- وَالْقِنِّينَ
- ( قَنَنَ ) ( هـ ) فِيهِ : إِنَّ اللَّهَ حَرَّمَ الْكُوبَةَ وَالْقِنِّينَ ، هُوَ - بِالْكَسْرِ وَالتَّشْدِيدِ - لُعْبَةٌ لِلرُّومِ يُقَامِرُونَ بِهَا ، وَقِيلَ : هُوَ الطُّنْبُورُ بِالْحَبَشِيَّةِ ، وَالتَّقْنِينُ : الضَّرْبُ بِهَا . ( س ) وَفِي حَدِيثِ عُمَرَ وَالْأَشْعَثِ : «لَمْ نَكُنْ عَبِيدَ قِنٍّ ، إِنَّمَا كُنَّا عَبِيدَ مَمْلَكَةٍ» الْعَبْدُ الْقِنُّ : الَّذِي مُلِكَ هُوَ وَأَبَوَاهُ ، وَعَبْدُ الْمَمْلَكَةِ : الَّذِي مُلِكَ هُوَ دُونَ أَبَوَيْهِ ، يُقَالُ : عَبْدٌ قِنٌّ ، وَعَبْدَانِ قِنٌّ ، وَعَبِيدٌ قِنٌّ ، وَقَدْ يُجْمَعُ عَلَى أَقْنَانٍ وَأَقِنَّةٍ .
- وَالْكُوبَةَ ،
- ( بَابُ الْكَافِ مَعَ الْوَاوِ ) ( كَوَبَ ) ( هـ ) فِيهِ «إِنَّ اللَّهَ حَرَّمَ الْخَمْرَ وَالْكُوبَةَ» هِيَ النَّرْدُ ، وَقِيلَ : الطَّبْلُ ، وَقِيلَ : الْبَرْبَطُ . ( س ) وَمِنْهُ حَدِيثُ عَلِيٍّ «أُمِرْنَا بِكَسْرِ الْكُوبَةِ وَالْكِنَّارَةِ وَالشِّيَاعِ» . «كَوَثَ» ( س ) فِي حَدِيثِ عَلِيٍّ «قَالَ لَهُ رَجُلٌ : أَخْبِرْنِي يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ عَنْ أَصْلِكُمْ مُعَاشِرَ قُرَيْشٍ ، فَقَالَ : نَحْنُ قَوْمٌ مِنْ كُوثَى» أَرَادَ كُوثَى الْعِرَاقِ ، وَهِيَ سُرَّةُ السَّوَادِ ، وَبِهَا وُلِدَ إِبْرَاهِيمُ الْخَلِيلُ ، عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ . * وَفِي حَدِيثِهِ الْآخَرِ «مَنْ كَانَ سَائِلًا عَنْ نَسَبِنَا فَإِنَّا قَوْمٌ مِنْ كُوثَى» وَهَذَا مِنْهُ تَبَرُّؤٌ مِنَ [4/208] الْفَخْرِ بِالْأَنْسَابِ ، وَتَحْقِيقٌ لِقَوْلِهِ تَعَالَى : إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِنْدَ اللَّهِ أَتْقَاكُمْ . وَقِيلَ : أَرَادَ كُوثَى مَكَّةَ ، وَهِيَ مَحَلَّةُ عَبْدِ الدَّارِ . وَالْأَوَّلُ أَوْجَهُ ، وَيَشْهَدُ لَهُ : ( س ) حَدِيثُ ابْنِ عَبَّاسٍ «نَحْنُ مُعَاشِرَ قُرَيْشٍ حَيٌّ مِنَ النَّبَطِ مِنْ أَهْلِ كُوثَى» وَالنَّبَطُ مِنْ أَهْلِ الْعِرَاقِ . * وَمِنْهُ حَدِيثُ مُجَاهِدٍ «إِنَّ مِنْ أَسْمَاءِ مَكَّةَ كُوثَى» .
- وَالْمِزْرَ
- ( مَزَرَ ) ( س ) فِيهِ «أَنَّ نَفَرًا مِنَ الْيَمَنِ سَأَلُوهُ ، فَقَالُوا : إِنَّ بِهَا شَرَابًا يُقَالُ لَهُ : الْمِزْرُ ، فَقَالَ : كُلُّ مُسْكِرٍ حَرَامٌ ، الْمِزْرُ بِالْكَسْرِ : نَبِيذٌ يُتَّخَذُ مِنَ الذُّرَةِ . وَقِيلَ : مِنَ الشَّعِيرِ أَوِ الْحِنْطَةِ . * وَفِيهِ ، وَأَظُنُّهُ عَنْ طَاوُسٍ» الْمَزْرَةُ الْوَاحِدَةُ تُحَرِّمُ «أَيِ الْمَصَّةُ الْوَاحِدَةُ . وَالْمَزْرُ وَالتَّمَزُّرُ : الذَّوْقُ شَيْئًا بَعْدَ شَيْءٍ . وَهَذَا بِخِلَافِ الْمَرْوِيِّ فِي قَوْلِهِ» لَا تُحَرِّمُ الْمَصَّةُ وَلَا الْمَصَّتَانِ «وَلَعَلَّهُ قَدْ كَانَ» لَا تُحَرِّمُ «فَحَرَّفَهُ الرُّوَاةُ . ( هـ ) وَمِنْهُ حَدِيثُ أَبِي الْعَالِيَةِ» اشْرَبِ النَّبِيذَ وَلَا تُمَزِّرْ « أَيِ اشْرَبْهُ لِتَسْكِينِ الْعَطَشِ ، كَمَا تَشْرَبُ الْمَاءَ ، وَلَا تَشْرَبْهُ لِلتَّلَذُّذِ مَرَّةً بَعْدَ أُخْرَى ، كَمَا يَصْنَعُ شَارِبُ الْخَمْرِ إِلَى أَنْ يَسْكَرَ .