HadithLab
RU
مسند أحمد · مسند أنس بن مالك رضي الله تعالى عنه

رقم الحديث 13867

حَدَّثَنَا عَفَّانُ، حَدَّثَنَا حَمَّادٌ، حَدَّثَنَا ثَابِتٌ، عَنْ أَنَسٍ، أَنَّ النَّاسَ قَالُوا: يَا رَسُولَ اللهِ، هَلَكَ الْمَالُ أَقْحَطْنَا يَا رَسُولَ اللهِ، وَهَلَكَ الْمَالُ فَاسْتَسْقِ لَنَا، فَقَامَ يَوْمَ الْجُمُعَةِ وَهُوَ عَلَى الْمِنْبَرِ، فَاسْتَسْقَى - وَوَصَفَ حَمَّادٌ: بَسْطَ يَدَيْهِ حِيَالَ صَدْرِهِ، وَبَطْنُ كَفَّيْهِ مِمَّا يَلِي الْأَرْضَ - وَمَا فِي السَّمَاءِ قَزَعَةٌ، فَمَا انْصَرَفَ حَتَّى أَهَمَّتِ الشَّابَّ الْقَوِيَّ نَفْسُهُ أَنْ يَرْجِعَ إِلَى أَهْلِهِ، فَمُطِرْنَا إِلَى الْجُمُعَةِ الْأُخْرَى، فَقَالُوا: يَا رَسُولَ اللهِ، تَهَدَّمَ الْبُنْيَانُ، وَانْقَطَعَ الرُّكْبَانُ، ادْعُ اللهَ أَنْ يَكْشِطَهَا عَنَّا، فَضَحِكَ رَسُولُ اللهِ ﷺ، وَقَالَ: " اللهُمَّ حَوَالَيْنَا، وَلَا عَلَيْنَا "، فَانْجَابَتْ حَتَّى
  • شعيب الأرنؤوط:إسناده صحيح على شرط مسلممسند أحمد تخريج شعيب الأرنؤوط ج21 ص348
т. 21 с. 348

سلسلة الرواة

ورد أيضًا في 7 سنن أبي داود, سنن ابن ماجه, سنن الدارمي, سنن النسائي وغيرها
حَوَالَيْنَا
( حَوَلَ ) ( هـ س ) فِيهِ لَا حَوْلَ وَلَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ الْحَوْلُ هَاهُنَا : الْحَرَكَةُ . يُقَالُ حَالَ الشَّخْصُ يَحُولُ إِذَا تَحَرَّكَ ، الْمَعْنَى : لَا حَرَكَةَ وَلَا قُوَّةَ إِلَّا بِمَشِيئَةِ اللَّهِ تَعَالَى . وَقِيلَ الْحَوْلُ : الْحِيلَةُ ، وَالْأَوَّلُ أَشْبَهُ . ( هـ ) وَمِنْهُ الْحَدِيثُ اللَّهُمَّ بِكَ أَصُولُ وَبِكَ أَحُولُ أَيْ أَتَحَرَّكُ . وَقِيلَ أَحْتَالُ . وَقِيلَ أَدْفَعُ وَأَمْنَعُ ، مِنْ حَالَ بَيْنَ الشَّيْئَيْنِ إِذَا مَنَعَ أَحَدَهُمَا عَنِ الْآخَرِ . [1/463] وَفِي حَدِيثٍ آخَرَ " بِكَ أُصَاوِلُ وَبِكَ أُحَاوِلُ " هُوَ مِنَ الْمُفَاعَلَةِ . وَقِيلَ الْمُحَاوَلَةُ طَلَبُ الشَّيْءِ بِحِيلَةٍ . ( هـ ) وَفِي حَدِيثِ طَهْفَةَ " وَنَسْتَحِيلُ الْجَهَامَ " أَيْ نَنْظُرُ إِلَيْهِ هَلْ يَتَحَرَّكُ أَمْ لَا . وَهُوَ نَسْتَفْعِلُ . مِنْ حَالَ يَحُولُ إِذَا تَحَرَّكَ . وَقِيلَ مَعْنَاهُ نَطْلُبُ حَالَ مَطَرِهِ . وَيُرْوَى بِالْجِيمِ . وَقَدْ تَقَدَّمَ . ( س ) وَفِي حَدِيثِ خَيْبَرَ " فَحَالُوا إِلَى الْحِصْنِ " أَيْ تَحَوَّلُوا . وَيُرْوَى أَحَالُوا : أَيْ أَقْبَلُوا عَلَيْهِ هَارِبِينَ ، وَهُوَ مِنَ التَّحَوُّلِ أَيْضًا . ( س ) وَمِنْهُ " إِذَا ثُوِّبَ بِالصَّلَاةِ أَحَالَ الشَّيْطَانُ لَهُ ضُرَاطٌ " أَيْ تَحَوَّلَ مِنْ مَوْضِعِهِ . وَقِيلَ هُوَ بِمَعْنَى طَفِقَ وَأَخَذَ وَتَهَيَّأَ لِفِعْلِهِ . ( هـ س ) وَمِنْهُ الْحَدِيثُ " مَنْ أَحَالَ دَخَلَ الْجَنَّةَ " أَيْ أَسْلَمَ . يَعْنِي أَنَّهُ تَحَوَّلَ مِنَ الْكُفْرِ إِلَى الْإِسْلَامِ . * وَفِيهِ " فَاحْتَالَتْهُمُ الشَّيَاطِينُ " أَيْ نَقَلَتْهُمْ مِنْ حَالٍ إِلَى حَالٍ هَكَذَا جَاءَ فِي رِوَايَةٍ ، وَالْمَشْهُورُ بِالْجِيمِ . وَقَدْ تَقَدَّمَ . * وَمِنْهُ حَدِيثُ عُمَرَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - فَاسْتَحَالَتْ غَرْبًا أَيْ تَحَوَّلَتْ دَلْوًا عَظِيمَةً . * وَفِي حَدِيثِ ابْنِ أَبِي لَيْلَى " أُحِيلَتِ الصَّلَاةُ ثَلَاثَةَ أَحْوَالٍ " أَيْ غُيِّرَتْ ثَلَاثَ تَغْيِيرَاتٍ ، أَوْ حُوِّلَتْ ثَلَاثَ تَحْوِيلَاتٍ . ( س ) وَمِنْهُ حَدِيثُ قَبَاثِ بْنِ أَشْيَمَ " رَأَيْتُ خَذْقَ الْفِيلِ أَخْضَرَ مُحِيلًا " أَيْ مُتَغَيِّرًا . * وَمِنْهُ الْحَدِيثُ " نَهَى أَنْ يُسْتَنْجَى بِعَظْمٍ حَائِلٍ " أَيْ مُتَغَيِّرٍ قَدْ غَيَّرَهُ الْبِلَى ، وَكُلُّ مُتَغَيِّرٍ حَائِلٌ فَإِذَا أَتَتْ عَلَيْهِ السَّنَةُ فَهُوَ مُحِيلٌ ، كَأَنَّهُ مَأْخُوذٌ مِنَ الْحَوْلِ : السَّنَةِ . ( س ) وَفِيهِ " أَعُوذُ بِكَ مِنْ شَرِّ كُلِّ مُلْقِحٍ وَمُحِيلٍ " الْمُحِيلُ : الَّذِي لَا يُولَدُ لَهُ ، مِنْ قَوْلِهِمْ : حَالَتِ النَّاقَةُ وَأَحَالَتْ : إِذَا حَمَلَتْ عَامًا وَلَمْ تَحْمِلْ عَامًا . وَأَحَالَ الرَّجُلُ إِبِلَهُ الْعَامَ إِذَا لَمْ يُضْرِبْهَا الْفَحْلَ . ( هـ ) وَمِنْهُ حَدِيثُ أُمِّ مَعْبَدٍ " وَالشَّاءُ عَازِبٌ حِيَالٌ " أَيْ غَيْرُ حَوَامِلَ . حَالَتْ تَحُولُ حِيَالًا ، وَهِيَ شَاءٌ حِيَالٌ ، وَإِبِلٌ حِيَالٌ : وَالْوَاحِدَةُ حَائِلٌ ، وَجَمْعُهَا حُولٌ أَيْضًا بِالضَّمِّ . [1/464] ( هـ ) وَفِي حَدِيثِ مُوسَى وَفِرْعَوْنَ " إِنَّ جِبْرِيلَ - عَلَيْهِ السَّلَامُ - أَخَذَ مِنْ حَالِ الْبَحْرِ فَأَدْخَلَهُ فَا فِرْعَوْنَ " الْحَالُ : الطِّينُ الْأَسْوَدُ كَالْحَمْأَةِ . * وَمِنْهُ الْحَدِيثُ فِي صِفَةِ الْكَوْثَرِ " حَالُهُ الْمِسْكُ " أَيْ طِينُهُ . ( هـ ) وَفِي حَدِيثِ الِاسْتِسْقَاءِ اللَّهُمَّ حَوَالَيْنَا وَلَا عَلَيْنَا يُقَالُ رَأَيْتُ النَّاسَ حَوْلَهُ وَحَوَالَيْهِ : أَيْ مُطِيفِينَ بِهِ مِنْ جَوَانِبِهِ ، يُرِيدُ اللَّهُمَّ أَنْزِلِ الْغَيْثَ فِي مَوَاضِعِ النَّبَاتِ لَا فِي مَوَاضِعِ الْأَبْنِيَةِ . ( س ) وَفِي حَدِيثِ الْأَحْنَفِ " إِنَّ إِخْوَانَنَا مِنْ أَهْلِ الْكُوفَةِ نَزَلُوا فِي مِثْلِ حَوْلَاءِ النَّاقَةِ ، مِنْ ثِمَارٍ مُتَهَدِّلَةٍ وَأَنْهَارٍ مُتَفَجِّرَةٍ " أَيْ نَزَلُوا فِي الْخِصْبِ . تَقُولُ الْعَرَبُ : تَرَكْتُ أَرْضَ بَنِي فُلَانٍ كَحُولَاءِ النَّاقَةِ إِذَا بَالَغَتْ فِي صِفَةِ خِصْبِهَا ، وَهِيَ جُلَيْدَةٌ رَقِيقَةٌ تَخْرُجُ مَعَ الْوَلَدِ فِيهَا مَاءٌ أَصْفَرُ ، وَفِيهَا خُطُوطٌ حُمْرٌ وَخُضْرٌ . ( س ) وَفِي حَدِيثِ مُعَاوِيَةَ " لَمَّا احْتُضِرَ قَالَ لِابْنَتَيْهِ : قَلِّبَانِي ، فَإِنَّكُمَا لَتُقَلِّبَانِ حُوَّلًا قُلَّبًا ، إِنْ وُقِيَ كَيَّةَ النَّارِ " الْحُوَّلُ : ذُو التَّصَرُّفِ وَالِاحْتِيَالِ فِي الْأُمُورِ . وَيُرْوَى " حُوَّلِيًّا قُلَّبِيًّا إِنَّ نَجَا مِنْ عَذَابِ اللَّهِ " وَيَاءِ النِّسْبَةِ لِلْمُبَالَغَةِ . * وَمِنْهُ حَدِيثُ الرَّجُلَيْنِ اللَّذَيْنِ ادَّعَى أَحَدُهُمَا عَلَى الْآخَرِ " فَكَانَ حُوَّلًا قُلَّبًا " . * وَفِي حَدِيثِ الْحَجَّاجِ " فَمَا أَحَالَ عَلَى الْوَادِي " أَيْ مَا أَقْبَلَ عَلَيْهِ . * وَفِي حَدِيثٍ آخَرَ " فَجَعَلُوا يَضْحَكُونَ وَيُحِيلُ بَعْضُهُمْ عَلَى بَعْضٍ " أَيْ يُقْبِلُ عَلَيْهِ وَيَمِيلُ إِلَيْهِ . ( س ) وَفِي حَدِيثِ مُجَاهِدٍ " فِي التَّوَرُّكِ فِي الْأَرْضِ الْمُسْتَحِيلَةِ " أَيِ الْمُعْوَجَّةِ لِاسْتِحَالَتِهَا إِلَى الْعِوَجِ .
فَانْجَابَتْ
بَابُ الْجِيمِ مَعَ الْوَاوِ ( جَوَبَ ) * فِي أَسْمَاءِ اللَّهِ تَعَالَى : " الْمُجِيبُ " وَهُوَ الَّذِي يُقَابِلُ الدُعَاءَ وَالسُّؤَالَ بِالْقَبُولِ وَالْعَطَاءَ . وَهُوَ اسْمُ فَاعِلٍ مَنْ أَجَابَ يُجِيبُ . * وَفِي حَدِيثِ الِاسْتِسْقَاءِ : " حَتَّى صَارَتِ الْمَدِينَةُ مِثْلَ الْجَوْبَةِ " هِيَ الْحُفْرَةُ الْمُسْتَدِيرَةُ الْوَاسِعَةُ وَكُلُّ مُنْفَتِقٍ بِلَا بِنَاءٍ : جَوْبَةٌ ، أَيْ حَتَّى صَارَ الْغَيْمُ وَالسَّحَابُ مُحِيطًا بِآفَاقِ الْمَدِينَةِ . * وَمِنْهُ الْحَدِيثُ الْآخَرُ : " فَانْجَابَ السَّحَابُ عَنِ الْمَدِينَةِ حَتَّى صَارَ كَالْإِكْلِيلِ " أَيِ انْجَمَعَ وَتَقَبَّضَ بَعْضُهُ إِلَى بَعْضٍ وَانْكَشَفَ عَنْهَا . ( س ) وَفِيهِ : أَتَاهُ قَوْمٌ مُجْتَابِي النِّمَارِ أَيْ لَابِسِيهَا . يُقَالُ اجْتَبْتُ الْقَمِيصَ وَالظَّلَامَ : أَيْ دَخَلْتُ فِيهِمَا . وَكُلُّ شَيْءٍ قُطِعَ وَسَطُهُ فَهُوَ مَجُوبٌ وَمُجَوَّبٌ . وَبِهِ سُمِّيَ جَيْبُ الْقَمِيصِ . * وَمِنْهُ حَدِيثُ عَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ : " أَخَذْتُ إِهَابًا مَعْطُونًا فَجَوَّبْتُ وَسَطَهُ وَأَدْخَلْتُهُ فِي عُنُقِي " . ( س ) وَحَدِيثُ خَيْفَانَ : " وَأَمَّا هَذَا الْحَيُّ مِنْ أَنْمَارَ فَجَوْبُ أَبٍ ، وَأَوْلَادُ عَلَّةٍ " أَيْ أَنَّهُمْ جِيبُوا مِنْ أَبٍ وَاحِدٍ وَقُطِعُوا مِنْهُ . [ هـ ] وَمِنْهُ حَدِيثُ أَبِي بَكْرٍ : " قَالَ لِلْأَنْصَارِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ وَعَنْهُمْ يَوْمَ السَّقِيفَةِ : إِنَّمَا جِيبَتِ [1/311] الْعَرَبُ عَنَّا كَمَا جِيبَتِ الرَّحَا عَنْ قُطْبِهَا " أَيْ خُرِقَتِ الْعَرَبُ عَنَّا ، فَكُنَّا وَسَطًا ، وَكَانَتِ الْعَرَبُ حَوَالَيْنَا كَالرَّحَا وَقُطْبِهَا الَّذِي تَدُورُ عَلَيْهِ . ( هـ ) وَفِي حَدِيثِ لُقْمَانَ بْنِ عَادٍ : " جَوَّابُ لَيْلٍ سَرْمَدٍ " أَيْ يَسْرِي لَيْلَهُ كُلَّهُ لَا يَنَامُ . يَصِفُهُ بِالشَّجَاعَةِ ، يُقَالُ : جَابَ الْبِلَادَ سَيْرًا . أَيْ قَطَعَهَا . ( هـ ) وَفِيهِ : أَنَّ رَجُلًا قَالَ : يَا رَسُولَ اللَّهِ أَيُّ اللَّيْلِ أَجْوَبُ دَعْوَةً ؟ قَالَ : جَوْفُ اللَّيْلِ الْغَابِرُ أَجْوَبُ ، أَيْ أَسْرَعُ إِجَابَةً . كَمَا يُقَالُ : أَطْوَعُ ، مِنَ الطَّاعَةِ . وَقِيَاسُ هَذَا أَنْ يَكُونَ مِنْ جَابَ لَا مَنْ أَجَابَ ; لِأَنَّ مَا زَادَ عَلَى الْفِعْلِ الثُّلَاثِيِّ لَا يُبْنَى مِنْهُ أَفْعَلُ مِنْ كَذَا إِلَّا فِي أَحْرُفٍ جَاءَتْ شَاذَّةً قَالَ الزَّمَخْشَرِيُّ : " كَأَنَّهُ فِي التَّقْدِيرِ مِنْ جَابَتِ الدَّعْوَةُ بِوَزْنِ فَعُلَتْ بِالضَّمِّ ، كَطَالَتْ : أَيْ صَارَتْ مُسْتَجَابَةً ، كَقَوْلِهِمْ فِي فَقِيرٍ وَشَدِيدٍ ، كَأَنَّهُمَا مِنْ فَقُرَ وَشَدُدَ ، وَلَيْسَ ذَلِكَ بِمُسْتَعْمَلٍ . وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ مِنْ جُبْتُ الْأَرْضَ إِذَا قَطَعْتَهَا بِالسَّيْرِ ، عَلَى مَعْنَى أَمْضَى دَعْوَةً ، وَأَنْفَذَ إِلَى مَظَانِّ الْإِجَابَةِ وَالْقَبُولِ " . * وَفِي حَدِيثِ بِنَاءِ الْكَعْبَةِ : " فَسَمِعْنَا جَوَابًا مِنَ السَّمَاءِ ، فَإِذَا بِطَائِرٍ أَعْظَمَ مِنَ النَّسْرِ " الْجَوَابُ : صَوْتُ الْجَوْبِ ، وَهُوَ انْقِضَاضُ الطَّائِرِ . ( س ) وَفِي حَدِيثِ غَزْوَةِ أُحُدٍ : " وَأَبُو طَلْحَةَ مُجَوَّبٌ عَلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِجَحَفَةٍ " أَيْ مُتَرَّسٌ عَلَيْهِ يَقِيهِ بِهَا . وَيُقَالُ لِلتُّرْسِ أَيْضًا جَوْبَةٌ .
قَزَعَةٌ ،
[4/59] ( قَزَعَ ) * فِي حَدِيثِ الِاسْتِسْقَاءِ : وَمَا فِي السَّمَاءِ قَزَعَةٌ ، أَيْ : قِطْعَةٌ مِنَ الْغَيْمِ ، وَجَمْعُهَا : قَزَعٌ . ( هـ ) وَمِنْهُ حَدِيثُ عَلِيٍّ : " فَيَجْتَمِعُونَ إِلَيْهِ كَمَا يَجْتَمِعُ قَزَعُ الْخَرِيفِ " أَيْ : قِطَعُ السَّحَابِ الْمُتَفَرِّقَةُ وَإِنَّمَا خَصَّ الْخَرِيفَ ؛ لِأَنَّهُ أَوَّلُ الشِّتَاءِ ، وَالسَّحَابُ يَكُونُ فِيهِ مُتَفَرِّقًا غَيْرَ مُتَرَاكِمٍ وَلَا مُطْبِقٍ ، ثُمَّ يَجْتَمِعُ بَعْضُهُ إِلَى بَعْضٍ بَعْدَ ذَلِكَ . ( هـ ) وَمِنْهُ الْحَدِيثُ : أَنَّهُ نَهَى عَنِ الْقَزَعِ ، هُوَ أَنْ يُحْلَقَ رَأْسُ الصَّبِيِّ وَيُتْرَكُ مِنْهُ مَوَاضِعُ مُتَفَرِّقَةٌ غَيْرُ مَحْلُوقَةٍ ، تَشْبِيهًا بِقَزَعِ السَّحَابِ ، وَقَدْ تَكَرَّرَ ذِكْرُ الْجَمِيعِ فِي الْحَدِيثِ مُفْرَدًا وَمَجْمُوعًا .
يَكْشِطَهَا
( كَشَطَ ) * فِي حَدِيثِ الِاسْتِسْقَاءِ : " فَتَكَشَّطَ السَّحَابُ " أَيْ : تَقَطَّعَ وَتَفَرَّقَ ، وَالْكَشْطُ وَالْقَشْطُ سَوَاءٌ فِي الرَّفْعِ وَالْإِزَالَةِ وَالْقَلْعِ وَالْكَشْفِ .