HadithLab
RU
مسند أحمد

رقم الحديث ٦٩٢٦

حَدَّثَنَا الْفَضْلُ بْنُ دُكَيْنٍ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي زِيَادٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ الْحَارِثِ، قَالَ: إِنِّي لَأُسَايِرُ عَبْدَ اللهِ بْنَ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ وَمُعَاوِيَةَ، فَقَالَ عَبْدُ اللهِ بْنُ عَمْرٍو لِعَمْرٍو: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ: «تَقْتُلُهُ الْفِئَةُ الْبَاغِيَةُ» - يَعْنِي عَمَّارًا - فَقَالَ عَمْرٌو لِمُعَاوِيَةَ: اسْمَعْ مَا يَقُولُ هَذَا، فَحَدَّثَهُ، فَقَالَ: أَنَحْنُ قَتَلْنَاهُ؟ إِنَّمَا قَتَلَهُ مَنْ جَاءَ بِهِ ٦٩٢٧ - حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ يَعْنِي الضَّرِيرَ، حَدَّثَنَا الْأَعْمَشُ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي زِيَادٍ، فَذَكَرَ نَحْوَهُ ٦٩٢٨ - حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ الْحَدَّادُ، حَدَّثَنَا حُسَيْنٌ الْمُعَلِّمُ، وَيَزِيدُ، قَالَ: أَخْبَرَنَا حُسَيْنٌ، عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، قَالَ: رَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ «يَصُومُ فِي السَّفَرِ وَيُفْطِرُ، وَرَأَيْتُهُ يَشْرَبُ قَائِمًا وَقَاعِدًا، وَرَأَيْتُهُ يُصَلِّي حَافِيًا وَمُنْتَعِلًا، وَرَأَيْتُهُ يَنْصَرِفُ عَنْ يَمِينِهِ وَعَنْ يَسَارِهِ»
  • شعيب الأرنؤوط:إسناده صحيحمسند أحمد تخريج شعيب الأرنؤوط ج11 ص522
ج ١١ ص ٥٢٢

سلسلة الرواة

الْبَاغِيَةُ
( بَغَى ) * فِيهِ : «ابْغِنِي أَحْجَارًا أَسْتَطِبْ بِهَا» يُقَالُ ابْغِنِي كَذَا بِهَمْزَةِ الْوَصْلِ ، أَيِ اطْلُبْ لِي ، وَأَبْغِنِي بِهَمْزَةِ الْقَطْعِ ، أَيْ أَعِنِّي عَلَى الطَّلَبِ . * وَمِنْهُ الْحَدِيثُ : «أَبْغُونِي حَدِيدَةً أَسْتَطِبْ بِهَا» بِهَمْزَةِ الْوَصْلِ وَالْقَطْعِ . وَقَدْ تَكَرَّرَ فِي الْحَدِيثِ . يُقَالُ بَغَى يَبْغِي بُغَاءً - بِالضَّمِّ - إِذَا طَلَبَ . * وَمِنْهُ حَدِيثُ أَبِي بَكْرٍ : «أَنَّهُ خَرَجَ فِي بُغَاءِ إِبِلٍ» جَعَلُوا الْبُغَاءَ عَلَى زِنَةِ الْأَدْوَاءِ ، كَالْعُطَاسِ وَالزُّكَامِ ، تَشْبِيهًا بِهِ لِشَغْلِ قَلْبِ الطَّالِبِ بِالدَّاءِ . ( س ) وَمِنْهُ حَدِيثُ سُرَاقَةَ وَالْهِجْرَةِ : «انْطَلَقُوا بُغْيَانًا» أَيْ نَاشِدِينَ وَطَالِبِينَ ، جَمْعُ بَاغٍ كَرَاعٍ وَرُعْيَانٍ . * وَمِنْهُ حَدِيثُ أَبِي بَكْرٍ فِي الْهِجْرَةِ : «لَقِيَهُمَا رَجُلٌ بِكُرَاعِ الْغَمِيمِ ، فَقَالَ مَنْ أَنْتُمْ ؟ فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ : بَاغٍ وَهَادٍ ، عَرَّضَ بِبُغَاءِ الْإِبِلِ وَهِدَايَةِ الطَّرِيقِ ، وَهُوَ يُرِيدُ طَلَبَ الدِّينِ وَالْهِدَايَةَ مِنَ الضَّلَالَةِ . * وَفِي حَدِيثِ عَمَّارٍ : تَقْتُلُهُ الْفِئَةُ الْبَاغِيَةُ هِيَ الظَّالِمَةُ الْخَارِجَةُ عَنْ طَاعَةِ الْإِمَامِ . وَأَصْلُ الْبَغْيِ مُجَاوَزَةُ الْحَدِّ . [1/144] * وَمِنْهُ الْحَدِيثُ : فَلَا تَبْغُوا عَلَيْهِنَّ سَبِيلًا أَيْ إِنْ أَطْعَنْكُمْ فَلَا يَبْقَى لَكُمْ عَلَيْهِنَّ طَرِيقٌ إِلَّا أَنْ يَكُونَ بَغْيًا وَجَوْرًا . * وَمِنْهُ حَدِيثُ ابْنِ عُمَرَ :» قَالَ لِرَجُلٍ : أَنَا أُبْغِضُكَ ، قَالَ لِمَ ؟ قَالَ لِأَنَّكَ تَبْغِي فِي أَذَانِكَ «أَرَادَ التَّطْرِيبَ فِيهِ وَالتَّمْدِيدَ ، مِنْ تَجَاوُزِ الْحَدِّ . * وَفِي حَدِيثِ أَبِي سَلَمَةَ :» أَقَامَ شَهْرًا يُدَاوِي جُرْحَهُ فَدَمَلَ عَلَى بَغْيٍ وَلَا يَدْرِي بِهِ «أَيْ عَلَى فَسَادٍ . * وَفِيهِ : امْرَأَةٌ بَغِيٌّ دَخَلَتِ الْجَنَّةَ فِي كَلْبٍ أَيْ فَاجِرَةٌ ، وَجَمْعُهَا الْبَغَايَا . وَيُقَالُ لِلْأَمَةِ بَغِيٌّ وَإِنْ لَمْ يُرَدْ بِهِ الذَّمُّ ، وَإِنْ كَانَ فِي الْأَصْلِ ذَمًّا . يُقَالُ بَغَتِ الْمَرْأَةُ تَبْغِي بِغَاءً - بِالْكَسْرِ - إِذَا زَنَتْ ، فَهِيَ بَغِيٌّ ، جَعَلُوا الْبِغَاءَ عَلَى زِنَةِ الْعُيُوبِ ، كَالْحِرَانِ وَالشِّرَادِ ، لِأَنَّ الزِّنَا عَيْبٌ . ( هـ ) وَفِي حَدِيثِ عُمَرَ :» أَنَّهُ مَرَّ بِرَجُلٍ يَقْطَعُ سَمُرًا بِالْبَادِيَةِ فَقَالَ : رَعَيْتَ بَغْوَتَهَا وَبَرَمَتَهَا وَحَبَلَتَهَا وَبَلَّتَهَا وَفَتْلَتَهَا ثُمَّ تَقْطَعُهَا ؟ «قَالَ الْقُتَيْبِيُّ : يَرْوِيهِ أَصْحَابُ الْحَدِيثِ : مَعْوَتَهَا ، وَذَلِكَ غَلَطٌ ; لِأَنَّ الْمَعْوَةَ الْبُسْرَةُ الَّتِي جَرَى فِيهَا الْإِرْطَابُ ، وَالصَّوَابُ بَغْوَتَهَا ، وَهِيَ ثَمَرَةُ السَّمُرِ أَوَّلَ مَا تَخْرُجُ ، ثُمَّ تَصِيرُ بَعْدَ ذَلِكَ بَرَمَةً ، ثُمَّ بَلَّةً ثُمَّ فَتْلَةً . * وَفِي حَدِيثِ النَّخَعِيِّ :» أَنَّ إِبْرَاهِيمَ بْنَ الْمُهَاجِرِ جُعِلَ عَلَى بَيْتِ الرِّزْقِ فَقَالَ النَّخَعِيُّ : مَا بُغِيَ لَهُ « أَيْ مَا خِيرَ لَهُ .
الْفِئَةُ
( فَأَى ) ( هـ ) فِي حَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ وَجَمَاعَتِهِ «لَمَّا رَجَعُوا مِنْ سَرِيَّتِهِمْ قَالَ لَهُمْ : أَنَا فِئَتُكُمْ» الْفِئَةُ : الْفِرْقَةُ وَالْجَمَاعَةُ مِنَ النَّاسِ فِي الْأَصْلِ ، وَالطَّائِفَةُ الَّتِي تُقِيمُ وَرَاءَ الْجَيْشِ ، فَإِنْ كَانَ عَلَيْهِمْ خَوْفٌ أَوْ هَزِيمَةٌ الْتَجَأُوا إِلَيْهِمْ ، وَهُوَ مِنْ فَأَيْتُ رَأْسَهُ وَفَأَوْتُهُ إِذَا شَقَقْتَهُ . وَجَمْعُ الْفِئَةِ : فِئَاتٌ وَفِئُونَ . وَقَدْ تَكَرَّرَ فِي الْحَدِيثِ .