HadithLab
RU
مسند أحمد

رقم الحديث ٩١٩٤

حَدَّثَنَا أَبُو الْعَلَاءِ الْحَسَنُ بْنُ سَوَّارٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا لَيْثٌ، عَنْ خَالِدِ بْنِ يَزِيدَ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي هِلَالٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْأَعْرَجِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ - إِنْ كَانَ قَالَهُ - «لَوْلَا أَنْ أَشُقَّ عَلَى أُمَّتِي لَأَمَرْتُهُمْ بِالسِّوَاكِ مَعَ الْوُضُوءِ»، وقَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ: لَقَدْ كُنْتُ أَسْتَنُّ قَبْلَ أَنْ أَنَامَ، وَبَعْدَ مَا أَسْتَيْقِظُ، وَقَبْلَ مَا آكُلُ، وَبَعْدَ مَا آكُلُ حِينَ سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ مَا قَالَ ٩١٩٥ - حَدَّثَنَا أَبُو الْعَلَاءِ قَالَ: حَدَّثَنَا لَيْثٌ، عَنْ خَالِدِ بْنِ يَزِيدَ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي هِلَالٍ، عَنْ نُعَيْمٍ الْمُجْمِرِ، أَنَّهُ قَالَ: رَقِيتُ مَعَ أَبِي هُرَيْرَةَ عَلَى ظَهْرِ الْمَسْجِدِ، وَعَلَيْهِ سَرَاوِيلُ مِنْ تَحْتِ قَمِيصِهِ، فَنَزَعَ سَرَاوِيلَهُ، ثُمَّ تَوَضَّأَ وَغَسَلَ وَجْهَهُ وَيَدَيْهِ، وَرَفَعَ فِي عَضُدَيْهِ الْوُضُوءَ، وَرِجْلَيْهِ، فَرَفَعَ فِي سَاقَيْهِ، ثُمَّ قَالَ: إِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ: «إِنَّ أُمَّتِي يَأْتُونَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ غُرًّا مُحَجَّلِينَ مِنْ آثَارِ الْوُضُوءِ، فَمَنِ اسْتَطَاعَ مِنْكُمْ أَنْ يُطِيلَ غُرَّتَهُ فَلْيَفْعَلْ»
  • شعيب الأرنؤوط:حديث صحيح، وهذا إسناد قويمسند أحمد تخريج شعيب الأرنؤوط ج15 ص104
ج ١٥ ص ١٠٤

سلسلة الرواة

ورد أيضًا في ٧ مصادر جامع الترمذي, سنن أبي داود, سنن ابن ماجه, سنن الدارمي وغيرها
أَشُقَّ
( شَقَقَ ) ( هـ ) فِيهِ لَوْلَا أَنْ أَشُقَّ عَلَى أُمَّتِي لَأَمَرْتُهُمْ بِالسِّوَاكِ عِنْدَ كُلِّ صَلَاةٍ أَيْ لَوْلَا أَنْ أُثْقِلَ عَلَيْهِمْ ، مِنَ الْمَشَقَّةِ وَهِيَ الشِّدَّةُ . ( هـ ) وَمِنْهُ حَدِيثُ أُمِّ زَرْعٍ وَجَدَنِي فِي أَهْلِ غُنَيْمَةٍ بِشِقٍّ يُرْوَى بِالْكَسْرِ وَالْفَتْحِ فَالْكَسْرُ مِنَ الْمَشَقَّةِ ، يُقَالُ : هُمْ بِشِقٍّ مِنَ الْعَيْشِ إِذَا كَانُوا فِي جَهْدٍ ، وَمِنْهُ قَوْلُهُ تَعَالَى : لَمْ تَكُونُوا بَالِغِيهِ إِلَّا بِشِقِّ الْأَنْفُسِ . وَأَصْلُهُ مِنَ الشِّقِّ : نِصْفُ الشَّيْءِ ، كَأَنَّهُ قَدْ ذَهَبَ نِصْفُ أَنْفُسِكُمْ حَتَّى بَلَغْتُمُوهُ . وَأَمَّا الْفَتْحُ فَهُوَ مِنَ الشِّقِّ : الْفَصْلُ فِي الشَّيْءِ ، كَأَنَّهَا أَرَادَتْ أَنَّهُمْ فِي مَوْضِعٍ حَرِجٍ ضَيِّقٍ كَالشِّقِّ فِي الْجَبَلِ . وَقِيلَ شَقٌّ اسْمِ مَوْضِعٍ بِعَيْنِهِ . * وَمِنَ الْأَوَّلِ الْحَدِيثُ اتَّقُوا النَّارَ وَلَوْ بِشِقِّ تَمْرَةٍ أَيْ نِصْفِ تَمْرَةٍ ، يُرِيدُ أَنْ لَا تَسْتَقِلُّوا مِنَ الصَّدَقَةِ شَيْئًا . ( هـ س ) وَفِيهِ أَنَّهُ سَأَلَ عَنْ سَحَائِبَ مَرَّتْ وَعَنْ بَرْقِهَا ، فَقَالَ : أَخَفْوًا ؟ أَمْ وَمِيضًا ؟ أَمْ يَشُقُّ شَقًّا ؟ يُقَالُ : شَقَّ الْبَرْقُ إِذَا لَمَعَ مُسْتَطِيلًا إِلَى وَسَطِ السَّمَاءِ ، وَلَيْسَ لَهُ اعْتِرَاضٌ ، وَيَشُقُّ مَعْطُوفٌ عَلَى الْفِعْلِ الَّذِي انْتَصَبَ عَنْهُ الْمَصْدَرَانِ ، تَقْدِيرُهُ : أَيَخْفَى ؟ أَمْ يُومِضُ ؟ أَمْ يَشُقُّ ؟ [ هـ ] وَمِنْهُ الْحَدِيثُ فَلَمَّا شَقَّ الْفَجْرَانِ أَمَرَ بِإِقَامَةِ الصَّلَاةِ يُقَالُ : شَقَّ الْفَجْرُ وَانْشَقَّ إِذَا طَلَعَ ، كَأَنَّهُ شَقَّ مَوْضِعَ طُلُوعِهِ وَخَرَجَ مِنْهُ . * وَمِنْهُ أَلَمْ تَرَوْا إِلَى الْمَيِّتِ إِذَا شُقَّ بَصَرُهُ أَيِ انْفَتَحَ . وَضَمُّ الشِّينِ فِيهِ غَيْرُ مُخْتَارٍ . ( س ) وَفِي حَدِيثِ قَيْسِ بْنِ سَعْدٍ مَا كَانَ لِيُخْنِيَ بِابْنِهِ فِي شِقَّةٍ مِنْ تَمْرٍ أَيْ قِطْعَةٍ تُشَقُّ مِنْهُ . هَكَذَا ذَكَرَهُ الزَّمَخْشَرِيُّ وَأَبُو مُوسَى بَعْدَهُ فِي الشِّينِ . ثُمَّ قَالَ : ( س ) وَمِنْهُ الْحَدِيثُ أَنَّهُ غَضِبَ ، فَطَارَتْ مِنْهُ شِقَّةٌ أَيْ قِطْعَةٌ ، وَرَوَاهُ بَعْضُ الْمُتَأَخِّرِينَ بِالسِّينِ الْمُهْمَلَةِ . وَقَدْ تَقَدَّمَ . * وَمِنْهُ حَدِيثُ عَائِشَةَ فَطَارَتْ شِقَّةٌ مِنْهَا فِي السَّمَاءِ وَشِقَةٌ فِي الْأَرْضِ هُوَ مُبَالَغَةٌ فِي الْغَضَبِ [2/492] وَالْغَيْظِ ، يُقَالُ : قَدِ انْشَقَّ فُلَانٌ مِنَ الْغَضَبِ وَالْغَيْظِ ، كَأَنَّهُ امْتَلَأَ بَاطِنُهُ مِنْهُ حَتَّى انْشَقَّ . وَمِنْهُ قَوْلُهُ تَعَالَى : تَكَادُ تَمَيَّزُ مِنَ الْغَيْظِ . ( س ) وَفِي حَدِيثِ قُرَّةَ بْنِ خَالِدٍ أَصَابَنَا شُقَاقٌ وَنَحْنُ مُحْرِمُونَ ، فَسَأَلْنَا أَبَا ذَرٍّ فَقَالَ : عَلَيْكُمْ بِالشَّحْمِ الشُّقَاقُ : تَشَقُّقُ الْجِلْدِ ، وَهُوَ مِنَ الْأَدْوَاءِ ، كَالسُّعَالِ ، وَالزُّكَامِ ، وَالسُّلَاقِ . ( س ) وَفِي حَدِيثِ الْبَيْعَةِ تَشْقِيقُ الْكَلَامِ عَلَيْكُمْ شَدِيدٌ أَيِ التَّطَلُّبِ فِيهِ لِيُخْرِجَهُ أَحْسَنَ مَخْرَجٍ . * وَفِي حَدِيثِ وَفْدِ عَبْدِ الْقَيْسِ إِنَّا نَأْتِيكَ مِنْ شُقَّةٍ بَعِيدَةٍ أَيْ مَسَافَةٍ بَعِيدَةٍ . وَالشُّقَّةُ أَيْضًا : السَّفَرُ الطَّوِيلُ . ( س ) وَفِي حَدِيثِ زُهَيْرٍ عَلَى فَرَسٍ شَقَّاءَ مَقَّاءَ أَيْ طَوِيلَةٍ . * وَفِيهِ أَنَّهُ احْتَجَمَ وَهُوَ مُحْرِمٌ مِنْ شَقِيقَةٍ كَانَتْ بِهِ الشَّقِيقَةُ : نَوْعٌ مِنْ صُدَاعٍ يَعْرِضُ فِي مُقَدَّمِ الرَّأْسِ وَإِلَى أَحَدِ جَانِبَيْهِ . ( س ) وَفِي حَدِيثِ عُثْمَانَ أَنَّهُ أَرْسَلَ إِلَى امْرَأَةٍ بِشُقَيْقَةٍ سُنْبُلَانِيَّةٍ الشُّقَّةُ : جِنْسٌ مِنَ الثِّيَابِ وَتَصْغِيرُهَا شُقَيْقَةٌ . وَقِيلَ هِيَ نِصْفُ ثَوْبٍ . ( س ) وَفِيهِ النِّسَاءُ شَقَائِقُ الرِّجَالِ أَيْ نَظَائِرُهُمْ وَأَمْثَالُهُمْ فِي الْأَخْلَاقِ وَالطِّبَاعِ ، كَأَنَّهُنَّ شُقِقْنَ مِنْهُمْ ، وَلِأَنَّ حَوَّاءَ خُلِقَتْ مِنْ آدَمَ عَلَيْهِ السَّلَامُ . وَشَقِيقُ الرَّجُلِ : أَخُوهُ لِأَبِيهِ وَأُمِّهِ ، وَيُجْمَعُ عَلَى أَشِقَّاءَ . ( س ) وَمِنْهُ الْحَدِيثُ أَنْتُمْ إِخْوَانُنَا وَأَشِقَّاؤُنَا . * وَفِي حَدِيثِ ابْنِ عَمْرٍو وَفِي الْأَرْضِ الْخَامِسَةِ حَيَّاتٌ كَالْخَطَائِطِ بَيْنَ الشَّقَائِقِ هِيَ قِطَعٌ غِلَاظٌ بَيْنَ حِبَالِ الرَّمْلِ ، وَاحِدَتُهَا شَقِيقَةٌ . وَقِيلَ هِيَ الرِّمَالُ نَفْسُهَا . ( س ) وَفِي حَدِيثِ أَبِي رَافِعٍ إِنَّ فِي الْجَنَّةِ شَجَرَةً تَحْمِلُ كِسْوَةَ أَهْلِهَا ، أَشَدَّ حُمْرَةً مِنْ شَقَائِقِ النُّعْمَانِ هُوَ هَذَا الزَّهْرُ الْأَحْمَرُ الْمَعْرُوفُ . وَيُقَالُ لَهُ : الشَّقِرُ . وَأَصْلُهُ مِنَ الشَّقِيقَةِ وَهِيَ الْفُرْجَةُ بَيْنَ الرِّمَالِ . وَإِنَّمَا أُضِيفَتْ إِلَى النُّعْمَانِ وَهُوَ ابْنُ الْمُنْذِرِ مَلِكُ الْعَرَبِ ; لِأَنَّهُ نَزَلَ شَقَائِقَ [2/493] رَمْلٍ قَدْ أَنْبَتَتْ هَذَا الزَّهْرَ ، فَاسْتَحْسَنَهُ ، فَأَمَرَ أَنْ يُحْمَى لَهُ ، فَأُضِيفَتْ إِلَيْهِ ، وَسُمِّيَتْ شَقَائِقَ النُّعْمَانِ ، وَغَلَبَ اسْمُ الشَّقَائِقِ عَلَيْهَا . وَقِيلَ : النُّعْمَانُ اسْمُ الدَّمِ ، وَشَقَائِقُهُ : قِطَعُهُ ، فَشُبِّهَتْ بِهِ لِحُمْرَتِهَا . وَالْأَوَّلُ أَكْثَرُ وَأَشْهَرُ .