HadithLab
RU
مسند أحمد · مسند أبي هريرة ﵁

رقم الحديث 9039

حَدَّثَنَا عَفَّانُ، حَدَّثَنَا وُهَيْبٌ، حَدَّثَنَا عِسْلُ بْنُ سُفْيَانَ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ أَبِي رَبَاحٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: " مَا طَلَعَ النَّجْمُ صَبَاحًا قَطُّ، وَتَقُومُ عَاهَةٌ، إِلَّا رُفِعَتْ عَنْهُمْ أَوْ خَفَّتْ " (١)
  • شعيب الأرنؤوط:حديث حسنمسند أحمد تخريج شعيب الأرنؤوط ج15 ص16
ج 15 ص 16

سلسلة الرواة

النَّجْمُ
( نَجَمَ ) [ هـ ] فِيهِ : هَذَا إِبَّانُ نُجُومِهِ ، أَيْ وَقْتُ ظُهُورِهِ ، يَعْنِي النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - . [5/24] يُقَالُ : نَجَمَ النَّبْتُ يَنْجُمُ ، إِذَا طَلَعَ . وَكُلُّ مَا طَلَعَ وَظَهَرَ فَقَدْ نَجَمَ . وَقَدْ خُصَّ بِالنَّجْمِ مِنْهُ مَا لَا يَقُومُ عَلَى سَاقٍ ، كَمَا خُصَّ الْقَائِمُ عَلَى السَّاقِ مِنْهُ بِالشَّجَرِ . * وَمِنْهُ حَدِيثُ جَرِيرٍ : بَيْنَ نَخْلَةٍ وَضَالَّةٍ وَنَجْمَةٍ وَأَثْلَةٍ . النَّجْمَةُ : أَخَصُّ مِنَ النَّجْمِ ، وَكَأَنَّهَا وَاحِدَتُهُ ، كَنَبْتَةٍ وَنَبْتٍ . * وَمِنْهُ حَدِيثُ حُذَيْفَةَ : سِرَاجٌ مِنَ النَّارِ يَظْهَرُ فِي أَكْتَافِهِمْ حَتَّى يَنْجُمَ فِي صُدُورِهِمْ . أَيْ يَنْفُذَ وَيَخْرُجَ مِنْ صُدُورِهِمْ . ( س ) وَفِيهِ : إِذَا طَلَعَ النَّجْمُ ارْتَفَعَتِ الْعَاهَةُ . وَفِي رِوَايَةٍ : مَا طَلَعَ النَّجْمُ وَفِي الْأَرْضِ مِنَ الْعَاهَةِ شَيْءٌ . وَفِي رِوَايَةٍ أُخْرَى : مَا طَلَعَ النَّجْمُ قَطُّ وَفِي الْأَرْضِ عَاهَةٌ إِلَّا رُفِعَتْ . النَّجْمُ فِي الْأَصْلِ : اسْمٌ لِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْ كَوَاكِبِ السَّمَاءِ ، وَجَمْعُهُ : نُجُومٌ ، وَهُوَ بِالثُّرَيَّا أَخَصُّ ، جَعَلُوهُ عَلَمًا لَهَا ، فَإِذَا أُطْلِقَ فَإِنَّمَا يُرَادُ بِهِ هِيَ ، وَهِيَ الْمُرَادَةُ فِي هَذَا الْحَدِيثِ . وَأَرَادَ بِطُلُوعِهَا طُلُوعَهَا عِنْدَ الصُّبْحِ ، وَذَلِكَ فِي الْعَشْرِ الْأَوْسَطِ مِنْ أَيَّارَ ، وَسُقُوطُهَا مَعَ الصُّبْحِ فِي الْعَشْرِ الْأَوْسَطِ مَنْ تِشْرِينَ الْآخِرِ . وَالْعَرَبُ تَزْعُمُ أَنَّ بَيْنَ طُلُوعِهَا وَغُرُوبِهَا أَمْرَاضًا وَوَبَاءً ، وَعَاهَاتٍ فِي النَّاسِ وَالْإِبِلِ وَالثِّمَارِ . وَمُدَّةُ مَغِيبِهَا بِحَيْثُ لَا تُبْصَرُ فِي اللَّيْلِ نَيِّفٌ وَخَمْسُونَ لَيْلَةً ; لِأَنَّهَا تَخْفَى بِقُرْبِهَا مِنَ الشَّمْسِ قَبْلَهَا وَبَعْدَهَا ، فَإِذَا بَعُدَتْ عَنْهَا ظَهَرَتْ فِي الشَّرْقِ وَقْتَ الصُّبْحِ . قَالَ الْحَرْبِيُّ : إِنَّمَا أَرَادَ بِهَذَا الْحَدِيثِ أَرْضَ الْحِجَازِ ، لِأَنَّ فِي أَيَّارَ يَقَعُ الْحَصَادُ بِهَا وَتُدْرِكُ الثِّمَارُ ، وَحِينَئِذٍ تُبَاعُ ; لِأَنَّهَا قَدْ أُمِنَ عَلَيْهَا مِنَ الْعَاهَةِ . قَالَ الْقُتَيْبِيُّ : وَأَحْسَبُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَرَادَ عَاهَةَ الثِّمَارِ خَاصَّةً . * وَفِي حَدِيثِ سَعْدٍ : وَاللَّهِ لَا أَزِيدُكَ عَلَى أَرْبَعَةِ آلَافٍ مُنَجَّمَةٍ " تَنْجِيمُ الدَّيْنِ : هُوَ أَنْ يُقَرَّرَ عَطَاؤُهُ فِي أَوْقَاتٍ مَعْلُومَةٍ مُتَتَابِعَةٍ ، مُشَاهَرَةً أَوْ مُسَانَاةً . * وَمِنْهُ : " تَنْجِيمُ الْمُكَاتَبِ ، وَنُجُومُ الْكِتَابَةِ " وَأَصْلُهُ أَنَّ الْعَرَبَ كَانَتْ تَجْعَلُ مَطَالِعَ مَنَازِلِ [5/25] الْقَمَرِ وَمَسَاقِطَهَا مَوَاقِيتَ لِحُلُولِ دُيُونِهَا وَغَيْرِهَا ، فَتَقُولُ : إِذَا طَلَعَ النَّجْمُ حَلَّ عَلَيْكَ مَالِي : أَيِ الثُّرَيَّا ، وَكَذَلِكَ بَاقِي الْمَنَازِلِ .