HadithLab
RU
مسند أحمد

رقم الحديث ١٠٠١٧

حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنِ أَبِي صَالِحٍ، عَنِ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: « قَالَ اللهُ ﷿: أَعْدَدْتُ لِعِبَادِي الصَّالِحِينَ مَا لَا عَيْنٌ رَأَتْ، وَلَا أُذُنٌ سَمِعَتْ، وَلَا خَطَرَ عَلَى قَلْبِ بَشَرٍ، ذُخْرًا مِنْ بَلْهَ مَا أَطْلَعَكُمْ عَلَيْهِ »،
ج ١٦ ص ٧١

سلسلة الرواة

ورد أيضًا في ٥ مصادر جامع الترمذي, سنن ابن ماجه, سنن الدارمي, صحيح البخاري وغيرها
بَلْهَ
( بَلَهَ ) ( س ) فِي حَدِيثِ نَعِيمِ الْجَنَّةِ : وَلَا خَطَرَ عَلَى قَلْبِ بَشَرٍ ، بَلْهَ مَا اطَّلَعْتُمْ عَلَيْهِ بَلْهَ [1/155] مِنْ أَسْمَاءِ الْأَفْعَالِ بِمَعْنَى دَعْ وَاتْرُكْ ، تَقُولُ بَلْهَ زَيْدًا . وَقَدْ يُوضَعُ مَوْضِعَ الْمَصْدَرِ وَيُضَافُ ، فَيُقَالُ بَلْهَ زَيْدٍ ، أَيْ تَرْكَ زَيْدٍ . وَقَوْلُهُ مَا اطَّلَعْتُمْ عَلَيْهِ : يُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ مَنْصُوبَ الْمَحَلِّ وَمَجْرُورَهُ عَلَى التَّقْدِيرَيْنِ ، وَالْمَعْنَى : دَعْ مَا اطَّلَعْتُمْ عَلَيْهِ مِنْ نَعِيمِ الْجَنَّةِ وَعَرَفْتُمُوهُ مِنْ لَذَّاتِهَا . ( هـ ) وَفِيهِ : أَكْثَرُ أَهْلِ الْجَنَّةِ الْبُلْهُ هُوَ جَمْعُ الْأَبْلَهِ وَهُوَ الْغَافِلُ عَنِ الشَّرِّ الْمَطْبُوعِ عَلَى الْخَيْرِ . وَقِيلَ هُمُ الَّذِينَ غَلَبَتْ عَلَيْهِمْ سَلَامَةُ الصُّدُورِ وَحُسْنُ الظَّنِّ بِالنَّاسِ ; لِأَنَّهُمْ أَغْفَلُوا أَمْرَ دُنْيَاهُمْ فَجِهَلُوا حِذْقَ التَّصَرُّفِ فِيهَا ، وَأَقْبَلُوا عَلَى آخِرَتِهِمْ فَشَغَلُوا أَنْفُسَهُمْ بِهَا ، فَاسْتَحَقُّوا أَنْ يَكُونُوا أَكْثَرَ أَهْلِ الْجَنَّةِ . فَأَمَّا الْأَبْلَهُ وَهُوَ الَّذِي لَا عَقْلَ لَهُ فَغَيْرُ مُرَادٍ فِي الْحَدِيثِ . * وَفِي حَدِيثِ الزِّبْرِقَانِ : «خَيْرُ أَوْلَادِنَا الْأَبْلَهُ الْعَقُولُ» يُرِيدُ أَنَّهُ لِشِدَّةِ حَيَائِهِ كَالْأَبْلَهِ وَهُوَ عَقُولٌ .