HadithLab
RU
مسند أحمد

رقم الحديث ١٢٩٥٢

حَدَّثَنَا عَبِيدَةُ بْنُ حُمَيْدٍ، عَنْ حُمَيْدٍ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: أَعْطَى النَّبِيُّ ﷺ مِنْ غَنَائِمِ حُنَيْنٍ عُيَيْنَةَ وَالْأَقْرَعَ وَغَيْرَهُمَا. فَقَالَتِ الْأَنْصَارُ: أَيُعْطِي غَنَائِمَنَا مَنْ تَقْطُرُ سُيُوفُنَا مِنْ دِمَائِهِمْ - أَوْ تَقْطُرُ دِمَاؤُهُمْ مِنْ سُيُوفِنَا -، فَبَلَغَ ذَلِكَ النَّبِيَّ ﷺ، فَدَعَا الْأَنْصَارَ فَقَالَ: «يَا مَعْشَرَ الْأَنْصَارِ، أَمَا تَرْضَوْنَ أَنْ يَذْهَبَ النَّاسُ بِالدُّنْيَا، وَتَذْهَبُونَ بِمُحَمَّدٍ إِلَى دِيَارِكُمْ؟» قَالُوا: بَلَى، يَا رَسُولَ اللهِ، قَالَ: «وَالَّذِي نَفْسُ مُحَمَّدٍ بِيَدِهِ لَوْ سَلَكَ النَّاسُ وَادِيًا، وَسَلَكَتْ الْأَنْصَارُ شِعْبًا لَسَلَكْتُ شِعْبَ الْأَنْصَارِ، الْأَنْصَارُ كَرِشِي وَعَيْبَتِي، وَلَوْلَا الْهِجْرَةُ لَكُنْتُ امْرَأً مِنَ الْأَنْصَارِ»
ج ٢٠ ص ٢٧٩

سلسلة الرواة

ورد أيضًا في ٤ مصادر جامع الترمذي, سنن النسائي, صحيح البخاري, صحيح مسلم
كَرِشِي
( كَرَشَ ) ( هـ ) فِيهِ : الْأَنْصَارُ كَرِشِي وَعَيْبَتِي ، أَرَادَ أَنَّهُمْ بِطَانَتُهُ وَمَوْضِعُ سِرِّهِ وَأَمَانَتِهِ ، وَالَّذِينَ يَعْتَمِدُ عَلَيْهِمْ فِي أُمُورِهِ ، وَاسْتَعَارَ الْكَرِشَ وَالْعَيْبَةَ لِذَلِكَ ؛ لِأَنَّ الْمُجْتَرَّ يَجْمَعُ عَلَفَهُ فِي كَرِشِهِ ، وَالرَّجُلُ يَضَعُ ثِيَابَهُ فِي عَيْبَتِهِ . [4/164] وَقِيلَ : أَرَادَ بِالْكَرِشِ الْجَمَاعَةَ ؛ أَيْ : جَمَاعَتِي وَصَحَابَتِي ، وَيُقَالُ : عَلَيْهِ كَرِشٌ مِنَ النَّاسِ ؛ أَيْ : جَمَاعَةٌ . * وَفِي حَدِيثِ الْحَسَنِ : «فِي كُلِّ ذَاتِ كَرِشٍ شَاةٌ» أَيْ : كُلِّ مَا لَهُ مِنَ الصَّيْدِ كَرِشٌ ، كَالظِّبَاءِ ، وَالْأَرَانِبِ إِذَا أَصَابَهُ الْمُحْرِمُ فَفِي فِدَائِهِ شَاةٌ . ( هـ ) وَفِي حَدِيثِ الْحَجَّاجِ : «لَوْ وَجَدْتُ إِلَى دَمِكَ فَا كَرِشٍ لَشَرِبَتِ الْبَطْحَاءُ مِنْكَ» أَيْ : لَوْ وَجَدْتُ إِلَى دَمِكَ سَبِيلًا ، وَهُوَ مَثَلٌ أَصْلُهُ أَنَّ قَوْمًا طَبَخُوا شَاةً فِي كَرِشِهَا فَضَاقَ فَمُ الْكَرِشِ عَنْ بَعْضِ الطَّعَامِ ، فَقَالُوا لِلطَّبَّاخِ : أَدْخِلْهُ ، فَقَالَ : إِنْ وَجَدْتُ فَا كَرِشٍ .
وَعَيْبَتِي ،
( بَابُ الْعَيْنِ مَعَ الْيَاءِ ) ( عَيَبَ ) ( هـ ) فِيهِ : الْأَنْصَارُ كَرِشِي وَعَيْبَتِي ، أَيْ : خَاصَّتِي وَمَوْضِعُ سِرِّي . وَالْعَرَبُ تَكْنِي عَنِ الْقُلُوبِ وَالصُّدُورِ بِالْعِيَابِ ؛ لِأَنَّهَا مُسْتَوْدَعُ السَّرَائِرِ ، كَمَا أَنَّ الْعِيَابَ مُسْتَوْدَعُ الثِّيَابِ . وَالْعَيْبَةُ مَعْرُوفَةٌ . ( هـ ) وَمِنْهُ الْحَدِيثُ : وَأَنَّ بَيْنَهُمْ عَيْبَةً مَكْفُوفَةً ، أَيْ : بَيْنِهِمْ صَدْرٌ نَقِيٌّ مِنَ الْغِلِّ وَالْخِدَاعِ ، مَطْوِيٌّ عَلَى الْوَفَاءِ بِالصُّلْحِ . وَالْمَكْفُوفَةُ : الْمُشْرَجَةُ الْمَشْدُودَةُ . وَقِيلَ : أَرَادَ أَنَّ بَيْنَهُمْ مُوَادَعَةً وَمُكَافَّةً عَنِ الْحَرْبِ ، تَجْرِيَانِ مَجْرَى الْمَوَدَّةِ الَّتِي تَكُونُ بَيْنَ الْمُتَصَافِينَ الَّذِينَ يَثِقُ بَعْضُهُمْ إِلَى بَعْضٍ . * وَمِنْهُ حَدِيثُ عَائِشَةَ فِي إِيلَاءِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - عَلَى نِسَائِهِ ، قَالَتْ لِعُمَرَ لَمَّا لَامَهَا : مَا لِي وَلَكَ يَا ابْنَ الْخَطَّابِ ! عَلَيْكَ بِعَيْبَتِكَ ، أَيِ اشْتَغِلْ بِأَهْلِكَ وَدَعْنِي .