HadithLab
RU
مسند أحمد · مسند أنس بن مالك رضي الله تعالى عنه

رقم الحديث 13657

حَدَّثَنَا عَفَّانُ، حَدَّثَنَا حَمَّادٌ، أَخْبَرَنَا ثَابِتٌ، عَنْ أَنَسٍ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ يَوْمَ أُحُدٍ، وَهُوَ يَسْلُتُ الدَّمَ عَنْ وَجْهِهِ وَهُوَ يَقُولُ: " كَيْفَ يُفْلِحُ قَوْمٌ شَجُّوا نَبِيَّهُمْ، وَكَسَرُوا رَبَاعِيَتَهُ وَهُوَ يَدْعُوهُمْ إِلَى اللهِ، فَأَنْزَلَ اللهُ ﷿: ﴿لَيْسَ لَكَ مِنَ الْأَمْرِ شَيْءٌ أَوْ يَتُوبَ عَلَيْهِمْ أَوْ يُعَذِّبَهُمْ فَإِنَّهُمْ ظَالِمُونَ﴾ [آل عمران: ١٢٨] " (٢)
т. 21 с. 241

سلسلة الرواة

ورد أيضًا في 3 جامع الترمذي, سنن ابن ماجه, صحيح مسلم
شَجُّوا
( شَجَجَ ) ( هـ ) فِي حَدِيثِ أُمِّ زَرْعٍ شَجَّكِ ، أَوْ فَلَّكِ ، أَوْ جَمَعَ كُلًّا لَكِ الشَّجُّ فِي الرَّأْسِ خَاصَّةً فِي الْأَصْلِ ، وَهُوَ أَنْ يَضْرِبَهُ بِشَيْءٍ فَيَجْرَحَهُ فِيهِ وَيَشُقَّهُ ، ثُمَّ اسْتُعْمِلَ فِي غَيْرِهِ مِنَ الْأَعْضَاءِ . يُقَالُ : شَجَّهُ يَشُجُّهُ شَجًّا . * وَمِنْهُ الْحَدِيثُ فِي ذِكْرِ الشِّجَاجِ وَهِيَ جَمْعُ شَجَّةٍ ، وَهِيَ الْمَرَّةُ مِنَ الشَّجِّ . * وَفِي حَدِيثِ جَابِرٍ فَأَشْرَعَ نَاقَتَهُ فَشَرِبَتْ فَشَجَّتْ فَبَالَتْ هَكَذَا ذَكَرَهُ الْحُمَيْدِيُّ فِي كِتَابِهِ . وَقَالَ : مَعْنَاهُ قَطَعَتِ الشُّرْبَ ، مِنْ شَجَجْتُ الْمَفَازَةَ إِذَا قَطَعْتَهَا بِالسَّيْرِ . وَالَّذِي رَوَاهُ الْخَطَّابِيُّ فِي غَرِيبِهِ وَغَيْرُهُ : فَشَجَّتْ وَبَالَتْ ، عَلَى أَنَّ الْفَاءَ أَصْلِيَّةٌ وَالْجِيمَ مُخَفَّفَةٌ ، وَمَعْنَاهُ تَفَاجَّتْ وَفَرَّقَتْ مَا بَيْنَ رِجْلَيْهَا لِتَبُولَ . * وَفِي حَدِيثِ جَابِرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَرْدَفَنِي رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَالْتَقَمْتُ خَاتَمَ النُّبُوَّةِ فَكَانَ يَشُجُّ عَلَيَّ مِسْكًا أَيْ أَشُمُّ مِنْهُ مِسْكًا ، وَهُوَ مِنْ شَجَّ الشَّرَابَ إِذَا مَزَجَهُ بِالْمَاءِ ، كَأَنَّهُ كَانَ يَخْلِطُ النَّسِيمَ الْوَاصِلَ إِلَى مَشَمِّهِ بِرِيحِ الْمِسْكِ . وَمِنْهُ قَصِيدُ كَعْبٍ : شُجَّتْ بِذِي شَبَمٍ مِنْ مَاءِ مَحْنِيَةٍ أَيْ مُزِجَتْ وَخُلِطَتْ .
يَسْلُتُ
( سَلَتَ ) ( هـ ) فِيهِ أَنَّهُ لَعَنَ السَّلْتَاءَ وَالْمَرْهَاءَ السَّلْتَاءُ مِنَ النِّسَاءِ : الَّتِي لَا تَخْتَضِبُ . وَسَلَتَتِ الْخِضَابَ عَنْ يَدِهَا إِذَا مَسَحَتْهُ وَأَلْقَتْهُ . [ هـ ] وَمِنْهُ حَدِيثُ عَائِشَةَ وَسُئِلَتْ عَنِ الْخِضَابِ فَقَالَتِ : اسْلُتِيهِ وَأَرْغِمِيهِ . * وَمِنْهُ الْحَدِيثُ أُمِرْنَا أَنْ نَسْلُتَ الصَّحْفَةَ أَيْ نَتَتَبَّعَ مَا بَقِيَ فِيهَا مِنَ الطَّعَامِ ، وَنَمْسَحُهَا بِالْأُصْبُعِ وَنَحْوِهَا . ( س ) وَمِنْهُ الْحَدِيثُ ثُمَّ سَلَتَ الدَّمَ عَنْهَا أَيْ أَمَاطَهُ . [2/388] [ هـ ] وَفِي حَدِيثِ عُمَرَ فَكَانَ يَحْمِلُهُ عَلَى عَاتِقِهِ وَيَسْلُتُ خَشَمَهُ أَيْ يَمْسَحُ مُخَاطَهُ عَنْ أَنْفِهِ . هَكَذَا جَاءَ الْحَدِيثُ مَرْوِيًّا عَنْ عُمَرَ ، وَأَنَّهُ كَانَ يَحْمِلُ ابْنَ أَمَتِهِ مَرْجَانَةَ وَيَفْعَلُ بِهِ ذَلِكَ . وَأَخْرَجَهُ الْهَرَوِيُّ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ كَانَ يَحْمِلُ الْحُسَيْنَ عَلَى عَاتِقِهِ وَيَسْلُتُ خَشَمَهُ وَلَعَلَّهُ حَدِيثٌ آخَرُ . وَأَصْلُ السَّلْتِ الْقَطْعُ . * وَمِنْهُ حَدِيثُ أَهْلِ النَّارِ فَيَنْفُذُ الْحَمِيمُ إِلَى جَوْفِهِ فَيَسْلِتُ مَا فِيهَا أَيْ يَقْطَعُهُ وَيَسْتَأْصِلُهُ . * وَحَدِيثُ سَلْمَانَ أَنَّ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ : مَنْ يَأْخُذُهَا بِمَا فِيهَا يَعْنِي الْخِلَافَةَ ، فَقَالَ سَلْمَانُ : مَنْ سَلَتَ اللَّهُ أَنْفَهُ أَيْ جَدَعَهُ وَقَطَعَهُ . ( هـ ) وَحَدِيثُ حُذَيْفَةَ وَأَزْدُ عُمَانَ سَلَتَ اللَّهُ أَقْدَامَهَا أَيْ قَطَعَهَا . [ هـ ] وَفِيهِ أَنَّهُ سُئِلَ عَنْ بَيْعِ الْبَيْضَاءِ بِالسُّلْتِ فَكَرِهَهُ السُّلْتُ : ضَرْبٌ مِنَ الشَّعِيرِ أَبْيَضُ لَا قِشْرَ لَهُ . وَقِيلَ : هُوَ نَوْعٌ مِنَ الْحِنْطَةِ ، وَالْأَوَّلُ أَصَحُّ ; لِأَنَّ الْبَيْضَاءَ الْحِنْطَةُ .