HadithLab
RU
مسند أحمد · مسند أنس بن مالك رضي الله تعالى عنه

رقم الحديث 13516

حَدَّثَنَا حَسَنٌ، وَعَفَّانُ، (٢) الْمَعْنَى، قَالَا: حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، أَخْبَرَنَا ثَابِتٌ الْبُنَانِيُّ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: " إِنَّ اللهَ لَمَّا صَوَّرَ آدَمَ تَرَكَهُ مَا شَاءَ اللهُ أَنْ يَتْرُكَهُ، فَجَعَلَ إِبْلِيسُ يُطِيفُ بِهِ، فَلَمَّا رَآهُ أَجْوَفَ، عَرَفَ أَنَّهُ خَلْقٌ لَا يَتَمَالَكُ " (٣)
  • شعيب الأرنؤوط:إسناده صحيح على شرط الشيخينمسند أحمد تخريج شعيب الأرنؤوط ج21 ص159
ج 21 ص 159

سلسلة الرواة

ورد أيضًا في 1 صحيح مسلم
أَجْوَفَ
( جَوْفٌ ) * فِي حَدِيثِ خَلْقِ آدَمَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " فَلَمَّا رَآهُ أَجْوَفَ عَرَفَ أَنَّهُ خَلْقٌ لَا يَتَمَالَكُ " الْأَجْوَفُ : الَّذِي لَهُ جَوْفٌ . وَلَا يَتَمَالَكُ أَيْ لَا يَتَمَاسَكُ . * وَمِنْهُ حَدِيثُ عِمْرَانَ : " كَانَ عُمَرُ أَجْوَفَ جَلِيدًا " أَيْ كَبِيرَ الْجَوْفِ عَظِيمَهَا . * وَمِنْهُ الْحَدِيثُ : " لَا تَنْسَوُا الْجَوْفَ وَمَا وَعَى " أَيْ مَا يَدْخُلُ إِلَيْهِ مِنَ الطَّعَامِ وَالشَّرَابِ وَيُجْمَعُ فِيهِ . وَقِيلَ أَرَادَ بِالْجَوْفِ الْقَلْبَ ، وَمَا وَعَى : مَا حَفِظَ مِنْ مَعْرِفَةِ اللَّهِ تَعَالَى : وَقِيلَ : أَرَادَ بِالْجَوْفِ الْبَطْنَ وَالْفَرْجَ مَعًا . [ هـ ] وَمِنْهُ الْحَدِيثُ : " إِنَّ أَخْوَفُ مَا أَخَافُ عَلَيْكُمُ الْأَجْوَفَانِ " . ( س ) وَفِيهِ : " قِيلَ لَهُ : أَيُّ اللَّيْلِ أَسْمَعُ ؟ قَالَ : جَوْفُ اللَّيْلِ الْآخِرُ " أَيْ ثُلْثُهُ الْآخِرُ ، وَهُوَ الْجُزْءُ الْخَامِسُ مِنْ أَسْدَاسِ اللَّيْلِ . [1/317] ( س ) وَمِنْهُ حَدِيثُ خُبَيْبٍ : " فَجَافَتْنِي " أَيْ وَصَلَتْ إِلَى جَوْفِي . ( س ) وَحَدِيثُ مَسْرُوقٍ فِي الْبَعِيرِ الْمُتَرَدِّي فِي الْبِئْرِ : " جُوفُوهُ " أَيِ اطْعَنُوا فِي جَوْفِهِ . ( س ) وَمِنْهُ الْحَدِيثُ : فِي الْجَائِفَةِ ثُلْثُ الدِّيَةِ هِيَ الطَّعْنَةُ الَّتِي تَنْفُذُ إِلَى الْجَوْفِ . يُقَالُ جُفْتُهُ إِذَا أَصَبْتَ جَوْفَهُ . وَأَجْفَتْهُ الطَّعْنَةُ وَجَفَتْهُ بِهَا ; وَالْمُرَادُ بِالْجَوْفِ هَاهُنَا كُلُّ مَا لَهُ قُوَّةٌ مُحِيلَةٌ كَالْبَطْنِ وَالدِّمَاغِ . ( س ) وَمِنْهُ حَدِيثُ حُذَيْفَةَ : " مَا مِنَّا أَحَدٌ لَوْ فُتِّشَ إِلَّا فُتِّشَ عَنْ جَائِفَةٍ أَوْ مُنَقِّلَةٍ " الْمُنَقِّلَةُ مِنَ الْجِرَاحِ : مَا يَنْقُلُ الْعَظْمَ عَنْ مَوْضِعِهِ ، أَرَادَ : لَيْسَ مِنَّا أَحَدٌ إِلَّا وَفِيهِ عَيْبٌ عَظِيمٌ ، فَاسْتَعَارَ الْجَائِفَةَ وَالْمُنَقِّلَةَ لِذَلِكَ . * وَفِي حَدِيثِ الْحَجِّ : " أَنَّهُ دَخَلَ الْبَيْتَ وَأَجَافَ الْبَابَ " أَيْ رَدَّهُ عَلَيْهِ . ( س ) وَمِنْهُ الْحَدِيثُ : " أَجِيفُوا أَبْوَابَكُمْ " أَيْ رُدُّوهَا . وَقَدْ تَكَرَّرَ فِي الْحَدِيثِ . ( س ) وَفِي حَدِيثِ مَالِكِ بْنِ دِينَارٍ : " أَكَلْتُ رَغِيفًا وَرَأَسَ جُوَافَةٍ فَعَلَى الدُّنْيَا الْعَفَاءُ " الْجُوَافُ بِالضَّمِّ وَالتَّخْفِيفِ : ضَرْبٌ مِنَ السَّمَكِ ، وَلَيْسَ مِنْ جَيِّدِهِ . ( هـ ) وَفِيهِ : " فَتَوَقَّلَتْ بِنَا الْقِلَاصُ مِنْ أَعَالِي الْجَوْفِ " الْجَوْفُ : أَرْضٌ لِمُرَادٍ . وَقِيلَ هُوَ بَطْنُ الْوَادِي .
يَتَمَالَكُ
( مَلَكَ ) ( هـ ) فِيهِ " أَمْلِكْ عَلَيْكَ لِسَانَكَ " أَيْ لَا تُجْرِهِ إِلَّا بِمَا يَكُونُ لَكَ لَا عَلَيْكَ . ( س ) وَفِيهِ " مِلَاكُ الدِّينِ الْوَرَعُ " الْمِلَاكُ بِالْكَسْرِ وَالْفَتْحِ : قِوَامُ الشَّيْءِ وَنِظَامُهُ ، وَمَا يُعْتَمَدُ عَلَيْهِ ( فِيهِ ) . * وَفِيهِ " كَانَ آخِرُ كَلَامِهِ الصَّلَاةَ وَمَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ " يُرِيدُ الْإِحْسَانَ إِلَى الرَّقِيقِ ، وَالتَّخْفِيفَ عَنْهُمْ . وَقِيلَ : أَرَادَ حُقُوقَ الزَّكَاةِ وَإِخْرَاجَهَا مِنَ الْأَمْوَالِ الَّتِي تَمْلِكُهَا الْأَيْدِي ، كَأَنَّهُ عَلِمَ بِمَا يَكُونُ مِنْ أَهْلِ الرِّدَّةِ ، وَإِنْكَارِهِمْ وُجُوبَ الزَّكَاةِ ، وَامْتِنَاعِهِمْ مِنْ أَدَائِهَا إِلَى الْقَائِمِ بَعْدَهُ ، فَقَطَعَ حُجَّتَهُمْ بِأَنْ جَعَلَ آخِرَ كَلَامِهِ الْوَصِيَّةَ بِالصَّلَاةِ وَالزَّكَاةِ . فَعَقَلَ أَبُو بَكْرٍ هَذَا الْمَعْنَى ، حَتَّى قَالَ : لَأُقَاتِلَنَّ مَنْ فَرَّقَ بَيْنَ الصَّلَاةِ وَالزَّكَاةِ . * وَفِيهِ " حُسْنُ الْمَلَكَةِ نَمَاءٌ " يُقَالُ : فُلَانٌ حَسَنُ الْمَلَكَةِ ، إِذَا كَانَ حَسَنَ الصَّنِيعِ إِلَى مَمَالِيكِهِ . * وَمِنْهُ الْحَدِيثُ " لَا يَدْخُلُ الْجَنَّةَ سَيِّئُ الْمَلَكَةِ " أَيِ الَّذِي يُسِيئُ صُحْبَةَ الْمَمَالِيكِ . [4/359] ( هـ ) وَفِي حَدِيثِ الْأَشْعَثِ " خَاصَمَ أَهْلُ نَجْرَانَ إِلَى عُمَرَ فِي رِقَابِهِمْ ، فَقَالُوا : إِنَّمَا كُنَّا عَبِيدَ مَمْلُكَةٍ ، وَلَمْ نَكُنْ عَبِيدَ قِنِّ ، الْمَمْلُكَةِ ، بِضَمِّ اللَّامِ وَفَتْحِهَا : أَنْ يَغْلِبَ عَلَيْهِمْ فَيَسْتَعْبِدَهُمْ وَهُمْ فِي الْأَصْلِ أَحْرَارٌ . وَالْقِنُّ : أَنْ يُمْلَكَ هُوَ وَأَبَوَاهُ . ( هـ ) وَفِي حَدِيثِ أَنَسٍ " الْبَصْرَةُ إِحْدَى الْمُؤْتَفِكَاتِ ، فَانْزِلْ فِي ضَوَاحِيهَا ، وَإِيَّاكَ وَالْمَمْلُكَةَ " مِلْكُ الطَّرِيقِ وَمَمْلُكَتُهُ : وَسَطُهُ . . ( س ) وَفِيهِ " مَنْ شَهِدَ مِلَاكَ امْرِئٍ مُسْلِمٍ " الْمِلَاكُ وَالْإِمْلَاكُ : التَّزْوِيجُ وَعَقْدُ النِّكَاحِ . وَقَالَ الْجَوْهَرِيُّ لَا يُقَالُ مِلَاكٌ . ( هـ ) وَفِي حَدِيثِ عُمَرَ أَمْلِكُوا الْعَجِينَ ، فَإِنَّهُ أَحَدُ الرَّيْعَيْنِ " يُقَالُ : مَلَكْتُ الْعَجِينَ وَأَمْلَكْتُهُ ، إِذَا أَنْعَمْتَ عَجْنَهُ وَأَجَدْتَهُ . أَرَادَ أَنَّ خُبْزَهُ يَزِيدُ بِمَا يَحْتَمِلُهُ مِنَ الْمَاءِ ، لِجَوْدَةِ الْعَجْنِ . ( س ) وَفِيهِ " لَا تَدْخُلُ الْمَلَائِكَةُ بَيْتًا فِيهِ كَلْبٌ وَلَا صُورَةٌ " أَرَادَ الْمَلَائِكَةَ السَّيَّاحِينَ ، غَيْرَ الْحَفَظَةِ وَالْحَاضِرِينَ عِنْدَ الْمَوْتِ . وَالْمَلَائِكَةُ : جَمْعُ مَلْأَكٍ ، فِي الْأَصْلِ ، ثُمَّ حُذِفَتْ هَمْزَتُهُ ، لِكَثْرَةِ الِاسْتِعْمَالِ ، فَقِيلَ : مَلَكٌ ، وَقَدْ تُحْذَفُ الْهَاءُ ، فَيُقَالُ : مَلَائِكُ . وَقِيلَ : أَصْلُهُ : مَأْلَكٌ ، بِتَقْدِيمِ الْهَمْزَةِ ، مِنَ الْأُلُوكِ : الرِّسَالَةِ ، ثُمَّ قُدِّمَتِ الْهَمْزَةُ وَجُمِعَ . * وَقَدْ تَكَرَّرَ فِي الْحَدِيثِ ذِكْرُ " الْمَلَكُوتِ " وَهُوَ اسْمٌ مَبْنِيٌّ مِنَ الْمُلْكِ ، كَالْجَبَرُوتِ وَالرَّهَبُوتِ ، مِنَ الْجَبْرِ وَالرَّهْبَةِ . * وَفِي حَدِيثِ جَرِيرٍ " عَلَيْهِ مَسْحَةُ مَلَكٍ " أَيْ أَثَرٌ مِنَ الْجَمَالِ ، لِأَنَّهُمْ أَبَدًا يَصِفُونَ الْمَلَائِكَةَ بِالْجَمَالِ . * وَفِيهِ " لَقَدْ حَكَمْتَ بِحُكْمِ الْمَلِكِ " يُرِيدُ اللَّهَ تَعَالَى . [4/360] وَيُرْوَى بِفَتْحِ اللَّامِ ، يَعْنِي جِبْرِيلَ عَلَيْهِ السَّلَامُ ، وَنُزُولَهُ بِالْوَحْيِ . * وَفِي حَدِيثِ أَبِي سُفْيَانَ " هَذَا مُلْكُ هَذِهِ الْأُمَّةِ قَدْ ظَهَرَ " يُرْوَى بِضَمِّ الْمِيمِ وَسُكُونِ اللَّامِ ، وبِفَتْحِهَا وَكَسْرِ اللَّامِ . * وَفِيهِ أَيْضًا " هَلْ كَانَ فِي آبَائِهِ مَنْ مَلَكَ ؟ " يُرْوَى بِفَتْحِ الْمِيمَيْنِ وَاللَّامِ ، وَبِكَسْرِ الْأُولَى وَكَسْرِ اللَّامِ . * وَفِي حَدِيثِ آدَمَ " فَلَمَّا رَآهُ أَجْوَفَ عَرَفَ أَنَّهُ خَلْقٌ لَا يَتَمَالَكُ " أَيْ لَا يَتَمَاسَكُ . وَإِذَا وُصِفَ الْإِنْسَانُ بِالْخِفَّةِ وَالطَّيْشِ ، قِيلَ : إِنَّهُ لَا يَتَمَالَكُ .