالِ الْيَقَظَةِ . وَرَوَاهُ بَعْضُهُمْ بِالرَّاءِ وَالْغَيْنِ الْمُعْجَمَةِ ، مِنَ الْفَرَاغِ وَالِاهْتِمَامِ ، وَالْأَوَّلُ أَكْثَرُ . ( هـ ) وَفِي حَدِيثِ عَمْرِو بْنِ مَعْدِ يكَرِبَ «قَالَ لَهُ الْأَشْعَثُ : لَأُضَرِّطَنَّكَ ، فَقَالَ : كَلَّا إِنَّهَا لَعَزُومٌ مُفَزَّعَةٌ» أَيْ : صَحِيحَةٌ تَنْزِلُ بِهَا الْأَفْزَاعُ . وَالْمُفَزَّعُ : الَّذِي كُشِفَ عَنْهُ الْفَزَعُ وَأُزِيلَ . * وَمِنْهُ حَدِيثُ ابْنِ مَسْعُودٍ «وَذَكَرَ الْوَحْيَ قَالَ : فَإِذَا جَاءَ فُزِّعَ عَنْ قُلُوبِهِمْ» أَيْ : كُشِفَ عَنْهَا الْفَزَعُ .
مِحْجَنِهِ
( حَجَنَ ) ( هـ س ) فِيهِ : أَنَّهُ كَانَ يَسْتَلِمُ الرُّكْنَ بِمِحْجَنِهِ الْمِحْجَنُ عَصًا مُعَقَّفَةُ الرَّأْسِ كَالصَّوْلَجَانِ . وَالْمِيمُ زَائِدَةٌ . ( هـ ) وَمِنْهُ الْحَدِيثُ : «كَانَ يَسْرِقُ الْحَاجَّ بِمِحْجَنِهِ ، فَإِذَا فَطِنَ بِهِ قَالَ تَعَلَّقَ بِمِحْجَنِي» وَيُجْمَعُ عَلَى مَحَاجِنَ . * وَمِنْهُ حَدِيثُ الْقِيَامَةِ : «وَجَعَلَتْ الْمَحَاجِنُ تُمْسِكُ رِجَالًا» . ( هـ ) وَمِنْهُ الْحَدِيثُ : «تُوضَعُ الرَّحِمُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ لَهَا حُجْنَةٌ كَحُجْنَةِ الْمِغْزَلِ» أَيْ صِنَّارَتِهِ ، وَهِيَ الْمُعْوَجَّةُ الَّتِي فِي رَأْسِهِ . [1/348] ( هـ ) وَفِيهِ : «مَا أَقْطَعَكَ الْعَقِيقَ لِتَحْتَجِنَهُ» أَيْ تَتَمَلَّكَهُ دُونَ النَّاسِ ، وَالِاحْتِجَانُ : جَمْعُ الشَّيْءِ وَضَمُّهُ إِلَيْكَ ، وَهُوَ افْتِعَالٌ مِنَ الْحَجْنِ . * وَمِنْهُ حَدِيثُ ابْنِ ذِي يَزَنَ : «وَاحْتَجَنَّاهُ دُونَ غَيْرِنَا» . * وَفِيهِ : «أَنَّهُ كَانَ عَلَى الْحَجُونِ كَئِيبًا» الْحَجُونَ : الْجَبَلُ الْمُشْرِفُ مِمَّا يَلِي شِعْبَ الْجَزَّارِينَ بِمَكَّةَ . وَقِيلَ : هُوَ مَوْضِعٌ بِمَكَّةَ فِيهِ اعْوِجَاجٌ . وَالْمَشْهُورُ الْأَوَّلُ ، وَهُوَ بِفَتْحِ الْحَاءِ . ( هـ ) وَفِي صِفَةِ مَكَّةَ : «أَحْجَنَ ثُمَامُهَا» أَيْ بَدَا وَرَقُهُ . وَالثُّمَامُ نَبْتٌ مَعْرُوفٌ .