HadithLab
RU
مسند أحمد

رقم الحديث ١٠١٩٠

حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْعُمَرِيُّ، عَنْ خُبَيْبِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ حَفْصِ بْنِ عَاصِمٍ، عَنِ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: «نَهَى رَسُولُ اللهِ ﷺ عَنْ لُبْسِ الصَّمَّاءِ، وَأَنْ يَحْتَبِيَ الرَّجُلُ فِي الثَّوْبِ الْوَاحِدِ يُفْضِي بِفَرْجِهِ إِلَى السَّمَاءِ»
  • شعيب الأرنؤوط:إسناده صحيح على شرط الشيخينمسند أحمد تخريج شعيب الأرنؤوط ج16 ص151
ج ١٦ ص ١٥١

سلسلة الرواة

ورد أيضًا في ٨ مصادر جامع الترمذي, سنن أبي داود, سنن ابن ماجه, سنن الدارمي وغيرها
الصَّمَّاءِ
( صَمُمَ ) * فِي حَدِيثِ الْإِيمَانِ : «وَأَنْ تَرَى الْحُفَاةَ الْعُرَاةَ الصُّمَّ الْبُكْمَ رُؤُوسَ النَّاسِ» . الصُّمُّ : جَمْعُ الْأَصَمِّ ، وَهُوَ الَّذِي لَا يَسْمَعُ ، وَأَرَادَ بِهِ الَّذِي لَا يَهْتَدِي وَلَا يَقْبَلُ الْحَقَّ ، مِنْ صَمَمِ الْعَقْلِ ، لَا صَمَمِ الْأُذُنِ . [3/54] * وَفِي حَدِيثِ جَابِرِ بْنِ سَمُرَةَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - : «ثُمَّ تَكَلَّمَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بِكَلِمَةٍ أَصَمَّنِيهَا النَّاسُ» . أَيْ : شَغَلُونِي عَنْ سَمَاعِهَا ، فَكَأَنَّهُمْ جَعَلُونِي أَصَمَّ . ( س ) وَفِيهِ : «شَهْرُ اللَّهِ الْأَصَمُّ رَجَبٌ» . سُمِّيَ أَصَمَّ لِأَنَّهُ كَانَ لَا يُسْمَعُ فِيهِ صَوْتُ السِّلَاحِ ; لِكَوْنِهِ شَهْرًا حَرَامًا ، وَوُصِفَ بِالْأَصَمِّ مَجَازًا ، وَالْمُرَادُ بِهِ الْإِنْسَانُ الَّذِي يَدْخُلُ فِيهِ ; كَمَا قِيلَ : لَيْلٌ نَائِمٌ ، وَإِنَّمَا النَّائِمُ مَنْ فِي اللَّيْلِ ، فَكَأَنَّ الْإِنْسَانَ فِي شَهْرِ رَجَبٍ أَصَمُّ عَنْ سَمْعِ صَوْتِ السِّلَاحِ . ( س ) وَمِنْهُ الْحَدِيثُ : «الْفِتْنَةُ الصَّمَّاءُ الْعَمْيَاءُ» . هِيَ الَّتِي لَا سَبِيلَ إِلَى تَسْكِينِهَا لِتَنَاهِيهَا فِي دَهَائِهَا ; لِأَنَّ الْأَصَمَّ لَا يَسْمَعُ الِاسْتِغَاثَةَ ، فَلَا يُقْلِعُ عَمَّا يَفْعَلُهُ . وَقِيلَ : هِيَ كَالْحَيَّةِ الصَّمَّاءِ الَّتِي لَا تَقْبَلُ الرُّقَى . ( هـ ) وَفِيهِ : أَنَّهُ نَهَى عَنِ اشْتِمَالِ الصَّمَّاءِ . هُوَ أَنْ يَتَجَلَّلَ الرَّجُلُ بِثَوْبِهِ وَلَا يَرْفَعَ مِنْهُ جَانِبًا . وَإِنَّمَا قِيلَ لَهَا صَمَّاءُ ; لِأَنَّهُ يَسُدُّ عَلَى يَدَيْهِ وَرِجْلَيْهِ الْمَنَافِذَ كُلَّهَا ، كَالصَّخْرَةِ الصَّمَّاءِ الَّتِي لَيْسَ فِيهَا خَرْقٌ وَلَا صَدْعٌ . وَالْفُقَهَاءُ يَقُولُونَ : هُوَ أَنْ يَتَغَطَّى بِثَوْبٍ وَاحِدٍ لَيْسَ عَلَيْهِ غَيْرُهُ ، ثُمَّ يَرْفَعَهُ مِنْ أَحَدِ جَانِبَيْهِ فَيَضَعَهُ عَلَى مَنْكِبِهِ ، فَتَنْكَشِفَ عَوْرَتُهُ . * وَمِنْهُ الْحَدِيثُ : «وَالْفَاجِرُ كَالْأَرْزَةِ صَمَّاءُ» . أَيْ : مُكْتَنِزَةٌ لَا تَخَلْخُلَ فِيهَا . ( س ) وَفِي حَدِيثِ الْوَطْءِ : «فِي صِمَامٍ صِمَامٍ وَاحِدٍ» . أَيْ : مَسْلَكٌ وَاحِدٌ . الصِّمَامُ : مَا تُسَدُّ بِهِ الْفُرْجَةُ ، فَسُمِّيَ الْفَرْجُ بِهِ . وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ فِي مَوْضِعِ صِمَامٍ ، عَلَى حَذْفِ الْمُضَافِ . وَيُرْوَى بِالسِّينِ . وَقَدْ تَقَدَّمَ .