HadithLab
RU
مسند أحمد · مسند أنس بن مالك رضي الله تعالى عنه

رقم الحديث 13285

حَدَّثَنَا رَوْحٌ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، قَالَ: سَمِعْتُ هِشَامَ بْنَ زَيْدٍ، قَالَ: سَمِعْتُ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ يُحَدِّثُ، أَنَّ يَهُودِيَّةً جَعَلَتْ سُمًّا فِي لَحْمٍ، ثُمَّ أَتَتْ بِهِ رَسُولَ اللهِ ﷺ فَأَكَلَ مِنْهُ رَسُولُ اللهِ ﷺ، فَقَالَ: " إِنَّهَا جَعَلَتْ فِيهِ سُمًّا " قَالُوا: يَا رَسُولَ اللهِ، أَلَا نَقْتُلُهَا؟ قَالَ: " لَا " قَالَ: فَجَعَلْتُ أَعْرِفُ ذَلِكَ فِي لَهَوَاتِ رَسُولِ اللهِ ﷺ " (٢)
т. 21 с. 15

سلسلة الرواة

ورد أيضًا في 2 سنن أبي داود, صحيح البخاري
لَهَوَاتِ
( لَهَا ) ( س ) فِيهِ " لَيْسَ شَيْءٌ مِنَ اللَّهْوِ إِلَّا فِي ثَلَاثٍ " أَيْ : لَيْسَ مِنْهُ مُبَاحٌ إِلَّا هَذِهِ ، لِأَنَّ كُلَّ وَاحِدَةٍ مِنْهَا إِذَا تَأَمَّلْتَهَا وَجَدْتَهَا مُعِينَةً عَلَى حَقٍّ ، أَوْ ذَرِيعَةً إِلَيْهِ . وَاللَّهْوُ : اللَّعِبُ . يُقَالُ : لَهَوْتُ بِالشَّيْءِ أَلْهُو لَهْوًا ، وَتَلَهَّيْتُ بِهِ إِذَا لَعِبْتَ بِهِ وَتَشَاغَلْتَ ، وَغَفَلْتَ بِهِ عَنْ غَيْرِهِ . وَأَلْهَاهُ عَنْ كَذَا ، أَيْ : شَغَلَهُ . وَلَهِيتُ عَنِ الشَّيْءِ ، بِالْكَسْرِ ، أَلْهَى ، بِالْفَتْحِ [4/283] لُهِيًّا إِذَا سَلَوْتَ عَنْهُ وَتَرَكْتَ ذِكْرَهُ ، وَ [ إِذَا ] غَفَلْتَ عَنْهُ وَاشْتَغَلْتَ . ( س ) وَمِنْهُ الْحَدِيثُ " إِذَا اسْتَأْثَرَ اللَّهُ بِشَيْءٍ فَالْهَ عَنْهُ " أَيْ : اتْرُكْهُ وَأَعْرِضْ عَنْهُ ، وَلَا تَتَعَرَّضْ لَهُ . * وَمِنْهُ حَدِيثُ الْحَسَنِ ، فِي الْبَلَلِ بَعْدَ الْوُضُوءِ " إِلْهَ عَنْهُ " . * وَمِنْهُ حَدِيثُ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ " فَلَهِيَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بِشَيْءٍ كَانَ بَيْنَ يَدَيْهِ " أَيِ : اشْتَغَلَ . * وَحَدِيثُ ابْنِ الزُّبَيْرِ " أَنَّهُ كَانَ إِذَا سَمِعَ صَوْتَ الرَّعْدِ لَهِيَ عَنْ حَدِيثِهِ " أَيْ : تَرَكَهُ وَأَعْرَضَ عَنْهُ . ( هـ ) وَحَدِيثُ عُمَرَ " أَنَّهُ بَعَثَ إِلَى أَبِي عُبَيْدَةَ بِمَالٍ فِي صُرَّةٍ ، وَقَالَ لِلْغُلَامِ : اذْهَبْ بِهَا إِلَيْهِ ثُمَّ تَلَهَّ سَاعَةً فِي الْبَيْتِ ، ثُمَّ انْظُرْ مَاذَا يَصْنَعُ بِهَا " أَيْ : تَشَاغَلْ وَتَعَلَّلْ . * وَمِنْهُ قَصِيدُ كَعْبٍ : وَقَالَ كُلُّ صَدِيقٍ كُنْتُ آمُلُهُ لَا أُلْهِيَنَّكَ إِنِّي عَنْكَ مَشْغُولُ أَيْ : لَا أَشْغَلُكَ عَنْ أَمْرِكَ ، فَإِنِّي مَشْغُولٌ عَنْكَ . وَقِيلَ : مَعْنَاهُ : لَا أَنْفَعُكَ وَلَا أُعَلِّلُكَ ، فَاعْمَلْ لِنَفْسِكَ . [ هـ ] وَفِيهِ " سَأَلْتُ رَبِّي أَلَّا يُعَذِّبَ اللَّاهِينَ مِنْ ذُرِّيَّةِ الْبَشَرِ فَأَعْطَانِيهِمْ " قِيلَ : هُمُ الْبُلْهُ الْغَافِلُونَ . وَقِيلَ : الَّذِينَ لَمْ يَتَعَمَّدُوا الذُّنُوبَ ، وَإِنَّمَا فَرَطَ مِنْهُمْ سَهْوًا وَنِسْيَانًا . وَقِيلَ : هُمُ الْأَطْفَالُ الَّذِينَ لَمْ يَقْتَرِفُوا ذَنْبًا . [4/284] * وَفِي حَدِيثِ الشَّاةِ الْمَسْمُومَةِ : فَمَا زِلْتُ أَعْرِفُهَا فِي لَهَوَاتِ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ، اللَّهَوَاتُ : جَمْعُ لَهَاةٍ ، وَهِيَ اللَّحَمَاتُ فِي سَقْفِ أَقْصَى الْفَمِ . وَقَدْ تَكَرَّرَ فِي الْحَدِيثِ . * وَفِي حَدِيثِ عُمَرَ " مِنْهُمُ الْفَاتِحُ فَاهُ لِلُهْوَةٍ مِنَ الدُّنْيَا " اللُّهْوَةُ بِالضَّمِّ : الْعَطِيَّةُ ، وَجَمْعُهَا : لُهًى . وَقِيلَ : هِيَ أَفْضَلُ الْعَطَاءِ وَأَجْزَلُهُ .