HadithLab
RU
مسند أحمد · مسند أبي هريرة ﵁

رقم الحديث 10037

حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ يَعْلَى بْنِ عَطَاءٍ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا عَلْقَمَةَ، يَقُولُ: سَمِعْتُ أَبَا هُرَيْرَةَ، يَقُولُ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ: " مَنْ أَطَاعَنِي فَقَدْ أَطَاعَ اللهَ، وَمَنْ عَصَانِي فَقَدْ عَصَى اللهَ، وَمَنْ أَطَاعَ الْأَمِيرَ فَقَدْ أَطَاعَنِي، وَمَنْ عَصَى الْأَمِيرَ فَقَدْ عَصَانِي " " إِنَّمَا الْإِمَامُ جُنَّةٌ، فَإِنْ صَلَّى قَاعِدًا، فَصَلُّوا قُعُودًا، وَإِذَا قَالَ: سَمِعَ اللهُ لِمَنْ
т. 16 с. 79

سلسلة الرواة

جُنَّةٌ ،
( جَنَنَ ) * فِيهِ ذِكْرُ : " الْجَنَّةِ " فِي غَيْرِ مَوْضِعٍ . الْجَنَّةُ : هِيَ دَارُ النَّعِيمِ فِي الدَّارِ الْآخِرَةِ ، مِنَ الِاجْتِنَانِ وَهُوَ السَّتْرُ ، لِتَكَاثُفِ أَشْجَارِهَا وَتَظْلِيلِهَا بِالْتِفَافِ أَغْصَانِهَا . وَسُمِّيَتْ بِالْجَنَّةِ وَهِيَ الْمَرَّةُ الْوَاحِدَةُ مِنْ مَصْدَرِ جَنَّهُ جَنًّا إِذَا سَتَرَهُ ، فَكَأَنَّهَا سَتْرَةٌ وَاحِدَةٌ ; لِشِدَّةِ الْتِفَافِهَا وَإِظْلَالِهَا . * وَمِنْهُ الْحَدِيثُ : " جَنَّ عَلَيْهِ اللَّيْلُ " أَيْ سَتَرَهُ ، وَبِهِ سُمِّيَ الْجِنُّ لِاسْتِتَارِهِمْ وَاخْتِفَائِهِمْ عَنِ الْأَبْصَارِ ، وَمِنْهُ سُمِّيَ الْجَنِينُ لِاسْتِتَارِهِ فِي بَطْنِ أُمِّهِ . ( س ) وَمِنْهُ الْحَدِيثُ : " وَلِيَ دَفْنَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَإِجْنَانَهُ عَلِيٌّ وَالْعَبَّاسُ " أَيْ دَفْنَهُ وَسَتْرَهُ . وَيُقَالُ لِلْقَبْرِ الْجَنَنُ ، وَيُجْمَعُ عَلَى أَجْنَانٍ . [1/308] * وَمِنْهُ حَدِيثُ عَلِيٍّ : " جُعِلَ لَهُمْ مِنَ الصَّفِيحِ أَجْنَانٌ " . ( هـ ) وَفِيهِ : " أَنَّهُ نَهَى عَنْ قَتْلِ الْجِنَّانِ " هِيَ الْحَيَّاتُ الَّتِي تَكُونُ فِي الْبُيُوتِ ; وَاحِدُهَا جَانٌّ ، وَهُوَ الدَّقِيقُ الْخَفِيفُ . وَالْجَانُّ : الشَّيْطَانُ أَيْضًا . وَقَدْ جَاءَ ذِكْرُ الْجَانِّ وَالْجِنِّ وَالْجِنَّانِ فِي غَيْرِ مَوْضِعٍ مِنَ الْحَدِيثِ . ( هـ ) وَمِنْهُ حَدِيثُ زَمْزَمَ : إِنَّ فِيهَا جِنَّانًا كَثِيرَةً أَيْ حَيَّاتٍ . * وَفِي حَدِيثِ زَيْدِ بْنِ نُفَيْلٍ : " جِنَّانُ الْجِبَالِ " أَيِ الَّذِينَ يَأْمُرُونَ بِالْفَسَادِ مِنْ شَيَاطِينِ الْإِنْسِ ، أَوْ مِنَ الْجِنِّ . وَالْجِنَّةُ بِالْكَسْرِ : اسْمٌ لِلْجِنِّ . * وَفِي حَدِيثِ السَّرِقَةِ : الْقَطْعُ فِي ثَمَنِ الْمِجَنِّ هُوَ التُّرْسُ ، لِأَنَّهُ يُوَارِي حَامِلَهُ : أَيْ يَسْتُرُهُ ، وَالْمِيمُ زَائِدَةٌ . ( هـ ) وَمِنْهُ حَدِيثُ عَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ : " كَتَبَ إِلَيَّ ابْنُ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا : قَلَبْتَ لِابْنِ عَمِّكَ ظَهْرَ الْمِجَنِّ " هَذِهِ كَلِمَةٌ تُضْرَبُ مَثَلًا لِمَنْ كَانَ لِصَاحِبِهِ عَلَى مَوَدَّةٍ أَوْ رِعَايَةٍ ثُمَّ حَالَ عَنْ ذَلِكَ ، وَيُجْمَعُ عَلَى مَجَانَّ . * وَمِنْهُ حَدِيثُ أَشْرَاطِ السَّاعَةِ : وُجُوهُهُمْ كَالْمَجَانِّ الْمُطْرَقَةِ يَعْنِي التُّرْكَ . وَقَدْ تَكَرَّرَ ذِكْرُ الْمِجَنِّ وَالْمَجَانِّ فِي الْحَدِيثِ . * وَفِيهِ : الصَّوْمُ جُنَّةٌ أَيْ يَقِي صَاحِبَهُ مَا يُؤْذِيهِ مِنَ الشَّهَوَاتِ . وَالْجُنَّةُ : الْوِقَايَةُ . ( هـ ) وَمِنْهُ الْحَدِيثُ : " الْإِمَامُ جُنَّةٌ " لِأَنَّهُ يَقِي الْمَأْمُومَ الزَّلَلَ وَالسَّهْوَ . * وَمِنْهُ حَدِيثُ الصَّدَقَةِ : كَمَثَلِ رَجُلَيْنِ عَلَيْهِمَا جُنَّتَانِ مِنْ حَدِيدٍ أَيْ وِقَايَتَانِ . وَيُرْوَى بِالْبَاءِ الْمُوَحَّدَةِ ; تَثْنِيَةُ جُبَّةِ اللِّبَاسِ . * وَفِيهِ أَيْضًا : " تُجِنُّ بَنَانَهُ " أَيْ تُغَطِّيهِ وَتَسْتُرُهُ . * وَفِيهِ : أَنَّهُ نَهَى عَنْ ذَبَائِحِ الْجِنِّ هُوَ أَنْ يَبْنِيَ الرَّجُلُ الدَّارَ فَإِذَا فَرَغَ مِنْ بِنَائِهَا ذَبَحَ ذَبِيحَةً ، وَكَانُوا يَقُولُونَ : إِذَا فُعِلَ ذَلِكَ لَا يَضُرُّ أَهْلَهَا الْجِنُّ . * وَفِي حَدِيثِ مَاعِزٍ : " أَنَّهُ سَأَلَ أَهْلَهُ عَنْهُ فَقَالَ : أَيَشْتَكِي أَمْ بِهِ جِنَّةٌ ؟ قَالُوا : لَا " الْجِنَّةُ بِالْكَسْرِ : الْجُنُونُ . [1/309] * وَفِي حَدِيثِ الْحَسَنِ : " لَوْ أَصَابَ ابْنُ آدَمَ فِي كُلِّ شَيْءٍ جُنَّ " أَيْ أُعْجِبَ بِنَفْسِهِ حَتَّى يَصِيرَ كَالْمَجْنُونِ مِنْ شِدَّةِ إِعْجَابِهِ . قَالَ الْقُتَيْبِيُّ : وَأَحْسَبُ قَوْلَ الشَّنْفَرَى مِنْ هَذَا : فَلَوْ جُنَّ إِنْسَانٌ مِنَ الْحُسْنِ جُنَّتِ * وَمِنْهُ حَدِيثُهُ الْآخَرُ : " اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنْ جُنُونِ الْعَمَلِ " أَيْ مِنَ الْإِعْجَابِ بِهِ ، وَيُؤَكِّدُ هَذَا حَدِيثُهُ الْآخَرُ : " أَنَّهُ رَأَى قَوْمًا مُجْتَمِعِينَ عَلَى إِنْسَانٍ ، فَقَالَ : مَا هَذَا ؟ فَقَالُوا : مَجْنُونٌ ، قَالَ : هَذَا مُصَابٌ ، وَإِنَّمَا الْمَجْنُونُ الَّذِي يَضْرِبُ بِمَنْكِبَيْهِ ، وَيَنْظُرُ فِي عِطْفَيْهِ ، وَيَتَمَطَّى فِي مِشْيَتِهِ . * وَفِي حَدِيثِ فَضَالَةَ : " كَانَ يَخِرُّ رِجَالٌ مِنْ قَامَتِهِمْ فِي الصَّلَاةِ مِنَ الْخَصَاصَةِ ، حَتَّى يَقُولَ الْأَعْرَابُ : مَجَانِينُ ، أَوْ مَجَانُونَ " الْمَجَانِينُ : جَمْعُ تَكْسِيرٍ لِمَجْنُونٍ ، وَأَمَّا مَجَانُونَ فَشَاذٌّ ، كَمَا شَذَّ شَيَاطُونَ فِي شَيَاطِينَ . وَقَدْ قُرِئَ : وَاتَّبَعُوا مَا تَتْلُو الشَّيَاطُونَ .
سَمِعَ
( سَمِعَ ) * فِي أَسْمَاءِ اللَّهِ تَعَالَى السَّمِيعُ وَهُوَ الَّذِي لَا يَعْزُبُ عَنْ إِدْرَاكِهِ مَسْمُوعٌ وَإِنَّ خَفِيَ فَهُوَ يَسْمَعُ بِغَيْرِ جَارِحَةٍ . وَفَعِيلٌ مِنْ أَبْنِيَةِ الْمُبَالَغَةِ . ( هـ ) وَفِي دُعَاءِ الصَّلَاةِ سَمِعَ اللَّهُ لِمَنْ حَمِدَهُ أَيْ أَجَابَ مَنْ حَمِدَهُ وَتَقَبَّلَهُ . يُقَالُ : اسْمَعْ دُعَائِي : أَيْ أَجِبْ ؛ لِأَنَّ غَرَضَ السَّائِلِ الْإِجَابَةُ وَالْقَبُولُ . ( س هـ ) وَمِنْهُ الْحَدِيثُ اللَّهُمَّ ، إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنْ دُعَاءٍ لَا يُسْمَعُ أَيْ لَا يُسْتَجَابُ وَلَا يُعْتَدُّ بِهِ ، فَكَأَنَّهُ غَيْرُ مَسْمُوعٍ . ( س ) وَمِنْهُ الْحَدِيثُ سَمِعَ سَامِعٌ بِحَمْدِ اللَّهِ وَحُسْنِ بَلَائِهِ عَلَيْنَا أَيْ لِيَسْمَعِ السَّامِعُ ، وَلْيَشْهَدِ الشَّاهِدُ حَمْدَنَا لِلَّهِ عَلَى مَا أَحْسَنَ إِلَيْنَا وَأَوْلَانَا مِنْ نِعَمِهِ . وَحُسْنُ الْبَلَاءِ : النِّعْمَةُ وَالِاخْتِبَارُ بِالْخَيْرِ لِيَتَبَيَّنَ الشُّكْرُ ، وَبِالشَّرِّ لِيَظْهَرَ الصَّبْرُ . ( هـ ) وَفِي حَدِيثِ عَمْرِو بْنِ عَبَسَةَ قَالَ لَهُ : أَيُّ السَّاعَاتِ أَسْمَعُ ؟ قَالَ : جَوْفُ اللَّيْلِ الْآخِرِ أَيْ أَوْفَقُ لِاسْتِمَاعِ الدُّعَاءِ فِيهِ ، وَأَوْلَى بِالِاسْتِجَابَةِ . وَهُوَ مِنْ بَابِ نَهَارُهُ صَائِمٌ وَلَيْلُهُ قَائِمٌ . * وَمِنْهُ حَدِيثُ الضَّحَّاكِ لَمَّا عُرِضَ عَلَيْهِ الْإِسْلَامُ قَالَ : فَسَمِعْتُ مِنْهُ كَلَامًا لَمْ أَسْمَعْ قَطُّ قَوْلًا أَسْمَعَ مِنْهُ يُرِيدُ أَبْلَغَ وَأَنْجَعَ فِي الْقَلْبِ . ( هـ س ) وَفِيهِ مَنْ سَمَّعَ النَّاسَ بِعَمَلِهِ سَمَّعَ اللَّهُ بِهِ سَامِعَ خَلْقِهِ وَفِي رِوَايَةٍ أَسَامِعَ خَلْقِهِ يُقَالُ سَمَّعْتُ بِالرَّجُلِ تَسْمِيعًا وَتَسْمِعَةً إِذَا شَهَّرْتَهُ وَنَدَّدْتَ بِهِ . وَسَامِعٌ : اسْمُ فَاعِلٍ مِنْ سَمِعَ ، [2/402] وَأَسَامِعُ : جَمْعُ أَسُمُعٍ ، وَأَسْمُعٌ : جَمْعُ قِلَّةٍ لِسَمْعٍ . وَسَمَّعَ فُلَانٌ بِعَمَلِهِ إِذَا أَظْهَرَهُ لِيُسْمَعَ . فَمَنْ رَوَاهُ سَامِعُ خَلْقِهِ بِالرَّفْعِ جَعَلَهُ مِنْ صِفَةِ اللَّهِ تَعَالَى : أَيْ سَمَّعَ اللَّهُ سَامِعُ خَلْقِهِ بِهِ النَّاسَ . وَمَنْ رَوَاهُ أَسَامِعَ أَرَادَ أَنَّ اللَّهَ يُسَمِّعُ بِهِ أَسْمَاعَ خَلْقِهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ . وَقِيلَ أَرَادَ مَنْ سَمَّعَ النَّاسَ بِعَمَلِهِ سَمَّعَهُ اللَّهُ وَأَرَاهُ ثَوَابَهُ مِنْ غَيْرِ أَنْ يُعْطِيَهُ . وَقِيلَ مَنْ أَرَادَ بِعَمَلِهِ النَّاسَ أَسْمَعَهُ اللَّهُ النَّاسَ ، وَكَانَ ذَلِكَ ثَوَابَهُ . وَقِيلَ أَرَادَ أَنَّ مَنْ يَفْعَلُ فِعْلًا صَالِحًا فِي السِّرِّ ، ثُمَّ يُظْهِرُهُ لِيَسْمَعَهُ النَّاسُ وَيُحْمَدَ عَلَيْهِ فَإِنَّ اللَّهَ يُسَمِّعُ بِهِ وَيُظْهِرُ إِلَى النَّاسِ غَرَضَهُ ، وَأَنَّ عَمَلَهُ لَمْ يَكُنْ خَالِصًا . وَقِيلَ يُرِيدُ مَنْ نَسَبَ إِلَى نَفْسِهِ عَمَلًا صَالِحًا لَمْ يَفْعَلْهُ ، وَادَّعَى خَيْرًا لَمْ يَصْنَعْهُ ، فَإِنَّ اللَّهَ يَفْضَحُهُ وَيُظْهِرُ كَذِبَهُ . * وَمِنْهُ الْحَدِيثُ إِنَّمَا فَعَلَهُ سُمْعَةً وَرِيَاءً أَيْ لِيَسْمَعَهُ النَّاسُ وَيَرَوْهُ . وَقَدْ تَكَرَّرَ هَذَا اللَّفْظُ فِي غَيْرِ مَوْضِعٍ . ( هـ ) وَمِنْهُ الْحَدِيثُ قِيلَ لِبَعْضِ الصَّحَابَةِ : لِمَ لَا تُكَلِّمُ عُثْمَانَ ؟ قَالَ : أَتَرَوْنَنِي أُكَلِّمُهُ سَمْعَكُمْ أَيْ بِحَيْثُ تَسْمَعُونَ . ( هـ ) وَفِي حَدِيثِ قَيْلَةَ لَا تُخْبِرْ أُخْتِي فَتَتَّبِعَ أَخَا بَكْرِ بْنِ وَائِلٍ بَيْنَ سَمْعِ الْأَرْضِ وَبَصَرِهَا يُقَالُ : خَرَجَ فُلَانٌ بَيْنَ سَمْعِ الْأَرْضِ وَبَصَرِهَا إِذَا لَمْ يَدْرِ أَيْنَ يَتَوَجَّهُ ؛ لِأَنَّهُ لَا يَقَعُ عَلَى الطَّرِيقِ . وَقِيلَ أَرَادَتْ بَيْنَ طُولِ الْأَرْضِ وَعَرْضِهَا . وَقِيلَ : أَرَادَتْ بَيْنَ سَمْعِ أَهْلِ الْأَرْضِ وَبَصَرَهِمْ ، فَحَذَفَتِ الْمُضَافَ . وَيُقَالُ لِلرَّجُلِ إِذَا غَرَّرَ بِنَفْسِهِ وَأَلْقَاهَا حَيْثُ لَا يَدْرِي أَيْنَ هُوَ : أَلْقَى نَفْسَهُ بَيْنَ سَمْعِ الْأَرْضِ وَبَصَرِهَا . وَقَالَ الزَّمَخْشَرِيُّ : هُوَ تَمْثِيلٌ . أَيْ لَا يَسْمَعُ كَلَامَهُمَا وَلَا يُبْصِرُهُمَا إِلَّا الْأَرْضُ تَعْنِي أُخْتَهَا وَالْبَكْرِيَّ الَّذِي تَصْحَبُهُ . ( س ) وَفِيهِ مَلَأَ اللَّهُ مَسَامِعَهُ هِيَ جَمْعُ مَسْمَعٍ ، وَهُوَ آلَةُ السَّمْعِ ، أَوْ جَمْعُ سَمْعٍ عَلَى غَيْرِ قِيَاسٍ ، كَمَشَابِهَ وَمَلَامِحَ . وَالْمَسْمَعُ بِالْفَتْحِ : خَرْقُهَا . ( س ) وَمِنْهُ حَدِيثُ أَبِي جَهْلٍ إِنَّ مُحَمَّدًا نَزَلَ يَثْرِبَ ، وَأَنَّهُ حَنِقَ عَلَيْكُمْ ، نَفَيْتُمُوهُ نَفْيَ الْقُرَادِ عَنِ الْمَسَامِعِ يَعْنِي عَنِ الْآذَانِ : أَيْ أَخْرَجْتُمُوهُ مِنْ مَكَّةَ إِخْرَاجَ اسْتِئْصَالٍ ; لِأَنَّ أَخْذَ الْقُرَادِ عَنِ الدَّابَّةِ قَلْعُهُ بِالْكُلِّيَّةِ ، وَالْأُذُنُ أَخَفُّ الْأَعْضَاءِ شَعَرًا بَلْ أَكْثَرُهَا لَا شَعَرَ عَلَيْهِ ، فَيَكُونُ النَّزْعُ مِنْهَا أَبْلَغَ . [2/403] * وَفِي حَدِيثِ الْحَجَّاجِ كَتَبَ إِلَى بَعْضِ عُمَّالِهِ : ابْعَثْ إِلَيَّ فُلَانًا مُسَمَّعًا مُزَمَّرًا أَيْ مُقَيَّدًا مَسْجُورًا . وَالْمُسْمِعُ مِنْ أَسْمَاءِ الْقَيْدِ . وَالزَّمَّارَةُ : السَّاجُورُ .