- جُنُودٌ
- ( جَنَّدَ ) ( هـ ) فِيهِ : الْأَرْوَاحُ جُنُودٌ مُجَنَّدَةٌ ، فَمَا تَعَارَفَ مِنْهَا ائْتَلَفَ ، وَمَا تَنَاكَرَ مِنْهَا اخْتَلَفَ « مُجَنَّدَةٌ : أَيْ مَجْمُوعَةٌ ، كَمَا يُقَالُ أُلُوفٌ مُؤَلَّفَةٌ ، وَقَنَاطِيرُ مُقَنْطَرَةٌ ، وَمَعْنَاهُ الْإِخْبَارُ عَنْ مَبْدَأِ [1/306] كَوْنِ الْأَرْوَاحِ وَتَقَدُّمِهَا الْأَجْسَادَ : أَيْ أَنَّهَا خُلِقَتْ أَوَّلَ خَلْقِهَا عَلَى قِسْمَيْنِ : مِنِ ائْتِلَافٍ وَاخْتِلَافٍ ، كَالْجُنُودِ الْمَجْمُوعَةِ إِذَا تَقَابَلَتْ وَتَوَاجَهَتْ . وَمَعْنَى تَقَابُلِ الْأَرْوَاحِ : مَا جَعَلَهَا اللَّهُ عَلَيْهِ مِنَ السَّعَادَةِ ، وَالشَّقَاوَةِ ، وَالْأَخْلَاقِ فِي مَبْدَأِ الْخَلْقِ . يَقُولُ : إِنَّ الْأَجْسَادَ الَّتِي فِيهَا الْأَرْوَاحُ تَلْتَقِي فِي الدُّنْيَا فَتَأْتَلِفُ وَتَخْتَلِفُ عَلَى حَسَبِ مَا خُلِقَتْ عَلَيْهِ ، وَلِهَذَا تَرَى الْخَيِّرَ يَحِبُّ الْأَخْيَارَ وَيَمِيلُ إِلَيْهِمْ ، وَالشِّرِّيرَ يُحِبُّ الْأَشْرَارَ وَيَمِيلُ إِلَيْهِمْ . * وَفِي حَدِيثِ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ : «أَنَّهُ خَرَجَ إِلَى الشَّامِ فَلَقِيَهُ أُمَرَاءُ الْأَجْنَادِ» الشَّامُ خَمْسَةُ أَجْنَادٍ : فِلَسْطِينُ ، وَالْأُرْدُنُّ ، وَدِمَشْقُ ، وَحِمْصُ ، وَقِنَّسْرِينُ ، كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهَا كَانَ يُسَمَّى جُنْدًا : أَيِ الْمُقِيمِينَ بِهَا مِنَ الْمُسْلِمِينَ الْمُقَاتِلِينَ . ( س ) وَفِي حَدِيثِ سَالِمٍ : «سَتَرْنَا الْبَيْتَ بَجُنَادِيٍّ أَخْضَرَ ، فَدَخَلَ أَبُو أَيُّوبَ فَلَمَّا رَآهُ خَرَجَ إِنْكَارًا لَهُ» قِيلَ هُوَ جِنْسٌ مِنَ الْأَنْمَاطِ أَوِ الثِّيَابِ يُسْتَرُ بِهَا الْجُدْرَانُ . * وَفِيهِ : «كَانَ ذَلِكَ يَوْمَ أَجْنَادَيْنِ» بِفَتْحِ الدَّالِّ : مَوْضِعٌ بِالشَّأْمِ ، وَكَانَتْ بِهِ وَقْعَةٌ عَظِيمَةٌ بَيْنَ الْمُسْلِمِينَ وَالرُّومِ فِي خِلَافَةِ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ ، وَهُوَ يَوْمٌ مَشْهُورٌ . * وَفِيهِ ذِكْرُ : «الْجَنَدِ» هُوَ بِفَتْحِ الْجِيمِ وَالنُّونِ : أَحَدُ مَخَالِيفِ الْيَمَنِ : وَقِيلَ هِيَ مَدِينَةٌ مَعْرُوفَةٌ بِهَا .