- قَزَعَةٌ ،
- [4/59] ( قَزَعَ ) * فِي حَدِيثِ الِاسْتِسْقَاءِ : وَمَا فِي السَّمَاءِ قَزَعَةٌ ، أَيْ : قِطْعَةٌ مِنَ الْغَيْمِ ، وَجَمْعُهَا : قَزَعٌ . ( هـ ) وَمِنْهُ حَدِيثُ عَلِيٍّ : «فَيَجْتَمِعُونَ إِلَيْهِ كَمَا يَجْتَمِعُ قَزَعُ الْخَرِيفِ» أَيْ : قِطَعُ السَّحَابِ الْمُتَفَرِّقَةُ وَإِنَّمَا خَصَّ الْخَرِيفَ ؛ لِأَنَّهُ أَوَّلُ الشِّتَاءِ ، وَالسَّحَابُ يَكُونُ فِيهِ مُتَفَرِّقًا غَيْرَ مُتَرَاكِمٍ وَلَا مُطْبِقٍ ، ثُمَّ يَجْتَمِعُ بَعْضُهُ إِلَى بَعْضٍ بَعْدَ ذَلِكَ . ( هـ ) وَمِنْهُ الْحَدِيثُ : أَنَّهُ نَهَى عَنِ الْقَزَعِ ، هُوَ أَنْ يُحْلَقَ رَأْسُ الصَّبِيِّ وَيُتْرَكُ مِنْهُ مَوَاضِعُ مُتَفَرِّقَةٌ غَيْرُ مَحْلُوقَةٍ ، تَشْبِيهًا بِقَزَعِ السَّحَابِ ، وَقَدْ تَكَرَّرَ ذِكْرُ الْجَمِيعِ فِي الْحَدِيثِ مُفْرَدًا وَمَجْمُوعًا .
- يَتَحَادَرُ
- ( حَدَرَ ) * فِي حَدِيثِ الْأَذَانِ : إِذَا أَذَّنْتَ فَتَرَسَّلْ وَإِذَا أَقَمْتَ فَاحْدُرْ أَيْ أَسْرِعْ . حَدَرَ فِي قِرَاءَتِهِ وَأَذَانِهِ يَحْدُرُ حَدْرًا ، وَهُوَ مِنَ الْحُدُورِ ضِدُّ الصُّعُودِ ، وَيَتَعَدَّى وَلَا يَتَعَدَّى . ( س ) وَمِنْهُ حَدِيثُ الِاسْتِسْقَاءِ : رَأَيْتُ الْمَطَرَ يَتَحَادَرُ عَلَى لِحْيَتِهِ أَيْ يَنْزِلُ وَيَقْطُرُ وَهُوَ يَتَفَاعَلُ ، مِنَ الْحُدُورِ . [1/354] ( هـ ) وَفِي حَدِيثِ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ : «أَنَّهُ ضَرَبَ رَجُلًا ثَلَاثِينَ سَوْطًا كُلُّهَا يَبْضَعُ وَيَحْدُرُ» حَدَرَ الْجِلْدُ يَحْدُرُ حَدْرًا إِذَا وَرِمَ ، وَحَدَرْتُهُ أَنَا ، وَيُرْوَى يُحْدِرُ بِضَمِّ الْيَاءِ مِنْ أَحْدَرَ ، وَالْمَعْنَى أَنَّ السِّيَاطَ بَضَعَتْ جِلْدَهُ وَأَوْرَمَتْهُ . ( س ) وَفِي حَدِيثِ أُمِّ عَطِيَّةَ : «وُلِدَ لَنَا غُلَامٌ أَحْدَرُ شَيْءٍ» أَيْ أَسْمَنُ شَيْءٍ وَأَغْلَظَهُ . يُقَالُ : حَدَرَ حَدْرًا فَهُوَ حَادِرٌ . * وَمِنْهُ حَدِيثُ ابْنِ عُمَرَ : «كَانَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْحَارِثِ بْنِ نَوْفَلٍ غُلَامًا حَادِرًا» . * وَمِنْهُ حَدِيثُ أَبْرَهَةَ صَاحِبِ الْفِيلِ : «كَانَ رَجُلًا قَصِيرًا حَادِرًا دَحْدَاحًا» . ( س ) وَفِيهِ : «أَنَّ أُبَيَّ بْنَ خَلَفٍ كَانَ عَلَى بَعِيرٍ لَهُ وَهُوَ يَقُولُ يَا حَدْرَاهَا» يُرِيدُ : هَلْ رَأَى أَحَدٌ مِثْلَ هَذَا . وَيَجُوزُ أَنْ يُرِيدَ يَا حَدْرَاءَ الْإِبِلِ ، فَقَصَرَهَا ، وَهِيَ تَأْنِيثُ الْأَحْدَرِ ، وَهُوَ الْمُمْتَلِئُ الْفَخِذِ وَالْعَجُزِ ، الدَّقِيقُ الْأَعْلَى ، وَأَرَادَ بِالْبَعِيرِ هَاهُنَا النَّاقَةَ ، وَهُوَ يَقَعُ عَلَى الذَّكَرِ وَالْأُنْثَى ، كَالْإِنْسَانِ . ( هـ ) وَفِي حَدِيثِ عَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ : أَنَا الَّذِي سَمَّتْنِ أُمِّي حَيْدَرَهْ الْحَيْدَرَةُ : الْأَسَدُ ، سُمِّيَ بِهِ لِغِلَظِ رَقَبَتِهِ ، وَالْيَاءُ زَائِدَةٌ . قِيلَ إِنَّهُ لَمَّا وُلِدَ عَلِيٌّ كَانَ أَبُوهُ غَائِبًا فَسَمَّتْهُ أُمُّهُ أَسَدًا بَاسِمِ أَبِيهَا ، فَلَمَّا رَجَعَ سَمَّاهُ عَلِيًّا ، وَأَرَادَ بِقَوْلِهِ حَيْدَرَةَ أَنَّهَا سَمَّتْهُ أَسَدًا . وَقِيلَ بَلْ سَمَّتْهُ حَيْدَرَةَ .