HadithLab
RU
مسند أحمد

رقم الحديث ١١٣٠٥

قَرَأْتُ عَلَى عَبْدِ الرَّحْمَنِ: مَالِكٌ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي صَعْصَعَةَ الْمَازِنِيِّ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّهُ أَخْبَرَهُ: أَنَّ أَبَا سَعِيدٍ قَالَ لَهُ: إِنِّي أَرَاكَ تُحِبُّ الْغَنَمَ وَالْبَادِيَةَ، فَإِذَا كُنْتَ فِي غَنَمِكَ أَوْ بَادِيَتِكَ، فَأَذَّنْتَ بِالصَّلَاةِ فَارْفَعْ صَوْتَكَ بِالنِّدَاءِ، فَإِنَّهُ «لَا يَسْمَعُ مَدَى صَوْتِ الْمُؤَذِّنِ جِنٌّ وَلَا إِنْسٌ، وَلَا شَيْءٌ إِلَّا شَهِدَ لَهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ» سَمِعْتُهُ مِنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ
  • شعيب الأرنؤوط:إسناده صحيح على شرط البخاريمسند أحمد تخريج شعيب الأرنؤوط ج17 ص406
ج ١٧ ص ٤٠٦

سلسلة الرواة

ورد أيضًا في ٤ مصادر سنن ابن ماجه, سنن النسائي, صحيح البخاري, موطأ مالك
بِالنِّدَاءِ
( نَدَا ) ( هـ ) فِي حَدِيثِ أُمِّ زَرْعٍ : قَرِيبُ الْبَيْتِ مِنَ النَّادِي . النَّادِي : مُجْتَمَعُ الْقَوْمِ وَأَهْلِ الْمَجْلِسِ ، فَيَقَعُ عَلَى الْمَجْلِسِ وَأَهْلِهِ . تَقُولُ : إِنَّ بَيْتَهُ وَسَطَ الْحِلَّةِ ، أَوْ قَرِيبًا مِنْهُ ; لِيَغْشَاهُ الْأَضْيَافُ وَالطُّرَّاقُ . ( س ) وَمِنْهُ حَدِيثُ الدُّعَاءِ : «فَإِنَّ جَارَ النَّادِي يَتَحَوَّلُ» أَيْ جَارَ الْمَجْلِسِ . [5/37] وَيُرْوَى بِالْبَاءِ الْمُوَحَّدَةِ ، مِنَ الْبَدْوِ ، وَقَدْ تَقَدَّمَ . ( س ) وَمِنْهُ الْحَدِيثُ : وَاجْعَلْنِي فِي النَّدِيِّ الْأَعْلَى . النَّدِيُّ ، بِالتَّشْدِيدِ : النَّادِي . أَيِ اجْعَلْنِي مَعَ الْمَلَأِ الْأَعْلَى مِنَ الْمَلَائِكَةِ . وَفِي رِوَايَةٍ : وَاجْعَلْنِي فِي النِّدَاءِ الْأَعْلَى . أَرَادَ نِدَاءَ أَهْلِ الْجَنَّةِ أَهْلَ النَّارِ أَنْ قَدْ وَجَدْنَا مَا وَعَدَنَا رَبُّنَا حَقًّا . * وَمِنْهُ حَدِيثُ سَرِيَّةِ بَنِي سُلَيْمٍ : «مَا كَانُوا لِيَقْتُلُوا عَامِرًا وَبَنِي سُلَيْمٍ وَهُمُ النَّدِيُّ» أَيِ الْقَوْمُ الْمُجْتَمِعُونَ . وَفِي حَدِيثِ أَبِي سَعِيدٍ : «كُنَّا أَنْدَاءَ فَخَرَجَ عَلَيْنَا رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -» الْأَنْدَاءُ : جَمْعُ النَّادِي : وَهُمُ الْقَوْمُ الْمُجْتَمِعُونَ . وَقِيلَ : أَرَادَ كُنَّا أَهْلَ أَنْدَاءٍ . فَحَذَفَ الْمُضَافَ . ( س ) وَفِيهِ : «لَوْ أَنَّ رَجُلًا نَدَا النَّاسَ إِلَى مَرْمَاتَيْنِ أَوْ عَرْقٍ أَجَابُوهُ» أَيْ دَعَاهُمْ إِلَى النَّادِي . يُقَالُ : نَدَوْتُ الْقَوْمَ أَنَدُوهُمْ ، إِذَا جَمَعْتَهُمْ فِي النَّادِي . وَبِهِ سُمِّيَتْ دَارُ النَّدْوَةِ بِمَكَّةَ ; لِأَنَّهُمْ كَانُوا يَجْتَمِعُونَ فِيهَا وَيَتَشَاوَرُونَ . * وَفِي حَدِيثِ الدُّعَاءِ : ثِنْتَانِ لَا تُرَدَّانِ ، عِنْدَ النِّدَاءِ وَعِنْدَ الْبَأْسِ ، أَيْ عِنْدَ الْأَذَانِ بِالصَّلَاةِ ، وَعِنْدَ الْقِتَالِ . * وَفِي حَدِيثِ يَأْجُوجَ وَمَأْجُوجَ : فَبَيْنَمَا هُمْ كَذَلِكَ إِذْ نُودُوا نَادِيَةً : أَتَى أَمْرُ اللَّهِ . يُرِيدُ بِالنَّادِيَةِ دَعْوَةً وَاحِدَةً وَنِدَاءً وَاحِدًا ، فَقَلَبَ نِدَاءَةً إِلَى نَادِيَةٍ ، وَجَعَلَ اسْمَ الْفَاعِلِ مَوْضِعَ الْمَصْدَرِ . * وَفِي حَدِيثِ ابْنِ عَوْفٍ : «وَأَوْدَى سَمْعُهُ إِلَّا نِدَايَا» أَرَادَ : إِلَّا نِدَاءً ، فَأَبْدَلَ الْهَمْزَةَ يَاءً تَخْفِيفًا ، وَهِيَ لُغَةُ بَعْضِ الْعَرَبِ . ( هـ ) وَفِي حَدِيثِ الْأَذَانِ : فَإِنَّهُ أَنْدَى صَوْتًا ، أَيْ أَرْفَعُ وَأَعْلَى . وَقِيلَ : أَحْسَنُ وَأَعْذَبُ . وَقِيلَ : أَبْعَدُ . ( هـ ) وَفِي حَدِيثِ طَلْحَةَ : «خَرَجْتُ بِفَرَسٍ لِي أُنَدِّيهِ» التَّنْدِيَةُ : أَنْ يُورِدَ الرَّجُلُ الْإِبِلَ [5/38] وَالْخَيْلَ فَتَشْرَبَ قَلِيلًا ، ثُمَّ يَرُدَّهَا إِلَى الْمَرْعَى سَاعَةً ، ثُمَّ تُعَادُ إِلَى الْمَاءِ . وَالتَّنْدِيَةُ أَيْضًا : تَضْمِيرُ الْفَرَسِ ، وَإِجْرَاؤُهُ حَتَّى يَسِيلَ عَرَقُهُ . وَيُقَالُ لِذَلِكَ الْعَرَقِ : النَّدَى . وَيُقَالُ : نَدَّيْتُ الْفَرَسَ وَالْبَعِيرَ تَنْدِيَةً . وَنَدِيَ هُوَ نَدْوًا . وَقَالَ الْقُتَيْبِيُّ : الصَّوَابُ : «أُبَدِّيهِ» بِالْبَاءِ ، أَيْ أُخْرِجَهُ إِلَى الْبَدْوِ ، وَلَا تَكُونُ التَّنْدِيَةُ إِلَّا لِلْإِبِلِ . قَالَ الْأَزْهَرِيُّ : أَخْطَأَ الْقُتَيْبِيُّ . وَالصَّوَابُ الْأَوَّلُ . * وَمِنْهُ حَدِيثُ أَحَدِ الْحَيَّيْنِ اللَّذَيْنِ تَنَازَعَا فِي مَوْضِعٍ «فَقَالَ أَحَدُهُمَا : مَسْرَحُ بَهْمِنَا ، وَمَخْرَجُ نِسَائِنَا ، وَمُنَدَّى خَيْلِنَا» أَيْ مَوْضِعُ تَنْدِيَتِهَا . ( هـ ) وَفِيهِ : مَنْ لَقَى اللَّهَ وَلَمْ يَتَنَدَّ مِنَ الدَّمِ الْحَرَامِ بِشَيْءٍ دَخَلَ الْجَنَّةَ ، أَيْ لَمْ يُصِبْ مِنْهُ شَيْئًا ، وَلَمْ يَنَلْهُ مِنْهُ شَيْءٌ . كَأَنَّهُ نَالَتْهُ نَدَاوَةُ الدَّمِ وَبَلَلُهُ . يُقَالُ : مَا نَدِيَنِي مِنْ فُلَانٍ شَيْءٌ أَكْرَهَهُ ، وَلَا نَدِيَتْ كَفِّي لَهُ بِشَيْءٍ . * وَفِي حَدِيثِ عَذَابِ الْقَبْرِ وَجَرِيدَتَيِ النَّخْلِ : لَنْ يَزَالَ يُخَفَّفُ عَنْهُمَا مَا كَانَ فِيهِمَا نُدُوٌّ . يُرِيدُ نَدَاوَةً . كَذَا جَاءَ فِي مُسْنَدِ أَحْمَدَ ، وَهُوَ غَرِيبٌ . إِنَّمَا يُقَالُ : نَدِيَ الشَّيْءُ فَهُوَ نَدٍ ، وَأَرْضٌ نَدِيَةٌ ، وَفِيهَا نَدَاوَةٌ . ( س ) وَفِيهِ : «بَكْرُ بْنُ وَائِلٍ نَدٍ» أَيْ سَخِيٌّ . يُقَالُ : هُوَ يَتَنَدَّى عَلَى أَصْحَابِهِ : أَيْ يَتَسَخَّى .
مَدَى
( مَدَدَ ) ( هـ س ) فِيهِ «سُبْحَانَ اللَّهِ مِدَادَ كَلِمَاتِهِ» أَيْ مِثْلَ عَدَدِهَا . وَقِيلَ : قَدْرَ مَا يُوَازِيهَا فِي الْكَثْرَةِ ، عِيَارَ كَيْلٍ ، أَوْ وَزْنٍ ، أَوْ عَدَدٍ ، أَوْ مَا أَشْبَهَهُ مِنْ وُجُوهِ الْحَصْرِ وَالتَّقْدِيرِ . وَهَذَا تَمْثِيلٌ يُرَادُ بِهِ التَّقْرِيبُ ، لِأَنَّ الْكَلَامَ لَا يَدْخُلُ فِي الْكَيْلِ وَالْوَزْنِ ، وَإِنَّمَا يَدْخُلُ فِي الْعَدَدِ . وَالْمِدَادُ : مَصْدَرٌ كَالْمَدَدِ . يُقَالُ : مَدَدْتُ الشَّيْءَ مَدًّا وَمِدَادًا ، وَهُوَ مَا يُكَثَّرُ بِهِ وَيُزَادُ . ( هـ ) وَمِنْهُ حَدِيثُ الْحَوْضِ «يَنْبَعِثُ فِيهِ مِيزَابَانِ ، مِدَادُهُمَا أَنْهَارُ الْجَنَّةِ» أَيْ يَمُدُّهُمَا أَنْهَارُهَا . * وَمِنْهُ حَدِيثُ عُمَرَ «هُمْ أَصْلُ الْعَرَبِ وَمَادَّةُ الْإِسْلَامِ» أَيِ الَّذِينَ يُعِينُونَهَمْ وَيُكَثِّرُونَ [4/308] جُيُوشَهُمْ ، وَيَتَقَوَّى بِزَكَاةِ أَمْوَالِهِمْ . وَكُلُّ مَا أَعَنْتَ بِهِ قَوْمًا فِي حَرْبٍ أَوْ غَيْرِهِ فَهُوَ مَادَّةٌ لَهُمْ . ( س ) وَفِيهِ «إِنَّ الْمُؤَذِّنَ يُغْفَرُ لَهُ مَدَّ صَوْتِهِ» الْمَدُّ : الْقَدْرُ ، يُرِيدُ بِهِ قَدْرَ الذُّنُوبِ : أَيْ يُغْفَرُ لَهُ ذَلِكَ إِلَى مُنْتَهَى مَدِّ صَوْتِهِ ، وَهُوَ تَمْثِيلٌ لِسَعَةِ الْمَغْفِرَةِ ، كَقَوْلِهِ الْآخَرِ «لَوْ لَقِيتَنِي بِقُرَابِ الْأَرْضِ خَطَايَا لَقِيتُكَ بِهَا مَغْفِرَةً» . وَيُرْوَى «مَدَى صَوْتِهِ» وَسَيَجِيءُ . ( س ) وَفِي حَدِيثِ فَضْلِ الصَّحَابَةِ «مَا أَدْرَكَ مُدَّ أَحَدِهِمْ وَلَا نَصِيفَهُ» الْمُدُّ فِي الْأَصْلِ : رُبْعُ الصَّاعِ ، وَإِنَّمَا قَدَّرَهُ بِهِ ; لِأَنَّهُ أَقَلُّ مَا كَانُوا يَتَصَدَّقُونَ بِهِ فِي الْعَادَةِ . وَيُرْوَى بِفَتْحِ الْمِيمِ ، وَهُوَ الْغَايَةُ . وَقَدْ تَكَرَّرَ ذِكْرُ «الْمُدِّ» بِالضَّمِّ فِي الْحَدِيثِ ، وَهُوَ رِطْلٌ وَثُلُثٌ بِالْعِرَاقِيِّ ، عِنْدَ الشَّافِعِيِّ وَأَهْلِ الْحِجَازِ ، وَهُوَ رِطْلَانِ عِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ ، وَأَهْلِ الْعِرَاقِ . وَقِيلَ : إِنَّ أَصْلَ الْمُدِّ مُقَدَّرٌ بِأَنْ يَمُدَّ الرَّجُلَ يَدَيْهِ فَيَمْلَأَ كَفَّيْهِ طَعَامًا . * وَفِي حَدِيثِ الرَّمْيِ «مُنْبِلُهُ وَالْمُمِدُّ بِهِ» أَيِ الَّذِي يَقُومُ عِنْدَ الرَّامِي فَيُنَاوِلُهُ سَهْمًا بَعْدَ سَهْمٍ ، أَوْ يَرُدُّ عَلَيْهِ النَّبْلَ مِنَ الْهَدَفِ . يُقَالُ أَمَدَّهُ يُمِدُّهُ فَهُوَ مُمِدٌّ . ( س ) وَفِي حَدِيثِ عَلِيٍّ «قَائِلُ كَلِمَةِ الزُّورِ وَالَّذِي يَمُدُّ بِحَبْلِهَا فِي الْإِثْمِ سَوَاءٌ» مَثَّلَ قَائِلَهَا بِالْمَائِحِ الَّذِي يَمْلَأُ الدَّلْوَ فِي أَسْفَلِ الْبِئْرِ ، وَحَاكِيهَا بِالْمَاتِحِ الَّذِي يَجْذِبُ الْحَبْلَ عَلَى رَأْسِ الْبِئْرِ وَيَمُدُّهُ ، وَلِهَذَا يُقَالُ : الرَّاوِيَةُ أَحَدُ الْكَاذِبَيْنِ . * وَفِي حَدِيثِ أُوَيْسٍ «كَانَ عُمَرُ إِذَا أَتَى أَمْدَادُ أَهْلِ الْيَمَنِ سَأَلَهُمْ : أَفِيكُمْ أُوَيْسُ بْنُ عَامِرٍ ؟» الْأَمْدَادُ : جَمْعُ مَدَدٍ ، وَهُمُ الْأَعْوَانُ وَالْأَنْصَارُ الَّذِينَ كَانُوا يُمِدُّونَ الْمُسْلِمِينَ فِي الْجِهَادِ . * وَمِنْهُ حَدِيثُ عَوْفِ بْنِ مَالِكٍ «خَرَجْتُ مَعَ زَيْدِ بْنِ حَارِثَةَ فِي غَزْوَةِ مُؤْتَةَ ، وَرَافَقَنِي مَدَدِيٌّ مِنَ الْيَمَنِ» هُوَ مَنْسُوبٌ إِلَى الْمَدَدِ . [4/309] ( هـ ) وَفِي حَدِيثِ عُثْمَانَ «قَالَ لِبَعْضِ عُمَّالِهِ : بَلَغَنِي أَنَّكَ تَزَوَّجْتَ امْرَأَةً مَدِيدَةً» أَيْ طَوِيلَةً . * وَفِيهِ «الْمُدَّةُ الَّتِي مَادَّ فِيهَا رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَبَا سُفْيَانَ» الْمُدَّةُ : طَائِفَةٌ مِنَ الزَّمَانِ ، تَقَعُ عَلَى الْقَلِيلِ وَالْكَثِيرِ . وَمَادَّ فِيهَا : أَيْ أَطَالَهَا ، وَهِيَ فَاعَلَ ، مِنَ الْمَدِّ . * وَمِنْهُ الْحَدِيثُ «إِنْ شَاءُوا مَادَدْنَاهُمْ» . * وَمِنْهُ الْحَدِيثُ «وَأَمَدُّهَا خَوَاصِرَ» أَيْ أَوْسَعُهَا وَأَتَمُّهَا .