HadithLab
RU
مسند أحمد

رقم الحديث ١٢٨٣٥

حَدَّثَنَا يَحْيَى، عَنْ حُمَيْدٍ، عَنْ أَنَسٍ، أَنَّ أَبَا مُوسَى اسْتَحْمَلَ النَّبِيَّ ﷺ، فَوَافَقَ مِنْهُ شُغْلًا، قَالَ: «وَاللهِ لَا أَحْمِلُكُمْ». فَلَمَّا قَفَّى دَعَاهُ، فَقَالَ: حَلَفْتَ لَا تَحْمِلُنَا. قَالَ: «وَأَنَا أَحْلِفُ لَأَحْمِلَنَّكُمْ»، فَحَمَلَهُمْ ١٢٨٣٦ - حَدَّثَنَا عَفَّانُ، حَدَّثَنَا حَمَّادٌ، عَنْ حُمَيْدٍ، قَالَ: سَمِعْتُ أَنَسًا، أَنَّ أَبَا مُوسَى قَالَ: اسْتَحْمَلْنَا رَسُولَ اللهِ ﷺ، فَحَلَفَ لَا يَحْمِلُنَا، ثُمَّ حَمَلَنَا، قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنَّكَ حَلَفْتَ لَا تَحْمِلُنَا، قَالَ: «وَأَنَا أَحْلِفُ لَأَحْمِلَنَّكُمْ» ١٢٨٣٧ - حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، عَنْ حُمَيْدٍ، عَنْ أَنَسٍ، أَنَّ جَنَازَةً مَرَّتْ بِالنَّبِيِّ ﷺ، فَقِيلَ لَهَا خَيْرًا، وَتَتَابَعَتِ الْأَلْسُنُ لَهَا بِالْخَيْرِ. فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: «وَجَبَتْ»، ثُمَّ مَرَّتْ جَنَازَةٌ أُخْرَى، فَقَالُوا لَهَا شَرًّا، وَتَتَابَعَتِ الْأَلْسُنُ لَهَا بِالشَّرِّ. فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: «وَجَبَتْ، أَنْتُمْ شُهَدَاءُ اللهِ فِي الْأَرْضِ»
  • شعيب الأرنؤوط:إسناده صحيح على شرط الشيخينمسند أحمد تخريج شعيب الأرنؤوط ج20 ص215
ج ٢٠ ص ٢١٥

سلسلة الرواة

قَفَّى
( قَفَا ) ( هـ ) فِي أَسْمَائِهِ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ : «الْمُقَفِّي» هُوَ الْمُوَلِّي الذَّاهِبُ ، وَقَدْ قَفَّى يُقَفِّي فَهُوَ مُقَفٍّ : يَعْنِي : أَنَّهُ آخِرُ الْأَنْبِيَاءِ الْمُتَّبِعُ لَهُمْ ، فَإِذَا قَفَّى فَلَا نَبِيَّ بَعْدَهُ . ( س ) وَمِنْهُ الْحَدِيثُ : «فَلَمَّا قَفَّى قَالَ كَذَا» أَيْ : ذَهَبَ مُوَلِّيًا ، وَكَأَنَّهُ مِنَ الْقَفَا ؛ أَيْ : أَعْطَاهُ قَفَاهُ وَظَهْرَهُ . ( هـ ) وَمِنْهُ الْحَدِيثُ : «أَلَا أُخْبِرُكُمْ بِأَشَدَّ حَرًّا مِنْهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ ؟ هَذَيْنِكَ الرَّجُلَيْنِ الْمُقَفِّيَيْنِ» أَيِ : الْمُوَلِّيَيْنِ ، وَقَدْ تَكَرَّرَ فِي الْحَدِيثِ . ( هـ ) وَفِي حَدِيثِ طَلْحَةَ : «فَوَضَعُوا اللُّجَّ عَلَى قَفَيَّ» أَيْ : وَضَعُوا السَّيْفَ عَلَى قَفَايَ ، وَهِيَ لُغَةٌ طَائِيَّةٌ ، يُشَدِّدُونَ يَاءَ الْمُتَكَلِّمِ . ( س ) وَفِي حَدِيثِ عُمَرَ ، كُتِبَ إِلَيْهِ صَحِيفَةٌ فِيهَا : فَمَا قُلُصٌ وُجِدْنَ مُعَقَّلَاتٍ قَفَا سَلْعٍ بِمُخْتَلَفِ التِّجَارِ سَلْعٌ : جَبَلٌ ، وَقَفَاهُ : وَرَاءَهُ وَخَلْفَهُ . ( هـ ) وَفِي حَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ : «أَخَذَ الْمِسْحَاةَ فَاسْتَقْفَاهُ ، فَضَرَبَهُ بِهَا حَتَّى قَتَلَهُ» أَيْ : أَتَاهُ مِنْ قِبَلِ قَفَاهُ ، تَقَفَّيْتُ فُلَانًا وَاسْتَقْفَيْتُهُ . ( هـ ) وَفِيهِ : يَعْقِدُ الشَّيْطَانُ عَلَى قَافِيَةِ أَحَدِكُمْ ثَلَاثَ عُقَدٍ ، الْقَافِيَةُ : الْقَفَا . وَقِيلَ : قَافِيَةُ الرَّأْسِ : مُؤَخَّرُهُ . وَقِيلَ : وَسَطُهُ ، أَرَادَ تَثْقِيلَهُ فِي النَّوْمِ وَإِطَالَتَهُ ، فَكَأَنَّهُ قَدْ شَدَّ عَلَيْهِ شِدَادًا وَعَقَدَهُ ثَلَاثُ عُقَدٍ . ( هـ ) وَفِي حَدِيثِ عُمَرَ : «اللَّهُمَّ إِنَّا نَتَقَرَّبُ إِلَيْكَ بِعَمِّ نَبِيِّكَ وَقَفِيَّةِ آبَائِهِ وَكُبْرِ رِجَالِهِ» يَعْنِي : الْعَبَّاسَ ، يُقَالُ : هَذَا قَفِيُّ الْأَشْيَاخِ وَقَفِيَّتُهُمْ ، إِذَا كَانَ الْخَلَفَ مِنْهُمْ ، مَأْخُوذٌ مِنْ : قَفَوْتُ الرَّجُلَ إِذَا تَبِعْتَهُ . يَعْنِي : أَنَّهُ خَلَفُ آبَائِهِ وَتِلْوُهُمْ وَتَابِعُهُمْ ، كَأَنَّهُ ذَهَبَ إِلَى اسْتِسْقَاءِ أَبِيهِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ لِأَهْلِ الْحَرَمَيْنِ حِينَ أَجْدَبُوا فَسَقَاهُمُ اللَّهُ بِهِ . وَقِيلَ : الْقَفِيَّةُ : الْمُخْتَارُ ، وَاقْتَفَاهُ إِذَا اخْتَارَهُ ، وَهُوَ الْقَفْوَةُ ، كَالصَّفْوَةِ ، مِنَ اصْطَفَاهُ . [4/95] وَقَدْ تَكَرَّرَ ذِكْرُ : «الْقَفْوِ وَالِاقْتِفَاءِ» فِي الْحَدِيثِ اسْمًا وَفِعْلًا وَمَصْدَرًا ، يُقَالُ : قَفَوْتُهُ ، وَقَفَيْتُهُ ، وَاقْتَفَيْتُهُ إِذَا تَبِعْتَهُ وَاقْتَدَيْتَ بِهِ . ( س ) وَفِيهِ : «نَحْنُ بَنُو النَّضْرِ بْنِ كِنَانَةَ ، لَا نَنْتَفِي مِنْ أَبِينَا وَلَا نَقْفُو أُمَّنَا» أَيْ : لَا نَتَّهِمُهَا وَلَا نَقْذِفُهَا ، يُقَالُ : قَفَا فُلَانٌ فُلَانًا إِذَا قَذَفَهُ بِمَا لَيْسَ فِيهِ . وَقِيلَ : مَعْنَاهُ : لَا نَتْرُكُ النَّسَبَ إِلَى الْآبَاءِ وَنَنْتَسِبُ إِلَى الْأُمَّهَاتِ . ( س ) وَمِنَ الْأَوَّلِ حَدِيثُ الْقَاسِمِ بْنِ مُخَيْمِرَةَ : «لَا حَدَّ إِلَّا فِي الْقَفْوِ الْبَيِّنِ» أَيِ : الْقَذْفِ الظَّاهِرِ . ( س ) وَحَدِيثُ حَسَّانَ بْنِ عَطِيَّةَ : «مَنْ قَفَا مُؤْمِنًا بِمَا لَيْسَ فِيهِ وَقَفَهُ اللَّهُ فِي رَدْغَةِ الْخَبَالِ» .