HadithLab
RU
مسند أحمد · مسند أبي سعيد الخدري ﵁

رقم الحديث 11604

حَدَّثَنَا سَيَّارٌ، حَدَّثَنَا جَعْفَرٌ، حَدَّثَنَا الْمُعَلَّى بْنُ زِيَادٍ، حَدَّثَنَا الْعَلَاءُ بْنُ بَشِيرٍ الْمُزَنِيُّ، - وَكَانَ وَاللهِ مَا عَلِمْتُ شُجَاعًا عِنْدَ اللِّقَاءِ، بَكَّاءً عِنْدَ الذِّكْرِ - عَنْ أَبِي الصِّدِّيقِ النَّاجِيِّ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ قَالَ: كُنْتُ فِي حَلْقَةٍ مِنَ الْأَنْصَارِ، إِنَّ بَعْضَنَا لَيَسْتَتِرُ بِبَعْضٍ مِنَ الْعُرْيِ، وَقَارِئٌ لَنَا يَقْرَأُ عَلَيْنَا، فَنَحْنُ نَسْمَعُ إِلَى كِتَابِ اللهِ، إِذْ وَقَفَ عَلَيْنَا رَسُولُ اللهِ ﷺ وَقَعَدَ فِينَا، لِيَعُدَّ نَفْسَهُ مَعَهُمْ، فَكَفَّ الْقَارِئُ، فَقَالَ: " مَا كُنْتُمْ تَقُولُونَ؟ " فَقُلْنَا: يَا رَسُولَ اللهِ، كَانَ قَارِئٌ لَنَا يَقْرَأُ عَلَيْنَا كِتَابَ اللهِ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ بِيَدِهِ وَحَلَّقَ بِهَا، يُومِئُ إِلَيْهِمْ: أَنْ تَحَلَّقُوا، فَاسْتَدَارَتِ الْحَلْقَةُ، فَمَا رَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ عَرَفَ مِنْهُمْ أَحَدًا غَيْرِي، قَالَ: فَقَالَ: " أَبْشِرُوا يَا مَعْشَرَ الصَّعَالِيكِ، تَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ قَبْلَ الْأَغْنِيَاءِ بِنِصْفِ يَوْمٍ، وَذَلِكَ خَمْسُ مِائَةِ عَامٍ " (١)
  • شعيب الأرنؤوط:حديث حسن، إسناده ضعيفمسند أحمد تخريج شعيب الأرنؤوط ج18 ص147
ج 18 ص 147

سلسلة الرواة

ورد أيضًا في 3 جامع الترمذي, سنن أبي داود, سنن ابن ماجه
فَاسْتَدَارَتِ
( دَوَرَ ) ( هـ ) فِيهِ أَلَا أُخْبِرُكُمْ بِخَيْرِ دُورِ الْأَنْصَارِ ؟ دُورُ بَنِي النَّجَّارِ ثُمَّ كَذَا وَكَذَا الدُّورُ جَمْعُ دَارٍ وَهِيَ الْمَنَازِلُ الْمَسْكُونَةُ وَالْمَحَالُّ ، وَتُجْمَعُ أَيْضًا عَلَى دِيَارٍ ، وَأَرَادَ بِهَا هَاهُنَا الْقَبَائِلَ ، وَكُلُّ قَبِيلَةٍ اجْتَمَعَتْ فِي مَحَلَّةٍ سُمِّيَتْ تِلْكَ الْمَحَلَّةُ دَارًا ، وَسُمِّيَ سَاكِنُوهَا بِهَا مَجَازًا عَلَى حَذْفِ الْمُضَافِ : أَيْ أَهْلُ الدُّورِ . ( هـ ) وَمِنْهُ الْحَدِيثُ مَا بَقِيَتْ دَارٌ إِلَّا بُنِيَ فِيهَا مَسْجِدٌ أَيْ قَبِيلَةٌ . * فَأَمَّا قَوْلُهُ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ وَهَلْ تَرَكَ لَنَا عَقِيلٌ مِنْ دَارٍ فَإِنَّمَا يُرِيدُ بِهِ الْمَنْزِلَ لَا الْقَبِيلَةَ . ( س ) وَمِنْهُ حَدِيثُ زِيَارَةِ الْقُبُورِ سَلَامٌ عَلَيْكُمْ دَارَ قَوْمٍ مُؤْمِنِينَ سَمَّى مَوْضِعَ الْقُبُورِ دَارًا تَشْبِيهًا بِدَارِ الْأَحْيَاءِ لِاجْتِمَاعِ الْمَوْتَى فِيهَا . * وَفِي حَدِيثِ الشَّفَاعَةِ فَأَسْتَأْذِنُ عَلَى رَبِّي فِي دَارِهِ أَيْ فِي حَضْرَةِ قُدُسِهِ . وَقِيلَ : فِي جَنَّتِهِ ، فَإِنَّ الْجَنَّةَ تُسَمَّى دَارَ السَّلَامِ . وَاللَّهُ هُوَ السَّلَامُ . * وَفِي حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ : يَا لَيْلَةً مِنْ طُولِهَا وَعَنَائِهَا عَلَى أَنَّهَا مِنْ دَارَةِ الْكُفْرِ نَجَّتِ الدَّارَةُ أَخَصُّ مِنَ الدَّارِ . * وَفِي حَدِيثِ أَهْلِ النَّارِ يَحْتَرِقُونَ فِيهَا إِلَّا دَارَاتِ وُجُوهِهِمْ هِيَ جَمْعُ دَارَةٍ وَهُوَ مَا يُحِيطُ بِالْوَجْهِ مِنْ جَوَانِبِهِ ، أَرَادَ أَنَّهَا لَا تَأْكُلُهَا النَّارُ لِأَنَّهَا مَحَلُّ السُّجُودِ . ( هـ ) وَفِيهِ إِنَّ الزَّمَانَ قَدِ اسْتَدَارَ كَهَيْئَتِهِ يَوْمَ خَلَقَ اللَّهُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ يُقَالُ : دَارَ يَدُورُ ، وَاسْتَدَارَ يَسْتَدِيرُ بِمَعْنَى : إِذَا طَافَ حَوْلَ الشَّيْءِ وَإِذَا عَادَ إِلَى الْمَوْضِعِ الَّذِي ابْتَدَأَ مِنْهُ . وَمَعْنَى الْحَدِيثِ أَنَّ الْعَرَبَ كَانُوا يُؤَخِّرُونَ الْمُحَرَّمَ إِلَى صَفَرٍ وَهُوَ النَّسِيءُ لِيُقَاتِلُوا فِيهِ ، وَيَفْعَلُونَ ذَلِكَ سَنَةً بَعْدَ سَنَةٍ ، فَيَنْتَقِلُ الْمُحَرَّمُ مِنْ شَهْرٍ إِلَى شَهْرٍ حَتَّى يَجْعَلُوهُ فِي جَمِيعِ شُهُورِ السَّنَةِ ، فَلَمَّا كَانَتْ تِلْكَ السَّنَةُ كَانَ قَدْ عَادَ إِلَى زَمَنِهِ الْمَخْصُوصِ بِهِ قَبْلَ النَّقْلِ ، وَدَارَتِ السَّنَةُ كَهَيْئَتِهَا الْأُولَى . * وَفِي حَدِيثِ الْإِسْرَاءِ قَالَ لَهُ مُوسَى عَلَيْهِ السَّلَامُ : لَقَدْ دَاوَرْتُ بَنِي إِسْرَائِيلَ عَلَى أَدْنَى مِنْ هَذَا فَضَعُفُوا هُوَ " فَاعَلْتُ " مِنْ دَارَ بِالشَّيْءِ يَدُورُ بِهِ : إِذَا طَافَ حَوْلَهُ . وَيُرْوَى رَاوَدْتُ . [2/140] * وَفِيهِ فَيَجْعَلُ الدَّائِرَةَ عَلَيْهِمْ أَيِ الدَّوْلَةَ بِالْغَلَبَةِ وَالنَّصْرِ . ( هـ ) وَفِيهِ مَثَلُ الْجَلِيسِ الصَّالِحِ مَثَلُ الدَّارِيِّ الدَّارِيُّ بِتَشْدِيدِ الْيَاءِ : الْعَطَّارُ . قَالُوا : لِأَنَّهُ نُسِبَ إِلَى دَارَيْنِ ، وَهُوَ مَوْضِعٌ فِي الْبَحْرِ يُؤْتَى مِنْهُ بِالطِّيبِ . * وَمِنْهُ كَلَامُ عَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ كَأَنَّهُ قِلْعٌ دَارِيٌّ أَيْ شِرَاعٌ مَنْسُوبٌ إِلَى هَذَا الْمَوْضِعِ الْبَحْرِيِّ .