HadithLab
RU
مسند أحمد

رقم الحديث ١٢٤٩٤

حَدَّثَنَا يُونُسُ، حَدَّثَنَا حَمَّادٌ يَعْنِي ابْنَ زَيْدٍ، عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أَنَسٍ قَالَ: «كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ أَحْسَنَ النَّاسِ، وَكَانَ أَجْوَدَ النَّاسِ، وَكَانَ أَشْجَعَ النَّاسِ» قَالَ: وَلَقَدْ فَزِعَ أَهْلُ الْمَدِينَةِ لَيْلَةً، فَانْطَلَقَ قِبَلَ الصَّوْتِ، فَرَجَعَ رَسُولُ اللهِ ﷺ، رَاجِعًا قَدِ اسْتَبْرَأَ لَهُمُ الصَّوْتَ، وَهُوَ عَلَى فَرَسٍ لِأَبِي طَلْحَةَ عُرْيٍ مَا عَلَيْهِ سَرْجٌ، وَفِي عُنُقِهِ السَّيْفُ، وَهُوَ يَقُولُ لِلنَّاسِ: «لَمْ تُرَاعُوا لَمْ تُرَاعُوا»، وَقَالَ لِلْفَرَسِ: «وَجَدْنَاهُ بَحْرًا وَإِنَّهُ لَبَحْرٌ» قَالَ أَنَسٌ: «وَكَانَ الْفَرَسُ قَبْلَ ذَلِكَ يُبَطَّأُ، قَالَ: مَا سُبِقَ بَعْدَ ذَلِكَ»
ج ١٩ ص ٤٧٧

سلسلة الرواة

ورد أيضًا في ٥ مصادر جامع الترمذي, سنن أبي داود, سنن ابن ماجه, صحيح البخاري وغيرها
فَزِعَ
( فَزِعَ ) ( هـ ) فِيهِ «أَنَّهُ قَالَ لِلْأَنْصَارِ : إِنَّكُمْ لَتَكْثُرُونَ عِنْدَ الْفَزَعِ ، وَتَقِلُّونَ عِنْدَ الطَّمَعِ» الْفَزَعُ : الْخَوْفُ فِي الْأَصْلِ ، فَوُضِعَ مَوْضِعَ الْإِغَاثَةِ وَالنَّصْرِ ؛ لِأَنَّ مَنْ شَأْنُهُ الْإِغَاثَةُ وَالدَّفْعُ عَنِ الْحَرِيمِ مُرَاقِبٌ حَذِرٌ . ( هـ ) وَمِنْهُ الْحَدِيثُ «لَقَدْ فَزِعَ أَهْلُ الْمَدِينَةِ لَيْلًا فَرَكِبَ فَرَسًا لِأَبِي طَلْحَةَ» [3/444] أَيِ : اسْتَغَاثُوا . يُقَالُ : فَزِعْتُ إِلَيْهِ فَأَفْزَعَنِي . أَيِ : اسْتَغَثْتُ إِلَيْهِ فَأَغَاثَنِي ، وَأَفْزَعْتُهُ إِذَا أَغَثْتَهُ ، وَإِذَا خَوَّفْتَهُ . * وَمِنْهُ حَدِيثُ الْكُسُوفِ «فَافْزَعُوا إِلَى الصَّلَاةِ» أَيِ : الْجَئُوا إِلَيْهَا ، وَاسْتَغِيثُوا بِهَا عَلَى دَفْعِ الْأَمْرِ الْحَادِثِ . * وَمِنْهُ صِفَةُ عَلِيٍّ : «فَإِذَا فُزِعَ فُزِعَ إِلَى ضَرِسٍ حَدِيدٍ» أَيْ : إِذَا اسْتُغِيثَ بِهِ الْتُجِئَ إِلَى ضَرِسٍ ، وَالتَّقْدِيرُ : فَإِذَا فُزِعَ إِلَيْهِ فُزِعَ إِلَى ضَرِسٍ ، فَحُذِفَ الْجَارُّ وَاسْتَتَرَ الضَّمِيرُ . * وَمِنْهُ حَدِيثُ الْمَخْزُومِيَّةِ «فَفَزِعُوا إِلَى أُسَامَةَ» أَيِ : اسْتَغَاثُوا بِهِ . * وَفِيهِ «أَنَّهُ فَزِعَ مِنْ نَوْمِهِ مُحْمَرًّا وَجْهُهُ» . ( هـ ) وَفِي رِوَايَةٍ «أَنَّهُ نَامَ فَفَزِعَ وَهُوَ يَضْحَكُ» أَيْ : هَبَّ وَانْتَبَهَ . يُقَالُ : فَزِعَ مِنْ نَوْمِهِ ، وَأَفْزَعْتُهُ أَنَا ، وَكَأَنَّهُ مِنَ الْفَزَعِ : الْخَوْفِ ; لِأَنَّ الَّذِي يُنَبَّهُ لَا يَخْلُو مِنْ فَزَعٍ مَا . ( س ) وَمِنْهُ الْحَدِيثُ «أَلَا أَفْزَعْتُمُونِي» أَيْ : أَنْبَهْتُمُونِي . ( س ) وَمِنْهُ حَدِيثُ مَقْتَلِ عُمَرَ «فَزِّعُوهُ بِالصَّلَاةِ» أَيْ : نَبِّهُوهُ . * وَفِي حَدِيثِ فَضْلِ عُثْمَانَ «قَالَتْ عَائِشَةُ لِلنَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم : مَا لِي لَمْ أَرَكَ فَزِعْتَ لِأَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ كَمَا فَزِعْتَ لِعُثْمَانَ ؟ فَقَالَ : إِنَّ عُثْمَانَ رَجُلٌ حَيِيٌّ» يُقَالُ : فَزِعْتُ لِمَجِيءِ فُلَانٍ إِذَا تَأَهَّبْتَ لَهُ مُتَحَوِّلًا مِنْ حَالٍ إِلَى حَالٍ ، كَمَا يَنْتَقِلُ النَّائِمُ مِنْ حَالِ النَّوْمِ إِلَى حَالِ الْيَقَظَةِ . وَرَوَاهُ بَعْضُهُمْ بِالرَّاءِ وَالْغَيْنِ الْمُعْجَمَةِ ، مِنَ الْفَرَاغِ وَالِاهْتِمَامِ ، وَالْأَوَّلُ أَكْثَرُ . ( هـ ) وَفِي حَدِيثِ عَمْرِو بْنِ مَعْدِ يكَرِبَ «قَالَ لَهُ الْأَشْعَثُ : لَأُضَرِّطَنَّكَ ، فَقَالَ : كَلَّا إِنَّهَا لَعَزُومٌ مُفَزَّعَةٌ» أَيْ : صَحِيحَةٌ تَنْزِلُ بِهَا الْأَفْزَاعُ . وَالْمُفَزَّعُ : الَّذِي كُشِفَ عَنْهُ الْفَزَعُ وَأُزِيلَ . * وَمِنْهُ حَدِيثُ ابْنِ مَسْعُودٍ «وَذَكَرَ الْوَحْيَ قَالَ : فَإِذَا جَاءَ فُزِّعَ عَنْ قُلُوبِهِمْ» أَيْ : كُشِفَ عَنْهَا الْفَزَعُ .