- الشُّحَّ
- ( شَحَحَ ) ( س ) فِيهِ إِيَّاكُمْ وَالشُّحَّ . الشُّحُّ : أَشَدُّ الْبُخْلِ ، وَهُوَ أَبْلَغُ فِي الْمَنْعِ مِنَ الْبُخْلِ . وَقِيلَ هُوَ الْبُخْلُ مَعَ الْحِرْصِ . وَقِيلَ الْبُخْلُ فِي أَفْرَادِ الْأُمُورِ وَآحَادِهَا ، وَالشُّحُّ عَامٌّ : وَقِيلَ الْبُخْلُ بِالْمَالِ ، وَالشُّحُّ بِالْمَالِ وَالْمَعْرُوفِ . يُقَالُ : شَحَّ يَشُحُّ شَحًّا ، فَهُوَ شَحِيحٌ . وَالِاسْمُ الشُّحُّ . ( س ) وَفِيهِ بَرِئَ مِنَ الشُّحِّ مَنْ أَدَّى الزَّكَاةَ وَقَرَى الضَّيْفَ ، وَأَعْطَى فِي النَّائِبَةِ . * وَمِنْهُ الْحَدِيثُ أَنْ تَتَصَدَّقَ وَأَنْتَ صَحِيحٌ شَحِيحٌ تَأْمُلُ الْبَقَاءَ وَتَخْشَى الْفَقْرَ . ( س ) وَمِنْهُ حَدِيثُ ابْنِ عُمَرَ إِنَّ رَجُلًا قَالَ لَهُ : إِنِّي شَحِيحٌ ، فَقَالَ : إِنْ كَانَ شُحُّكَ لَا يَحْمِلُكَ عَلَى أَنْ تَأْخُذَ مَا لَيْسَ لَكَ فَلَيْسَ بِشُحِّكَ بَأْسٌ . [2/449] ( س ) وَمِنْهُ حَدِيثُ ابْنِ مَسْعُودٍ قَالَ لَهُ رَجُلٌ : مَا أُعْطِي مَا أَقْدِرُ عَلَى مَنْعِهِ ، قَالَ : ذَاكَ الْبُخْلُ ، وَالشُّحُّ أَنْ تَأْخُذَ مَالَ أَخِيكَ بِغَيْرِ حَقِّهِ . ( س ) وَفِي حَدِيثِ ابْنِ مَسْعُودٍ أَنَّهُ قَالَ : الشُّحُّ مَنْعُ الزَّكَاةِ وَإِدْخَالُ الْحَرَامِ .
- الْحَاضِرِ ،
- ( حَضَرَ ) * فِي حَدِيثِ وُرُودِ النَّارِ ثُمَّ يَصْدُرُونَ عَنْهَا بِأَعْمَالِهِمْ كَلَمْحِ الْبَرْقِ ، ثُمَّ كَالرِّيحِ ، ثُمَّ كَحُضْرِ الْفَرَسِ الْحُضْرُ بِالضَّمِّ : الْعَدْوُ . وَأَحْضَرَ يُحْضِرُ فَهُوَ مُحْضِرٌ إِذَا عَدَا . * وَمِنْهُ الْحَدِيثُ أَنَّهُ أَقْطَعَ الزُّبَيْرَ حُضْرَ فَرَسِهِ بِأَرْضِ الْمَدِينَةِ . ( هـ ) وَمِنْهُ حَدِيثُ كَعْبِ بْنِ عُجْرَةَ " فَانْطَلَقْتُ مُسْرِعًا أَوْ مُحْضِرًا فَأَخَذْتُ بِضَبْعَيْهِ " . * وَفِيهِ لَا يَبِعْ حَاضِرٌ لِبَادٍ . الْحَاضِرُ : الْمُقِيمُ فِي الْمُدُنِ وَالْقُرَى . وَالْبَادِي : الْمُقِيمُ بِالْبَادِيَةِ . وَالْمَنْهِيُّ عَنْهُ أَنْ يَأْتِيَ الْبَدَوِيُّ الْبَلْدَةَ وَمَعَهُ قُوتٌ يَبْغِي التَّسَارُعَ إِلَى بَيْعِهِ رَخِيصًا ، فَيَقُولُ لَهُ الْحَضَرِيُّ : [1/399] اتْرُكْهُ عِنْدِي لِأُغَالِيَ فِي بَيْعِهِ . فَهَذَا الصَّنِيعُ مُحَرَّمٌ ، لِمَا فِيهِ مِنَ الْإِضْرَارِ بِالْغَيْرِ . وَالْبَيْعُ إِذَا جَرَى مَعَ الْمُغَالَاةِ مُنْعَقِدٌ . وَهَذَا إِذَا كَانَتِ السِّلْعَةُ مِمَّا تَعُمُّ الْحَاجَةُ إِلَيْهَا كَالْأَقْوَاتِ ، فَإِنْ كَانَتْ لَا تَعُمُّ أَوْ كَثُرَ الْقُوتُ وَاسْتُغْنِيَ عَنْهُ ، فَفِي التَّحْرِيمِ تَرَدُّدٌ ، يُعَوَّلُ فِي أَحَدِهِمَا عَلَى عُمُومِ ظَاهِرِ النَّهْيِ ، وَحَسْمُ بَابِ الضَّرَرِ ، وَفِي الثَّانِي عَلَى مَعْنَى الضَّرَرِ وَزَوَالِهِ وَقَدْ جَاءَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّهُ سُئِلَ عَنْ مَعْنَى " لَا يَبِعْ حَاضِرٌ لِبَادٍ " فَقَالَ : لَا يَكُونُ لَهُ سِمْسَارًا . * وَفِي حَدِيثِ عَمْرِو بْنِ سَلَمَةَ الْجَرْمِيِّ " كُنَّا بِحَاضِرٍ يَمُرُّ بِنَا النَّاسُ " الْحَاضِرُ : الْقَوْمُ النُّزُولُ عَلَى مَاءٍ يُقِيمُونَ بِهِ وَلَا يَرْحَلُونَ عَنْهُ . وَيُقَالُ لِلْمَنَاهِلِ الْمَحَاضِرُ ، لِلِاجْتِمَاعِ وَالْحُضُورِ عَلَيْهَا . قَالَ الْخَطَّابِيُّ : رُبَّمَا جَعَلُوا الْحَاضِرَ اسْمًا لِلْمَكَانِ الْمَحْضُورِ . يُقَالُ نَزَلْنَا حَاضِرَ بَنِي فُلَانٍ ، فَهُوَ فَاعِلٌ بِمَعْنَى مَفْعُولٍ . * وَمِنْهُ حَدِيثُ أُسَامَةَ " وَقَدْ أَحَاطُوا بِحَاضِرٍ فَعْمٍ " . ( س ) وَالْحَدِيثُ الْآخَرُ " هِجْرَةُ الْحَاضِرِ " أَيِ الْمَكَانِ الْمَحْضُورِ . وَقَدْ تَكَرَّرَ فِي الْحَدِيثِ . * وَفِي حَدِيثِ أَكْلِ الضَّبِّ " إِنِّي تَحْضُرُنِي مِنَ اللَّهِ حَاضِرَةٌ " أَرَادَ الْمَلَائِكَةَ الَّذِينَ يَحْضُرُونَهُ ، وَحَاضِرَةٌ : صِفَةُ طَائِفَةٍ أَوْ جَمَاعَةٍ . * وَمِنْهُ حَدِيثُ صَلَاةِ الصُّبْحِ فَإِنَّهَا مَشْهُودَةٌ مَحْضُورَةٌ أَيْ تَحْضُرُهَا مَلَائِكَةُ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ . ( س ) وَمِنْهُ الْحَدِيثُ إِنَّ هَذِهِ الْحُشُوشَ مُحْتَضِرَةٌ أَيْ يَحْضُرُهَا الْجِنُّ وَالشَّيَاطِينُ . * وَفِيهِ قُولُوا مَا بِحَضْرَتِكُمْ أَيْ مَا هُوَ حَاضِرٌ عِنْدَكُمْ مَوْجُودٌ ، وَلَا تَتَكَلَّفُوا غَيْرَهُ . ( س ) وَمِنْهُ حَدِيثُ عَمْرِو بْنِ سَلَمَةَ الْجَرْمِيِّ " كُنَّا بِحَضْرَةِ مَاءٍ " أَيْ عِنْدَهُ . وَحَضْرَةِ الرَّجُلِ : قُرْبُهُ . * وَفِيهِ " أَنَّهُ - عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ - ذَكَرَ الْأَيَّامَ وَمَا فِي كُلٍّ مِنْهَا مِنَ الْخَيْرِ وَالشَّرِّ ، ثُمَّ قَالَ : وَالسَّبْتُ أَحْضَرُ ، إِلَّا أَنَّ لَهُ أَشْطُرًا " أَيْ هُوَ أَكْثَرُ شَرًّا . وَهُوَ أَفْعَلُ ، مِنَ الْحُضُورِ . وَمِنْهُ قَوْلُهُمْ : [1/400] حُضِرَ فُلَانٌ وَاحْتُضِرَ : إِذَا دَنَا مَوْتُهُ . وَرُوِيَ بِالْخَاءِ الْمُعْجَمَةِ . وَقِيلَ هُوَ تَصْحِيفٌ . وَقَوْلُهُ : إِلَّا أَنَّ لَهُ أَشْطُرًا : أَيْ إِنَّ لَهُ خَيْرًا مَعَ شَرِّهِ . وَمِنْهُ الْمَثَلُ " حَلَبَ الدَّهْرَ أَشْطُرَهُ " أَيْ نَالَ خَيْرَهُ وَشَرَّهُ . * وَفِي حَدِيثِ عَائِشَةَ كُفِّنَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فِي ثَوْبَيْنِ حَضُورِيَّيْنِ هُمَا مَنْسُوبَانِ إِلَى حَضُورٍ ، وَهِيَ قَرْيَةٌ بِالْيَمَنِ . * وَفِيهِ ذِكْرُ " حَضِيرٍ " وَهُوَ بِفَتْحِ الْحَاءِ وَكَسْرِ الضَّادِ : قَاعٌ يَسِيلُ عَلَيْهِ فَيْضُ النَّقِيعِ ، بِالنُّونِ .
- الْفُحْشَ
- ( فَحُشَ ) ( هـ ) فِيهِ : إِنَّ اللَّهَ يُبْغِضُ الْفَاحِشَ الْمُتَفَحِّشَ ، الْفَاحِشُ : ذُو الْفُحْشِ فِي كَلَامِهِ وَفِعَالِهِ . وَالْمُتَفَحِّشُ : الَّذِي يَتَكَلَّفُ ذَلِكَ وَيَتَعَمَّدُهُ . وَقَدْ تَكَرَّرَ ذِكْرُ " الْفُحْشِ وَالْفَاحِشَةِ وَالْفَوَاحِشِ " فِي الْحَدِيثِ . وَهُوَ كُلُّ مَا يَشْتَدُّ قُبْحُهُ مِنَ الذُّنُوبِ وَالْمَعَاصِي . وَكَثِيرًا مَا تَرِدُ الْفَاحِشَةُ بِمَعْنَى الزِّنَا . وَكُلُّ خَصْلَةٍ قَبِيحَةٍ فَهِيَ فَاحِشَةٌ ، مِنَ الْأَقْوَالِ وَالْأَفْعَالِ . ( هـ ) وَمِنْهُ الْحَدِيثُ قَالَ لِعَائِشَةَ : لَا تَقُولِي ذَلِكَ ؛ فَإِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ الْفُحْشَ وَلَا التَّفَاحُشَ ، أَرَادَ بِالْفُحْشِ التَّعَدِّيَ فِي الْقَوْلِ وَالْجَوَابِ ، لَا الْفُحْشَ الَّذِي هُوَ مِنْ قَذَعِ الْكَلَامِ وَرَدِيئِهِ . وَالتَّفَاحُشُ : تَفَاعُلٌ مِنْهُ ، وَقَدْ يَكُونُ الْفُحْشُ بِمَعْنَى الزِّيَادَةِ وَالْكَثْرَةِ . ( هـ ) وَمِنْهُ حَدِيثُ بَعْضِهِمْ ، وَقَدْ سُئِلَ عَنْ دَمِ الْبَرَاغِيثِ فَقَالَ : " إِنْ لَمْ يَكُنْ فَاحِشًا فَلَا بَأْسَ " .
- وَالشُّحَّ
- ( شَحَحَ ) ( س ) فِيهِ إِيَّاكُمْ وَالشُّحَّ . الشُّحُّ : أَشَدُّ الْبُخْلِ ، وَهُوَ أَبْلَغُ فِي الْمَنْعِ مِنَ الْبُخْلِ . وَقِيلَ هُوَ الْبُخْلُ مَعَ الْحِرْصِ . وَقِيلَ الْبُخْلُ فِي أَفْرَادِ الْأُمُورِ وَآحَادِهَا ، وَالشُّحُّ عَامٌّ : وَقِيلَ الْبُخْلُ بِالْمَالِ ، وَالشُّحُّ بِالْمَالِ وَالْمَعْرُوفِ . يُقَالُ : شَحَّ يَشُحُّ شَحًّا ، فَهُوَ شَحِيحٌ . وَالِاسْمُ الشُّحُّ . ( س ) وَفِيهِ بَرِئَ مِنَ الشُّحِّ مَنْ أَدَّى الزَّكَاةَ وَقَرَى الضَّيْفَ ، وَأَعْطَى فِي النَّائِبَةِ . * وَمِنْهُ الْحَدِيثُ أَنْ تَتَصَدَّقَ وَأَنْتَ صَحِيحٌ شَحِيحٌ تَأْمُلُ الْبَقَاءَ وَتَخْشَى الْفَقْرَ . ( س ) وَمِنْهُ حَدِيثُ ابْنِ عُمَرَ إِنَّ رَجُلًا قَالَ لَهُ : إِنِّي شَحِيحٌ ، فَقَالَ : إِنْ كَانَ شُحُّكَ لَا يَحْمِلُكَ عَلَى أَنْ تَأْخُذَ مَا لَيْسَ لَكَ فَلَيْسَ بِشُحِّكَ بَأْسٌ . [2/449] ( س ) وَمِنْهُ حَدِيثُ ابْنِ مَسْعُودٍ قَالَ لَهُ رَجُلٌ : مَا أُعْطِي مَا أَقْدِرُ عَلَى مَنْعِهِ ، قَالَ : ذَاكَ الْبُخْلُ ، وَالشُّحُّ أَنْ تَأْخُذَ مَالَ أَخِيكَ بِغَيْرِ حَقِّهِ . ( س ) وَفِي حَدِيثِ ابْنِ مَسْعُودٍ أَنَّهُ قَالَ : الشُّحُّ مَنْعُ الزَّكَاةِ وَإِدْخَالُ الْحَرَامِ .
- وَالْفُحْشَ
- ( فَحُشَ ) ( هـ ) فِيهِ : إِنَّ اللَّهَ يُبْغِضُ الْفَاحِشَ الْمُتَفَحِّشَ ، الْفَاحِشُ : ذُو الْفُحْشِ فِي كَلَامِهِ وَفِعَالِهِ . وَالْمُتَفَحِّشُ : الَّذِي يَتَكَلَّفُ ذَلِكَ وَيَتَعَمَّدُهُ . وَقَدْ تَكَرَّرَ ذِكْرُ " الْفُحْشِ وَالْفَاحِشَةِ وَالْفَوَاحِشِ " فِي الْحَدِيثِ . وَهُوَ كُلُّ مَا يَشْتَدُّ قُبْحُهُ مِنَ الذُّنُوبِ وَالْمَعَاصِي . وَكَثِيرًا مَا تَرِدُ الْفَاحِشَةُ بِمَعْنَى الزِّنَا . وَكُلُّ خَصْلَةٍ قَبِيحَةٍ فَهِيَ فَاحِشَةٌ ، مِنَ الْأَقْوَالِ وَالْأَفْعَالِ . ( هـ ) وَمِنْهُ الْحَدِيثُ قَالَ لِعَائِشَةَ : لَا تَقُولِي ذَلِكَ ؛ فَإِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ الْفُحْشَ وَلَا التَّفَاحُشَ ، أَرَادَ بِالْفُحْشِ التَّعَدِّيَ فِي الْقَوْلِ وَالْجَوَابِ ، لَا الْفُحْشَ الَّذِي هُوَ مِنْ قَذَعِ الْكَلَامِ وَرَدِيئِهِ . وَالتَّفَاحُشُ : تَفَاعُلٌ مِنْهُ ، وَقَدْ يَكُونُ الْفُحْشُ بِمَعْنَى الزِّيَادَةِ وَالْكَثْرَةِ . ( هـ ) وَمِنْهُ حَدِيثُ بَعْضِهِمْ ، وَقَدْ سُئِلَ عَنْ دَمِ الْبَرَاغِيثِ فَقَالَ : " إِنْ لَمْ يَكُنْ فَاحِشًا فَلَا بَأْسَ " .