HadithLab
RU
مسند أحمد

رقم الحديث ١٣٢١٠

حَدَّثَنَا عَبْدُ الصَّمَدِ، حَدَّثَنَا حَمَّادٌ، عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أَنَسٍ قَالَ: أَتَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ بِعَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ حِينَ وُلِدَ، وَهُوَ يَهْنَأُ بَعِيرًا لَهُ، وَعَلَيْهِ عَبَاءَةٌ فَقَالَ: «مَعَكَ تَمْرٌ؟»، فَنَاوَلْتُهُ تَمَرَاتٍ، فَأَلْقَاهُنَّ فِي فِيهِ فَلَاكَهُنَّ، ثُمَّ فَغَرَ فَاهُ، ثُمَّ أَوْجَرَهُنَّ إِيَّاهُ، فَجَعَلَ يَتَلَمَّظُ الصَّبِيُّ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: «حُبُّ الْأَنْصَارِ التَّمْرَ» وَسَمَّاهُ عَبْدَ اللهِ
  • شعيب الأرنؤوط:إسناده صحيح على شرط مسلممسند أحمد تخريج شعيب الأرنؤوط ج20 ص432
ج ٢٠ ص ٤٣٢

سلسلة الرواة

ورد أيضًا في ٤ مصادر سنن أبي داود, سنن ابن ماجه, صحيح البخاري, صحيح مسلم
حِبُّ
[1/326] حَرْفُ الْحَاءِ بَابُ الْحَاءِ مَعَ الْبَاءِ ( حَبَّبَ ) ( س ) فِي صِفَتِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : «وَيَفْتَرُّ عَنْ مِثْلِ حَبِّ الْغَمَامِ» يَعْنِي الْبَرَدَ شَبَّهَ بِهِ ثَغْرَهُ فِي بَيَاضِهِ وَصَفَائِهِ وَبَرْدِهِ . ( س ) وَفِي صِفَةِ أَهْلِ الْجَنَّةِ : «يَصِيرُ طَعَامُهُمْ إِلَى رَشْحٍ مِثْلِ حَبَابِ الْمِسْكِ» الْحَبَابُ بِالْفَتْحِ : الطَّلُّ الَّذِي يُصْبِحُ عَلَى النَّبَاتِ . شَبَّهَ بِهِ رَشْحَهُمْ مَجَازًا ، وَأَضَافَهُ إِلَى الْمِسْكِ لِيُثْبِتَ لَهُ طِيبَ الرَّائِحَةِ . وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ شَبَّهَهُ بِحَبَابِ الْمَاءِ ، وَهِيَ نُفَّاخَاتُهُ الَّتِي تَطْفُو عَلَيْهِ . وَيُقَالُ لِمُعْظَمِ الْمَاءِ حَبَابٌ أَيْضًا . ( س ) وَمِنْهُ حَدِيثُ عَلِيٍّ : «قَالَ لِأَبِي بَكْرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا :» طِرْتَ بِعُبَابِهَا وَفُزْتَ بِحَبَابِهَا «أَيْ مُعْظَمِهَا . ( س ) وَفِيهِ :» الْحُبَابُ شَيْطَانٌ «هُوَ بِالضَّمِّ اسْمٌ لَهُ ، وَيَقَعُ عَلَى الْحَيَّةِ أَيْضًا ، كَمَا يُقَالُ لَهَا شَيْطَانٌ ، فَهُمَا مُشْتَرِكَانِ فِيهِمَا . وَقِيلَ الْحُبَابُ حَيَّةٌ بِعَيْنِهَا ، وَلِذَلِكَ غَيَّرَ اسْمَ حُبَابٍ كَرَاهِيَةً لِلشَّيْطَانِ . ( هـ ) وَفِي حَدِيثِ أَهْلِ النَّارِ :» فَيَنْبُتُونَ كَمَا تَنْبُتُ الْحِبَّةُ فِي حَمِيلِ السَّيْلِ «الْحِبَّةُ بِالْكَسْرِ : بُذُورُ الْبُقُولِ وَحَبُّ الرَّيَاحِينِ . وَقِيلَ هُوَ نَبْتٌ صَغِيرٌ يَنْبُتُ فِي الْحَشِيشِ . فَأَمَّا الْحَبَّةُ بِالْفَتْحِ فَهِيَ الْحِنْطَةُ وَالشَّعِيرُ وَنَحْوُهُمَا . * وَفِي حَدِيثِ فَاطِمَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا :» قَالَ لَهَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ عَائِشَةَ : إِنَّهَا حِبَّةُ أَبِيكِ «الْحِبُّ بِالْكَسْرِ . الْمَحْبُوبُ ، وَالْأُنْثَى حِبَّةٌ . [1/327] * وَمِنْهُ الْحَدِيثُ :» وَمَنْ يَجْتَرِئُ عَلَى ذَلِكَ إِلَّا أُسَامَةُ حِبُّ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ «أَيْ مَحْبُوبُهُ ، وَكَانَ يُحِبُّهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَثِيرًا . * وَفِي حَدِيثِ أُحُدٍ :» هُوَ جَبَلٌ يُحِبُّنَا وَنُحِبُّهُ «هَذَا مَحْمُولٍ عَلَى الْمَجَازِ ، أَرَادَ أَنَّهُ جَبَلٌ يُحِبُّنَا أَهْلُهُ وَنُحِبُّ أَهْلَهُ ، وَهُمُ الْأَنْصَارُ . وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ مِنْ بَابِ الْمَجَازِ الصَّرِيحِ : أَيْ إِنَّنَا نُحِبُّ الْجَبَلَ بِعَيْنِهِ لِأَنَّهُ فِي أَرْضِ مَنْ نُحِبُّ . * وَفِي حَدِيثِ أَنَسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ :» انْظُرُوا حُبُّ الْأَنْصَارِ التَّمْرَ «هَكَذَا يُرْوَى بِضَمِّ الْحَاءِ ، وَهُوَ الِاسْمُ مِنَ الْمَحَبَّةِ . وَقَدْ جَاءَ فِي بَعْضِ الرِّوَايَاتِ بِإِسْقَاطِ انْظُرُوا ، وَقَالَ :» حُبُّ الْأَنْصَارِ التَّمْرَ « فَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ بِالضَّمِّ كَالْأَوَّلِ ، وَحُذِفَ الْفِعْلُ وَهُوَ مُرَادٌ ، لِلْعِلْمِ بِهِ ، أَوْ عَلَى جَعْلِ التَّمْرِ نَفْسَ الْحُبِّ مُبَالَغَةً فِي حُبِّهِمْ إِيَّاهُ . وَيَجُوزُ أَنْ تَكُونَ الْحَاءُ مَكْسُورَةً بِمَعْنَى الْمَحْبُوبِ . أَيْ مَحْبُوبُهُمُ التَّمْرُ ، وَحِينَئِذٍ يَكُونُ التَّمْرُ عَلَى الْأَوَّلِ - وَهُوَ الْمَشْهُورُ فِي الرِّوَايَةِ - مَنْصُوبًا بِالْحُبِّ ، وَعَلَى الثَّانِي وَالثَّالِثِ مَرْفُوعًا عَلَى خَبَرِ الْمُبْتَدَأِ .
فَغَرَ
( بَابُ الْفَاءِ مَعَ الْغَيْنِ ) ( فَغَرَ ) * فِي حَدِيثِ الرُّؤْيَا «فَيَفْغُرُ فَاهُ فَيُلْقِمُهُ حَجَرًا» أَيْ : يَفْتَحُهُ ، وَقَدْ فَغَرَ فَاهُ . * وَمِنْهُ حَدِيثُ أَنَسٍ «أَخَذَ تَمْرَاتٍ فَلَاكَهُنَّ ، ثُمَّ فَغَرَ فَا الصَّبِيِّ وَتَرَكَهَا فِيهِ» . * وَمِنْهُ حَدِيثُ عَصَا مُوسَى - عَلَيْهِ السَّلَامُ - «فَإِذَا هِيَ حَيَّةٌ عَظِيمَةٌ فَاغِرَةٌ فَاهَا» . ( هـ ) وَفِي حَدِيثِ النَّابِغَةِ الْجَعْدِيِّ «كُلَّمَا سَقَطَتْ لَهُ سِنٌّ فَغَرَتْ سِنٌّ» أَيْ : طَلَعَتْ ، كَأَنَّهَا تَنْفَطِرُ وَتَنْفَتِحُ لِلنَّبَاتِ . قَالَ الْأَزْهَرِيُّ : صَوَابُهُ «ثَغَرَتْ» بِالثَّاءِ ، إِلَّا أَنْ تَكُونَ الْفَاءُ مُبْدَلَةً مِنْهَا .
فَلَاكَهُنَّ
( لَوَكَ ) * فِيهِ «فَإِذَا هِيَ فِي فِيهِ يَلُوكُهَا» أَيْ : يَمْضَغُهَا . وَاللَّوْكُ : إِدَارَةُ الشَّيْءِ فِي الْفَمِ . وَقَدْ لَاكَهُ يَلُوكُهُ لَوْكًا . * وَمِنْهُ الْحَدِيثُ : فَلَمْ نُؤْتَ إِلَّا بِالسَّوِيقِ فَلُكْنَاهُ .
يَتَلَمَّظُ
( لَمَظَ ) [ هـ ] فِي حَدِيثِ عَلِيٍّ «الْإِيمَانُ يَبْدَأُ فِي الْقُلُوبِ لُمْظَةً» اللُّمْظَةُ بِالضَّمِّ : مِثْلُ النُّكْتَةِ ، مِنَ الْبَيَاضِ . وَمِنْهُ فَرَسٌ أَلْمَظُ ، إِذَا كَانَ بِجَحْفَلَتِهِ بَيَاضٌ يَسِيرٌ . * وَفِي حَدِيثِ أَنَسٍ ، فِي التَّحْنِيكِ : فَجَعَلَ الصَّبِيُّ يَتَلَمَّظُ ، أَيْ : يُدِيرُ لِسَانَهُ فِي فِيهِ وَيُحَرِّكُهُ يَتَتَبَّعُ أَثَرَ التَّمْرِ ، وَاسْمُ مَا يَبْقَى فِي الْفَمِ مِنْ أَثَرِ الطَّعَامِ : لُمَاظَةٌ .