- بِالسَّبْطِ
- ( سَبَطَ ) ( هـ ) فِي صِفَتِهِ عَلَيْهِ السَّلَامُ سِبْطُ الْقَصَبِ السَّبْطُ بِسُكُونِ الْبَاءِ وَكَسْرِهَا : الْمُمْتَدُّ الَّذِي لَيْسَ فِيهِ تَعَقُّدَ وَلَا نُتُوٌّ ، وَالْقَصَبُ يُرِيدُ بِهَا سَاعِدَيْهِ وَسَاقَيْهِ . ( س ) وَفِي حَدِيثِ الْمُلَاعَنَةِ إِنْ جَاءَتْ بِهِ سَبْطًا فَهُوَ لِزَوْجِهَا أَيْ مُمْتَدَّ الْأَعْضَاءِ تَامَّ الْخَلْقِ . ( هـ ) وَمِنْهُ الْحَدِيثُ فِي صِفَةِ شَعْرِهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - لَيْسَ بِالسَّبْطِ وَلَا الْجَعْدِ الْقَطَطِ السَّبْطُ مِنَ الشَّعْرِ : الْمُنْبَسِطُ الْمُسْتَرْسِلُ ، وَالْقَطَطُ : الشَّدِيدُ الْجُعُودَةِ : أَيْ كَانَ شَعْرُهُ وَسَطًا بَيْنَهُمَا . ( هـ ) وَفِيهِ الْحُسَيْنُ سِبْطٌ مِنَ الْأَسْبَاطِ أَيْ أُمَّةٌ مِنَ الْأُمَمِ فِي الْخَيْرِ . وَالْأَسْبَاطُ فِي أَوْلَادِ إِسْحَاقَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ الْخَلِيلِ بِمَنْزِلَةِ الْقَبَائِلِ فِي وَلَدِ إِسْمَاعِيلَ ، وَاحِدُهُمْ سِبْطٌ ، فَهُوَ وَاقِعٌ عَلَى الْأُمَّةِ ، وَالْأُمَّةُ وَاقِعَةٌ عَلَيْهِ . ( هـ ) وَمِنْهُ الْحَدِيثُ الْآخَرُ الْحَسَنُ وَالْحُسَيْنُ سِبْطَا رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَيْ طَائِفَتَانِ وَقِطْعَتَانِ مِنْهُ . وَقِيلَ الْأَسْبَاطُ خَاصَّةً : الْأَوْلَادُ . وَقِيلَ أَوْلَادُ الْأَوْلَادِ . وَقِيلَ أَوْلَادُ الْبَنَاتِ . * وَمِنْهُ حَدِيثُ الضِّبَابِ إِنَّ اللَّهَ غَضِبَ عَلَى سِبْطٍ مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ فَمَسَخَهُمْ دَوَابَّ . ( هـ ) وَفِي حَدِيثِ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا كَانَتْ تَضْرِبُ الْيَتِيمَ يَكُونُ فِي حِجْرِهَا حَتَّى [2/335] يُسْبِطَ أَيْ يَمْتَدَّ عَلَى وَجْهِ الْأَرْضِ . يُقَالُ : أَسَبَطَ عَلَى الْأَرْضِ إِذَا وَقَعَ عَلَيْهَا مُمْتَدًّا مِنْ ضَرْبٍ أَوْ مَرَضٍ . ( س ) وَفِيهِ أَنَّهُ أَتَى سُبَاطَةَ قَوْمٍ فَبَالَ قَائِمًا السُّبَاطَةُ وَالْكُنَاسَةُ : الْمَوْضِعُ الَّذِي يُرْمَى فِيهِ التُّرَابُ وَالْأَوْسَاخُ وَمَا يُكْنَسُ مِنَ الْمَنَازِلِ . وَقِيلَ هِيَ الْكُنَاسَةُ نَفْسُهَا . وَإِضَافَتُهَا إِلَى الْقَوْمِ إِضَافَةُ تَخْصِيصٍ لَا مِلْكٍ ; لِأَنَّهَا كَانَتْ مَوَاتًا مُبَاحَةً . وَأَمَّا قَوْلُهُ : قَائِمًا ، فَقِيلَ : لِأَنَّهُ لَمْ يَجِدْ مَوْضِعًا لِلْقُعُودِ ; لِأَنَّ الظَّاهِرَ مِنَ السُّبَاطَةِ أَنْ لَا يَكُونُ مَوْضِعُهَا مُسْتَوِيًا . وَقِيلَ لِمَرَضٍ مَنَعَهُ عَنِ الْقُعُودِ . وَقَدْ جَاءَ فِي بَعْضِ الرِّوَايَاتِ : لِعِلَّةٍ بِمَأْبِضَيْهِ . وَقِيلَ فَعَلَهُ لِلتَّدَاوِي مِنْ وَجَعِ الصُّلْبِ ; لِأَنَّهُمْ كَانُوا يَتَدَاوَوْنَ بِذَلِكَ . * وَفِيهِ أَنَّ مُدَافَعَةَ الْبَوْلِ مَكْرُوهَةٌ ، لِأَنَّهُ بَالَ قَائِمًا فِي السُّبَاطَةِ وَلَمْ يُؤَخِّرْهُ .
- بِالْجَعْدِ
- ( جَعَدَ ) ( هـ ) فِي حَدِيثِ الْمُلَاعَنَةِ : " إِنْ جَاءَتْ بِهِ جَعْدًا " الْجَعْدُ فِي صِفَاتِ الرِّجَالِ يَكُونُ مَدْحًا وَذَمًّا : فَالْمَدْحُ مَعْنَاهُ أَنْ يَكُونَ شَدِيدَ الْأَسْرِ وَالْخَلْقِ ، أَوْ يَكُونَ جَعْدَ الشَّعْرِ ، وَهُوَ ضِدُّ السَّبْطِ ، لِأَنَّ السُّبُوطَةَ أَكْثَرُهَا فِي شُعُورِ الْعَجَمِ . وَأَمَّا الذَّمُّ فَهُوَ الْقَصِيرُ الْمُتَرَدِّدُ الْخَلْقِ . وَقَدْ يُطْلَقُ عَلَى الْبَخِيلِ أَيْضًا ، يُقَالُ : رَجُلٌ جَعْدُ الْيَدَيْنِ ، وَيُجْمَعُ عَلَى الْجِعَادِ . * وَمِنْهُ الْحَدِيثُ : أَنَّهُ سَأَلَ أَبَا رُهْمٍ الْغِفَارِيَّ : مَا فَعَلَ النَّفَرُ السُّودُ الْجِعَادُ ؟ . * وَالْحَدِيثُ الْآخَرُ : " عَلَى نَاقَةٍ جَعْدَةٍ " أَيْ مُجْتَمِعَةِ الْخَلْقِ شَدِيدَةٍ . وَقَدْ تَكَرَّرَتْ فِي الْحَدِيثِ .