HadithLab
RU
مسند أحمد

رقم الحديث ٧٣٨٠

حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنِ ابْنِ سِيرِينَ، قِيلَ لِسُفْيَانَ: عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ؟ قَالَ: نَعَمْ. قِيلَ لَهُ: عَنِ النَّبِيِّ ﷺ؟ قَالَ: نَعَمْ. «مَنِ ابْتَاعَ مُحَفَّلَةً أَوْ مُصَرَّاةً فَهُوَ بِالْخِيَارِ، فَإِنْ شَاءَ أَنْ يَرُدَّهَا، فَلْيَرُدَّهَا، وَإِنْ شَاءَ أَنْ يُمْسِكَهَا، أَمْسَكَهَا»
  • شعيب الأرنؤوط:إسناده صحيح على شرط الشيخينمسند أحمد تخريج شعيب الأرنؤوط ج12 ص335
ج ١٢ ص ٣٣٥

سلسلة الرواة

ورد أيضًا في ٨ مصادر جامع الترمذي, سنن أبي داود, سنن ابن ماجه, سنن الدارمي وغيرها
مُحَفَّلَةً
( حَفَلَ ) ( هـ ) فِيهِ «مَنِ اشْتَرَى مُحَفَّلَةً وَرَدَّهَا فَلْيَرُدَّ مَعَهَا صَاعًا» الْمُحَفَّلَةُ : الشَّاةُ ، أَوِ الْبَقَرَةُ ، أَوِ النَّاقَةُ ، لَا يَحْلِبُهَا صَاحِبُهَا أَيَّامًا حَتَّى يَجْتَمِعَ لَبَنُهَا فِي ضَرْعِهَا ، فَإِذَا احْتَلَبَهَا الْمُشْتَرِي حَسِبَهَا غَزِيرَةً ، [1/409] فَزَادَ فِي ثَمَنِهَا ، ثُمَّ يَظْهَرُ لَهُ بَعْدَ ذَلِكَ نَقْصُ لَبَنِهَا عَنْ أَيَّامِ تَحْفِيلِهَا ، سُمِّيَتْ مُحَفَّلَةً ، لِأَنَّ اللَّبَنَ حُفِّلَ فِي ضَرْعِهَا : أَيْ جُمِعَ . ( هـ ) وَمِنْهُ حَدِيثُ عَائِشَةَ تَصِفُ عُمَرَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا - «فَقَالَتْ : لِلَّهِ أُمٌّ حَفَلَتْ لَهُ وَدَرَّتْ عَلَيْهِ» أَيْ جَمَعَتِ اللَّبَنَ فِي ثَدْيِهَا لَهُ . ( س ) وَمِنْهُ حَدِيثُ حَلِيمَةَ «فَإِذَا هِيَ حَافِلٌ» أَيْ كَثِيرَةُ اللَّبَنِ . * وَحَدِيثُ مُوسَى وَشُعَيْبٍ - عَلَيْهِمَا السَّلَامُ - «فَاسْتَنْكَرَ أَبُوهُمَا سُرْعَةَ صَدَرِهِمَا بِغَنَمِهِمَا حُفَّلًا بِطَانًا» هِيَ جَمْعُ حَافِلٍ : أَيْ مُمْتَلِئَةَ الضُّرُوعِ . ( س ) وَمِنْهُ الْحَدِيثُ فِي صِفَةِ عُمَرَ «وَدَفَقَتْ فِي مَحَافِلِهَا» جَمْعُ مَحْفِلٍ ، أَوْ مُحْتَفَلٍ ، حَيْثُ يَحْتَفِلُ الْمَاءُ : أَيْ يَجْتَمِعُ . * وَفِيهِ وَتَبْقَى حُفَالَةٌ كَحُفَالَةِ التَّمْرِ أَيْ رُذَالَةٌ مِنَ النَّاسِ كَرَدِيءِ التَّمْرِ وَنُفَايَتِهِ ، وَهُوَ مِثْلُ الْحُثَالَةِ بِالثَّاءِ . وَقَدْ تَقَدَّمَ . ( هـ ) وَفِي رُقْيَةِ النَّمْلَةِ «الْعَرُوسُ تَكْتَحِلُ وَتَحْتَفِلُ» أَيْ تَتَزَيَّنُ وَتَحْتَشِدُ لِلزِّينَةِ يُقَالُ : حَفَلْتُ الشَّيْءَ ، إِذَا جَلَوْتَهُ . * وَفِيهِ ذِكْرُ «الْمَحْفِلِ» وَهُوَ مُجْتَمَعُ النَّاسِ ، وَيُجْمَعُ عَلَى الْمَحَافِلِ .
مُصَرَّاةً
( صَرَا ) ( هـ ) فِي حَدِيثِ يَوْمِ الْقِيَامَةِ : «مَا يَصْرِينِي مِنْكَ أَيْ عَبْدِي» . وَفِي رِوَايَةٍ : «مَا يَصْرِيكَ مِنِّي» . أَيْ : مَا يَقَطَعُ مَسْأَلَتَكَ وَيَمْنَعُكَ مِنْ سُؤَالِي : يُقَالُ : صَرَيْتُ الشَّيْءَ إِذَا قَطَعْتَهُ . وَصَرَيْتُ الْمَاءَ وَصَرَّيْتُهُ إِذَا جَمَعْتَهُ وَحَبَسْتَهُ . ( هـ ) وَمِنْهُ الْحَدِيثُ : «مَنِ اشْتَرَى مُصَرَّاةً فَهُوَ بِخَيْرِ النَّظَرَيْنِ» . الْمُصَرَّاةُ : النَّاقَةُ أَوِ الْبَقَرَةُ أَوِ الشَّاةُ يُصَرَّى اللَّبَنُ فِي ضَرْعِهَا . أَيْ : يُجْمَعُ وَيُحْبَسُ . قَالَ الْأَزْهَرِيُّ : ذَكَرَ الشَّافِعِيُّ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - الْمُصَرَّاةَ وَفَسَّرَهَا أَنَّهَا الَّتِي تُصَرُّ أَخْلَافُهَا وَلَا تُحْلَبُ أَيَّامًا حَتَّى يَجْتَمِعَ اللَّبَنُ فِي ضَرْعِهَا ، فَإِذَا حَلَبَهَا الْمُشْتَرِي اسْتَغْزَرَهَا . وَقَالَ الْأَزْهَرِيُّ : جَائِزٌ أَنْ تَكُونَ سُمِّيَتْ مُصَرَّاةً مِنْ صَرِّ أَخْلَافِهَا ، كَمَا ذُكِرَ ، إِلَّا أَنَّهُمْ لَمَّا اجْتَمَعَ لَهُمْ فِي الْكَلِمَةِ ثَلَاثُ رَاآتٍ قُلِبَتْ إِحْدَاهَا يَاءً ، كَمَا قَالُوا تَظَنَّيْتُ فِي تَظَنَّنْتُ . وَمِثْلُهُ تَقَضَّى الْبَازِي فِي تَقَضَّضَ ، وَالتَّصَدِّي فِي تَصَدَّدَ . وَكَثِيرٌ مِنْ أَمْثَالِ ذَلِكَ أَبْدَلُوا مِنْ أَحَدِ الْأَحْرُفِ الْمُكَرَّرَةِ يَاءً كَرَاهِيَةً لِاجْتِمَاعِ الْأَمْثَالِ . قَالَ : وَجَائِزٌ أَنْ تَكُونَ سُمِّيَتْ مُصَرَّاةً مِنَ الصَّرْيِ ، وَهُوَ الْجَمْعُ كَمَا سَبَقَ . وَإِلَيْهِ ذَهَبَ الْأَكْثَرُونَ . وَقَدْ تَكَرَّرَتْ هَذِهِ اللَّفْظَةُ فِي الْأَحَادِيثِ ؛ مِنْهَا : قَوْلُهُ - عَلَيْهِ السَّلَامُ - : لَا تَصُرُّوا الْإِبِلَ وَالْغَنَمَ . فَإِنْ كَانَ مِنَ الصَّرِّ فَهُوَ بِفَتْحِ التَّاءِ وَضَمِّ الصَّادِ ، وَإِنْ كَانَ مِنَ الصَّرْيِ فَيَكُونُ بِضَمِّ التَّاءِ وَفَتْحِ الصَّادِ . وَإِنَّمَا نَهَى عَنْهُ لِأَنَّهُ خِدَاعٌ وَغِشٌّ . [3/28] * وَفِي حَدِيثِ أَبِي مُوسَى : «أَنَّ رَجُلًا اسْتَفْتَاهُ فَقَالَ : امْرَأَتِي صَرِيَ لَبَنُهَا فِي ثَدْيِهَا ، فَدَعَتْ جَارِيَةً لَهَا فَمَصَّتْهُ ، فَقَالَ : حَرُمَتْ عَلَيْكَ» . أَيِ : اجْتَمَعَ فِي ثَدْيِهَا حَتَّى فَسَدَ طَعْمُهُ . وَتَحْرِيمُهَا عَلَى مَذْهَبِ مَنْ يَرَى أَنَّ رَضَاعَ الْكَبِيرِ يُحَرِّمُ . ( هـ ) وَفِيهِ : «أَنَّهُ مَسَحَ بِيَدِهِ النَّصْلَ الَّذِي بَقِيَ فِي لَبَّةِ رَافِعِ بْنِ خَدِيجٍ وَتَفَلَ عَلَيْهِ فَلَمْ يَصْرِ» . أَيْ : لَمْ يَجْمَعِ الْمِدَّةَ . ( س ) وَفِي حَدِيثِ الْإِسْرَاءِ فِي فَرْضِ الصَّلَاةِ : «عَلِمْتُ أَنَّهَا أَمْرُ اللَّهِ صِرَّى» . أَيْ : حَتْمٌ وَاجِبٌ وَعَزِيمَةٌ وَجِدٌّ . وَقِيلَ : هِيَ مُشْتَقَّةٌ مِنْ صَرَى إِذَا قَطَعَ . وَقِيلَ : هِيَ مُشْتَقَّةٌ مِنْ أَصْرَرْتُ عَلَى الشَّيْءِ إِذَا لَزِمْتَهُ ، فَإِنْ كَانَ مِنْ هَذَا فَهُوَ مِنَ الصَّادِ وَالرَّاءِ الْمُشَدَّدَةِ . وَقَالَ أَبُو مُوسَى : إِنَّهُ صِرِّيٌّ بِوَزْنِ جِنِّيٌّ . وَصِرِّيُّ الْعَزْمِ . أَيْ : ثَابِتُهُ وَمُسْتَقِرُّهُ . * وَمِنَ الْأَوَّلِ حَدِيثُ أَبِي سَمَّالٍ الْأَسَدِيِّ ، وَقَدْ ضَلَّتْ نَاقَتُهُ فَقَالَ : «أَيْمُنُكَ لَئِنْ لَمْ تَرُدَّهَا عَلَيَّ لَا عَبَدْتُكَ ، فَأَصَابَهَا وَقَدْ تَعَلَّقَ زِمَامُهَا بِعَوْسَجَةٍ فَأَخَذَهَا وَقَالَ : عَلِمَ رَبِّي أَنَّهَا مِنِّي صِرَّى» . أَيْ : عَزِيمَةٌ قَاطِعَةٌ ، وَيَمِينٌ لَازِمَةٌ . ( هـ ) وَفِي حَدِيثِ عَرْضِ نَفْسِهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - عَلَى الْقَبَائِلِ : «وَإِنَّمَا نَزَلْنَا الصَّرَيَيْنِ ، الْيَمَامَةَ وَالسَّمَامَةَ» .هُمَا تَثْنِيَةُ صَرًى وَهُوَ الْمَاءُ الْمُجْتَمِعُ . وَيُرْوَى الصِّيرَيْنِ . وَسَيَجِيءُ فِي مَوْضِعِهِ . ( هـ ) وَفِي حَدِيثِ ابْنِ الزُّبَيْرِ وَبِنَاءِ الْبَيْتِ : «فَأَمَرَ بِصَوَارٍ فَنُصِبَتْ حَوْلَ الْكَعْبَةِ» . الصَّوَارِي : جَمْعُ الصَّارِي ، وَهُوَ دَقَلُ السَّفِينَةِ الَّذِي يُنْصَبُ فِي وَسَطِهَا قَائِمًا وَيَكُونُ عَلَيْهِ الشِّرَاعُ .