HadithLab
RU
مسند أحمد

رقم الحديث ٨٧٣٦

حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ الزُّبَيْرِ، قَالَ: حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ سَعْدٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي سَعِيدٍ الْمَقْبُرِيِّ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: «إِنَّ اللهَ ﷿ قَدْ أَذْهَبَ عَنْكُمْ عُبِّيَّةَ الْجَاهِلِيَّةِ، وَفَخْرَهَا بِالْآبَاءِ، مُؤْمِنٌ تَقِيٌّ، وَفَاجِرٌ شَقِيٌّ، وَالنَّاسُ بَنُو آدَمَ، وَآدَمُ مِنْ تُرَابٍ، لَيَنْتَهِيَنَّ أَقْوَامٌ فَخْرَهُمْ بِرِجَالٍ، أَوْ لَيَكُونُنَّ أَهْوَنَ عِنْدَ اللهِ مِنْ عِدَّتِهِمْ مِنَ الْجِعْلَانِ الَّتِي تَدْفَعُ بِأَنْفِهَا النَّتَنَ»
ج ١٤ ص ٣٤٩

سلسلة الرواة

ورد أيضًا في مصدر واحد سنن أبي داود
عُبِّيَّةَ
( عَبُبَ ) ( س ) فِيهِ : إِنَّا حَيٌّ مِنْ مَذْحِجٍ ، عُبَابُ سَلَفِهَا وَلُبَابُ شَرَفِهَا . عُبَابُ الْمَاءِ : أَوَّلُهُ ، وَحَبَابُهُ : مُعْظَمُهُ . وَيُقَالُ : جَاءُوا بِعُبَابِهِمْ . أَيْ : جَاءُوا بِأَجْمَعِهِمْ . وَأَرَادَ بِسَلَفِهِمْ مِنْ سَلَفَ مِنْ آبَائِهِمْ ، أَوْ مَا سَلَفَ مِنْ عِزِّهِمْ وَمَجْدِهِمْ . [ هـ ] وَمِنْهُ حَدِيثُ عَلِيٍّ يَصِفُ أَبَا بَكْرٍ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا - : «طِرْتَ بِعُبَابِهَا وَفُزْتَ بِحَبَابِهَا» . أَيْ : سَبَقْتَ إِلَى جُمَّةِ الْإِسْلَامِ ، وَأَدْرَكْتَ أَوَائِلَهُ ، وَشَرِبْتَ صَفْوَهُ ، وَحَوَيْتَ فَضَائِلَهُ . هَكَذَا أَخْرَجَ الْحَدِيثَ الْهَرَوِيُّ وَالْخَطَّابِيُّ ، وَغَيْرُهُمَا مِنْ أَصْحَابِ الْغَرِيبِ . وَقَالَ بَعْضُ فُضَلَاءِ الْمُتَأَخِّرِينَ : هَذَا تَفْسِيرُ الْكَلِمَةِ عَلَى الصَّوَابِ لَوْ سَاعَدَ النَّقْلُ . وَهَذَا هُوَ حَدِيثُ أُسَيْدِ بْنِ صَفْوَانَ قَالَ : لَمَّا مَاتَ أَبُو بَكْرٍ جَاءَ عَلِيٌّ فَمَدَحَهُ فَقَالَ فِي كَلَامِهِ : طِرْتَ بِغَنَائِهَا ، بِالْغَيْنِ الْمُعْجَمَةِ وَالنُّونِ - وَفُزْتَ بِحِيَائِهَا ; بِالْحَاءِ الْمَكْسُورَةِ وَالْيَاءِ الْمُعْجَمَةِ بِاثْنَتَيْنِ مِنْ تَحْتِهَا . هَكَذَا ذَكَرَهُ الدَّارَقُطْنِيُّ مِنْ طُرُقٍ فِي كِتَابِ : «مَا قَالَتِ الْقَرَابَةُ فِي الصَّحَابَةِ» وَفِي كِتَابِ : «الْمُؤْتَلِفِ وَالْمُخْتَلِفِ» وَكَذَلِكَ ذَكَرَهُ ابْنُ بَطَّةَ فِي : «الْإِبَانَةِ» وَاللَّهُ أَعْلَمُ . ( هـ ) وَفِيهِ : «مُصُّوا الْمَاءَ مَصًّا وَلَا تَعُبُّوهُ عَبًّا» . الْعَبُّ : الشُّرْبُ بِلَا تَنَفُّسٍ . * وَمِنْهُ الْحَدِيثُ : «الْكَبَادُ مِنَ الْعَبِّ» . الْكُبَادُ : دَاءٌ يَعْرِضُ لِلْكَبِدِ . * وَفِي حَدِيثِ الْحَوْضِ : «يَعُبُّ فِيهِ مِيزَابَانِ» . أَيْ : يَصُبَّانِ فِيهِ ، وَلَا يَنْقَطِعُ انْصِبَابُهُمَا . هَكَذَا جَاءَ فِي رِوَايَةٍ . وَالْمَعْرُوفُ بِالْغَيْنِ الْمُعْجَمَةِ وَالتَّاءِ فَوْقَهَا نُقْطَتَانِ . [3/169] [ هـ ] وَفِيهِ : «إِنَّ اللَّهَ وَضَعَ عَنْكُمْ عُبِّيَّةَ الْجَاهِلِيَّةِ» . يَعْنِي : الْكِبْرَ ، وَتُضَمُّ عَيْنُهَا وَتُكْسَرُ . وَهِيَ فُعُّولَةٌ أَوْ فُعِّيلَةٌ ، فَإِنْ كَانَتْ فُعُّولَةٌ فَهِيَ مِنَ التَّعْبِيَةِ ، ؛ الْمُتَكَبِّرَ ذُو تَكَلُّفٍ وَتَعْبِيَةٍ ، خِلَافَ مَنْ يَسْتَرِسِلُ عَلَى سَجِيَّتِهِ . وَإِنْ كَانَتْ فُعِّيلَةً فَهِيَ مِنْ عُبَابِ الْمَاءِ ، وَهُوَ أَوَّلُهُ وَارْتِفَاعُهُ . وَقِيلَ : إِنَّ اللَّامَ قُلِبَتْ يَاءً ، كَمَا فَعَلُوا فِي : تَقَضَّى الْبَازِي .